nary_jon
03-16-2008, 03:09 AM
http://www.ansaaar.com/up/uploads/99f6d69e52.jpg
http://www.ansaaar.com/up/uploads/b1df31880d.gif
منزلة الأدب
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الحمد لله الذي أنزل علينا هذا الدين وأنزل فيه الأدب الذي تصلح به الحياة
فالأدب يعد من صميم هذا الدين وهو أمر غفل عنه كثير من الناس وهو ضروري للمسلم مع الله ومع الرسل ومع الخلق وضروري له في أحواله حتى لو كان لوحده
لذلك كان حديثنا اليوم عن منزلة الأدب
ما هو الأدب
قال ابن القيم :
الأدب هو اجتماع خصال الخير في العبد ومنه المأدبة وهي الطعام الذي يجتمع
عليه الناس
وقال ابن حجر:
الأدب: استعمال ما يحمد قولا وعملا
وعبر بعضهم عنه بأنه: الأخذ بمكارم الأخلاق، وقيل: هو تعظيم من فوقك
والرفق بمن دونك .
كذلك مما ورد في تعريفه الأدب أنه: حسن الأخلاق وفعل المكارم .
أهمية الأدب
لا شك أن الأدب في الإسلام أمر مهم جداً، وأنه يتحتم على الإنسان المسلم
الالتزام بالآداب الشرعية في جميع الأمور
وقد حث الإسلام المسلم أن يعتني بالآداب في أولاده وذريته، ويؤدبهم بآداب الإسلام
كما قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) [ التحريم : 6 ]
قال ابن عباس:'
اطلب الأدب، فإنه زيادة في العقل، ودليل على المروءة، مؤنس في الوحدة
وصاحب في الغربة ومال عند القلة "
وقال ابن المبارك رحمه الله:
لا ينبل الرجل بنوع من العلم ما لم يزين علمه بالأدب' وقال رحمه الله أيضا:
طلبت العلم، فأصبت منه شيئاً، وطلبت الأدب، فإذا أهله قد بادوا
وحقيقة الأدب :
استعمال الخلق الجميل ولهذا كان الأدب استخراجا لما فى الطبيعة من الكمال
من القول إلى الفعل
قيل : الأدب رياضة النفوس ومحاسن الأخلاق ويقع على كل رياضة محمودة
يتخرج بها الإنسان فى فضيلة من الفضائل
وقيل: هو عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ .
وورد عن ابن مسعود رضى الله عنه قال : إنَّ هذا القرآن مأدبة الله تعالى
فتعلموا من مأدبته
فالقرآن هو منبع الفضائل والآداب المحمودة
و الأدب ثلاثة أنواع : أدب مع الله سبحانه وأدب مع رسوله وأدب مع الخلق
أما الأدب مع الله :
فالأدب مع الله ثلاثة أنواع أيضاً :
أولها صيانة معاملته أن يشوبها بنقيصه أنت بالصلاة تعامل الله وفي الصيام تعامل الله وفي الحج تعامل الله
وفي تنفيذ أوامر الله تعامله ، تغض بصرك عن محارم الله ، تتحرى الحلال لا تأخذ ما ليس لك صيانة معاملته عن أن يشوبها بنقيصة .
والثانية : صيانة قلبك عن أن يلتف إلى غيره .
والثالثه : صيانة إرادتك أن تتعلق بما يُمقتك عليه يعني لا تريد إلا رضاه ولا تنشغل إلا به ولا يشوب معاملتك له شائبة هذا هو الأدب مع الله
قال أحد العلماء : " من تأدب بأدب الله صار من أهل محبته " .
وقال ابن المبارك : " نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم " .
الأدب يعقد صلة مع الله الأدب يحرك المشاعر نعم نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم
والإمام الحسن البصري سئل عن انفع الأدب فقال : التفقه بالدين والزهد بالدنيا ، والمعرفة بما لله عليك .
ومن أمثلة الأدب مع الله :
نهي المصلى عنه رفع بصره إلى السماء، فهذا من كمال أدب الصلاة أن يقف العبد بين يدي ربه مطرقاً خافضاً طرفه إلى الأرض وما يرفع بصره إلى فوق، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله .
ومنه أيضا النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود: قال شيخ الإسلام: أنها من الأدب مع الله سبحانه ؛ لأن القرآن كلام الله، قال:' وحالتا الركوع السجود حالتا ذل وانخفاض من العبد، فمن الأدب مع كلام الله ألا يقرأ في هاتين الحالتين' .
وضع اليد اليمنى على اليسرى على صدره في الوقوف في الصلاة .
أماالأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم
وهذا من أنواع الأدب العظيمة، ويشمل أشياء كثيرة جداً، فمن ذلك:
التسليم له والانقياد لأمره .
تصديق خبره وتلقيه بالقبول، ولا يستشكل قوله، وإنما تستشكل الأفهام .
لا يقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء، ولا يدعى نسخ سنته .
لا ترفع الأصوات فوق صوته صلى الله عليه وسلم؛لأن ذلك سبب لحبوط العمل، وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم لا ترفع الأصوات فوق حديثه إذا قرئ ولا عند قبره .
أما الأدب مع الخلق
وهو معاملتهم على اختلاف مراتبهم بما يليق بهم، فالأدب مع الوالدين يختلف عن الأدب مع العالم ،ومع الأقران،ومع الأجانب، ومع أهل البيت، هذا من جهة ما يتعلق بما حولك من المخلوقين.
أما الأحوال ففيها آداب حتى لو كنت وحدك، وما عندك ولا مخلوق، مثل: آداب النوم مثلاً فإذا للمخلوقين آداب وللأحوال آداب
ولا بد لنا من الحرص على الأدب في جميع أحواله وعدم التهاون به فقد قال ابن المبارك رحمه الله : "من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة "
وهنا يكون ران على قلب هذا الإنسان الغشاوة التي تحول بينه وبين الحق.
وحتى يأمن المرء الوقوع بهذا الأمر لابد أن يراقب نفسه دائما يرجع لنفسه يحاسبها ويراجعها
فإذا صليت ولم تشعري بالقرب و ذكرت ولم تشعري بالصلة قرأت القرآن وأنت باردة العاطفة معناها أن هناك مشكلة يجب أن تبحثي عنها في تقصير في إساءة في مخالفة في سوء ظن بالله في تعلق بالدنيا في تعلق بشخص منحرف وغيرها من الأمور فيعالج نفسه ولا يهمل هذا الأمر
فالله فطر النفس وجبلها على جبلة عالية فإن فعلت الكمال ارتاحت وإن فعلت النقص اكتأبت وكل إنسان عمله السيء عقاب له عقاب لفطرته كل إنسان يخرج عن قواعد فطرته الكاملة يتألم وينقبض ويشعر بأنه قد أساء
وما يقال اليوم عن الكآبة وضيق النفس والسأم والضجر والملل هذا كله من علامات خروج النفس عن قواعد فطرتها
المؤمن التقي يعلم ذاك والشقي يجهله ويتخبط باحث عن راحة النفس فلا يجدها لأنه ضل الطريق ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) ( سورة الشمس : 9 ـ 10 ) .
يعني أعظم عمل على الإطلاق أن تزكي نفسك لتكون مؤهلةً لدخول الجنة
ومن هنا يجب علينا أن نعمل دائما على تأديب النفس وتزكيتها وتطهيرها، إذ هي أولى من يؤدب، فنأخذها بالآداب المزكية لها والمطهرة لأدرانها
كما نجنبها كل ما يدسيها، ويفسدها من سيء المعتقدات، وفاسد الأقوال والأفعال ونجاهدها ليل نهار ونحاسبها في كل ساعة ونحثها على فعل الخيرات وندفعها إلى الطاعة دفعاً
كما نصرفها عن الشر والفساد صرفاً ونردها عنهما رداً
ونتبع في إصلاحها وتأديبها لتطهر وتزكو الخطوات التالية:
1ـ التوبة: والمراد منها التخلي عن سائر الذنوب والمعاصي والرجوع إلى الله بقلب صادق
2 ـ المراقبة: وهي أن يأخذ المسلم نفسه بمراقبة الله تبارك وتعالى، ويلزمها إياها في كل لحظة من لحظات الحياة حتى يتم لها اليقين بأن الله مطلع عليها
قال سفيان الثوري: عليك بالمراقبة ممن لا تخفى عليه خافية، وعليك بالرجاء ممن يملك الوفاء، وعليك بالحذر ممن يملك العقوبة.
قال ابن المبارك لرجل: راقب الله يا فلان؛ فسأله الرجل عن المراقبة فقال له: كن أبداً كأنك ترى الله عز وجل
3ـ المحاسبة: قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) (الحشر)
حكي عن الأحنف بن قيس أنه كان يجيء إلى المصباح فيضع إصبعه فيه حتى يحس بالنار، ثم يقول لنفسه يا حنيف ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟ ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟
4ـ المجاهدة ... فمتى ما جاهد المرء نفسه وصل لغايته
اللهم اجعلنا من المستجيبين لأمرك المنتهين عن نهيك اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وآخر دعوانا الحمدلله رب العالمين
http://www.ansaaar.com/up/uploads/e5394b0635.gif
http://www.ansaaar.com/up/uploads/b1df31880d.gif
منزلة الأدب
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الحمد لله الذي أنزل علينا هذا الدين وأنزل فيه الأدب الذي تصلح به الحياة
فالأدب يعد من صميم هذا الدين وهو أمر غفل عنه كثير من الناس وهو ضروري للمسلم مع الله ومع الرسل ومع الخلق وضروري له في أحواله حتى لو كان لوحده
لذلك كان حديثنا اليوم عن منزلة الأدب
ما هو الأدب
قال ابن القيم :
الأدب هو اجتماع خصال الخير في العبد ومنه المأدبة وهي الطعام الذي يجتمع
عليه الناس
وقال ابن حجر:
الأدب: استعمال ما يحمد قولا وعملا
وعبر بعضهم عنه بأنه: الأخذ بمكارم الأخلاق، وقيل: هو تعظيم من فوقك
والرفق بمن دونك .
كذلك مما ورد في تعريفه الأدب أنه: حسن الأخلاق وفعل المكارم .
أهمية الأدب
لا شك أن الأدب في الإسلام أمر مهم جداً، وأنه يتحتم على الإنسان المسلم
الالتزام بالآداب الشرعية في جميع الأمور
وقد حث الإسلام المسلم أن يعتني بالآداب في أولاده وذريته، ويؤدبهم بآداب الإسلام
كما قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) [ التحريم : 6 ]
قال ابن عباس:'
اطلب الأدب، فإنه زيادة في العقل، ودليل على المروءة، مؤنس في الوحدة
وصاحب في الغربة ومال عند القلة "
وقال ابن المبارك رحمه الله:
لا ينبل الرجل بنوع من العلم ما لم يزين علمه بالأدب' وقال رحمه الله أيضا:
طلبت العلم، فأصبت منه شيئاً، وطلبت الأدب، فإذا أهله قد بادوا
وحقيقة الأدب :
استعمال الخلق الجميل ولهذا كان الأدب استخراجا لما فى الطبيعة من الكمال
من القول إلى الفعل
قيل : الأدب رياضة النفوس ومحاسن الأخلاق ويقع على كل رياضة محمودة
يتخرج بها الإنسان فى فضيلة من الفضائل
وقيل: هو عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ .
وورد عن ابن مسعود رضى الله عنه قال : إنَّ هذا القرآن مأدبة الله تعالى
فتعلموا من مأدبته
فالقرآن هو منبع الفضائل والآداب المحمودة
و الأدب ثلاثة أنواع : أدب مع الله سبحانه وأدب مع رسوله وأدب مع الخلق
أما الأدب مع الله :
فالأدب مع الله ثلاثة أنواع أيضاً :
أولها صيانة معاملته أن يشوبها بنقيصه أنت بالصلاة تعامل الله وفي الصيام تعامل الله وفي الحج تعامل الله
وفي تنفيذ أوامر الله تعامله ، تغض بصرك عن محارم الله ، تتحرى الحلال لا تأخذ ما ليس لك صيانة معاملته عن أن يشوبها بنقيصة .
والثانية : صيانة قلبك عن أن يلتف إلى غيره .
والثالثه : صيانة إرادتك أن تتعلق بما يُمقتك عليه يعني لا تريد إلا رضاه ولا تنشغل إلا به ولا يشوب معاملتك له شائبة هذا هو الأدب مع الله
قال أحد العلماء : " من تأدب بأدب الله صار من أهل محبته " .
وقال ابن المبارك : " نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم " .
الأدب يعقد صلة مع الله الأدب يحرك المشاعر نعم نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم
والإمام الحسن البصري سئل عن انفع الأدب فقال : التفقه بالدين والزهد بالدنيا ، والمعرفة بما لله عليك .
ومن أمثلة الأدب مع الله :
نهي المصلى عنه رفع بصره إلى السماء، فهذا من كمال أدب الصلاة أن يقف العبد بين يدي ربه مطرقاً خافضاً طرفه إلى الأرض وما يرفع بصره إلى فوق، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله .
ومنه أيضا النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود: قال شيخ الإسلام: أنها من الأدب مع الله سبحانه ؛ لأن القرآن كلام الله، قال:' وحالتا الركوع السجود حالتا ذل وانخفاض من العبد، فمن الأدب مع كلام الله ألا يقرأ في هاتين الحالتين' .
وضع اليد اليمنى على اليسرى على صدره في الوقوف في الصلاة .
أماالأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم
وهذا من أنواع الأدب العظيمة، ويشمل أشياء كثيرة جداً، فمن ذلك:
التسليم له والانقياد لأمره .
تصديق خبره وتلقيه بالقبول، ولا يستشكل قوله، وإنما تستشكل الأفهام .
لا يقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء، ولا يدعى نسخ سنته .
لا ترفع الأصوات فوق صوته صلى الله عليه وسلم؛لأن ذلك سبب لحبوط العمل، وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم لا ترفع الأصوات فوق حديثه إذا قرئ ولا عند قبره .
أما الأدب مع الخلق
وهو معاملتهم على اختلاف مراتبهم بما يليق بهم، فالأدب مع الوالدين يختلف عن الأدب مع العالم ،ومع الأقران،ومع الأجانب، ومع أهل البيت، هذا من جهة ما يتعلق بما حولك من المخلوقين.
أما الأحوال ففيها آداب حتى لو كنت وحدك، وما عندك ولا مخلوق، مثل: آداب النوم مثلاً فإذا للمخلوقين آداب وللأحوال آداب
ولا بد لنا من الحرص على الأدب في جميع أحواله وعدم التهاون به فقد قال ابن المبارك رحمه الله : "من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة "
وهنا يكون ران على قلب هذا الإنسان الغشاوة التي تحول بينه وبين الحق.
وحتى يأمن المرء الوقوع بهذا الأمر لابد أن يراقب نفسه دائما يرجع لنفسه يحاسبها ويراجعها
فإذا صليت ولم تشعري بالقرب و ذكرت ولم تشعري بالصلة قرأت القرآن وأنت باردة العاطفة معناها أن هناك مشكلة يجب أن تبحثي عنها في تقصير في إساءة في مخالفة في سوء ظن بالله في تعلق بالدنيا في تعلق بشخص منحرف وغيرها من الأمور فيعالج نفسه ولا يهمل هذا الأمر
فالله فطر النفس وجبلها على جبلة عالية فإن فعلت الكمال ارتاحت وإن فعلت النقص اكتأبت وكل إنسان عمله السيء عقاب له عقاب لفطرته كل إنسان يخرج عن قواعد فطرته الكاملة يتألم وينقبض ويشعر بأنه قد أساء
وما يقال اليوم عن الكآبة وضيق النفس والسأم والضجر والملل هذا كله من علامات خروج النفس عن قواعد فطرتها
المؤمن التقي يعلم ذاك والشقي يجهله ويتخبط باحث عن راحة النفس فلا يجدها لأنه ضل الطريق ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) ( سورة الشمس : 9 ـ 10 ) .
يعني أعظم عمل على الإطلاق أن تزكي نفسك لتكون مؤهلةً لدخول الجنة
ومن هنا يجب علينا أن نعمل دائما على تأديب النفس وتزكيتها وتطهيرها، إذ هي أولى من يؤدب، فنأخذها بالآداب المزكية لها والمطهرة لأدرانها
كما نجنبها كل ما يدسيها، ويفسدها من سيء المعتقدات، وفاسد الأقوال والأفعال ونجاهدها ليل نهار ونحاسبها في كل ساعة ونحثها على فعل الخيرات وندفعها إلى الطاعة دفعاً
كما نصرفها عن الشر والفساد صرفاً ونردها عنهما رداً
ونتبع في إصلاحها وتأديبها لتطهر وتزكو الخطوات التالية:
1ـ التوبة: والمراد منها التخلي عن سائر الذنوب والمعاصي والرجوع إلى الله بقلب صادق
2 ـ المراقبة: وهي أن يأخذ المسلم نفسه بمراقبة الله تبارك وتعالى، ويلزمها إياها في كل لحظة من لحظات الحياة حتى يتم لها اليقين بأن الله مطلع عليها
قال سفيان الثوري: عليك بالمراقبة ممن لا تخفى عليه خافية، وعليك بالرجاء ممن يملك الوفاء، وعليك بالحذر ممن يملك العقوبة.
قال ابن المبارك لرجل: راقب الله يا فلان؛ فسأله الرجل عن المراقبة فقال له: كن أبداً كأنك ترى الله عز وجل
3ـ المحاسبة: قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) (الحشر)
حكي عن الأحنف بن قيس أنه كان يجيء إلى المصباح فيضع إصبعه فيه حتى يحس بالنار، ثم يقول لنفسه يا حنيف ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟ ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟
4ـ المجاهدة ... فمتى ما جاهد المرء نفسه وصل لغايته
اللهم اجعلنا من المستجيبين لأمرك المنتهين عن نهيك اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وآخر دعوانا الحمدلله رب العالمين
http://www.ansaaar.com/up/uploads/e5394b0635.gif