عبدالرحمن الجامع
03-14-2008, 09:44 PM
إلقام الحجر في من ذكر إرضاع الكبر
الحمد لله وحده والصلاة والسلام علي من لا نبي بعده محمد بن عبد الله المبعوث للناس رحمة ونشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله ونشهد أن الجنة حق والنار حق والقيامة حق ونشهد أن الرسول بلغ الرسالة وأدي الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء
رضاعة الكبير هذا الأمر الذي أصبح الكل يخوض فيها نقله النصارى عن الشيعة والروافض وأنكروا على رسول الله فعله وقوله قبل إنكارهم لصحة الحديث
إلقام الحجر في من ذكر إرضاع الكبر
حديث رضاعة الكبير
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرْضِعِيهِ " ، قَالَتْ : وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ ؟ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ " ، زَادَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ : وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .(1)
صَحِيحُ مُسْلِمٍ >> كِتَابُ الرِّضَاعِ >> بَابُ رِضَاعَةِ الْكَبِيرِ >>
ورد الحديث في صحيح مسلم برواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إذا لا غبار يشوب الحديث
ألفاظ وأسماء في الحديث
سهلة بنت سهيل
صحابية جليلة
عائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين وزوج النبي صلى الله عليه وسلم وبنت صاحب الرسول صلى الله عليه وسلم في الغار
أبي حذيفة صحابي جليل زوج سهلة بنت سهيل
سالم هو مولي أبي حذيفة
أرضعيه لا يدل علي القميه الثدي
رجل كبير بلغ مبلغ الرجال فعرف حسن المرأة وطلبها
1- صحيح مسلم
إلقام الحجر في من ذكر إرضاع الكبر
التبني في الإسلام
جاء الإسلام إلى قوم عرف عنهم بعض العادات قبيحها وحسنها طيبها وغيرها
فأتى الإسلام ووجد أهل مكة يشركوا بالله ووجدهم يشربوا الخمور وغيرها فحرم هذه الأمور ووجدهم يكرموا الضيف ويجيروا فأبقى عليها ووجد لهم من الأنكحة أنواع عدد فحرم بعضها وحسن بعضها
كانت عادة التبي موجودة عنهم وعلى ذلك كان يدعي زيد بزيد بن محمد إلى أن نزل قول الله تعالى( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (1)
هنا أبطل الإسلام عادة التبي وأمر بأن ينسب الأبناء إلي أبائهم ويصفه الله بالقسط
حال الطفل المتنبي أن يدخل على أهل الدار نسائهم ورجالهم فهم يعتبرونه من محارهم الشرعية فلا تتحجب منه المرأة
إلقام الحجر في من ذكر إرضاع الكبر
الرد من كل الجوانب الآن
أولا من المعلوم أن الصحابة كانت تنزل عليهم الآية فيعرفوا أحكامها قبل حروفها
فهل يجوز لعاقل قرأ الآية ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) " النور : 30 أن يقول أن صحابية جليلة أخرجت ثديها لسالم لترضعه منه مباشرة هل من عاقل يقول بهذا الكلام
ذكر ابن الخطيب في كتابه حقائق ثابتة في الإسلام (ولنفرض أن هذه المرأة أتت لأحد ما ، وشكت له ما شكت للرسول صلى الله عليه وسلم ، أكان يقول لها : أرضعيه ، أم كان يقول لها : احتجبي عنه !؟) هذا قول ابن الخطيب
أيضا ذهب في كتابه الفرقان (إن هذا الحديث وأمثاله مما دسه الدساسون الأفاكون ، ليذهب ببهاء ذلك الدين القويم ! وحاشا أن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يقله الله ، بل ويتناقض كل التناقض مع ما ورد في الكتاب المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ")
الآن نرى أن الأمر خاص بسهلة وسالم وعلى ذلك ذهب كثير منهم وهم على سبيل الإيجاز لا الحصر
1-قال الحافظ ابن عبد البر : " هذا يدل على أنه حديث ترك قديما ولم يعمل به ، ولا تلقاه الجمهور بالقبول على عمومه ، بل تلقوه على أنه خصوص
2-الحافظ الدرامي عقب ذكره الحديث في سننه : " هذا لسالم خاصة
3-سائر أمهات المؤمنين ففي صحيح مسلم (عن أُمَّ سلمه زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ : أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ : وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ خَاصَّةً ، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا)
4-الإمام على رضي الله عنه
5-ابن مسعود
6-جابر
7-أبي هريرة
8-سعيد بن المسيب وغيرهم كثير
والسؤال هنا الإمام على قال انها حالة خاصة فهل أخطا الإمام على في قوله هذا
والسؤال الثاني هل هذا قول جمهور أم إجماع
من قال الآن بأن الرضاعة لا تكون بإلقام الثدي مباشرة
1- قال ابن عبد البر : صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه ، فأما أن تلقمه المرأة ثديها ، فلا ينبغي عند أحد من العلماء.
2-وقال القاضي عياض : ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها ، ولا التقت بشرتاهما ، إذ لا يجوز رؤية الثدي ، ولا مسه ببعض الأعضاء.
3-الأستاذ الدكتور موسى شاهين : " استدلال ابن حزم بقصة سالم على جواز مس الأجنبي ثدي الأجنبية ، ولتقام ثديها ، إذا أراد أن يرتضع منها مطلقا ، استلال خطأ ، دعاه إليه أن الرضاعة المحرمة عنده إنما تكون بالتقام الثدي ومص اللبن منه . وهذا رده على ابن حزم.
4-نقل عن النووي في تأكيد ما قرره القاضي عياض : وهو حسن ، ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر.
5-قال الزرقاني : " وكأن القائلين بأن ظاهر الحديث أنه رضع من ثديها لم يقفوا على شيء . فقد روى ابن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال : كانت سهلة تحلب في إناء قدر رضعته ، فيشربه سالم في كل يوم ، حتى مضت خمسة أيام ، فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسرة ، رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة.(ملاحظة الرواية فيها الواقدى ولم يتم تتبعها)
إلقام الحجر في من ذكر إرضاع الكبر
تحريم الرضاعة بعد الحولين
1- وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233) البقرة
2- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي رَجُلٌ ، قَالَ : " يَا عَائِشَةُ مَنْ هَذَا ؟ " ، قُلْتُ : أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، قَالَ : " يَا عَائِشَةُ ، انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ " ، تَابَعَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ * صحيح البخاري
3- حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، قَالَتْ : فَقَالَ : " انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ " ، وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَا : جَمِيعًا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ ، ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، بِإِسْنَادِ أَبِي الْأَحْوَصِ كَمَعْنَى حَدِيثِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا مِنَ الْمَجَاعَةِ * صحيح مسلم
هل كل رضاعة تحرم
نقول أن كل رضاعة لا تحرم والدليل
1-حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرِّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ ، وَكَانَ قَبْلَ الفِطَامِ " " : " " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ " " " " وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ : أَنَّ الرَّضَاعَةَ لَا تُحَرِّمُ إِلَّا مَا كَانَ دُونَ الحَوْلَيْنِ ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الحَوْلَيْنِ الكَامِلَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا " " " " وَفَاطِمَةُ بِنْتُ المُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ وَهِيَ امْرَأَةُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ " " * سنن الترمذي
2-أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ ، وَالْمَصَّتَانِ " * السنن الكبرى للنسائي
3-أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ، أَنَّ رَجُلًا ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ الْوَاحِدَةُ ؟ قَالَ : " لَا " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : رَوَاهُ عُرْوَةُ ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ عَائِشَةَ * السنن الكبرى للنسائي
وقد ورد عدم التحريم عند كثير من أهل الحديث ومنهم
1-ابن حبان
2-والدار قطني
3-وسنن سعيد بن منصور
4-الْمَرْوَزِيِّ
5-والبيهقي
6-والشافعي
7-واسحق بن راهوية
8-عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيِّ
والشاهد في الأمر كما ان الحديث عند الدار قطني والنسائي بطريق أم المؤمنين عائشة والأقوى أن حديث الرضاعة من المجاعة الوارد عند البخارى بطريق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وذلك يدل على أن الأمر خاص بحالة خاصة .
إلقام الحجر في من ذكر إرضاع الكبر
رضاع الكبير عند الشيعة الإمامية
1-محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها ، وإن كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه ، وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده ، وإن كان من غير المرأة التي أرضعته . وسائل الشيعة / باب انه لا يحل للمرتضع اولاد المرضعة نسبا ولا رضاعا مع اتحاد الفحل ولا أولاد الفحل مطلقا
2-محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان ـ يعني عبدالله ـ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سئل وأنا حاضر ، عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه ؟ فقال : لا ، هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه واكل ثمنه ، ثمّ قال : أليس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . وسائل الشيعة
3-علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة أرضعت مملوكها ، ما حاله ؟ قال : إذا أرضعته عتق . وسائل الشيعة
4-وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا . وسائل الشيعة
5-عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما ولد النبي (صلى الله عليه وآله) مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها. كتاب الاصول من الكافي كتاب الحجة ابواب التاريخ باب مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته
6-عن أبي عبد الله قال » لم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى. كان يؤتى به النبي صلى الله عليه وآله فيضع إبهامه في فيه. فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث« (الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين بن علي). عن أبي الحسن أن النبي صلى الله عليه وآله كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزئ به. ولم يرتضع من أنثى« (الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين). علي بن ابي طالب رضي الله عنه عم فاطمة رضي الله عننها من الرضاع فكيف تزوجها
إلقام الحجر في من ذكر إرضاع الكبر
نختم القول أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم بالآمة منها وأعلم بالحلال والحرام منها وانه في مجلس النبي صلي الله عليه وسلم لا يسأل غير النبي وهذه امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسال عن حال في أمور الدين وأن زوجها كان في نفسه شئ وبعد أن بين لها النبي صلى الله عليه وسلم تقول ذهب ما في نفس زوجها
ونقول أن الأمر اختلف فيه بعض أهل العلم حول الخصوصية والعمومية والظاهر والأرجح عندنا أن الأمر خاص بسالم كما بيننا وينتهي بانتهاء الأمر وعليه لا يمكن أن يقاس به الآن وإلا لكان الصاحبة رضوان الله عليهم قد فعلوه وهم اعلم وأدرى بالنبي صلى الله عليه وسلم وقوله وكيف لا فهل راجعه احد فيما بعد في الأمر معارضا له أم هل سأله احد من الصحابة عن الأمر مرة أخرى
فنقول في الأخر أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة
ونختم بالحمد لله رب العالين وصلاة على المرسلين
الحمد لله وحده والصلاة والسلام علي من لا نبي بعده محمد بن عبد الله المبعوث للناس رحمة ونشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله ونشهد أن الجنة حق والنار حق والقيامة حق ونشهد أن الرسول بلغ الرسالة وأدي الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء
رضاعة الكبير هذا الأمر الذي أصبح الكل يخوض فيها نقله النصارى عن الشيعة والروافض وأنكروا على رسول الله فعله وقوله قبل إنكارهم لصحة الحديث
إلقام الحجر في من ذكر إرضاع الكبر
حديث رضاعة الكبير
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرْضِعِيهِ " ، قَالَتْ : وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ ؟ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ " ، زَادَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ : وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .(1)
صَحِيحُ مُسْلِمٍ >> كِتَابُ الرِّضَاعِ >> بَابُ رِضَاعَةِ الْكَبِيرِ >>
ورد الحديث في صحيح مسلم برواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إذا لا غبار يشوب الحديث
ألفاظ وأسماء في الحديث
سهلة بنت سهيل
صحابية جليلة
عائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين وزوج النبي صلى الله عليه وسلم وبنت صاحب الرسول صلى الله عليه وسلم في الغار
أبي حذيفة صحابي جليل زوج سهلة بنت سهيل
سالم هو مولي أبي حذيفة
أرضعيه لا يدل علي القميه الثدي
رجل كبير بلغ مبلغ الرجال فعرف حسن المرأة وطلبها
1- صحيح مسلم
إلقام الحجر في من ذكر إرضاع الكبر
التبني في الإسلام
جاء الإسلام إلى قوم عرف عنهم بعض العادات قبيحها وحسنها طيبها وغيرها
فأتى الإسلام ووجد أهل مكة يشركوا بالله ووجدهم يشربوا الخمور وغيرها فحرم هذه الأمور ووجدهم يكرموا الضيف ويجيروا فأبقى عليها ووجد لهم من الأنكحة أنواع عدد فحرم بعضها وحسن بعضها
كانت عادة التبي موجودة عنهم وعلى ذلك كان يدعي زيد بزيد بن محمد إلى أن نزل قول الله تعالى( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (1)
هنا أبطل الإسلام عادة التبي وأمر بأن ينسب الأبناء إلي أبائهم ويصفه الله بالقسط
حال الطفل المتنبي أن يدخل على أهل الدار نسائهم ورجالهم فهم يعتبرونه من محارهم الشرعية فلا تتحجب منه المرأة
إلقام الحجر في من ذكر إرضاع الكبر
الرد من كل الجوانب الآن
أولا من المعلوم أن الصحابة كانت تنزل عليهم الآية فيعرفوا أحكامها قبل حروفها
فهل يجوز لعاقل قرأ الآية ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) " النور : 30 أن يقول أن صحابية جليلة أخرجت ثديها لسالم لترضعه منه مباشرة هل من عاقل يقول بهذا الكلام
ذكر ابن الخطيب في كتابه حقائق ثابتة في الإسلام (ولنفرض أن هذه المرأة أتت لأحد ما ، وشكت له ما شكت للرسول صلى الله عليه وسلم ، أكان يقول لها : أرضعيه ، أم كان يقول لها : احتجبي عنه !؟) هذا قول ابن الخطيب
أيضا ذهب في كتابه الفرقان (إن هذا الحديث وأمثاله مما دسه الدساسون الأفاكون ، ليذهب ببهاء ذلك الدين القويم ! وحاشا أن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يقله الله ، بل ويتناقض كل التناقض مع ما ورد في الكتاب المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ")
الآن نرى أن الأمر خاص بسهلة وسالم وعلى ذلك ذهب كثير منهم وهم على سبيل الإيجاز لا الحصر
1-قال الحافظ ابن عبد البر : " هذا يدل على أنه حديث ترك قديما ولم يعمل به ، ولا تلقاه الجمهور بالقبول على عمومه ، بل تلقوه على أنه خصوص
2-الحافظ الدرامي عقب ذكره الحديث في سننه : " هذا لسالم خاصة
3-سائر أمهات المؤمنين ففي صحيح مسلم (عن أُمَّ سلمه زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ : أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ : وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ خَاصَّةً ، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا)
4-الإمام على رضي الله عنه
5-ابن مسعود
6-جابر
7-أبي هريرة
8-سعيد بن المسيب وغيرهم كثير
والسؤال هنا الإمام على قال انها حالة خاصة فهل أخطا الإمام على في قوله هذا
والسؤال الثاني هل هذا قول جمهور أم إجماع
من قال الآن بأن الرضاعة لا تكون بإلقام الثدي مباشرة
1- قال ابن عبد البر : صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه ، فأما أن تلقمه المرأة ثديها ، فلا ينبغي عند أحد من العلماء.
2-وقال القاضي عياض : ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها ، ولا التقت بشرتاهما ، إذ لا يجوز رؤية الثدي ، ولا مسه ببعض الأعضاء.
3-الأستاذ الدكتور موسى شاهين : " استدلال ابن حزم بقصة سالم على جواز مس الأجنبي ثدي الأجنبية ، ولتقام ثديها ، إذا أراد أن يرتضع منها مطلقا ، استلال خطأ ، دعاه إليه أن الرضاعة المحرمة عنده إنما تكون بالتقام الثدي ومص اللبن منه . وهذا رده على ابن حزم.
4-نقل عن النووي في تأكيد ما قرره القاضي عياض : وهو حسن ، ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر.
5-قال الزرقاني : " وكأن القائلين بأن ظاهر الحديث أنه رضع من ثديها لم يقفوا على شيء . فقد روى ابن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال : كانت سهلة تحلب في إناء قدر رضعته ، فيشربه سالم في كل يوم ، حتى مضت خمسة أيام ، فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسرة ، رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة.(ملاحظة الرواية فيها الواقدى ولم يتم تتبعها)
إلقام الحجر في من ذكر إرضاع الكبر
تحريم الرضاعة بعد الحولين
1- وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233) البقرة
2- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي رَجُلٌ ، قَالَ : " يَا عَائِشَةُ مَنْ هَذَا ؟ " ، قُلْتُ : أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، قَالَ : " يَا عَائِشَةُ ، انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ " ، تَابَعَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ * صحيح البخاري
3- حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، قَالَتْ : فَقَالَ : " انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ " ، وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَا : جَمِيعًا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ ، ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، بِإِسْنَادِ أَبِي الْأَحْوَصِ كَمَعْنَى حَدِيثِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا مِنَ الْمَجَاعَةِ * صحيح مسلم
هل كل رضاعة تحرم
نقول أن كل رضاعة لا تحرم والدليل
1-حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرِّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ ، وَكَانَ قَبْلَ الفِطَامِ " " : " " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ " " " " وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ : أَنَّ الرَّضَاعَةَ لَا تُحَرِّمُ إِلَّا مَا كَانَ دُونَ الحَوْلَيْنِ ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الحَوْلَيْنِ الكَامِلَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا " " " " وَفَاطِمَةُ بِنْتُ المُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ وَهِيَ امْرَأَةُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ " " * سنن الترمذي
2-أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ ، وَالْمَصَّتَانِ " * السنن الكبرى للنسائي
3-أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ، أَنَّ رَجُلًا ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ الْوَاحِدَةُ ؟ قَالَ : " لَا " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : رَوَاهُ عُرْوَةُ ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ عَائِشَةَ * السنن الكبرى للنسائي
وقد ورد عدم التحريم عند كثير من أهل الحديث ومنهم
1-ابن حبان
2-والدار قطني
3-وسنن سعيد بن منصور
4-الْمَرْوَزِيِّ
5-والبيهقي
6-والشافعي
7-واسحق بن راهوية
8-عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيِّ
والشاهد في الأمر كما ان الحديث عند الدار قطني والنسائي بطريق أم المؤمنين عائشة والأقوى أن حديث الرضاعة من المجاعة الوارد عند البخارى بطريق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وذلك يدل على أن الأمر خاص بحالة خاصة .
إلقام الحجر في من ذكر إرضاع الكبر
رضاع الكبير عند الشيعة الإمامية
1-محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها ، وإن كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه ، وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده ، وإن كان من غير المرأة التي أرضعته . وسائل الشيعة / باب انه لا يحل للمرتضع اولاد المرضعة نسبا ولا رضاعا مع اتحاد الفحل ولا أولاد الفحل مطلقا
2-محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان ـ يعني عبدالله ـ ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سئل وأنا حاضر ، عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه ؟ فقال : لا ، هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه واكل ثمنه ، ثمّ قال : أليس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . وسائل الشيعة
3-علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة أرضعت مملوكها ، ما حاله ؟ قال : إذا أرضعته عتق . وسائل الشيعة
4-وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا . وسائل الشيعة
5-عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما ولد النبي (صلى الله عليه وآله) مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها. كتاب الاصول من الكافي كتاب الحجة ابواب التاريخ باب مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته
6-عن أبي عبد الله قال » لم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى. كان يؤتى به النبي صلى الله عليه وآله فيضع إبهامه في فيه. فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث« (الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين بن علي). عن أبي الحسن أن النبي صلى الله عليه وآله كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزئ به. ولم يرتضع من أنثى« (الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين). علي بن ابي طالب رضي الله عنه عم فاطمة رضي الله عننها من الرضاع فكيف تزوجها
إلقام الحجر في من ذكر إرضاع الكبر
نختم القول أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم بالآمة منها وأعلم بالحلال والحرام منها وانه في مجلس النبي صلي الله عليه وسلم لا يسأل غير النبي وهذه امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسال عن حال في أمور الدين وأن زوجها كان في نفسه شئ وبعد أن بين لها النبي صلى الله عليه وسلم تقول ذهب ما في نفس زوجها
ونقول أن الأمر اختلف فيه بعض أهل العلم حول الخصوصية والعمومية والظاهر والأرجح عندنا أن الأمر خاص بسالم كما بيننا وينتهي بانتهاء الأمر وعليه لا يمكن أن يقاس به الآن وإلا لكان الصاحبة رضوان الله عليهم قد فعلوه وهم اعلم وأدرى بالنبي صلى الله عليه وسلم وقوله وكيف لا فهل راجعه احد فيما بعد في الأمر معارضا له أم هل سأله احد من الصحابة عن الأمر مرة أخرى
فنقول في الأخر أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة
ونختم بالحمد لله رب العالين وصلاة على المرسلين