عمر الأثري
06-24-2008, 12:27 AM
لماذا يمنع بعض أهل العلم من التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ؟
لماذا يحرم السلفية التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم ، مع أن العلماء كلهم متفقون على جوازه ، حتى ظهر ابن تيمية الذي كان أول من حرمه ؟ مع أن كل العلماء من جميع المذاهب يجيزون التوسل ، فلماذا يُصِرُّون على تحريمه ؟
[SIZE="5"]
[COLOR="Black"]الحمد لله :
أولا :
التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم معناه : أن يدعو الداعي ربه سبحانه وتعالى ، لكنه في أثناء دعائه يذكر ذات النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة لإجابة دعائه ، أو تعجيل حاجته ، فيقول : أسألك بحق النبي ، أو : بجاه النبي ، أو نحو ذلك .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ مجموع الفتاوى (1/337-338) ـ :
" والسائل لله بغير الله إما أن يكون مقسما عليه ، وإما أن يكون طالبا بذلك السبب ، كما توسل الثلاثة في الغار بأعمالهم ، وكما يتوسل بدعاء الأنبياء والصالحين .
فإن كان إقساما على الله بغيره : فهذا لا يجوز .
وإن كان سؤالا بسبب يقتضى المطلوب ، كالسؤال بالأعمال التي فيها طاعة الله ورسوله ، مثل السؤال بالإيمان بالرسول ومحبته وموالاته ونحو ذلك : فهذا جائز .
وإن كان سؤالا بمجرد ذات الأنبياء والصالحين : فهذا غير مشروع ، وقد نهى عنه غير واحد من العلماء ، وقالوا : إنه لا يجوز . ورخص فيه بعضهم ، والأول أرجح كما تقدم؛ وهو سؤال بسبب لا يقتضى حصول المطلوب .
بخلاف من كان طالبا بالسبب المقتضى لحصول المطلوب ، كالطلب منه سبحانه بدعاء الصالحين وبالأعمال الصالحة : فهذا جائز ، لأن دعاء الصالحين سبب لحصول مطلوبنا الذي دَعَوا به .
وكذلك الأعمال الصالحة سبب لثواب الله لنا ، وإذا توسلنا بدعائهم وأعمالنا : كنا متوسلين إليه تعالى بوسيلة ، كما قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) المائدة/35 ، والوسيلة هي الأعمال الصالحة . وقال تعالى : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) الإسراء /57 .
وأما إذا لم نتوسل إليه سبحانه بدعائهم ولا بأعمالنا ، ولكن توسلنا بنفس ذواتهم : لم يكن نفس ذواتهم سببا يقتضى إجابة دعائنا ، فكنا متوسلين بغير وسيلة ، ولهذا لم يكن هذا منقولا عن النبي صلى الله عليه و سلم نقلا صحيحا ، ولا مشهورا عن السلف ." انتهى .
ثانيا :
ليس معنى ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس له جاه عند الله عز وجل ، ولا منزلة لديه سبحانه ، كما يقوله من يفتري على السلفيين ، شيخ الإسلام ومن وافقه على ذلك ، وأنهم يتجرؤون على مقام النبي صلى الله عليه وسلم ، وحاشاهم من ذلك ، وهو صاحب المقام المحمود ، والمنزلة الرفيعة ، وسيد ولد آدم ، صلى الله عليه وسلم ، لكن مقامه الكريم على الله ليس معناه أن نسأل أو نتوسل به .
قال شيخ الإسلام رحمه الله :
" ما بيّن الله ورسوله أنه حق للعباد على الله فهو حق ؛ لكن الكلام في السؤال بذلك ، فيقال : إن كان الحق الذي سأل به سببا لإجابة السؤال : حسُن السؤال به ، كالحق الذي يجب لعابديه وسائليه .
وأما إذا قال السائل : بحق فلان وفلان ، فأولئك ، إن كان لهم عند الله حق أن لا يعذبهم وأن يكرمهم بثوابه ويرفع درجاتهم كما وعدهم بذلك وأوجبه على نفسه ، فليس في استحقاق أولئك ما استحقوه من كرامة الله ، ما يكون سببا لمطلوب هذا السائل ؛ فإن ذلك استحق ما استحقه بما يسره الله له من الإيمان والطاعة ، وهذا لا يستحق ما استحقه ذلك ؛ فليس في إكرام الله لذلك سبب يقتضى إجابة هذا .
وإن قال : السبب هو شفاعته ودعاؤه ، فهذا حق إذا كان قد شفع له ودعا له ، وإن لم يشفع له ولم يدع له لم يكن هناك سبب " . انتهى .
وقال أيضا ـ مجموع الفتاوى (1/278) ـ :
" ومعلوم أن الواحد بعد موته إذا قال : اللهم فشفعه في وشفعني فيه ، مع أن النبي لم يدع له : كان هذا كلاما باطلا " . انتهى .
ثالثا :
مدار فهم هذه المسألة أن نعلم أن الدعاء عبادة ، بل هو من أجل العبادات لله تعالى ، كما قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ . قَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) رواه أبو داود (1479) وغيره ، وصححه الألباني .
والعبادات مبناها على التوقيف ، يعني : على ورود الشرع بها ، كما قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ ) رواه البخاري (2697) ومسلم (1718) ، من حديث عائشة رضي الله عنها .
وفي رواية لمسلم : ( مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) .
قال الإمام النووي رحمه الله :
" قَالَ أَهْل الْعَرَبِيَّة : ( الرَّدّ ) هُنَا بِمَعْنَى الْمَرْدُود , وَمَعْنَاهُ : فَهُوَ بَاطِل غَيْر مُعْتَدّ بِهِ .
وَهَذَا الْحَدِيث قَاعِدَة عَظِيمَة مِنْ قَوَاعِد الْإِسْلَام , وَهُوَ مِنْ جَوَامِع كَلِمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ صَرِيح فِي رَدّ كُلّ الْبِدَع وَالْمُخْتَرَعَات .
وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة زِيَادَة وَهِيَ أَنَّهُ قَدْ يُعَانِد بَعْض الْفَاعِلِينَ فِي بِدْعَة سَبَقَ إِلَيْهَا , فَإِذَا اُحْتُجَّ عَلَيْهِ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى يَقُول : أَنَا مَا أَحْدَثْت شَيْئًا فَيُحْتَجّ عَلَيْهِ بِالثَّانِيَةِ الَّتِي فِيهَا التَّصْرِيح بِرَدِّ كُلّ الْمُحْدَثَات , سَوَاء أَحْدَثَهَا الْفَاعِل , أَوْ سَبَقَ بِإِحْدَاثِهَا .
وَفِي هَذَا الْحَدِيث : دَلِيل لِمَنْ يَقُول مِنْ الْأُصُولِيِّينَ : إِنَّ النَّهْي يَقْتَضِي الْفَسَاد . وَمَنْ قَالَ : لَا يَقْتَضِي الْفَسَاد يَقُول هَذَا خَبَر وَاحِد , وَلَا يَكْفِي فِي إِثْبَات هَذِهِ الْقَاعِدَة الْمُهِمَّة , وَهَذَا جَوَاب فَاسِد . وَهَذَا الْحَدِيث مِمَّا يَنْبَغِي حِفْظه وَاسْتِعْمَاله فِي إِبْطَال الْمُنْكَرَات , وَإِشَاعَة الِاسْتِدْلَال بِهِ " انتهى .
فإذا علمنا هذا الأصل ، علمنا أنه لا يجوز لنا أن نفعل شيئا على وجه العبادة لله تعالى ، إلا شيئا جاء به الشرع من المعصوم صلى الله عليه وسلم ، وسواء كان الذي فعلناه اختراعا من عند أنفسنا ، أو اتباعا لغيرنا فيه .
قال شيخ الإسلام رحمه الله ـ مجموع الفتاوى (1/265) ـ :
" ولا يجوز أن يكون الشيء واجبا أو مستحبا إلا بدليل شرعي يقتضى إيجابه أو استحبابه والعبادات لا تكون إلا واجبة أو مستحبة فما ليس بواجب ولا مستحب فليس بعبادة والدعاء لله تعالى عبادة إن كان المطلوب به أمرا مباحا " انتهى .
لماذا يحرم السلفية التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم ، مع أن العلماء كلهم متفقون على جوازه ، حتى ظهر ابن تيمية الذي كان أول من حرمه ؟ مع أن كل العلماء من جميع المذاهب يجيزون التوسل ، فلماذا يُصِرُّون على تحريمه ؟
[SIZE="5"]
[COLOR="Black"]الحمد لله :
أولا :
التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم معناه : أن يدعو الداعي ربه سبحانه وتعالى ، لكنه في أثناء دعائه يذكر ذات النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة لإجابة دعائه ، أو تعجيل حاجته ، فيقول : أسألك بحق النبي ، أو : بجاه النبي ، أو نحو ذلك .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ مجموع الفتاوى (1/337-338) ـ :
" والسائل لله بغير الله إما أن يكون مقسما عليه ، وإما أن يكون طالبا بذلك السبب ، كما توسل الثلاثة في الغار بأعمالهم ، وكما يتوسل بدعاء الأنبياء والصالحين .
فإن كان إقساما على الله بغيره : فهذا لا يجوز .
وإن كان سؤالا بسبب يقتضى المطلوب ، كالسؤال بالأعمال التي فيها طاعة الله ورسوله ، مثل السؤال بالإيمان بالرسول ومحبته وموالاته ونحو ذلك : فهذا جائز .
وإن كان سؤالا بمجرد ذات الأنبياء والصالحين : فهذا غير مشروع ، وقد نهى عنه غير واحد من العلماء ، وقالوا : إنه لا يجوز . ورخص فيه بعضهم ، والأول أرجح كما تقدم؛ وهو سؤال بسبب لا يقتضى حصول المطلوب .
بخلاف من كان طالبا بالسبب المقتضى لحصول المطلوب ، كالطلب منه سبحانه بدعاء الصالحين وبالأعمال الصالحة : فهذا جائز ، لأن دعاء الصالحين سبب لحصول مطلوبنا الذي دَعَوا به .
وكذلك الأعمال الصالحة سبب لثواب الله لنا ، وإذا توسلنا بدعائهم وأعمالنا : كنا متوسلين إليه تعالى بوسيلة ، كما قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) المائدة/35 ، والوسيلة هي الأعمال الصالحة . وقال تعالى : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) الإسراء /57 .
وأما إذا لم نتوسل إليه سبحانه بدعائهم ولا بأعمالنا ، ولكن توسلنا بنفس ذواتهم : لم يكن نفس ذواتهم سببا يقتضى إجابة دعائنا ، فكنا متوسلين بغير وسيلة ، ولهذا لم يكن هذا منقولا عن النبي صلى الله عليه و سلم نقلا صحيحا ، ولا مشهورا عن السلف ." انتهى .
ثانيا :
ليس معنى ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس له جاه عند الله عز وجل ، ولا منزلة لديه سبحانه ، كما يقوله من يفتري على السلفيين ، شيخ الإسلام ومن وافقه على ذلك ، وأنهم يتجرؤون على مقام النبي صلى الله عليه وسلم ، وحاشاهم من ذلك ، وهو صاحب المقام المحمود ، والمنزلة الرفيعة ، وسيد ولد آدم ، صلى الله عليه وسلم ، لكن مقامه الكريم على الله ليس معناه أن نسأل أو نتوسل به .
قال شيخ الإسلام رحمه الله :
" ما بيّن الله ورسوله أنه حق للعباد على الله فهو حق ؛ لكن الكلام في السؤال بذلك ، فيقال : إن كان الحق الذي سأل به سببا لإجابة السؤال : حسُن السؤال به ، كالحق الذي يجب لعابديه وسائليه .
وأما إذا قال السائل : بحق فلان وفلان ، فأولئك ، إن كان لهم عند الله حق أن لا يعذبهم وأن يكرمهم بثوابه ويرفع درجاتهم كما وعدهم بذلك وأوجبه على نفسه ، فليس في استحقاق أولئك ما استحقوه من كرامة الله ، ما يكون سببا لمطلوب هذا السائل ؛ فإن ذلك استحق ما استحقه بما يسره الله له من الإيمان والطاعة ، وهذا لا يستحق ما استحقه ذلك ؛ فليس في إكرام الله لذلك سبب يقتضى إجابة هذا .
وإن قال : السبب هو شفاعته ودعاؤه ، فهذا حق إذا كان قد شفع له ودعا له ، وإن لم يشفع له ولم يدع له لم يكن هناك سبب " . انتهى .
وقال أيضا ـ مجموع الفتاوى (1/278) ـ :
" ومعلوم أن الواحد بعد موته إذا قال : اللهم فشفعه في وشفعني فيه ، مع أن النبي لم يدع له : كان هذا كلاما باطلا " . انتهى .
ثالثا :
مدار فهم هذه المسألة أن نعلم أن الدعاء عبادة ، بل هو من أجل العبادات لله تعالى ، كما قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ . قَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) رواه أبو داود (1479) وغيره ، وصححه الألباني .
والعبادات مبناها على التوقيف ، يعني : على ورود الشرع بها ، كما قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ ) رواه البخاري (2697) ومسلم (1718) ، من حديث عائشة رضي الله عنها .
وفي رواية لمسلم : ( مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) .
قال الإمام النووي رحمه الله :
" قَالَ أَهْل الْعَرَبِيَّة : ( الرَّدّ ) هُنَا بِمَعْنَى الْمَرْدُود , وَمَعْنَاهُ : فَهُوَ بَاطِل غَيْر مُعْتَدّ بِهِ .
وَهَذَا الْحَدِيث قَاعِدَة عَظِيمَة مِنْ قَوَاعِد الْإِسْلَام , وَهُوَ مِنْ جَوَامِع كَلِمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ صَرِيح فِي رَدّ كُلّ الْبِدَع وَالْمُخْتَرَعَات .
وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة زِيَادَة وَهِيَ أَنَّهُ قَدْ يُعَانِد بَعْض الْفَاعِلِينَ فِي بِدْعَة سَبَقَ إِلَيْهَا , فَإِذَا اُحْتُجَّ عَلَيْهِ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى يَقُول : أَنَا مَا أَحْدَثْت شَيْئًا فَيُحْتَجّ عَلَيْهِ بِالثَّانِيَةِ الَّتِي فِيهَا التَّصْرِيح بِرَدِّ كُلّ الْمُحْدَثَات , سَوَاء أَحْدَثَهَا الْفَاعِل , أَوْ سَبَقَ بِإِحْدَاثِهَا .
وَفِي هَذَا الْحَدِيث : دَلِيل لِمَنْ يَقُول مِنْ الْأُصُولِيِّينَ : إِنَّ النَّهْي يَقْتَضِي الْفَسَاد . وَمَنْ قَالَ : لَا يَقْتَضِي الْفَسَاد يَقُول هَذَا خَبَر وَاحِد , وَلَا يَكْفِي فِي إِثْبَات هَذِهِ الْقَاعِدَة الْمُهِمَّة , وَهَذَا جَوَاب فَاسِد . وَهَذَا الْحَدِيث مِمَّا يَنْبَغِي حِفْظه وَاسْتِعْمَاله فِي إِبْطَال الْمُنْكَرَات , وَإِشَاعَة الِاسْتِدْلَال بِهِ " انتهى .
فإذا علمنا هذا الأصل ، علمنا أنه لا يجوز لنا أن نفعل شيئا على وجه العبادة لله تعالى ، إلا شيئا جاء به الشرع من المعصوم صلى الله عليه وسلم ، وسواء كان الذي فعلناه اختراعا من عند أنفسنا ، أو اتباعا لغيرنا فيه .
قال شيخ الإسلام رحمه الله ـ مجموع الفتاوى (1/265) ـ :
" ولا يجوز أن يكون الشيء واجبا أو مستحبا إلا بدليل شرعي يقتضى إيجابه أو استحبابه والعبادات لا تكون إلا واجبة أو مستحبة فما ليس بواجب ولا مستحب فليس بعبادة والدعاء لله تعالى عبادة إن كان المطلوب به أمرا مباحا " انتهى .