مشاهدة النسخة كاملة : التوحـيــد والـقـرآن عـنـد الــرافــضــه
بنت ذو النورين
08-24-2008, 10:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه رسالة اخذتها من كتاب " تخريب لا تقريب" للمؤلف علي الحدادي
أولاً: ضلال الرافضة في توحيد الربوبية
لقد ضلت الرافضة في توحيد الربوبية ضلالاً بعيداً مع أنه التوحيد الذي أقرت به جميع الأمم وأكفر الخلق، وبيان ذلك أننا معشر أهل السنة نعتقد أن الله تعالى هو الخالق وحده والمدبر وحده لأمر العالم كله، كما قال تعالى (الحمد لله رب العالمين) وكما قال تعالى (يدبر الأمر) وكما قال تعالى (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار و تولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب) وقال تعالى عن المشركين الأوائل : (قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون. سيقولون لله، قل أفلا تذكرون، قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم، سيقولون لله قل أفلا تتقون. قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون)
ومع هذا فنجد في عقائد الرافضة نسبة الملك والتدبير لبعض الخلق كعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أو لبعض ذريته. فروى الكليني تحت باب (إن الأرض كلها للإمام) عن أبي عبد الله أنه قال (أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء) "الكافي (1/409)"
ومما يؤكد تسويتهم لأئمتهم بالله تعالى الله وتقدس ما اختلقوه في كتبهم ونسبوه للائمة من إحياء الموتى فقد روى المجلسي في البحار عن سعد القمي قال أبو الفضل بن دكين حدثني محمد بن راشد عن أبيه عن جده قال سألت جعفر بن محمد عليهما السلام علامة. فقال سلني ما شئت أخبرك إن شاء الله فقلت أخاً بات _ قلت: أي ميتاً_ في هذه المقابر فتأمره أن يجيئني قال فما كان اسمه؟ قلت: أحمد قال يا أحمد قم بإذن الله وبإذن جعفر بن محمد فقام وهو يقول أتيته .." بحار الأنوار (47/137)"
ولا حظ قوله في الرواية (قم بإذن الله وبإذن جعفر) فجعلوا جعفراً نداً لله تعالى يقوم الميت بإذنه كما يقوم بإذن الله تعالى ولهم روايات أخرى في إحياء أئمتهم للموتى وليس فيها ذكر لله أصلاً تركت ذكرها اختصاراً . "بصائر الدرجات (ص 293-294)"
ولا تزال هذه العقيدة متوارثة بينهم إلى يومنا هذا فقد قال الخميني: (فإن للإمام مقاماً محموداً، ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون) . "الحكومة الاسلامية للخميني (ص52)"
ويحق لنا أن نسأل الرافضة إذا كان الأئمة كما تزعمون لهم التصرف في أمر الكون حتى إن ذراته تحت إرادتهم ورهن إشارتهم
فلماذا يخافون الموت إذن!!
ولماذا يختفون من عدوهم!!
ولماذا يتسلط عليهم عدوهم بالأذى!!
لماذا إذن يسجنون ويقتلون ؟؟
فعلي رضي الله عنه مات مقتولا، والحسن رضي الله عنه قيل بأنه مات مسموماً والحسين رضي الله عنه مات مقتولاً والإمام الغائب الذي تنتظرونه لا يمنعه من الخروج في زعمكم إلا خوف القتل فما هذا التناقض الذي لا يمكن لعاقل تصديقه؟!!
ولا يمكن من جهة أخرى للرافضة أن يجيبوا عنه إلا بالرجوع عن الكذب والتوبة إلى الله منه ومن أمثال هذه الأباطيل
بنت ذو النورين
08-24-2008, 10:51 PM
ثانياً: ضلال الرافضة في توحيد الألوهية
وكما ضلت الرافضة في توحيد الربوبية فقد ضلت أيضاً في توحيد الألوهية ضلالاًَ بعيداً فحيث نعتقد نحن أنه لا يستحق العبادة إلا الله ونعتقد أن صرف شيء منها لغيره شرك أكبر مخرج من الملة لقول الله تعالى (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً) ولقوله تعالى (وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحداً) نجد الرافضة لا تلتفت أصلاً إلى قضية إفراد الله بالعبادة ولا يعنيهم ذلك شيئاً لأنهم هجموا على آيات التوحيد والتحذير من الشرك فحرفوا معانيها وأبطلوا دلالتها الحقيقية ولووا أعناقها إلى معنى بعيد فجعلوا الأمر بالتوحيد أمراً بإفراد علي رضي الله عنه بالولاية بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وجعلوا الشرك اتخاذ إمام دون علي. وعليه فمن اعتقد أن علياً هو الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم فذاك الموحد ومن لم يعتقد إمامة علي بعد النبي صلى الله عليه وسلم فهو الكافر المشرك الذي حبط عمله وكان من أهل النار خالداً مخلداً فيها هذا ما نصت عليه مروياتهم وإليك بعضها:
عن أبي جعفر في قوله عز وجل: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} بأن لعلي ولاية {وَإِن يُشْرَكْ بِهِ} من ليست له ولاية {تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} ."بحار الأنوار (23/364) وتفسير القمي(2-256) اصول الكافي(1/421)"
وهكذا تلاعبوا بقوله تعالى (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) فقالوا في معناها: ""يعني إن أشركت في الولاية غيره" [هذا لفظ الكليني في الكافي.]، وفي لفظ آخر: "لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك" [هذا لفظ القمي في تفسيره.] . "اصول الكافي (1/427) تفسير القمي (2/251)"
ومما رووه أيضاً في بيان هذا الأصل عندهم هذه الرواية: "إنّ الله عزّ وجلّ نصب عليًّا علمًا بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنًا، ومن أنكره كان كافرًا، ومن جهله كان ضالاً، ومن نصب معه شيئًا كان مشركًا، ومن جاء بولايته دخل الجنّة" اصو الكافي (1/437)
ورووا أيضاً أن جبرائيل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، السلام يقرئك السلام ويقول: "خلقت السماوات السبع وما فيهن، والأرضين السبع وما عليهن، وما خلقت موضعًا أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبدًا دعاني هناك منذ خلقت السّماوات والأرضين ثم لقيني جاحدًا لولاية علي لأكببته في سقر" امال الصدوق (ص290) وبحار الانوار (27/167)"
ثم بعد ذلك شرعوا لأوليائهم الشرك الأكبر من دعاء الأئمة والاستغاثة بهم وجعلهم وسائط بينهم وبين الله، والحج إلى مشاهدهم، والسجود على قبورهم، واتخاذها قبلة من دون الكعبة، وراموا تعطيل المسجد الحرام فحقروا من شأن الكعبة والمشاعر، واختلقوا الفضائل لكربلاء والكوفة وقم بما لا مزيد عليه فماذا يريدون من وراء ذلك يريدون هدم الإسلام، وتقويض معالمه، وإحياء الشرك والوثنية التي أطفأها الله على يد محمد صلى الله عليه وسلم يريدون صد الناس عن الحج إلى البيت الحرام يريدون صد الناس عن الصلاة في مسجد نبيهم صلى الله عليه وسلم وبذلوا في تحقيق هذه المقاصد جهدهم واستفرغوا وسعهم ونسوا بأن الله (متم نوره ولو كره المشركون).
أ – الدعاء إلى الاستغاثة بالأئمة:
روى الصدوق في الأمالي من طريق محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال جاء رجل إلى سيدنا الصادق (عليه السلام ) فقال له يا سيدي أشكو إليك ديناً ركبني وسلطاناً غشمني وأريد أن تعلمني دعاء أغتنم به غنيمة أقضي بها ديني وأكفي بها ظلم سلطاني فقال إذا جنك الليل فصل ركعتين اقرأ في الأولى منهما الحمد وآية الكرسي وفي الركعة الثانية الحمد وآخر الحشر "لو أنزلنا هذا القرآن على جبل" إلى خاتمة السورة ثم خذ المصحف فدعه على رأسك وقل : بهذا القرآن وبحق من أرسلته به وبحق كل مؤمن مدحته فيه وبحقك عليهم فلا أحد أعرف بحقك منك يا الله عشر مرات. ثم تقول : يا محمد عشر مرات ، يا علي عشر مرات يا فاطمة عشر مرات يا حسن عشر مرات، يا حسين عشر مرات يا علي بن الحسين عشر مرات يا محمد بن علي عشر مرات، يا جعفر بن محمد عشر مرات، يا موسى بن جعفر عشر مرات، يا علي بن موسى عشر مرات، يا محمد بن علي عشر مرات، يا علي بن محمد عشر مرات، يا حسن بن علي عشر مرات يا حجة عشر مرات ثم تسأل الله تعالى حاجتك" اهـ الامالي للطوسي(292-293)
. فانظر كم في هذا الدعاء من تكرار الشرك الأكبر عشرات المرات والعياذ بالله.
وهذه العقيدة الوثنية هي التي يقررها الخميني في كتابه كشف الأسرار حيث يقول (فطلب الحاجة من الحجر أو الصخر ليس شركاً وإن يكن عملاً باطلاً ثم إننا نطلب المدد من الأرواح المقدسة للأنبياء والأئمة ممن قد منحهم الله القدرة) ."كشف الاسرار (ص49)
فهل هؤلاء القوم يؤمنون معنا بقوله تعالى (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) وبقوله تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) سورة البقرة وبقوله تعالى {وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} (117) سورة المؤمنون
ب_ الدعوة إلى قصد المشاهد وتفضيل زيارتها على الحج والعمرة:
إننا معشر أهل السنة والجماعة بحمد الله نعتقد أن زيارة القبور سنة شرعية لقوله صلى الله عليه وسلم (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة) وأن القصد من زيارتها تذكر الآخرة والاستعداد لها، والدعاء للموتى والاستغفار لهم، ونعتقد أن الغلو في القبور حرام شرعاً ومن ذلك شد الرحل إليها إذ ليس على شد الرحل إليها وقصدها من أماكن بعيدة دليل من كتاب ولا سنة، ومن الغلو المحرم السجود لها، والطواف بها تقرباً لمن فيها، و التماس البركة منها، فهذه الصور من الشرك الأكبر المخرج من الملة والعياذ بالله ولكننا نجد عند الرافضة الأمر بقصد المشاهد والترغيب في زيارتها وصرف العباد لها وذلك عين ما بعث الله جميع النبيين لحربه وإبطاله والبراءة منه ومن أهله:
جاء في الكافي وغيره: "إنّ زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجّة، وأفضل من عشرين عمرة وحجّة"(1/324)
وإليك هذا الخبر الذي يهدف من وضعه إلى إبطال الحج إلى البيت الحرام: "من أتى قبر الحسين عارفًا بحقّه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجّة وعشرين عمرة مبرورات مقبولات.. ومن أتاه في يوم عيد كتب الله له مائة حجّة ومائة عمرة.. ومن أتاه يوم عرفة عارفًا بحقّه كتب الله له ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل" الكليني/فروع الكافي (1/324)
فانظر كيف رغبوا في زيارة قبر الحسين في يوم عرفة وجعلوه يعدل ألف حجة وألف عمرة مبرورة وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل !! ألا قاتل الله الكذابين الأفاكين. أما إنهم ما أرادوا إلا صرف الناس عن الكعبة البيت الحرام التي جعلها الله مثاباً للناس وأمنا.
ج- الاستخفاف بقدر البيت الحرام والمشاعر المقدسة:
إذا كان الكلام في هذا الفصل يتعلق بموقف الرافضة من العبادة فلعل من المناسب أن نذكر موقفهم من بعض متعلقاتها أعني بذلك موقفهم من البيت الحرام والمشاعر المقدسة إذ تتعلق بها اثنتان من أجل العبادات في الإسلام ومن أعظمها قدراً الصلاة والحج.
أخي المسلم:
للبيت الحرام مقام عظيم في قلب كل مؤمن، لأن الله عز وجل نوه بشأن هذا البيت، وجعله مثابة للناس وأمناًً، ونسبه إلى نفسه، ووكل خليله إبراهيم ببنائه، وجعله حرماً آمناً يوم خلق السموات والأرض، وسيبقى كذلك إلى أن تقوم الساعة، وكانت العرب في جاهليتها وشركها ووثنيتها تعظم البيت تعظيماً لا مزيد عليه حتى كان الرجل يلقى قاتل أبيه وقاتل ابنه فلا يمد يده إليه بسوء تعظيماً لشأن البيت الحرام، ولما جاءت الرافضة ساءتهم هذه المكانة العلية للبيت الحرام في الكتاب والسنة وفي قلوب المؤمنين على اختلاف أجناسهم وألوانهم وأوطانهم وأسفوا ألا يكون لأرض المجوسية الأولى مثل هذه الفضائل فوضعوا المرويات التي تثني على كربلاء والنجف وقم وجعلوا منها أفضل البقاع على وجه الأرض دون استثناء وليتهم وقفوا عند هذا الحد بل حقروا من شان البيت الحرام ومن شأن المشاعر المقدسة بمكة وقصدوا إلى تعطيلها عن الحجاج والمعتمرين، وصرف الناس إلى كربلاء وقم وأمثالها، ولا أطيل عليك فإليك هذه المرويات المتعلقة بهذا الشأن:
عن جعفر الصادق: "إن أرض الكعبة قالت: من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فجر عميق وجعلت حرم الله وأمنه.
فأوحى الله إليها – كما يفترون – أن كفي وقرّي ما فضل ما فضّلت به فيما أعطيت أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا من تضمنه أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت، فقرِّي واستقري وكوني ذنبًا متواضعًا ذليلاً مهينًا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم.. فما من ماء ولا أرض إلا عوقبت لترك التواضع لله، حتى سلط الله على الكعبة المشركين، وأرسل إلى زمزم ماء مالحًا حتى أفسد طعمه.." وأما كربلاء فنجت وقالت : "أنا أرض الله المقدسة المباركة، الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر.."
لا تعجب أخي القارئ إذا علمت أن الرافضة يحقرون من شأن البيت الحرام فقد حقروا شان من هو أعظم حرمة من البيت الحرام فكم لهم من الروايات التي تهين مقام النبي صلى الله عليه وسلم ومقام خلفائه الراشدين، ومقام أزواجه وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، ومقام كثير من النبيين والمرسلين ولولا خوف الإطالة لمثلت على كل من هذه المذكورات بأمثلة من كتبهم ولكن يكفي ما قد أوردته عنهم في شأن النبي صلى الله عليه وسلم وفي شأن أزواجه وخلفائه الراشدين.
د – الدعوة إلى الإنكباب على قبور الأئمة:
السجود في اللغة وضع الجبهة على الأرض كما في لسان العرب وهو عبادة عظيمة حتى إن العبد أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد لأن فيه إظهار كمال الذل والخضوع لجلال الله وعزته حيث يمرغ الساجد أشرف أعضائه على الأرض طائعاً مختاراً مغتبطاً بما يفعل لأنه يعلم أنه يسجد لملك الملوك ورب الأرباب يسجد لخالقه ومدبر أمره ورازقه ومحييه ومميته وباعثه يوم القيامة يسجد لمن بيده أمر الدنيا و الآخرة يسجد لمن بيده الجنة والنار فحق له أن تسجد له الجباه وأن تعنو له الوجوه وأن تذل له الرقاب سبحانه وتعالى، وقد أمر الله بأن يسجد له وحده قال تعالى ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*} (77) سورة الحـج {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا*} (60) سورة الفرقان {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (37) سورة فصلت {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا*} (62) سورة النجم ومع ذلك كله نجد عند الرافضة _ ويشاركهم في ذلك إخوتهم من غلاة الصوفية_ السجود على قبور أئمتهم _ وإن كانوا يسمون هذا السجود انكباباً _ والاسم لا يغير من الحقيقة شيئاً و يفعلون عندها ما لا يرضى الله أن يصرف إلا له من التضرع والتذلل والخشية والإنابة والاستغاثة وغير ذلك من مظاهر العبودية .
وإليك هذه المرويات في هذا الباب والله المستعان:
رووا عن جعفر الصادق أنه قال فيما ينبغي لزائر قبر الحسين وأمر قبل بدء هذه الزيارة بصيام ثلاثة أيام ثم الاغتسال، ولبس ثوبين طاهرين، ثم صلاة ركعتين، ثم قال:
"فإذا أتيت الباب فقف خارج القبّة، وأوم بطرفك نحو القبر وقل: يا مولاي يا أبا عبد الله يا ابن رسول الله عبدك وابن عبدك وابن أمتك، الذّليل بين يديك، المقصّر في علو قدرك، المعترف بحقّك، جاءك مستجيرًا بذمّتك، قاصدًا إلى حرمك، متوجّهًا إلى مقامك – إلى أن قال:- ثمّ انكبّ على القبر وقُل: يا مولاي أتيتك خائفًا فآمنّي، وأتيتك مستجيرًا فأجرني.. ثم انكبّ على القبر ثانية"
ومثل ذلك قال المفيد "فإذا أردت الخروج فانكبّ على القبر وقبّله – إلى أن قال:- ثم ارجع إلى مشهد الحسين وقل: السّلام عليك يا أبا عبد الله، أنت لي جُنَّة من العذاب" بحار الانوار(101/257-261)
هـ _ الدعوة إلى اتخاذ قبور الأئمة قبلة:
نعم بلغ الأمر بالرافضة إلى أن يتخذوا قبور أئمتهم قبلة عوضاًً عن البيت الحرام الذي ارتضاه الله لنا وإذا كان أهل الكتاب قد ساءهم أن تحول القبلة إلى البيت الحرام فالرافضة قد شرعوا لأنفسهم استقبال قبر الحسين وغيره من الأئمة عند الدعاء باعتباره قبلة والعياذ بالله قال شيخ الشيعة المجلسي: "إنّ استقبال القبر أمر لازم، وإن لم يكن موافقًا للقبلة.. واستقبال القبر للزّائر بمنزلة استقبال القبلة وهو وجه الله، أي جهته التي أمر النّاس باستقبالها في تلك الحالة" بحار الانوار (101/369) .
سبحان الله أين من هؤلاء قوله تعالى {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} وقوله تعالى {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} .
يتبع
بنت ذو النورين
08-24-2008, 10:52 PM
ثالثاً: ضلال الرافضة في توحيد الأسماء والصفات
وضلت الرافضة أيضاً في توحيد الأسماء والصفات فعقيدتنا في ربنا تتلخص في الإيمان بكل ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل على حد قوله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) بينما نجد الرافضة لا تقر بهذا الأصل العظيم ومثالاً على ذلك فقد أعطوا أئمتهم بعض صفات الخالق إن لم تكن كلها، ومن ذلك صفة العلم فنحن أهل السنة نعتقد أن لله علماً يليق بجلاله علماً لم يسبق بجهل، ولا يطرأ عليه نسيان، علماً محيط بكل شيء بما كان وبما هو كائن الآن وبما يكون مستقبلاً، وبما لن يكون لو كان كيف يكون، كما قال تعالى (إن الله بكل شيء عليم) (عالم الغيب والشهادة) (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتب مبين) (قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى) إلى غير ذلك ..
أما عند الرافضة فقد جعلوا له شركاء في علم الغيب بل وبالعلم بكل شيء. ففي بحار الأنوار للمجلسي عن جعفر الصادق عليه السلام أنه قال (والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين فقال له رجل من أصحابه جعلت فداك أعندكم علم الغيب؟ فقال له ويحك إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء... والله لو أردت أن أحصي لكم كل حصاة عليها لأخبرتكم..) ." بحار الانوار (26/2728)
وفي الكافي عن عبد الله بن بشر عن أبي عبد الله أنه قال (إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النار وأعلم ما كان وما يكون قال ثم مكث هنيهة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه فقال علمت ذلك من كتاب الله عز وجل إن الله عز وجل يقول فيه تبيان كل شيء) " تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً. قلت: في هذا النص تحريف للآية الكريمة إذ نص الآية (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (89) سورة النحل.
ويا عجبا
يدعي علم كل شيء ثم هو يجهل نص الآية التي يستدل بها على علمه بكل شيء. وأنا أشهد بالله أن أبا عبد الله بريء من هذا الإفك ولكنه كذب الرافضة وحمقهم فاعجب لهذا السفه ما شئت أن تعجب!.
ولا يفوتنا أن نلفت نظركم إلى أن الرافضة في الوقت الذي تثبت فيه للأئمة علم كل شيء فإنهم يتهمون الله عز وجل بالجهل وخفاء بعض الأمور عليه فيطرأ عليه علم ما كان يجهل تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً وهو ما يسمونه بالبداء تلك العقيدة اليهودية _ واليهودية المحرفة هي الجذور الأولى لشجرة الرفض كما يعرفه المنصفون_ وفي مسألة البداء يروي صاحب الكافي عن الريان بن الصلت قال سمعت الرضا يقول: (ما بعث الله نبياً قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء) .
رابعاً: ضلال الرافضة في أصول الإيمان
أصل الإيمان عندنا الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر و بالقدر خيره وشره كما في قوله تعالى (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر) وكما قال تعالى (ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين) وقال تعالى في القدر (وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً) وقال (ما فرطنا في الكتاب من شيء) وقال تعالى (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله) وقال تعالى (إنا كل شيء خلقناه بقدر) (والله خلقكم وما تعملون). وإذا نطق المرء بالشهادتين فقد دخل في الإسلام وعصم بهذه الكلمة دمه وماله وعرضه ثم طولب بما تقتضيه هذه الكلمة من حقوقها. فمن حقق هذا الإيمان كان من أهل الجنة.
وأما ركن الإيمان الأعظم عند الرافضة فالإيمان بالإمامة أي إمامة علي ثم الأئمة من بعده ، روى الكليني في الكافي كتاب الإيمان والكفر باب دعائم الإسلام عن أبي جعفر عليه السلام قال (بني الإسلام على خمس على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه يعني الولاية) .
وروى أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه بين حدود الإيمان فقال: (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله والإقرار بما جاء به من عند الله والصلوات الخمس وأداء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت وولاية ولينا وعداوة عدونا والدخول مع الصادقين) .
وروى عن أبي جعفر عيه السلام أن الإسلام بني على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية.
قال زرارة: فقلت وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: (الولاية أفضل لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن قلت: ثم الذي يلي ذلك في الفضل؟ فقال: الصلاة..) .
وقال محمد جواد مغنية (قدمنا أن التشيع هو الإيمان بوجود النص من النبي على علي..)
و يتجلى أثر هذا الاعتقاد في تكفيرهم لأكثر الصحابة وذلك أنهم في زعمهم لم يولوا علياً الخلافة بل جحدوا حقه فيها وقدموا عليه أبا بكر ثم عمر ثم عثمان رضي الله عنهم.
يتبع ولاحول ولا قوة إلا بالله
بنت ذو النورين
08-24-2008, 10:54 PM
خامساً: ضلال الرافضة في القرآن الكريم
كذلك ضلت الرافضة في قضايا عظيمة تتعلق بالقرآن الكريم، ومنها:
أولاً: اعتقاد الرافضة تحريف القرآن الكريم وتبديله:
نحن نعتقد أن القرآن محفوظ كله بألفاظه ومعانيه، لم يزد فيه شيء ولم ينقص منه شيء مصداقاً لقوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون). أما عند الرافضة فيعتقدون أن القرآن الكريم الذي بين أيدينا كتاب محرف نقص منه وزيد فيه وإليك بعض كلامهم يقول علي بن إبراهيم القمي المتوفى سنة 307هـ في مقدمة تفسيره (فالقرآن منه ناسخ و منه منسوخ ومنه محكم ومنه متشابه ومنه عام ومنه خاص ومنه تقديم ومنه تأخير ومنه منقطع ومنه معطوف ومنه حرف مكان حرف ومنه على خلاف ما أنزل الله) ثم مثل على إفكه هذا فقال قوله تعالى (يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي ) أيضاً هو "اركعي واسجدي".... وأما ما هو كان على خلاف ما أنزل الله فهو قوله (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) قال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية (خير أمة) يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليهم السلام؟!! فقيل له كيف نزلت يا ابن رسول الله فقال إنما نزلت (كنتم خير أئمة أخرجت للناس) ثم قال : وأما ما هو محرف منه فهو قوله (لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون) .
وفي الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن القرآن الذي جاء به جبرئيل عليه السلام إلى محمد سبعة عشر ألف آية) قلت وعدد آيات القرآن الذي بين أيدينا (6236) آية حسب طريقة الكوفيين عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه على ما ورد في كتاب ناظمة الزهر للإمام الشاطبي وغيرها من الكتب المدونة في علم الفواصل وعلى هذا فالآيات التي حذفت من القرآن على هذا الافتراء تبلغ (10764) آية والعياذ بالله.
ولهم مؤلف شهير في تقرير التحريف في القرآن ألا وهو كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) ألفه العالم النجفي الحاج ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320هـ وطبع الكتاب في إيران سنة 1289هـ وقد كافأه الشيعة على تأليفه هذا بأن دفنوه في بناء المشهد المرتضوي بالنجف في إيوان حجرة بانو العظمى بنت السلطان الناصر لدين الله وهو ديوان الحجرة القبلية عن يمين الداخل إلى الصحن المرتضوي من باب القبلة في النجف الأشرف بأقدس البقاع عندهم .
إن الله تعالى أنزل القرآن هدى ورحمة للمؤمنين وتعبدهم بما فيه إلى أن تقوم الساعة فإذا وقع فيه التحريف والتبديل ونقص منه هذا النقص كله فكيف يصح أن يبقى كتاب هداية ورحمة ونور وشفاء؟
وهنا أطرح سؤالاً للعقلاء فقط
إذا كانت الرافضة تغار على القرآن وتحترمه فلماذا منحت المحرفين _ بزعمهم_ فرصة تحريف القرآن وتغييره وإضاعته، أين من يدعون أنهم أئمتهم وعلى رأسهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومن بعده _ وهم برآء مما نسب إليهم _ أين هم عن هذا التحريف والتلاعب وهم بأيديهم في زعمكم مقاليد السموات والأرض والدنيا والآخرة كل ذلك تحت تصرفهم؟
ثانياً:قضية نزول الوحي على غير النبي صلى الله عليه و سلم :
نحن نعتقد أن القرآن الكريم هو آخر الكتب السماوية لا ينزل بعده كتاب، حيث انقطعت النبوة وانقطع الوحي بموت النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم عن أنس قال: "قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها فلما انتهينا إليها بكت فقالا لها ما يبكيك ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم فقالت ما أبكي أن لا أكون أعلم إن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها".
كما نعتقد أن الوحي إنما كان ينزل بالقرآن على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن ينزل على أحد غيره أما الرافضة فيعتقدون أن الوحي قد كان ينزل على غيره صلى الله عليه وسلم ولذا فإن لهم مصحف غير القرآن الكريم بل قرآننا هذا لا يعد شيئاً بالنسبة لتلك المصاحف قال في الكافي: باب "ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام".
"عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عبد الله الحجال عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك إني أسألك عن مسألة، ههنا أحد يسمع كلامي؟ قال: فرفع أبو عبد الله عليه السلام ستراً بينه وبين آخر فأطلع فيه ثم قال: يا أبا محمد سل عما بدا لك، قال: قلت: جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله علّم علياً عليه السلام باباً يفتح له منه ألف باب يفتح من كل باب ألف باب قال: قلت: هذا والله العلم قال: فنكت ساعة في الأرض ثم قال: إنه لعلم وما هو بذاك.
قال: ثم قال: يا أبا محمد! وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة؟ قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه، فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش وضرب بيده إلي فقال: تأذن لي يا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت، قال: فغمزني بيده وقال: حتى أرش هذا – كأنه مغضب – قال: قلت: هذا والله العلم قال: إنه لعلم وليس بذاك.
ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر؟ قال قلت: وما الجفر؟ قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين، علم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل، قال قلت: إن هذا هو العلم، قال إنه لعلم وليس بذاك.
ثم سكت ساعة ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، قال: قلت: هذا والله العلم قال: إنه لعلم وما هو بذاك.
ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، قال: قلت: جعلت فداك هذا والله هو العلم، قال: إنه لعلم وليس بذاك.
قال: قلت: جعلت فداك فأي شيء العلم؟ قال: ما يحدث بالليل والنهار، الأمر من بعد الأمر، والشيء بعد الشيء، إلى يوم القيامة" اهـ
وإنما سقت الخبر بطوله ليطلع القارئ على هذه الترهات والأباطيل فيزداد بصيرة بالرافضة ودينها. وفي العصر الحاضر يؤكد الخميني هذا المعتقد بمصحف فاطمة حيث يقول وهو يعدد بعض مفاخرهم ومآثرهم (نفخر بمناجاة أئمتنا الشعبانية، ودعاء الحسين بن علي في عرفات والصحيفة السجادية (زبور آل محمد) والصحيفة الفاطمية _ الكتاب الملهم من قبل الله تعالى للزهراء المرضية_ ) اهـ نعوذ بالله من الضلال والافتراء عليه.
ثالثاً: قضية خلق القرآن:
يعتقد أهل السنة والجماعة أن القرآن كلام الله تعالى تكلم به حقيقة على الوجه اللائق بجلال الله وكماله كما قال سبحانه وتعالى (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) ولكن الرافضة ينفون هذه الحقيقة ويعتقدون بأن القرآن مخلوق كسائر المخلوقات التي خلقها الله تعالى كالسماء والأرض والجبال ونحوها من المخلوقات وهذه العقيدة الفاسدة هي التي حاربها السلف الصالح يوم أظهرها المعتزلة وحملوا الناس عليها بقوة السلطان وثبت فيها قلة من أساطين السنة وعلى رأسهم الإمام المبجل أحمد بن حنبل رحمه الله فإنه ثبت حتى انجلت الغمة وانطفأت الفتنة.
عقد المجلسي في بحار الأنوار باباً بعنوان (باب أن القرآن مخلوق) ، ويقول آية الشيعة محسن الأمين: "قالت الشّيعة والمعتزلة: القرآن مخلوق" . ويقول أبو جعفر الطوسي (وفي الآية دليل على أن القرآن غير الله، وأن الله هو المحدث له، والقادر عليه، .. وفيها دليل على أن الله قادر عليه وما كان داخلاً تحت القدرة فهو فعل والفعل لا يكون إلا محدثاً ..)
وقد نقلوا عن بعض أئمتهم أن القرآن غير مخلوق لكن حملوا هذه المرويات إما على أنها من باب التقية، وإما أن قول الإمام محمول على نفي الكذب عن القرآن لأن من معاني المخلوق في اللغة القول المكذوب هكذا زعموا وهو اعتذار متهافت.
أخزاهم الله
م ن ق و ل مع حفظ الحقوق للكاتب
ولا حول ولاقوة إلا بالله ..
بنت الأثر
08-29-2008, 09:29 AM
http://www.lakii.com/img/all/Feb07/rYZ0wb02181337.gif
بنت ذو النورين
08-29-2008, 05:32 PM
http://www.lakii.com/img/all/feb07/ryz0wb02181337.gif
الـــرائـــــع مـــروركـ أخـــتـــي الغــالــيــه
:: بــنــت مــجـــاهــــد ::
جـــز اكـ الله خـــيــــر
:)
:)
:)
أبو سليمان
08-29-2008, 06:02 PM
بارك الله فيك أختنا الكريمة بنت النورين
نقل موفق
بنت ذو النورين
08-31-2008, 07:30 PM
بارك الله فيك أختنا الكريمة بنت النورين
نقل موفق
وفــيـكـ بــاركـ أخـي الـكـريـمـ :: خـالـد الـبـدر ::
شـكــرا لــمروركـ
:)
mahrom ya bashr
08-31-2008, 08:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلمت يداكي أختي الفاضلة :: بـنـت ذو الـنوريـن :: على هذا الطرح الطيب
جزاكي الله كل خير وبارك الله في حسناتك
أنتم شعله المنتدى ونورة
تمنياتي لك بالتوفيق
بنت ذو النورين
01-28-2009, 10:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلمت يداكي أختي الفاضلة :: بـنـت ذو الـنوريـن :: على هذا الطرح الطيب
جزاكي الله كل خير وبارك الله في حسناتك
أنتم شعله المنتدى ونورة
تمنياتي لك بالتوفيق
جزاك الله خير
أخي الكريم /// محروم يا بشر ///
سلام العشق
01-29-2009, 10:54 PM
(حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، حدثنا أبو زرعة الدمشقي ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا إبن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن سعيد بن أبي هلال أخبره ، أن مروان بن عثمان أخبره ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل ، امرأة أبي بن كعب أنها سمعت رسول الله (ص) يذكر أنه رأى ربه عز وجل في النوم في صورة شاب ذي وفرة ، قدماه في الخضرة ، عليه نعلان من ذهب ، علي وجهه فراش من ذهب قال أبو زرعة : كل هؤلاء الرجال معرفون ، لهم أنساب قوية بالمدينة ، فأما مروان بن عثمان فهو مروان بن عثمان بن أبي سعيد المعلى الأنصاري ، وأما عمارة فهو إبن عامر بن عمر بن حزم ، صاحب رسول الله (ص) ، وعمرو بن الحارث وسعيد بن أبي هلال فلا يشك فيها ، وحسبك بعبد الله بن وهب محدثا في دينه وفضله. الدارقطني )
مسك العود
01-30-2009, 12:08 AM
أعوذ بالله من شرككم يارافضـــة
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir