تريــاق
03-10-2008, 03:43 AM
روى البخاري رحمه الله في قصة نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم , أن ورقة بن نوفل لما أخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى قال : ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أو مخرجيً هم ؟ " قال نعم , لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي . أخرجه البخاري .
عجيب أمر الدعاة .......
يواجَهون بكل أنواع الظلم والمحاربة والاستهزاء , ومع ذلك فهم صابرون محتسبون
عجيب أمر المصلحين !!؟ ...
يخرج المصلح منهم وحيدا فريدا يقف بمفرده أمام الأمة بمجموعها لا يضره من خذله ولا من خالفه , يتألب عليه الخاصة وينفر منه العامة , يصفونه بأقذع الصفات ويتهمونه بأبشع الأخلاق , ومع ذلك فهو رافع الرأس , عالي الهمة , صادق العزيمة
ينظر المصلح إلى الناس من حوله فيجد الانحراف والضلال والبعد عن شرع الله فيتحرك قلبه , ويهتز ضميره , ويصبح ويمسي مفكرا في هموم الأمة وأحوالها , يظل قلق النفس حائر اللب , لا يهدأ باله بنوم أو راحة , ولا تسكن نفسه بطعام أو شراب .. وكيف يقوى على ذلك أو يرضى به وهو يرى أمته تسير إلى الهاوية , وفصول الهزيمة والاستكانة تتوالى تباعا ..!!
إن المصلح صادق مع نفسه , صادق مع الآخرين , يجهر بالحق , ويسمي الأشياء بأسمائها , ويكره التدليس والخداع وتزوير الحقائق , ولا يرضى بالمداهنة أو المداراة , وهذا مالا يرضي العامة الذين ألهتهم شهواتهم وأهواؤهم عن ذكر الله , كما لا يرضي المتنفذين الذين يستمدون وجودهم ومكانتهم من غفلة العامة وسكرتهم .
ينطلق المصلح مستعينا بالله تعالى , يجوب الآفاق رافعا صوته بكلمة التوحيد الخالص لا يعتريه فتور ولا خور , ولا يقعده عن أمانة البلاغ رغبة ولا رهبة ولا خوف , لأن القلب العامر بنور الإيمان يكتسب قوة وثباتا يستعلي بهما على زخرف الدنيا وبطش الجبابرة .
إن عظمة المصلح تتجلى في ثباته ورباطة جأشه وقدرته على مواجهة الناس , بدون كلل أو ملل , فالحق يمكن أن يصل إليه الكثيرون , ولكن الصدع به والثبات عليه والصبر فيه على الأذى فيه منزلة شامخة لا يصل إليها إلا المصلحون الأفذاذ .
إن عظمة المصلح تتجلى في رعايته لهموم الأمة كبيرها وصغيرها , دينيها ودنيويها , فهو يعيش للأمة يذب عن بيضتها ويحمي حماها , ولا يعلق قلبه بشكر الناس أو حمدهم , أو ترهب نفسه من غضبهم أو ظلمهم , يقولها صادقا : ( يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون ) { هود : 51 }.
إن المصلحين هم صانعوا الحياة , وباعثوا الأمل في الأمة , هم حرسها وقادتها وحداتها إلى كل خير , في زمن عز فيه الأحياء , وندر فيه الصادقون .....
أخوكمـ
عجيب أمر الدعاة .......
يواجَهون بكل أنواع الظلم والمحاربة والاستهزاء , ومع ذلك فهم صابرون محتسبون
عجيب أمر المصلحين !!؟ ...
يخرج المصلح منهم وحيدا فريدا يقف بمفرده أمام الأمة بمجموعها لا يضره من خذله ولا من خالفه , يتألب عليه الخاصة وينفر منه العامة , يصفونه بأقذع الصفات ويتهمونه بأبشع الأخلاق , ومع ذلك فهو رافع الرأس , عالي الهمة , صادق العزيمة
ينظر المصلح إلى الناس من حوله فيجد الانحراف والضلال والبعد عن شرع الله فيتحرك قلبه , ويهتز ضميره , ويصبح ويمسي مفكرا في هموم الأمة وأحوالها , يظل قلق النفس حائر اللب , لا يهدأ باله بنوم أو راحة , ولا تسكن نفسه بطعام أو شراب .. وكيف يقوى على ذلك أو يرضى به وهو يرى أمته تسير إلى الهاوية , وفصول الهزيمة والاستكانة تتوالى تباعا ..!!
إن المصلح صادق مع نفسه , صادق مع الآخرين , يجهر بالحق , ويسمي الأشياء بأسمائها , ويكره التدليس والخداع وتزوير الحقائق , ولا يرضى بالمداهنة أو المداراة , وهذا مالا يرضي العامة الذين ألهتهم شهواتهم وأهواؤهم عن ذكر الله , كما لا يرضي المتنفذين الذين يستمدون وجودهم ومكانتهم من غفلة العامة وسكرتهم .
ينطلق المصلح مستعينا بالله تعالى , يجوب الآفاق رافعا صوته بكلمة التوحيد الخالص لا يعتريه فتور ولا خور , ولا يقعده عن أمانة البلاغ رغبة ولا رهبة ولا خوف , لأن القلب العامر بنور الإيمان يكتسب قوة وثباتا يستعلي بهما على زخرف الدنيا وبطش الجبابرة .
إن عظمة المصلح تتجلى في ثباته ورباطة جأشه وقدرته على مواجهة الناس , بدون كلل أو ملل , فالحق يمكن أن يصل إليه الكثيرون , ولكن الصدع به والثبات عليه والصبر فيه على الأذى فيه منزلة شامخة لا يصل إليها إلا المصلحون الأفذاذ .
إن عظمة المصلح تتجلى في رعايته لهموم الأمة كبيرها وصغيرها , دينيها ودنيويها , فهو يعيش للأمة يذب عن بيضتها ويحمي حماها , ولا يعلق قلبه بشكر الناس أو حمدهم , أو ترهب نفسه من غضبهم أو ظلمهم , يقولها صادقا : ( يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون ) { هود : 51 }.
إن المصلحين هم صانعوا الحياة , وباعثوا الأمل في الأمة , هم حرسها وقادتها وحداتها إلى كل خير , في زمن عز فيه الأحياء , وندر فيه الصادقون .....
أخوكمـ