المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العشرة المبشرين بالجنة


nary_jon
06-19-2008, 02:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ونشهد للعشرة بالجنة، كما شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة).
وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلى في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، و عبد الرحمن بن عوف في الجنة ، وسعد بن أبى وقاص في الجنة ، وسعيد بن زيد في الجنة ، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة " (3) وكل من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة شهدنا له بها؛ كقوله: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)، وقوله لثابت بن قيس: (إنه من أهل الجنة) رواه البخاري في المناقب.



أبوبكر الصديق رضي الله عنه (http://www.alserdaab.org/new_page_12.htm#أبو بكر الصديق رضي الله عنه)
عمر بن الخطاب رضي الله عنه (http://www.alserdaab.org/new_page_12.htm#عمر بن الخطاب رضي الله عنه)
عثمان بن عفان رضي الله عنه (http://www.alserdaab.org/new_page_12.htm#عثمان بن عفان رضي الله عنه(ذو النورين))
على بن ابي طالب رضي الله عنه (http://www.alserdaab.org/new_page_12.htm#علي بن أبي طالب رضي الله عنه)
طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه (http://www.alserdaab.org/new_page_12.htm#طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه)
الزبير بن العوام رضي الله عنه (http://www.alserdaab.org/new_page_12.htm#الزبير بن العوام رضي الله عنه)
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (http://www.alserdaab.org/new_page_12.htm#سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه)
سعيد بن زيد رضي الله عنه (http://www.alserdaab.org/new_page_12.htm#سعيد بن زيد رضي الله عنه)
عبدالرحم بن عوف رضي الله عنه (http://www.alserdaab.org/new_page_12.htm#عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه)
أبوعبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه (http://www.alserdaab.org/new_page_12.htm#أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه)



أبو بكر الصديق رضي الله عنه



نسبه:

هو أبو بكر الصديق اسمه عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي التيمي .

فضائله

1. أول من أسلم من الرجال.

2- صاحب رسول الله في الغار والهجرة (إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (التوبة:40)قالت عائشة وأبو سعيد وابن عباس رضي الله عنهوكان أبو بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبى اسحق عن البراء قال اشترى أبو بكر رضي الله عنه من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما فقال أبو بكر لعازب : " مُر البراء فيحمل إلى رحلي. فقال عازب : لا حتى تحدثنا كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه و سلمحين خرجتما من مكة والمشركون يطلبونكم ؟ قال ارتحلنا من مكة فأحيينا أو سرينا ليلتنا و يومنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فرميت ببصري هل أرى من ظل فآوي إليه!! فإذا صخرة أتيتها فنظرت بقية ظل لها فسويته ثم فرشت للنبي صلى الله عليه وسلم فيه ثم قلت له اضطجع يا نبي الله فاضطجع النبي صلى الله عليه وسلم ثم انطلقت أنظر ما حولي هل أرى من الطلب أحدا فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها الذي أردنا فسألته فقلت له: لمن أنت يا غلام ؟ فقال: لرجل من قريش سماه، فعرفته. فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم .قلت: فهل أنت حالب لبنا؟ قال: نعم. فأمرته فاعتقل شاة من غنمه ، ثم أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه، فقال: هكذا-ضرب إحدى كفيه بالأخرى- فحلب لي كثبة من لبن ، وقد جعلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إدواة على فمها خرقه، فصببت على اللبن حتى برد أسفله. فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوافقته قد استيقظ. فقلت له: اشرب يا رسول الله. فشرب حتى رضيت، ثم قلت: قد آن الرحيل يا رسول الله؟ قال: بلى فارتحلنا والقوم يطلبونا فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له .فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله فقال لا تحزن إن الله معنا * تريحون بالعشي تسرحون بالغداة. حدثنا محمد بن سنان حدثنا همام عن ثابت البناني عن أنس عن أبى بكر رضى الله عنه قال: قلت للنبي صلى الله عليه و سلم وأنا في الغار لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال : ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما( 4)

3 - أبو بكر أعلم الصحابة


عن أبي سعيد الخُدري: أن رسول اللّه صلى الله عليه و سلم جلس على المنبر فقال: إن عبداً خيَّره الله تعالى بين أن يُؤْتِيَه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده ، فاختار العبد ما عنده، فبكى أبو بكر رضي الله عنه [لما أنه كان من أفقه الصحابة وأعلمهم بالأسرار النبوية، ففهم أن مراده بالعبد المخيَّر المختار ما عند اللّه هو نفسه، فبكى حزناً على فراقه وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا أي أنت عندي بآبائنا معاشرَ المسلمين، وأمهاتنا، فإن بقاءك خير لنا من بقاء آبائنا وأمهاتنا]، وقال: فَدَيْناك بآبائنا وأمهاتنا، قال: فعجبنا له [أي قال أبو سعيد الخُدْري: فتعجبنا - نحن حُضَّارَ الصحابة - من بكاء أبي بكر، وقال الحاضرون بعضهم لبعض على سبيل الاستعجاب: انظروا إلى هذا الشيخ مع كِبَر سنِّه ووفور علمه يخبر رسول اللّه بخبر عبد من عباد اللّه، وهو يَفْدي الآباء والأمهات عليه. وهذا التعجب إنما كان لعدم وصول الأفهام إلى ما فهمه أبو بكر، ثم ظهر لهم ما ظهر له أن العبد الذي أخبر عنه رسولُ اللّه كان نفسَه.]، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يُخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخبر عبدٍ خيّره اللّه تعالى، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا. فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو المُخَيَّر ، وكان أبو بكر رضي اللّه عنه أعلَمنا به. وقال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم: إن أمنَّ الناس(1) عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متَّخَذاً خليلاً (2) لاتَّخذتُ أبا بكر خليلاً ولكن أخوة(3) الإِسلام، ولا يُبْقَيَنَّ (4) في المسجد خَوخة إلاَّ خوخة أبي بكر.

أ - قوله:

إن أمنَّ الناس، قال ذلك تسلية لأبي بكر، ودفعاً لحزن حصل له بخبر الرحلة النبوية، وإظهاراً لفضله على سائر الصحابة، ومعناه أن أمنَّ الناس اسم تفضيل من المنّ يعني كثير المنَّة والإِحسان عليّ في صحبته وماله أبو بكر حيث صحبه إذا لم يصحبه غيره فكان رفيقه في الغار، وأسلم حين لم يسلم أحد من الرجال، وكان له عند ذلك على ما رُوي أربعون ألفاً أنفقها كلَّها على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. وعند الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ما لأحدٍ عندنا يدٌ إلاَّ قد كافأناه ما خلا أبا بكر فإنَّ له عندنا يداً يكافئه اللّه بها يوم القيامة (قال الحافظ: فإن ذلك يدل على ثبوت يد لغيره إلاَّ أن لأبي بكر رجحاناً، فالحاصل أنه حيث أطلق أراد أنه أرجحهم في ذلك. فتح الباري 7/13)، وما نفعني مال أحد قطٌّ ما نفعني مال أبي بكر.

ب - قوله: ولو كنت متخذاً، قال النووي في "شرح صحيح مسلم": قال القاضي: أصل الخلَّة الافتقار والانقطاع، فخليل اللّه المنقطع إليه، وقيل: الخلَّة الاختصاص، وقيل: الخلَّة الاصطفاء، وقيل: الخليل من لا يسع قلبه غيره، والمعنى أن حبّ اللّه لم يُبْقِ في قلبه موضعاً لغيره.

ج _ أي الإِخوة الحاصلة بيني وبينه بسبب الإِسلام كافية.

وفي رواية: ولكن أخي وصاحبي.


وفي رواية لمسلم والترمذي: إلاَّ أني أبرأ إلى كلٍّ خلٍّ من خلِّه، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، إنَّ صاحبكم خليل اللّه.

د - قوله: ولا يُبْقَيَنَّ (بصيغة المجهول) في المسجد. خَوْخَة، بالفتح: باب صغير إلى المسجد يدخل منه. إلاَّ خوخة أبي بكر، وفيه منقبة عظيمة لأبي بكر، وإشارة إلى استخلافه لكونه الخليفة محتاجاً إلى المسجد في كل وقت.

وقد ورد نظير ذلك لعليّ من قوله صلى الله عليه وسلم :"سُدُّوا الأبواب كلَّها إلاَّ باب علي"، أخرجه أحمد والنسائي في "السنن الكبرى" والضياء في "المختارة" والحاكم والترمذي الطبراني وغيرهم بألفاظ متقاربة متعددة.

وقد أخطأ ابن الجوزي حيث حكم بوضعه زعماً منه أنه معارِضٌ لما في الصحاح من حديث خوخة أبي بكر، وليس كذلك !! فإن عليّاً لم يكن له باب إلاَّ إلى المسجد، وكان الأصحاب لهم بابان باب إلى المسجد وباب إلى خارجه، فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بسدِّ الأبواب إلاَّ باب عليّ ثم أحدث الناس الخوخة إلى المسجد، فأمر الناس بسدِّها إلاَّ خوخة أبي بكر، وكانت القصة الأولى قبل غزوة أحد، والثانية في مرض الوفاة النبوية، كذا حققه الحافظ ابن حجر في "القول المسدد في الذب عن مسند أحمد" (وكذا في فتح الباري 7/15) و السيوطي في "شد الأثواب في سد الأبواب".‏


4 - منزلة أبو بكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم


عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال أتت امرأة النبي صلى الله عليه و سلم فأمرها أن ترجع إليه قالت أرأيت إن جئت ولم أجدك كأنها تقول الموت قال صلى الله عليه و سلم إن لم تجديني فأتي أبا بكر( 6 )

5- حكمته في التعامل مع الأحداث


عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه و سلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلممات وأبو بكر بالسنح قال إسماعيل يعنى بالعالية فقام عمر يقول والله ما مات رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت وقال عمر والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فقبله فقال بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا والله الذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدًا. ثم خرج فقال أيها الحالف على رسلك .. فلما تكلم أبو بكر جلس عمر. فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال ألا من كان يعبد محمداً فإن محمداً صلى الله عليه و سلم قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت. وقال:’’ إنك ميت وإنهم ميتون ‘‘ وقال: ’’وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزى الله الشاكرين‘‘ . قال: (فنشج ،، نشأ) الناس يبكون. قال: واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بنى ساعدة فقالوا منا أمير ومنكم أمير فذهب إليهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر وكان عمر يقول والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر. ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس فقال في كلامه : "" نحن الأمراء وأنتم الوزراء .. فقال حباب بن المنذر: لا والله .. لا نفعل .. منا أمير ومنكم أمير !! فقال أبو بكر : " لا .. ولكنّا الأمراء وأنتم الوزراء ، هم أوسط العرب داراً وأعربهم أحساباً ، فبايعوا عمر بن الخطاب أو أبا عبيدة بن الجراح. فقال عمر: بل نبايعك أنت ! فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول اللهr.فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس. فقال قائل : قتلتم سعد بن عبادة فقال عمر قتله الله (7)

6- جمعه للقرآن .

7- الفتوحات الإسلامية في عهده وانتشار الإسلام.


عمر بن الخطاب رضي الله عنه


مولده: ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة .

نسبه:

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن قرظ بن رزاح بن كعب بن لؤي. من قريش
إسلامه:

كان إسلامه بعد إسلام حمزة بأيام وذلك بعد خروج المسلمين إلى الحبشة في هجرتهم الأولى في السنة الخامسة من البعثة .

وفاته:

ضربه أبو لؤلؤة المجوسي في صلاة الصبح من يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة من سنة ثلاث وعشرين. ومات بعد ثلاثة أيام . ودفن بالحجرة النبوية يوم الأحد مستهل المحرم من سنة أربع وعشرين.

فضائله

1. حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وأبو الربيع العتكي وأبو كريب محمد بن العلاء - واللفظ لأبي كريب - (قال أبو الربيع: حدثنا. وقال الآخران: أخبرنا) ابن المبارك عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن مليكة. قال: سمعت ابن عباس يقول: وضع عمر بن الخطاب على سريره. فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه. قبل أن يرفع. وأنا فيهم. قال فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي. فالتفت إليه فإذا هو علي. فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي، أن ألقى الله بمثل عمله، منك. وايم الله! إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك. وذاك أني كنت أكثر أسمع رسول الله r يقول "جئت أنا وأبو بكر وعمر. ودخلت أنا وأبو بكر وعمر. وخرجت أنا وأبو بكر وعمر". فإن كنت لأرجو، أو لأظن، أن يجعلك الله معهما. [ش (فتكنفه الناس) أي أحاطوا به. (فلم يرعني) معناه:لم يفجأني إلا ذلك].(8)

2. حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، ح، وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، والْحَسَنُ بْنُ عَلِيَ الْحُلْوَانِيُّ وعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ -وَاللَّفْظُ لَهُمْ- قَالُوا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أبو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ". قَالُوا: مَاذَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الدِّينَ".(9)
3. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينا أنا نائم، أتيت بقدح لبن، فشربت حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب). قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: (العلم)( 10)

4. بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: (بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فذكرت غيرته، فوليت مدبرا). فبكى عمر وقال: أعليك أغار يا رسول الله.(11)

5. سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (بينا أنا نائم، رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له ضعفه، ثم استحالت غربا، فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر، حتى ضرب الناس بعطن).(12)
6.الفتوحات الإسلامية في عهده وانتشار الإسلام في بلدان كثيرة استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الإنجازات المهمة:

· قد تم للمسلمين فتح العراق وفارس والشام ومصر

· وانتشر الإسلام خارج شبه الجزيرة العربية

· ونظّم الخراج و ديوان الجند واهتم بالقضاء والقضاة

· وهو أول من كتب التاريخ من الهجرة النبوية

· وأول من سمي بأمير المؤمنين


عمر كما يصفه ابن مسعود رضي الله عنهما


ولهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال :( كان إسلام عمر فتحاً ، وكانت هجرته نصراً ، وكانت إمامته رحمة، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي إلى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا)


عثمان بن عفان رضي الله عنه(ذو النورين)


نسبه:

هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية ، يجتمع نسبه مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في عبد مناف

مولده:
ولد في السنة السادسة بعد عام الفيل ،00

نشأته:

في بيت كريم ذي مال وجاه ، وشب على حسن السيرة والعفة والحياء فكان محبوبا في قومه أثيرا لديهم ، 00 وقد تزوج رقية بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فلما توفيت تزوج أختها أم كلثوم ولذلك سمي (ذي النورين)000

فضائله:

1- شرائه لبئر رومة في المدينة : قال النبي صلى الله عليه و سلم :(من يشتري بئر رومة فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين (13) فاشتراها عثمان رضي الله عنه.

وقال النبي r : (من يحفر بئر رومة فله الجنة). فحفرها عثمان..وقال: (من جهز جيش العسرة فله الجنة). فجهزه عثمان.(14)

2- (2401) حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا) إسماعيل - يعنون ابن جعفر - عن محمد بن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان ابني يسار، وأبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم مضطجعا في بيتي، كاشفا عن فخذيه. أو ساقيه. فاستأذن أبو بكر فأذن له. وهو على تلك الحال. فتحدث. ثم استأذن عمر فأذن له. وهو كذلك. فتحدث. ثم استأذن عثمان. فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسوى ثيابه - قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد - فدخل فتحدث. فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له. ولم تباله. ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله. ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك! فقال "ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة".(15)

4-نسخ القرآن الكريم وتوزيعه على الأمصار 0000

5- تكوين الأسطول الإسلامي في عهده لحماية الشواطيء الإسلامية من هجمات البيزنطيين .

6- توسعة الحرم في عهده .

7- تزوج ببنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمي لذلك بذي النورين .


علي بن أبي طالب رضي الله عنه


نسبه:
هو ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم0

مولده:

ولد قبل البعثة النبوية بعشر سنين وأقام في بيت النبوة فكان أول من أجاب إلى الإسلام من الصبيان، هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وزوجته فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه و سلمووالد الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .

فضائله:

1- حدثنا قيبة بن سعيد قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: جاء رسول الله r بيت فاطمة، فلم يجد علياً في البيت، فقال: (أين ابن عمك). قالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج، فلم يقل (ومنها القيلولة-فترة الظهيرة) عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان: (انظر أين هو). فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع، قد سقط رداؤه عن شقه، وأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول: (قم أبا تراب، قم أبا تراب). (16)

2- حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي: حدثا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد رضي الله عنه: سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر: (لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه). فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى، فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى، فقال: (أين علي). فقيل: يشتكي عينيه، فأمر فدعي له، فبصق في عينيه، فبرأ مكانه حتى كأنه لك يكن به شيء، فقال: نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: (على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فو الله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم).(17)

3- حدثني محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن سعد قال: سمعت إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى).[4154][ش أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي رضي الله عنه، رقم: 2404. أبيه) أي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. (بمنزلة هارون) نازلا مني منزلة هارون من موسى عليهما السلام في أخوة الدين والنسب،

وقيل: إنه صلى الله عليه و سلم قاله له حين خرج إلى تبوك، وخلفه على أهله وعياله، وأمره أن يقيم فيهم، فكان كهارون حين خلفه موسى، عليهما السلام، على بني إسرائيل لما ذهب لميقات ربه].(18)

4- أول من اسلم من الصبيان .

5- نام في فراش الرسول صلى الله عليه وسلم حينما أراد المشركين دخول بيت الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم .
6- تزوج بفاطمة إبنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .


طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه



فضائله:

1- وقالت عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" الآية: منهم طلحة بن عبيدالله ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصيبت، يده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أوجب طلحة الجنة).

2- يكفيه وصف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) له بقوله "من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله" وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وروي عن موسى بن طلحة عن أبيه قال لما كان يوم أحد سماه النبي (صلى الله عليه وسلم) طلحة الخير وفي غزوة ذي العشيرة طلحة الفياض ويوم خيبر طلحة الجود.

3- غاب عن وقعة بدر في تجارة له بالشام وتألم لغيبته فضرب له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بسهمه وأجره قال أبو القاسم بن عساكر الحافظ في ترجمته كان مع عمر لما قدم الجابية وجعله على المهاجرين وقال غيره كانت يده شلاء مما وقى بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم أحد.

4- قال الترمذي حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو عبد الرحمن نضر بن منصور حدثنا عقبة بن علقمة اليشكري سمعت عليا يوم الجمل يقول سمعت من في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول طلحة والزبير جاراي في الجنة .

5- وروي عن موسى بن طلحة عن أبيه قال لما كان يوم أحد سماه النبي (صلى الله عليه وسلم) طلحة الخير وفي غزوة ذي العشيرة طلحة الفياض ويوم خيبر طلحة الجود.

6- قال مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر قال صحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه.

7- وروي عن موسى بن طلحة أن معاوية سأله كم ترك أبو محمد من العين قال ترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم ومن الذهب مائتي ألف دينار فقال معاوية عاش حميدا سخيا شريفا وقتل فقيدا رحمه الله.

8- عن موسى بن طلحة عن أبيه أنه أتاه مال من حضرموت سبع مائة ألف فبات ليلته يتململ فقالت له زوجته مالك قال تفكرت منذ الليلة فقلت ما ظن رجل بربه يبيت وهذا المال في بيته قالت فأين أنت عن بعض أخلائك فإذا أصبحت فادع بجفان وقصاع فقسمه فقال لها رحمك الله إنك موفقة بنت موفق وهي أم كلثوم بنت الصديق فلما أصبح دعا بجفان فقسمها بين المهاجرين والأنصار فبعث إلى علي منها بجفنة فقالت له زوجته أبا محمد أما كان لنا في هذا المال من نصيب قال فأين كنت منذ اليوم فشأنك بما بقي قالت فكانت صرة فيها نحو ألف درهم.

nary_jon
06-19-2008, 05:22 PM
الزبيـر بن العوام


أحد العشرة المبشرين بالجنة


" إن لكل نبي حواريّاً ، وحواريّ الزبير بن العوام "

حديث شريف



الزبير بن العوام يلتقي نسبه مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-في قصي بن كلاب 0

كما أن أمه صفية عمة رسول الله ، وزوجته أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين ، كان

رفيع الخصال عظيم الشمائل ، يدير تجارة ناجحة وثراؤه عريضا لكنه أنفقه في الإسلام حتى مات مدينا0

الزبير وطلحة

يرتبط ذكرالزبيـر دوما مع طلحة بن عبيد الله ، فهما الاثنان متشابهان في النشأة والثراء والسخاء والشجاعة وقوة الدين ، وحتى مصيرهما كان متشابها فهما من العشرة المبشرين بالجنة وآخى بينهما الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، ويجتمعان بالنسب والقرابة معه ، وتحدث عنهما الرسول قائلا :طلحة والزبيـر جاراي في الجنة ، و كانا من أصحاب الشورى الستة الذين اختارهم عمر بن الخطاب لإختيار خليفته 0



أول سيف شهر في الإسلام

أسلم الزبير بن العوام وعمره خمس عشرة سنة ، وكان من السبعة الأوائل الذين سارعوا بالإسلام ، وقد كان فارسا مقداما ، وإن سيفه هو أول سيف شهر بالإسلام ، ففي أيام الإسلام الأولى سرت شائعة بأن الرسول الكريم قد قتل ، فما كان من الزبير إلا أن استل سيفه وامتشقه ، وسار في شوارع مكة كالإعصار ،وفي أعلى مكة لقيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فسأله ماذا به ؟0فأخبره النبأ0 فصلى عليه الرسول ودعا له بالخير ولسيفه بالغلب



إيمانه وصبره

كان للزبير -رضي الله عنه- نصيبا من العذاب على يد عمه ، فقد كان يلفه في حصير ويدخن عليه بالنار كي تزهق أنفاسه ، ويناديه :اكفر برب محمد أدرأ عنك هذا العذاب 0فيجيب الفتى الغض : لا والله ، لا أعود للكفر أبدا 0ويهاجر الزبير الى الحبشة الهجرتين ، ثم يعود ليشهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-0



غزوة أحد

في غزوة أحد وبعد أن انقلب جيش قريش راجعا الى مكة ، ندب الرسول -صلى الله عليه وسلم- الزبير وأبوبكر لتعقب جيش المشركين ومطاردته ، فقاد أبوبكر والزبير -رضي الله عنهما- سبعين من المسلمين قيادة ذكية ، أبرزا فيها قوة جيش المسلمين ، حتى أن قريش ظنت أنهم مقدمة لجيش الرسول القادم لمطاردتهم فأسرعوا خطاهم لمكة هاربين0

بنو قريظة

وفي يوم الخندق قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :مَنْ رجلُ يأتينا بخبر بني قريظة ؟) فقال الزبير :أنا 0فذهب ، ثم قالها الثانية فقال الزبير :أنا 0فذهب ، ثم قالها الثالثة فقال الزبيـر : أنا 0فذهب ، فقال النبـي -صلى الله عليه وسلم- : لكل نبيّ حَوَارِيٌّ، والزبيـر حَوَاريَّ وابن عمتي 0

وحين طال حصار بني قريظة دون أن يستسلموا للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، أرسل الرسول الزبيـر وعلي بن أبي طالب فوقفا أمام الحصن يرددان: والله لنذوقن ماذاق حمزة ، أو لنفتحن عليهم حصنهم 0ثم ألقيا بنفسيهما داخل الحصن وبقوة أعصابهما أحكما وأنزلا الرعب في أفئدة المتحصـنين داخله وفتحا للمسلمين أبوابه0



يوم حنين

وفي يوم حنين أبصر الزبيـر (مالك بن عوف) زعيم هوازن وقائد جيوش الشرك في تلك الغزوة ، أبصره واقفا وسط فيلق من أصحابه وجيشه المنهزم ، فاقتحم حشدهم وحده ، وشتت شملهم وأزاحهم عن المكمن الذي كانوا يتربصون فيه ببعض المسلمين العائدين من المعركة



حبه للشهادة

كان الزبير بن العوام شديد الولع بالشهادة ، فهاهو يقول :إن طلحة بن عبيد الله يسمي بنيه بأسماء الأنبياء ، وقد علم ألا نبي بعد محمد ، وإني لأسمي بنيّ بأسماء الشهداء لعلهم يستشهدون 0

وهكذا سمى ولده عبد الله تيمنا بالشهيد عبد الله بن جحش
وسمى ولـده المنـذر تيمنا بالشهيد المنـذر بن عمـرو
وسمى ولـده عـروة تيمنا بالشهيد عـروة بن عمـرو
وسمى ولـده حمـزة تيمنا بالشهيد حمزة بن عبد المطلب
وسمى ولـده جعفـراً تيمنا بالشهيد جعفر بن أبي طالب
وسمى ولـده مصعبا تيمنا بالشهيد مصعب بن عميـر
وسمى ولـده خالـدا تيمنا بالشهيد خالـد بن سعيـد
وهكذا أسماهم راجيا أن ينالوا الشهادة في يوم ما0



وصيته

كان توكله على الله منطلق جوده وشجاعته وفدائيته ، وحين كان يجود بروحه أوصى ولده عبد الله بقضاء ديونه قائلا :إذا أعجزك دين ، فاستعن بمولاي0وسأله عبد الله :أي مولى تعني ؟0 فأجابه :الله ، نعم المولى ونعم النصير 0يقول عبدالله فيما بعد :فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يا مولى الزبير اقضي دينه ، فيقضيه 0



الشهادة

لمّا كان الزبير بوادي السباع نزل يصلي فأتاه ابن جرموز من خلفه فقتله و سارع قاتل الزبير الى علي يبشره بعدوانه على الزبير ويضع سيفه الذي استلبه بين يديه ، لكن عليا صاح حين علم أن بالباب قاتل الزبير يستأذن وأمر بطرده قائلا : بشر قاتل ابن صفية بالنار 0وحين أدخلوا عليه سيف الزبير قبله الإمام وأمعن في البكاء وهو يقول :سيف طالما والله جلا به صاحبه الكرب عن رسول الله 0
وبعد أن انتهى علي -رضي الله عنه- من دفنهما ودعهما بكلمات انهاها قائلا : اني لأرجو أن أكون أنا وطلحـة والزبيـر وعثمان من الذين قال الله فيهم : ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين 0ثم نظر الى قبريهما وقال :سمعت أذناي هاتان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة
__________________
{الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }آل عمران168

nary_jon
06-19-2008, 05:26 PM
سعد بن أبي وقاص

أحد العشرة المبشرين بالجنة


"يا سعد : ارم فداك أبي و امي "
حديث شريف


سعد بن مالك بن أهيب الزهري القرشي أبو اسحاق0فهو من بني زهرة أهل آمنة بنت وهب أم الرسول - صلى الله عليه وسلم- 0فقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يعتز بهذه الخؤولة فقد ورد أنه -صلى الله عليه وسلم- كان جالسا مع نفر من أصحابه فرأى سعد بن أبي وقاص مقبلا فقال لمن معه :"هذا خالي فليرني أمرؤ خاله"0

اسلامه

كان سعد -رضي الله عنه- من النفر الذين دخلوا في الاسلام أول ما علموا به0فلم يسبقه الا أبوبكر و علي وزيد و خديجة0قال سعد :بلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعوا الى الاسلام مستخفيا فعلمت أن الله أراد بي خيرا وشاء أن يخرجني بسببه من الظلمات الى النور 0فمضيت اليه مسرعا حتى لقيته في شعب جياد وقد صلى العصر فأسلمت0فما سبقني أحد الا أبي بكر وعلي وزيد -رضي الله عنهم- ، وكان ابن سبع عشرة سنة0كما يقول سعد -رضي الله عنه- :لقد أسلمت يوم أسلمت وما فرض الله الصلوات 0

ثورة أمه

يقول سعد -رضي الله عنه- : وما سمعت أمي بخبر اسلامي حتى ثارت ثائرتها وكنت فتى بارا بها محبا لها فأقبلت علي تقول : يا سعد0ما هذا الدين الذي اعتنقته فصرفك عن دين أمك و أبيك؟ والله لتدعن دينك الجديد أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فيتفطر فؤادك حزنا علي ويأكلك الندم على فعلتك التي فعلت وتعيرك الناس أبد الدهر فقلت : لاتفعلي يا أماه فأنا لا أدع ديني لأي شيء 0الا أن أمه اجتنبت الطعام ومكثت أياما على ذلك فهزل جسمها وخارت قواها0فلما رأها سعد قال لها:يا أماه اني على شديد حبي لك لأشد حبا لله ولرسوله ووالله لو كان لك ألف نفس فخرجت منك نفسا بعد نفس ما تركت ديني هذا بشيء 0فلما رأت الجد أذعنت للأمر وأكلت وشربت على كره منها0
ونزل قوله تعالى :"ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك الي المصير0وأن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب الي ثم الي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون "0


أحد المبشرين بالجنة

كان الرسول -صلى الله عليه وسلم يجلس بين نفر من أصحابه ، فرنا ببصره الى الأفق في إصغاء من يتلقى همسا وسرا ، ثم نظر في وجوه أصحابه وقال لهم : يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة0وأخذ الصحاب يتلفتون ليروا هذا السعيد ، فإذا سعد بن أبي وقاص آت0وقد سأله عبدالله بن عمرو بن العاص أن يدله على ما يتقرب به الى الله من عبادة وعمل فقال له :لا شيء أكثر مما نعمل جميعا ونعبد ، غير أني لا أحمل لأحد من المسلمين ضغنا ولا سوءا 0



الدعوة المجابة

كان سعد بن أبي وقاص إذا رمى عدوا أصابه وإذا دعا الله دعاء أجابه ، وكان الصحابة يردون ذلك لدعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- له : اللهم سدد رميته ، وأجب دعوته 0ويروى أنه رأى رجلا يسب طلحة وعليا والزبير فنهاه فلم ينته فقال له :إذن أدعو عليك 0فقال الرجل :أراك تتهددني كأنك نبي 0فانصرف سعد وتوضأ وصلى ركعتين ثم رفع يديه قائلا : اللهم إن كنت تعلم أن هذا الرجل قد سب أقواما سبقت لهم منك الحسنى ، وأنه قد أسخطك سبه إياهم ، فاجعله آية وعبرة0فلم يمض غير وقت قصير حتى خرجت من إحدى الدور ناقة نادّة لا يردها شيء ، حتى دخلت في زحام الناس ثم اقتحمت الرجل فأخذته بين قوائمها ، ومازالت تتخبطه حتى مات0


أول دم هريق في الإسلام

في بداية الدعوة ، كان أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذا صلوا ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم ، فبينما سعد بن أبي وقاص في نفر من الصحابة في شعب من شعاب مكة ، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون ، فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم ، فضرب سعد -رضي الله عنه- يومئذ رجلاً من المشركين بلحي بعير فشجه ( العظم الذي فيه الأسنان ) ، فكان أول دم هريق في الإسلام0


أول سهم رمي في الإسلام

بعثه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في سرية عبيدة بن الحارث -رضي الله عنه- الى ماء بالحجاز أسفل ثنية المرة فلقوا جمعا من قريش ولم يكن بينهم قتال ألا أن سعد قد رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في الاسلام0


غزوة أحد

وشارك في أحد وتفرق الناس أول الأمر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ووقف سعد يجاهد ويقاتل فلما رآه الرسول -صلى الله عليه وسلم- يرمي جعل يحرضه ويقول له :يا سعد ارم فداك أبي وأمي 0وظل سعد يفتخر بهذه الكلمة طوال حياته ويقول :ما جمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأحد أبويه الا لي 0وذلك حين فداه بهما0



إمرة الجيش

عندما احتدم القتال مع الفرس ، أراد أمير المؤمنين عمر أن يقود الجيش بنفسه ، ولكن رأى الصحابة أن تولى هذه الإمارة لرجل آخر واقترح عبدالرحمن بن عوف :الأسد في براثنه ، سعد بن مالك الزهري 0 وقد ولاه عمر -رضي الله عنه- امرة جيش المسلمين الذي حارب الفرس في القادسية وكتب الله النصر للمسلمين وقتلوا الكافرين وزعيمهم رستم0وعبر مع المسلمين نهر دجلة حتى وصلوا المدائن وفتحوها ، وكان إعجازا عبور النهر بموسم فيضانه حتى أن سلمان الفارسي قد قال : إن الإسلام جديد ، ذللت والله لهم البحار ، كما ذللت لهم البر ، والذي نفس سلمان بيده ليخرجن منه أفواجا ، كما دخلوه أفواجا 0 وبالفعل أمن القائد الفذ سعد مكان وصول الجيش بالضفة الأخرى بكتيبة الأهوال وكتيبة الخرساء ، ثم اقتحم النهر بجيشه ولم يخسر جنديا واحدا في مشهد رائع ، ونجاح باهر0ودخل سعد بن أبي وقاص ايوان كسرى وصلى فيه ثماني ركعات صلاة الفتح شكرا لله على نصرهم 0



إمارة العراق

ولاه عمر -رضي الله عنهما- إمارة العراق ، فراح سعد يبني ويعمر في الكوفة ، وذات يوم اشتكاه أهل الكوفة لأمير المؤمنين فقالوا : إن سعدا لا يحسن يصلي 0ويضحك سعدا قائلا :والله إني لأصلي بهم صلاة رسول الله ، أطيل في الركعتين الأوليين وأقصر في الآخرين 0واستدعاه عمر الى المدينة فلبى مسرعا ، وحين أراد أن يعيده الى الكوفة ضحك سعدا قائلا :أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن الصلاة ؟0ويؤثر البقاء في المدينة0


الستة أصحاب الشورى

و عندما حضرت عمر -رضي الله عنه- الوفاة بعد أن طعنه المجوسي0جعل الأمر من بعده الى الستة الذين مات النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو عنهم راض و أحدهم سعد بن أبي وقاص ، وقال عمر : إن وليها سعد فذاك ، وإن وليها غيره فليستعن بسعد0


وفاته

وعمر سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- كثيرا0وأفاء الله عليه من المال الخير الكثير لكنه حين أدركته الوفاة دعا بجبة من صوف بالية وقال : كفنوني بها فاني لقيت بها المشركين يوم بدر0واني أريد أن ألقى بها الله عز وجل أيضا 0 وكان رأسه بحجر ابنه الباكي فقال له :ما يبكيك يا بني ؟0ن الله لا يعذبني أبدا ، وإني من أهل الجنة0فقد كان إيمانه بصدق بشارة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كبيرا0وكانت وفاته سنة خمس وخمسين من الهجرة النبوية0وكان آخر المهاجرين وفاة ، ودفن في البقيع0

nary_jon
06-19-2008, 05:31 PM
عبد الرحمن بن عوف

أحد العشرة المبشرين بالجنة


يا بن عوف إنك من الأغنياء ، وإنك ستدخل الجنة " حَبْواً ،

فأقرض الله يُطلق لك قدميك

حديث شريف


عبد الرحمن بن عوف أحد الثمانية السابقين الى الإسلام ، عرض عليه أبو بكر الإسلام

فما غُـمَّ عليه الأمر ولا أبطأ ، بل سارع الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبايعه

وفور إسلامه حمل حظـه من اضطهاد المشركين ، هاجر الى الحبشة الهجـرة الأولى

والثانيـة ، كما هاجر الى المدينـة مع المسلميـن وشهـد المشاهد كلها ، فأصيب يوم

أُحُد بعشريـن جراحا إحداها تركت عرجا دائما في ساقه ، كما سقطت بعـض ثناياه

فتركت هتما واضحا في نطقه وحديثه0


التجارة

كان -رضي الله عنه- محظوظا بالتجارة إلى حد أثار عَجَبه فقال :لقد رأيتني لو رفعت حجرا لوجدت تحته فضة وذهبا 0وكانت التجارة عند عبد الرحمن بن عوف عملاً وسعياً لا لجمع المال ولكن للعيش الشريف ، وهذا ما نراه حين آخى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار ، فآخى بين عبد الرحمن بن عوف و سعد بن ربيع ،فقال سعد لعبد الرحمن :أخي أنا أكثر أهل المدينة مالا ، فانظر شطر مالي فخذه ، وتحتي امرأتان ، فانظر أيتهما أعجب لك حتى أطلّقها وتتزوجها 0فقال عبد الرحمن :بارك الله لك في أهلك ومالك ، دُلوني على السوق 0وخرج الى السوق فاشترى وباع وربح0


حق الله

كانت تجارة عبد الرحمن بن عوف ليست له وحده ، وإنما لله والمسلمون حقا فيها ، فقد سمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول يوما : يا بن عوف إنك من الأغنياء ، وإنك ستدخل الجنة حَبْوا ، فأقرض الله يُطلق لك قدميك 0ومنذ ذاك الحين وهو يقرض الله قرضـا حسنا ، فيضاعفـه الله له أضعافـا ، فقد باع يوما أرضا بأربعين ألف دينار فرّقها جميعا على أهله من بني زُهرة وأمهات المسلمين وفقراء المسلمين ،وقدّم خمسمائة فرس لجيوش الإسلام ، ويوما آخر ألفا وخمسمائة راحلة0

وعند موته أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله ، وأربعمائة دينار لكل من بقي ممن شهدوا بدرا حتى وصل للخليفة عثمان نصيبا من الوصية فأخذها وقال : إن مال عبد الرحمن حلال صَفْو ، وإن الطُعْمَة منه عافية وبركة 0وبلغ من جود عبد الرحمن بن عوف أنه قيل :أهل المدينة جميعا شركاء لابن عوف في ماله ، ثُلث يقرضهم ، وثُلث يقضي عنهم ديونهم ، وثلث يصِلَهم ويُعطيهم0وخلّف بعده ذهبُ كثير ، ضُرب بالفؤوس حتى مجلت منه أيدي الرجال


قافلة الإيمان

في أحد الأيام اقترب على المدينة ريح تهب قادمة اليها حسبها الناس عاصفة تثير الرمال ، لكن سرعان ما تبين أنها قافلة كبيرة موقَرة الأحمال تزحم المدينة وترجَّها رجّا ، وسألت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- :ما هذا الذي يحدث في المدينة ؟0وأُجيبت أنها قافلة لعبد الرحمن بن عوف أتت من الشام تحمل تجارة له فَعَجِبَت أم المؤمنين :قافلة تحدث كل هذه الرجّة ؟0فقالوا لها : أجل يا أم المؤمنين ، إنها سبعمائة راحلة 0

وهزّت أم المؤمنين رأسها وتذكرت :أما أني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول :رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حَبْوا 0ووصلت هذه الكلمات الى عبد الرحمن بن عوف ، فتذكر أنه سمع هذا الحديث من النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثر من مرة ، فحثَّ خُطاه الى السيدة عائشة وقال لها :لقد ذكَّرتني بحديث لم أنسه0ثم قال :أما إني أشهدك أن هذه القافلة بأحمالها وأقتابها وأحْلاسِها في سبيل الله 0ووزِّعَت حُمولة سبعمائة راحلة على أهل المدينة وما حولها0


الخوف

وثراء عبد الرحمن -رضي الله عنه- كان مصدر إزعاج له وخوف ، فقد جيء له يوما بطعام الإفطار وكان صائما ، فلما وقعت عليه عيناه فقد شهيته وبكى ثم قال : استشهد مصعب بن عمير وهو خير مني فكُـفّـن في بردة إن غطّت رأسه بدت رجلاه ، وإن غطّت رجلاه بدا رأسه ، واستشهد حمزة وهو خير مني ، فلم يوجد له ما يُكَـفّـن فيه إلا بردة ، ثم بُسِـطَ لنا في الدنيا ما بُسـط ، وأعطينا منها ما أعطينا وإني لأخشى أن نكون قد عُجّلـت لنا حسناتنا 0

كما وضع الطعام أمامه يوما وهو جالس مع أصحابه فبكى ،

وسألوه :ما يبكيك يا أبا محمد ؟ قال :لقد مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما شبع هو وأهل بيته من خبز الشعير ، ما أرانا أخّرنا لما هو خير لنا 0
وخوفه هذا جعل الكبر لا يعرف له طريقا ، فقد قيل :أنه لو رآه غريب لا يعرفه وهو جالس مع خدمه ، ما استطاع أن يميزه من بينهم 0

الهروب من السلطة

كان عبد الرحمن بن عوف من الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة لهم من بعده قائلا : لقد توفي رسول الله وهو عنهم راض 0وأشار الجميع الى عبد الرحمن في أنه الأحق بالخلافة فقال : والله لأن تُؤخذ مُدْية فتوضع في حَلْقي ، ثم يُنْفَذ بها إلى الجانب الآخر ، أحب إليّ من ذلك 0وفور اجتماع الستة لإختيار خليفة الفاروق تنازل عبد الرحمن بن عوف عن حقه الذي أعطاه إياه عمر ، وجعل الأمر بين الخمسة الباقين ، فاختاروه ليكون الحكم بينهم وقال له علي -كرم الله وجهه- :لقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصفَك بأنك أمين في أهل السماء ، وأمين في أهل الأرض 0فاختار عبد الرحمن بن عوف ( عثمان بن عفان ) للخلافة ، ووافق الجميع على إختياره0


وفاته

في العام الثاني والثلاثين للهجرة جاد بأنفاسه -رضي الله عنه- وأرادت أم المؤمنين أن تخُصَّه بشرف لم تخصّ به سواه ، فعرضت عليه أن يُدفن في حجرتها الى جوار الرسول وأبي بكر وعمر ، لكنه استحى أن يرفع نفسه الى هذا الجوار ، وطلب دفنه بجوار عثمان بن مظعون إذ تواثقا يوما أيهما مات بعد الآخر يدفن الى جوار صاحبه0وكانت يتمتم وعيناه تفيضان بالدمع :إني أخاف أن أحبس عن أصحابي لكثرة ما كان لي من مال 0ولكن سرعان ما غشته السكينة واشرق وجهه وأرْهِفَت أذناه للسمع كما لو كان هناك من يحادثه ، ولعله سمع ما وعده الرسول -صلى الله عليه وسلم- :عبد الرحمن بن عوف في الجنة0

nary_jon
06-19-2008, 05:36 PM
سعيد بن زيد

أحد العشرة المبشرين بالجنة

حتى يجيء سعيد بن زيد فيُبايع فإنه سيد أهل البلد
إذا بايع بايع الناس مروان


سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل العدوي القرشي ، أبو الأعور ، من خيار الصحابة

ابن عم عمر بن الخطاب وزوج أخته ، ولد بمكة عام ( 22 قبل الهجرة ) وهاجر الى

المدينـة ، شهد المشاهد كلها إلا بدرا لقيامه مع طلحة بتجسس خبر العير ، وهو أحد

العشرة المبشرين بالجنة ، كان من السابقين الى الإسلام هو وزوجته أم جميل ( فاطمة

بنت الخطـاب )0

والده

وأبوه -رضي الله عنه- ( زيـد بن عمرو ) اعتزل الجاهليـة وحالاتها ووحّـد اللـه تعالى بغيـر واسطـة حنيفيـاً ، وقد سأل سعيـد بن زيـد الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا رسـول الله ، إن أبـي زيـد بن عمرو بن نفيل كان كما رأيت وكما بَلَغَك ، ولو أدركك آمن بـك ، فاستغفر له ؟0 قال :نعم )واستغفر له0وقال :إنه يجيءَ يوم القيامة أمّةً وحدَهُ0

المبشرين بالجنة

روي عن سعيد بن زيد أنه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : عشرة من قريش في الجنة ، أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن مالك ( بن أبي وقاص ) ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل ، و أبو عبيدة بن الجراح )0رضي الله عنهم أجمعين0

الدعوة المجابة

كان -رضي الله عنه- مُجاب الدعوة ، وقصته مشهورة مع أروى بنت أوس ، فقد شكته الى مروان بن الحكم ، وادَّعت عليه أنّه غصب شيئاً من دارها ، فقال :اللهم إن كانت كاذبة فاعْمِ بصرها ، واقتلها في دارها 0فعميت ثم تردّت في بئر دارها ، فكانت منيّتُه0

الولاية

كان سعيد بن زيد موصوفاً بالزهد محترماً عند الوُلاة ، ولمّا فتح أبو عبيدة بن الجراح دمشق ولاّه إيّاها ، ثم نهض مع مَنْ معه للجهاد ، فكتب إليه سعيد :أما بعد ، فإني ما كنت لأُوثرَك وأصحابك بالجهاد على نفسي وعلى ما يُدْنيني من مرضاة ربّي ، وإذا جاءك كتابي فابعث إلى عملِكَ مَنْ هو أرغب إليه مني ، فإني قادم عليك وشيكاً إن شاء الله والسلام 0

البيعة

كتب معاوية إلى مروان بالمدينة يبايع لإبنه يزيد ، فقال رجل من أهل الشام لمروان : ما يحبسُك ؟0قال مروان :حتى يجيء سعيد بن زيد يبايع ، فإنه سيـد أهل البلد ، إذا بايع بايع الناس 0قال : أفلا أذهب فآتيك به ؟0وجاء الشامـي وسعيد مع أُبيّ في الدار ، قال :انطلق فبايع 0قال :انطلق فسأجيء فأبايع0فقال : لتنطلقنَّ أو لأضربنّ عنقك 0قال : تضرب عنقي ؟ فوالله إنك لتدعوني إلى قوم وأنا قاتلتهم على الإسلام )

فرجع إلى مروان فأخبره ، فقال له مروان : اسكت 0وماتت أم المؤمنين ( أظنّها زينب ) فأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد ، فقال الشامي لمروان : ما يحبسُك أن تصلي على أم المؤمنيـن ؟0قال مروان :أنتظر الذي أردت أن تضرب عنقـه ، فإنها أوصت أن يُصلي عليها 0فقال الشامي : أستغفر الله 0

وفاته

توفي بالمدينة سنة ( 51 هـ ) ودخل قبره سعد بن أبي الوقاص وعبد الله بن عمر -رضي الله عنهم أجمعين-
__________________

nary_jon
06-19-2008, 05:39 PM
أبوعبيدة عامر بن عبدالله بن الجراح الفهري.يلتقي مع النبي-صلى الله عليه وسلم-

في أحد أجداده..فهر بن مالك.وأمه من بنات عم أبيه.أسلمت وقتل أبوه كافرا يوم بدر كان -رضي الله عنه- طويل القامة ، نحيف الجسم ، خفيف اللحية.أسلم على يد أبي

بكر الصديق في الأيام الأولى للاسلام ، وهاجر الى الحبشة في الهجرة الثانية ثم عاد ليشهد مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- المشاهد كلها.

غزوة بدر

في غزوة بدر جعل أبو أبو عبيدة يتصدّى لأبي عبيدة ، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه ، فلمّا أكثر قصدَه فقتله ، فأنزل الله هذه الآية.
قال تعالى : لا تجدُ قوماً يؤمنون بالله واليومِ الآخر يُوادُّون مَنْ حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءَ هُم أو أبناءَ هم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتبَ في قلوبهم الأيمان ..

يقول أبوبكر الصديق -رضي الله عنه-: لما كان يوم أحد ، ورمي الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى دخلت في وجنته حلقتان من المغفر ، أقبلت أسعى الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وانسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا ، فقلت : اللهم اجعله طاعة ، حتى اذا توافينا الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اذا هو أبوعبيدة بن الجراح قد سبقني ، فقال : أسألك بالله يا أبا بكر أن تتركني فأنزعها من وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .فتركته ، فأخذ أبوعبيدة بثنيته احدى حلقتي المغفر ، فنزعها وسقط على الأرض وسقطت ثنيته معه ، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى فسقطت ، فكان أبوعبيدة في الناس أثرم .

غزوة الخبط

أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- أباعبيدة بن الجراح أميرا على ثلاثمائة وبضعة عشرة مقاتلا ، وليس معهم من الزاد سوى جراب تمر ، والسفر بعيد ، فاستقبل أبوعبيدة واجبه بغبطة وتفاني ، وراح يقطع الأرض مع جنوده وزاد كل واحد منهم حفنة تمر ، وعندما قل التمر أصبح زادهم تمرة واحدة في اليوم ، وعندما فرغ التمر راحوا يتصيدون الخبط أي ورق الشجر فيسحقونه ويسفونه ويشربون عليه الماء ، غير مبالين الا بانجاز المهمة ، لهذا سميت هذه الغزوة بغزوة الخبط...

مكانته.أمين الأمة

قدم أهل نجران على النبي-صلى الله عليه وسلم- وطلبوا منه ان يرسل اليهم واحدا.فقال عليه الصلاة والسلام : لأبعثن -يعني عليكم- أمينا حق امين .فتشوف أصحابه رضوان الله عليهم يريدون أن يبعثوا لا لأنهم يحبون الامارة أو يطمعون فيها... ولكن لينطبق عليهم وصف النبي -صلى الله عليه و سلم- "أمينا حق امين" وكان عمر نفسه-رضي الله عليه-من الذين حرصوا على الامارة لهذا آنذاك..بل صار -كما قال يتراءى- أي يري نفسه - للنبي صلى الله عليه وسلم- حرصا منه -رضي الله عنه- أن يكون أمينا حق أمين...ولكن النبي صلى الله عليه وسلم- تجاوز جميع الصحابة وقال :قم ياأباعبيدة .
كما كان لأبي عبيدة مكانة عالية عند عمر فقد قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو يجود بأنفاسه :لو كان أبوعبيدة بن الجراح حيا لاستخلفته فان سألني ربي عنه ، قلت : استخلفت أمين الله ، وأمين رسوله.

معركة اليرموك

في أثناء قيادة خالد -رضي الله عنه- معركة اليرموك التي هزمت فيها الامبراطورية الرومانية توفي أبوبكر الصديق -رضي الله عنه- ، وتولى الخلافة بعده عمر -رضي الله عنه- ، وقد ولى عمر قيادة جيش اليرموك لأبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة وعزل خالد...وصل الخطاب الى أبىعبيدة فأخفاه حتى انتهت المعركة ، ثم أخبر خالدا بالأمر ، فسأله خالد :يرحمك الله أباعبيدة ، ما منعك أن تخبرني حين جاءك الكتاب ؟.فأجاب أبوعبيدة :اني كرهت أن أكسر عليك حربك ، وما سلطان الدنيا نريد ، ولا للدنيا نعمل ، كلنا في الله أخوة .وأصبح أبوعبيدة أمير الأمراء بالشام0

تواضعه

ترامى الى سمعه أحاديث الناس في الشام عنه ، وانبهارهم بأمير الأمراء ، فجمعهم وخطب فيهم قائلا :يا أيها الناس ، اني مسلم من قريش ، وما منكم من أحد أحمر ولا أسود ، يفضلني بتقوى الا وددت أني في اهابه !!.
وعندما زار أمير المؤمنين عمر الشام سأل عن أخيه ، فقالوا له :من ؟.قال :أبوعبيدة بن الجراح .وأتى أبوعبيدة وعانقه أمير المؤمنين ثم صحبه الى داره ، فلم يجد فيها من الأثاث شيئا ، الا سيفه وترسه ورحله ، فسأله عمر وهو يبتسم :ألا اتخذت لنفسك مثلما يصنع الناس ؟.فأجاب أبوعبيدة :يا أمير المؤمنين ، هذا يبلغني المقيل

طاعون عمواس
حل الطاعون بعمواس وسمي فيما بعد "طاعون عمواس" وكان أبوعبيدة أمير الجند هناك. فخشي عليه عمر من الطاعون...فكتب اليه يريد أن يخلصه منه قائلا : اذا وصلك خطابي في المساء فقد عزمت عليك ألا تصبح الامتوجها الي...واذا وصلك في الصباح ألا تمسي الا متوجها الي...فان لي حاجة اليك..وفهم أبوعبيدة المؤمن الذكي قصد عمر وانه يريد أن ينقذه من الطاعون...فكتب الى عمر متأدبا معتذرا عن عدم الحضور اليه وقال :لقد وصلني خطابك يا أمير المؤمنين وعرفت قصدك وانما أنا في جند من المسلمين يصيبني ما أصابهم...فحللني من عزمتك يا أمير المؤمنين. ولما وصل الخطاب الى عمر بكى..فسأله من حوله :هل مات أبوعبيدة ؟..فقال :كأن قد.والمعنى أنه اذا لم يكن قد مات بعد والا فهو صائر الى الموت لا محالة...اذ لا خلاص منه مع الطاعون.
كان أبو عبيـدة -رضي الله عنه- في ستة وثلاثيـن ألفاً من الجُند ، فلم يبق إلاّ ستـة آلاف رجـل والآخرون ماتوا...مات أبوعبيـدة -رضي الله عنه- سنة 18ثماني عشرة للهجرة في طاعون عمواس.وقبره في غور الأردن.رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى.

وبهذا تنتهي سلسلة الخلفاء الراشدين والعشرة المبشرين بالجنه حشرنا الله وأيآهم والمسلمين أجمعين في الجنات الــعُــلا اللهم آمين..

wzw
06-21-2008, 05:38 PM
جهد تشكر عليها احسنت

nary_jon
06-21-2008, 06:03 PM
جزاك الله خير أخي الكريم حياك الله وبياك

المتابع
08-07-2008, 05:16 PM
مشكورة أختنا الفاضلة .. ويعطيكِ العافية ..

aansar
08-07-2008, 06:30 PM
أثابك الله أختي الكريمة

nary_jon
08-07-2008, 08:14 PM
حياكم الله وبياكم أخي المتابع واخي أنا المسلم


بارك الله فيكم على المرور

mahrom ya bashr
08-08-2008, 04:20 PM
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سلمت يداكي أختي الفاضلة :: ناري جون :: على هذا الطرح الطيب
جزاكي الله كل خير وبارك الله في حسناتك
أنتم شعله المنتدى ونورة
تمنياتي لك بالتوفيق

r3d_ksa
08-11-2008, 07:50 PM
رضي الله عنهم وجمعنا بهم في جنات النعيم


بارك الله فيك

البحر الازرق
08-12-2008, 07:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلمت يداك اختي الفاضله على هذا العمل المفيد والجهد الطيب
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يكون في ميزان حسناتك وان تلقين الله وهو راضي عنك

TARIQ-M
12-05-2008, 03:27 PM
الله يجعلها بموازين حسناتك

ŖòĐåỹńÂ
01-19-2009, 02:33 AM
,,

بــــاركـ الله فيـكم

ولا حُرمتم الأجــر

,,

nary_jon
01-22-2009, 02:30 AM
حياكم الله وبياكم بارك الله فيكم على المرور

garibautan
10-13-2009, 01:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على هذا العمل وجعله في ميزان حسناتك
اللهم واحشرنا معهم في جنات الفردوس والحقنا برسول الله صلى اللله عليه وسلم
اللهم ولاتجعل لنا هما الا فرجته ولاكربا الا قضيته ولامريضا الا شفيته ولا ضالا الا هديته ولاحاجتا من حوائج الدنيا انت لك فيها رضى ولنا في صلاح الاقضيتها ويسرتها برحمتك يارحم الراحمين

الحياة أمل
11-18-2009, 07:11 PM
بارك الله فيك أخي/تي على المجهود

نحن في انتظار جديدك/كي المتميز

نسأل الله لك/كي النجاح و التوفيق

الاميرة
11-23-2009, 06:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تسلم ع الاحرف الذهبية

دمتا لنا بصحة وعافيه

http://www.sh11sh.com/sh11sh1/image345.gif

nary_jon
12-13-2009, 12:05 AM
حياكم الله جميعا

ابو حسن العازمي
02-11-2010, 02:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيك ورضي الله عن الصحابة الاطهار

ابو حسن العازمي
خادم اهل البيت والصحابة

nary_jon
02-11-2010, 05:31 PM
حياك الله أبو حسن العازمي

هبه الحياة
06-08-2010, 01:32 AM
نورت الموقع بباقاتك المتلالئه

hizyawiz
06-11-2011, 05:06 PM
يمنع مشاركة الضيوف الشيعة في غير قسم الحوار السني الشيعي

الإدارة

اوراقے الحريهے
06-12-2011, 11:49 PM
الله يجعلنا معهم
يعطيك العافيه على ماقدمت