المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة العقائد


nary_jon
06-02-2008, 02:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحبتي بالله أردت أن أنقل لكم بعض العقائد المختلفة لتكونوا ملمين بأغلب العقائد الموجوده لتعرف عليها ولتبتعدوا عنهم أو محاولة نقاشهم لكي تعيدونهم الى الحق اسمحوا لي أن ابدا بسم الله

الإلحاد

التعريف

الإلحاد هو : مذهب فلسفي يقوم على فكرة عدمية أساسها إنكار وجود الله الخالق سبحانه وتعالى :
- فيدعي الملحدون بأن الكون وجد بلا خالق .
- وأن المادة أزلية أبدية ، وهي الخالق والمخلوق في نفس الوقت .
ومما لا شك فيه أن كثيراً من دول العالم الغربي والشرقي تعاني من نزعة إلحادية عارمة جسدتها الشيوعية المنهارة والعلمانية المخادعة

التأسيس وأبرز الشخصيات

الإلحاد بدعة جديدة لم توجد في القديم إلا في النادر في بعض الأمم والأفراد .
· يعد أتباع العلمانية هم المؤسسون الحقيقيون للإلحاد ، ومن هؤلاء : أتباع الشيوعية والوجودية والداروينية .
· الحركة الصهيونية أرادت نشر الإلحاد في الأرض فنشرت العلمانية لإفساد أمم الأرض بالإلحاد والمادية المفرطة والانسلاخ من كل الضوابط التشريعية والأخلاقية كي تهدم هذه الأمم نفسها بنفسها ، وعندما يخلو الجو لليهود يستطيعون حكم العالم .
· نشر اليهودية نظريات ماركس في الاقتصاد والتفسير المادي للتاريخ ونظريات فرويد في علم النفس ونظرية دارون في اصل الأنواع ونظريات دوركايم في علم الاجتماع ، وكل هذه النظريات من أسس الإلحاد في العالم .
· أما انتشار الحركات الإلحادية بين المسلمين في الوقت الحاضر ، فقد بدأت بعد سقوط الخلافة الإسلامية .
· صدر كتاب في تركيا عنوانه : مصطفى كمال للكاتب قابيل آدم يتضمن مطاعن قبيحة في الأديان وبخاصة الدين الإسلامي . وفيه دعوة صريحة للإلحاد بالدين وأشادة بالعقلية الأوربية .
· إسماعيل أحمد أدهم : حاول نشر الإلحاد في مصر ، وألف رسالة بعنوان لماذا أنا ملحد ؟ وطبعها بمطبعة التعاون بالإسكندرية حوالي سنة 1926م .
· إسماعيل مظهر أصدر في سنة 1928م مجلة العصور في مصر ، وكانت قبل توبته تدعو للإلحاد والطعن في العرب والعروبة طعناً قبيحاً . معيداً تاريخ الشعوبية ، ومتهماً العقلية العربية بالجمود والانحطاط ، ومشيداً بأمجاد بني إسرائيل ونشاطهم وتفوقهم واجتهادهم .
· أسست في مصر سنة 1928م جماعة لنشر الإلحاد تحت شعار الأدب واتخذت دار العصور مقراً لها واسمها رابطة الأدب الجديد وكان أمين سرها كامل كيلاني .. وقد تاب إلى الله بعد ذلك

من كبار الملحدين

أتباع الشيوعية : ويتقدمهم كارل ماركس 1828-1883م اليهودي الألماني .
وأنجلز عالم الاجتماع الألماني والفيلسوف السياسي الذي التقى بماركس في إنجلترا أصدرا سوياً المانيفستو أو البيان الشيوعي سنة 1820-1895م .
· أتباع الوجودية ويتقدمهم :
- جان بول سارتر .
- وسيمون دوبوفوار .
- والبير كامي .
· وأتباع الدراوينية .
· ومن الفلاسفة والأدباء :
- نيتشه / فيلسوف ألماني .
- برتراند راسل 1872-1970م فيلسوف إنكليزي .
- هيجل 1770-1831م فيلسوف ألماني قامت فلسفته على دراسة التاريخ .
- هربرت سبنسر 1820-1903م إنكليزي كتب في الفلسفة وعلم النفس والأخلاق .
- فولتير 1694-1778م أديب فرنسي .
· وفي سنة 1930م ألف إسماعيل مظهر حزب الفلاح ليكون منبراً للشيوعية والاشتراكية . وقد تاب إسماعيل إلى الله بعد أن تعدى مرحلة الشباب وأصبح يكتب عن مزايا الإسلام .
· ومن الشعراء الملاحدة الذين كانوا ينشرون في مجلة العصور .
- الشاعر عبد اللطيف ثابت الذي كان يشكك في الأديان في شعره ..
- والشاعر الزهاوي ويعد عميد الشعراء المشككين في عصره

الأفكار والمعتقدات

· إنكار وجود الله سبحانه ، الخالق البارئ ، المصور ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .
· إن الكون والإنسان والحيوان والنبات وجد صدفة وسينتهي كما بدأ ولا توجد حياة بعد الموت .
· أن المادة أزلية أبدية وهي الخالق والمخلوق في نفس الوقت .
· النظرة الغائية للكون والمفاهيم الأخلاقية تعيق تقدم العلم .
· إنكار معجزات الأنبياء لأن تلك المعجزات لا يقبلها العلم ، كما يزعمون . ومن العجب أن الملحدين الماديين يقبلون معجزات الطفرة الوحيدة التي تقول بها الداروينية ولا سند لها إلا الهوس والخيال .
· عدم الاعتراف بالمفاهيم الأخلاقية ولا بالحق والعدل ولا بالأهداف السامية ، ولا بالروح والجمال .
· ينظر الملاحدة للتاريخ باعتباره صورة للجرائم والحماقة وخيبة الأمل وقصته لا تعني شيئاً .
· المعرفة الدينية ، في رأي الملاحدة ، تختلف اختلافاً جذرياً وكلياً عن المعرفة بمعناها العقلي أو العلمي !!
· الإنسان مادة تنطبق عليه قوانين الطبيعة التي اكتشفتها العلوم كما تنطبق على غيره من الأشياء المادية .
· الحاجات هي التي تحدد الأفكار ، وليست الأفكار هي التي تحدد الحاجات .
· نظريات ماركس في الاقتصاد والتفسير المادي للتاريخ ونظرية فرويد في علم النفس ونظرية دارون في أصل الأنواع ونظرية دوركهايم في علم الاجتماع من أهم أسس الإلحاد في العالم .. وجميع هذه النظريات هي مما أثبت العلماء أنها حدس وخيالات وأوهام شخصية ولا صلة لها بالعلم

الجذور الفكريه والعقائديه

نشأ الإلحاد الحديث مع العقلانية والشيوعية والوجودية .
· وقد نشر اليهود الإلحاد في الأرض ، مستغلين حماقات الكنيسة ومحاربتها للعلم ، فجاؤوا بثورة العلم ضد الكنيسة ، وبالثورة الفرنسية والداروينية والفرويدية ، وبهذه الدعوات الهدامة للدين والأخلاق تفشى الإلحاد في الغرب ، والهدف الشرير لليهودية العالمية الآن هو إزالة كل دين على الأرض ليبقى اليهود وحدهم أصحاب الدين !!

الانتشار وأماكن النفوذ

انتشر الإلحاد في أوروبا ، وانتقل بعد ذلك إلى أمريكا .. وبقاع من العالم .
وعندما حكمت الشيوعية في ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي قبل انهياره وتفككه ، فرضت الإلحاد فرضاً على شعوبه .. وأنشأت له مدارس وجمعيات .
· وحاولت الشيوعية نشره في شتى أنحاء العالم عن طريق أحزابها ، وإن سقوط الشيوعية في الوقت الحاضر ينبئ عن قرب سقوط الإلحاد بإذن الله تعالى .
· يوجد الآن في الهند جمعية تسمى جمعية النشر الإلحادية ، وهي حديثة التكوين وتركز نشاطها في المناطق الإسلامية ، ويرأسها جوزيف إيدا مارك ، وكان مسيحياً من خطباء التنصير ، ومعلماً في إحدى مدارس الأحد ، وعضواً في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ، وقد ألف في عام 1953م كتاباً يدعى : إنما عيسى بشر فغضبت عليه الكنيسة وطردته فتزوج بامرأة هندوكية وبدأ نشاطه الإلحادي ، وأصدر مجلة إلحادية باسم إيسكوا أي شرارة النار . ولما توقفت عمل مراسلاً لمجلة كيرالا شبدم أي صوت كيرالا الأسبوعية . وقد نال جائزة الإلحاد العالمية عام 1978م ويعتبر أول من نالها في آسيا

الخلاصه
أن الإلحاد مذهب فلسفي يقوم على إنكار وجود لله سبحانه وتعالى ، ويذهب إلى أن الكون بلا خالق ، ويعد أتباع العقلانية هم المؤسسون الحقيقيون للإلحاد الذي ينكر الحياة الآخرة ، ويرى أن المادة أزلية أبدية ، وأنه لايوجد شيء اسمه معجزات الأنبياء فذلك مما لا يقبله العلم في زعم الملحدين ، الذين لا يعترفون أيضاً بأية مفاهيم أخلاقية .ولا بقيم الحق والعدل ولا بفكرة الروح . ولذا فإن التاريخ عند الملحدين هو صورة للجرائم والحماقات وخيبة الأمل وقصته ولا تعني شيئاً ، والإنسان مجرد مادة تطبق عليه كافة القوانين الطبيعية وكل ذلك مما ينبغي أن يحذره الشباب المسلم عندما يطالع أفكار هذا المذهب الخبيث .

الجيــنيـــة

التعــريــف:

الجينية ديانة منشقة عن الهندوسية، ظهرت في القرن السادس قبل الميلاد على يدي مؤسسها (مهاويرا) وما تزال إلى يومنا هذا، إنها مبنية على أساس الخوف من تكرار المولد، داعية إلى التحرر من كل قيود الحياة والعيش بعيداً عن الشعور بالقيم كالعيب والإِثم والخير والشر، وهي تقوم على رياضات بدنية رهيبة وتأملات نفسية عميقة بغية إخماد شعلة الحياة في نفوس معتنقيها.

التأسيس وأبــرز الشخصيــات:

- يعتبر (مهاويرا) المؤسس الحقيقي للجينية، وعلى يديه تبلورت معتقداتها التي ما تزال قائمة إلى يومنا هذا.
- ينحدر (مهاويرا) من أسرة من طبقة الكاشتر المختصة بشؤون السياسية والحرب.
- أبوه (سدهارتها) أمير مدينة في ولاية بيهار.
- كان مولد (مهاويرا) سنة 599 ق.م. وهو الابن الثاني لوالديه.
- عاش حياته الأولى في كنف والديه متمتعاً بالخدم والملذات العادية، وكان شديد التقدير والاحترام لوالديه، تزوج ورزق بابنة.
- لما توفي والداه، استأذن أخاه في التخلي عن ولاية العهد والتنازل عن الملك والألقاب.
- حلق رأسه ونزع حليه، وخلع ملابسه الفاخرة، وبدأ مرحلة الزهد والخلوة والتبتل، وكانت سِنُّهُ آنذاك ثلاثين عاماً.
- صام يومين ونصف يوم، ونتف شعر جسده، وهام في البلاد عارياً مهتماً بالرياضات الصعبة والتأملات العميقة.
- اسمه الأصلي (وردهاماتا) لكن أتباعه يسمونه (مهاويرا) ويزعمون أن هذا الاسم من اختيار الآلهة له ومعناه البطل العظيم، ويطلقون عليه كذلك (جينا) أي القاهر لشهواته والمتغلب على رغباته المادية.
- يدعي أتباع هذه الطائفة بأن الجينية ترجع إلى ثلاثة وعشرين جينياً، ومهاويرا هو الجيني الرابع والعشرون.
- تلقى مهاويرا علومه على يدي (بارسواناث) الذي يعتبرونه الجيني الثالث والعشرين، وقد أخذ عنه مبادىء الجينية، وخالفه بعد ذلك في بعض الأمور، وزاد على هذه الطريقة شيئاً استخلصه من تجاربه وخبرته مما جعله المؤسس الحقيقي لها.
- غرق في تأملاته ورهبانيته وعري جسده المنتوف هائماً في البلاد لمدة ثلاثة عشر شهراً مداوماً على مراقبة نفسه في صمت مطبق يعيش على الصدقات التي تقدم إليه. حصل بعدها على الدرجة الرابعة مباشرة إذ كان مزوداً بثلاثة منها أصلاً كما يقولون.
- تابع بعد ذلك رحلة عدم الإحساس حتى حصل على الدرجة الخامسة وهي درجة العلم المطلق وصل إلى مرحلة النجاة.
- بعد سنة من الصراع والتهذيب النفسي فاز بدرجة المرشد، وبدأ بذلك مرحلة الدعوة لمعتقده، فدعا أسرته ثم عشيرته، ثم أهل مدينته، ومن ثم دعا الملوك والقواد، فوافقه كثير منهم لما في دعوته من ثورة على البراهمة.
- استمر بدعوته حتى بلغ الثانية والسبعين حيث توفي سنة 527 ق.م مخلفاً وراءه خطباً وأتباعاً ومذهباً.
- انقسمت الجينية بعده إلى قسمين :
-1 ديجاميرا : أي أصحاب الزي السماوي العراة، وهم طبقة الخاصة الذين يميلون إلى التقشف والزهد ومعظمهم من الكهان والرهبان والمتنسكين الذين يتخذون من حياة مهاويرا قدوة لهم.
-2 سويتامبرا : أي أصحاب الزي الأبيض، وهم طبقة العامة المعتدلون الذين يتخذون من حياة مهاويرا الأولى في رعاية والديه نبراساً لهم حيث كان يتمتع حينها بالخدم والملذات، إذ يفعلون كل أمر فيه خير ويبتعدون عن كل أمر فيه شرّ أو إزهاق لأرواح كل ذي حياة، يلبسون الثياب، ويطبقون مبادىء الجينية العامة على أنفسهم.
- أقبل الملوك والحكام في الهند على اعتناق الجينية مما سجل انتصاراً على العصر الويدي الهندوسي الأول، ذلك أنها تدعو إلى عدم إيقاع الأذى بذي روح مطلقاً، كما توجب أن يطيع الشعب حاكمه وتقضي بذبح من يتمرد على الحاكم أو يعصي أوامره. فصار لهم نفوذ كبير في بلاط كثير من الملوك والحكام في العصور الوسطى.
- نالوا كثيراً من الاحترام والتقدير أيام الحكم الإسلامي للهند، وقد بلغ الأمر بالأمبراطور "أكبر" الذي حكم الهند من (1556-1605م) أن ارتد عن الإسلام واعتنق بعض معتقدات الجينية وأصهر إلى الهنادكة واحتضن معلم الجينية هيراويجيا مطلقاً عليه لقب معلم الدنيا.

الأفكار والمعتقدات:

أولاً: الكتب:

- نزل مهاويرا قبل موته في مدينة بنابوري في ولاية تَبْنا وألقى خمساً وخمسين خطبة، وأجاب عن ستة وثلاثين سؤالاً. فهذه الخطب وتلك الأسئلة أصبحت كتابهم المقدس.- يضاف إلى ذلك الخطب والوصايا المنسوبة للمريدين والرهبان والنساك الجينيين.
- انتقل تراثهم مشافهة، وقد حاولوا تدوينه في القرن الرابع قبل الميلاد لكنهم فشلوا في جمع كلمة الناس حول ما كتبوه، فتأجلت كتابته إلى سنة 57م.
- في القرن الخامس الميلادي اجتمع كبار الجينيين في مدينة ويلابهي حيث قاموا بتدوين التراث الجيني باللغة السنسكريتية في حين أن لغته الأصلية كانت أردها مجدى.

ثانياً: الإِلـــه:
- الجينية في الأصل ثورة على البراهمة، لذا فإنهم لا يع
ترفون بآلهة الهندوس وبالذات الآلهة الثلاثة برهما - فشنو - سيفا، ومن هنا سميت حركتهم بالحركة الإِلحادية.
- لا تعترف الجينية بالروح الأكبر أو بالخالق الأعظم لهذا الكون لكنها تعترف بوجود أرواح خالدة.
- كل روح من الأرواح الخالدة مستقلة عن الأخرى ويجري عليها التناسخ.
- لم يستطيعوا أن يتحرروا تحرراً كاملاً من فكرة الألوهية، فاتخذوا من مهاويرا معبوداً لهم وقرنوا به الجينيات الثلاثة والعشرين الآخرين لتكمل في أذهانهم صورة الدين وليسدوا الفراغ الذي أحدثه عدم اعترافهم بالإِله الأوحد.
- خلق المسالمة والمجاملة دفعهم إلى الاعتراف بآلهة الهندوس عدا الآلهة الثلاثة ثم أخذوا يجلونها، لكنهم لم يصلوا بها إلى درجة تقديس البراهمة لها، ودعوا كذلك إلى احترام براهمة الهندوس باعتبارهم طائفة لها مكانتها في الدين الهندوسي.
- لا توجد لديهم صلاة، ولا تقديم قرابين، وليس للرهبان أية امتيازات مما جعل الرهبنة ذات مشقة وتضحية وتكليف ذاتي.

ثالثاً: من معتقداتهم:


-1 الكارمـــا:

- الكارما لديهم كائن مادي يخالط الروح ويحيط بها ولا سبيل لتحرير الروح منها إلا بشدة التقشف والحرمان من الملذات.- يظل الإِنسان يولد ويموت ما دامت الكارما متعلقة بروحه ولا تطهر نفسه حتى تتخلص من الكارما حيث تنتهي رغباته وعندها يبقى حياً خالداً في نعيم النجاة.

-2 النجــاة:

- إنها تعني الفوز بالسرور الخالد الخالي من الحزن والألم والهموم، وتعني التطهر من أدران الحيوانية المادية، إنها ترمي إلى التخلص من تكرار المولد والموت والتناسخ.
- طريق الوصول إلى النجاة يكون بالتمسك بالخير والابتعاد عن الشرور والذنوب والآثام، ولا يصل إليها الإِنسان إلا بعد تجاوز عوائق ومتاعب الحياة البشرية بقتل عواطفه وشهواته.
- الشخص الناجي مكانه فوق الخلاء الكوني، إنها نجاة أبدية سرمدية.

-3 تقديس كل ذي روح:

- يقدسون كل ما فيه روح تقديساً عجيباً.

- يمسك بعض الرهبان بمكنسة ينظف بها طريقه أو مجلسه خشية أن يطأ شيئاً فيه روح.
- يضع بعضهم غشاءً على وجهه يتنفس من خلاله خوفاً من استنشاق أي كائن حي من الهوام العالقة في الهواء.
- لا يعملون في الزراعة حذراً من قتل الديدان والحشرات الصغيرة الموجودة في التربة.
- لا يذبحون الحيوانات، ولا يأكلون لحومها وهم نباتيون.
- لا يشتركون في معركة ولا يدخلون في قتال خوفاً من إراقة الدماء وقتل الأحياء من البشر فهم مسالمون بعيدون عن كل مظاهر العنف.

-4 العواطـــف:

- يجب قهر العواطف والمشاعر جميعاً، حتى لا يشعر الراهب بحب أو كره، بحزن أو سرور، بحرّ أو برد، بخوف أو حياء، بخير أو شرّ، بجوع أو عطش، فيجب أن يصل إلى درجة الخمود والجمود والذهول بحيث تقتل في نفسه جميع العواطف البشرية.

-5 العـــري:

- قمة قتل العواطف هي الوصول إلى مرحلة العري الذي يعتبر أبرز مظاهر الجينية حيث يمشي الشخص في الشوارع بدون كساء يستر جسده من غير شعور بالحرج أو الحياء أو الخجل.
- الرهبان يعيشون عراة، وذلك نابع من فكرة نسيان العار أو الحياء مما يمكنه من اجتياز الحياة إلى مرحلة النجاة والخلود.
- إذا تذكر الإِنسان العاري الحياء والحسن والقبح فذلك يعني أنه ما زال متعلقاً بالدنيا مما يحجبه عن الفوز والنجاة.
- الشعور بالحياء يتضمن تصور الإِثم، وعدم الشعور بالحياء معناه عدم تصور الإِثم. فمن أراد الحياة البريئة البعيدة عن الشعور بالآلام فما عليه إلا أن يعيش عارياً متخذاً من السماء والهواء كساء له.

-6 الانتحــار البطــيء:

- يترك الرهبان والمتنسكون الطعام وكل ما يغذي الجسم لعدم الإِحساس بالجوع ولقطع الروابط التي تربطهم بالحياة مما يؤدي إلى الانتحار البطيء عن طريق التجويع الذاتي.
- الوصول إلى هذه المرحلة يعني أن الشخص قد خرج عن سلطان جسده الفاني، فهو ينتف شعره، ويعرضه لظواهر الطبيعة القاسية ويجيعه حتى الموت.
- الانتحار مرتبة لا يصل إليها إلا خواص الخواص من الرهبان الجينيين، وهم يعملون ذلك رغبة في الخلود أو النجاة ولا يصلون إلى هذه المرحلة إلا بعد أن يقضوا ثلاثة عشر عاماً في مبادئ الجينية وتعاليمها القاسية الرهيبة.
- العامة من الجينيين يكتفون بأن لا يقتلوا نفساً وبأن لا يأكلوا لحماً والبعد عن إيقاع الأذى بإنسان أو حيوان، وبقهر الرغبات المادية.

رابعاً: أفكار ومعتقدات أخرى:

- تبقى الروح في رهق الموت والولادة حتى تصل إلى مرحلة النور والسعادة حيث تجد فيها لذة لا تعدلها أية لذة في الدنيا.
- طريق النور يصله الإِنسان عن تطبيق ما يلي:
-1 الاعتقاد الصحيح بالقادة الجينيين الأربعة والعشرين وبالتخلص من أدران الذنوب
اللاصقة بالنفس.

-2 العلم الصحيح: بمعرفة الكون من ناحيته المادية والروحية.

-3 الخلق الصحيح: بالتحلي بالحسنات والتخلي عن السيئات والتمسك بالعفة والزهد.
- درجات العلم الجيني خمس:
-1 الإِدراك بطريق الحواس.
-2 العلم عن طريق الوثائق المقدسة.
-3 العلم بالوجدان المحدود وهو يدرك بالروح بعد تطهيرها من الأوساخ.

-4 العلم بالوجدان المحيط وهو يدرك بالروح بتخطي الأزمنة والمسافات.

-5 العلم بمخبآت الضمائر والتصورات في السرائر، ولا يصل الإِنسان إلىهذه الدرجة إلا بعد الرياضات الشاقة المضنية.
كان (مهاويرا) مزوداً بثلاث منها أصلاً، وقد حصّل الأُخريين حتى صار مرشداً وداعية
لمذهبه.
المعبد شيء ضروري للمجتمع الجيني وتعميره فرض ديني عليهم.

الجذور الفــكرية والعقائـــدية:

- الجينية ثورة على الهندوسية مستنكرة آلهتها وطبقاتها، لكنها لم تستطع أن تتحرر من طابعها العام ومن سماتها البارزة فاتخذت لنفسها آلهة خاصة بها.
- الفكر الجيني يقوم أصلاً على أفكار هندوسية كالانطلاق، والكارما، والنجاة، والتناسخ وتكرار المولد، والدعوة إلى السلبية مع صبغ هذه المفاهيم بالصبغة الجينية وتطويرها لتلائم المعتقد الجيني.
- تَدَّعي الجينية بأن فلسفتها ترجع إلى الجيني الأول الذي كان حياً في التاريخ البعيد، وإلى جينياتها الذين تتابعوا واحداً إثر الآخر حتى كان الجيني الثالث والعشرون (بارسواناث)، والرابع والعشرون (مهاويرا) الذي استقرت على يديه معالم هذه الديانة التي تشكلت خلال مرحلة طويلة من الزمن.
- كان ظهورها مواكباً لظهور البوذية، وكلتاهما ثورتان داخل الفكر الهندوسي.
- يعتقد بأن النصرانية قد أخذت عن الجينية فكرة الصيام عن كل ما فيه حياة إذ إنهم يصومون عن اللحوم وعن جميع المشتقات الحيوانية لأيام معدودة ويعيشون خلال ذلك على الأطعمة النباتية.

الانتشــار ومواقــع النفوذ:
لم تخرج الجينية من الهند، فمعابدهم منتشرة في كلكتا ودلوارا، ولهم معابد في كهجورا وجيل آبو تعدُّ من عجائب الدنيا زخرفة، وفي القرن الثاني قبل الميلاد نحتوا كهفهم العظيم المسمى هاتي كنبا في منطقة إدريسه ولهم كهوف أخرى منتشرة في أنحاء الهند مما يدلل على براعتهم في نحت التماثيل ورسوخ قدمهم في فن معمار المعابد وزخرفتها وتزيينها بالنقوش العجيبة. يبلغ تعدادهم الحالي حوالي المليون نسمة يعملون في التجارة وإقراض البنوك، فمعظمهم من الأغنياء مما ساعدهم على نشر الكتب والتأثير على الثقافة الهندية.

السيــخــية
التعــريــف:
السيخ: مجموعة دينية من الهنود الذين ظهروا في نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر الميلادي داعين إلى دين جديد فيه شيء من الديانتين الإِسلامية والهندوسية تحت شعار (لا هندوس ولا مسلمون)، وقد عادوا المسلمين خلال تاريخهم، وبشكل عنيف، كما عادوا الهندوس بهدف الحصول على وطن خاص بهم، وذلك مع الاحتفاظ بالولاء الشديد للبريطانيين خلال فترة استعمار الهند.

التأسيــس وأبــرز الشخصيــات:

- المؤسس الأول ناناك ويدعى غورو أي المعلم، ولد سنة 1469م في قرية ري بوي دي تلفندي والتي تبعد 40 ميلاً عن لاهور، كانت نشأته هندوسية تقليدية.
- لما شب عمل محاسباً لزعيم أفغاني في سلطانبور، وهناك تعرف على عائلة مسلمة ماردانا كانت تخدم هذا الزعيم، وقد أخذ ينظم حينها الأناشيد الدينية، كما نظّم مقصفاً ليتناول المسلمون والهندوس الطعام فيه.
- درس علوم الدين، وتنقل في البلاد، كما قام بزيارة مكة والمدينة، وزار أنحاء العالم المعروفة لديه.
- ادعى أنه رأى الرب حيث أمره بدعوة البشر، ثم اختفى أثناء استحمامه في أحد الجداول، وغاب لمدة ثلاثة أيام ظهر بعدها معلناً (لا هندوس ولا مسلمون).
- كان محباً للإِسلام من ناحية، مشدوداً إلى تربيته وجذوره الهندوسية من ناحية أخرى، مما دفعه لأن يعمل على التقريب بين الديانتين فكان أن أنشأ ديناً جديداً في القارة الهندية، وبعض الدارسين ينظرون إليه على أنه كان مسلماً في الأصل ثم ابتدع مذهبه هذا.
- أنشأ المعبد الأول للسيخ في كارتاربور (بالباكستان حالياً) وقبل وفاته عام 1539م عين أحد أتباعه خليفة له، وقد دفن في بلدة (ديره باباناناك) من أعمال البنجاب الهندية الآن، ولا يزال له ثوب محفوظ فيه مكتوب عليه سورة الفاتحة وبعض السور القصيرة من القرآن.
- خلفه من بعده عشرة خلفاء (معلمون) آخرهم غوبند سنغ (1675 - 1708م) الذي أعلن انتهاء سلسلة المعلمين.
- صار زعماؤهم بعد ذلك يعرفون باسم المهراجا ومنهم المهراجا رانجيت سنغ المتوفى سنة 1839م.

الأفــكار والمعتقــدات:

أولاً: خلفيــة فكــرية:

- يدعون إلى التوحيد، ويسايرون المسلمين بتحريم عبادة الأصنام.
- يؤكدون على وحدانية الخالق الحي الذي لا يموت، والذي ليس له شكل، ويتعدى أفهام البشر، كما يستعملون عدة أسماء هندوسية وإسلامية للإِله منها (واه غورو) و (الجاب)، وأفضلها عند ناناك "الخالق الحق" وكل ما عداه وَهْمٌ (مايا).
- يمنعون تمثيل الإِله في صور، ولا يقرون عبادة الشمس والأنهار والأشجار التي يعبدها الهندوس، كما لا يهتمون بالتطهر والحج إلى نهر الغانج، وقد انفصلوا تدريجياً عن المجتمع الهندوسي حتى صارت لهم شخصية دينية متميزة.
- أباح ناناك الخمر، وأكل لحم الخنزير، وقد حرم لحم البقرة مجاراة للهنادكة.
- أصول الدين لديهم خمسة (بانج كهكها) أي الكافات الخمس ذلك أنها تبدأ بحرف الكاف باللغة الكورمكية، وهي:
-1 ترك الشعر مرسلاً بدون قص من المهد إلى اللحد، وذلك لمنع دخول الغرباء بينهم بقصد التجسس.
-2 أن يلبس الرجل سواراً حديدياً في معصميه بقصد التذلل والاقتداء بالدراويش.
-3 أن يلبس الرجل تباناً وهو أشبه بلباس السباحة تحت السراويل رمزاً للعفة.
-4 أن يضع الرجل مشطاً صغيراً في شعر رأسه، وذلك لتمشيط الشعر وترجيله وتهذيبه.
-5 أن يحمل السيخي حربة صغيرة أو خنجر على الدوام، وذلك لإِعطائه قوة واعتداداً، وليدافع به عن نفسه إذا لزم الأمر.
- يُعتقد بأن هذه الأمور ليست من وضع (ناناك) بل هي من وضع الخليفة العاشر (غوبند سنغ) الذي حرم أيضاً التدخين على أتباعه، ويقصد بهذه الأمور التميز عن جميع الناس.
- معلمو السيخ ينكرون المعجزات والقصص الخرافية ذات الأساطير، إلا أنه على الرغم من ذلك فقد خلَّدَ السيخ معابد لهم (غور دوارا) مبنية على قصص تتحدث عن معجزات وقعت.
- للمعلم (غورو) درجة دينية تأتي بعد مرحلة الرب، فهو الذي يدل - في نظرهم - على الحق والصدق، كما أنهم يتعبدون لله بإنشاد القصائد الدينية التي نظمها المعلمون.
- يعتقدون بأن ترديد أسماء الله (الناما) يطهر المرء من الذنوب ويقضي على مصادر الشر في النفوس، وإنشاد الأناشيد (كيرتا) والتأمل بتوجيه من معلم (غورو) كل هذا يؤدي إلى الاتصال بالله.
- يعتقدون بأن روح كل واحد من المعلمين تنتقل منه إلى المعلم التالي له.
- هناك بعض التنبوءات واسمها (ساوساكي) المائة قصة والمنسوبة إلى المعلم غوبند سنغ والتي تدور حول الانقلابات في الحكم القائم ومجيء مخلص ينشر السيخية في جميع أرجاء العالم.
- يؤمنون بولادة الإِنسان وموته ثم إعادة ولادته (كارما) بحيث تتقرر حياة الإِنسان المستقبلية على ضوء حياته السابقة، ويتوقف خلاصه على هذه المرحلة.
- إن توجيه المعلم (غورو) أساسي للوصول إلى مرحلة الانعتاق (موكا).
- يقدسون العدد خمسة الذي له معنى صوفي في أرض (البنجاب) أي الأنهار الخمسة.
- الخلافات الدينية يحلها مجلس ديني يعقد في (أمرتيسار) وقرارات هذا المجلس لها قوة روحية.
- ليس لديهم طبقة دينية مشابهة للبراهمة الهندوس، إذ إنهم - عموماً - يرفضون مبدأ الطبقات الهندوسي كما يعارضون احتكار طبقة البراهمة للتعاليم الدينية.
- يقسمون أنفسهم على أساس عرقي .. منهم الجات (قبائل زراعية) وغير الجات، والمذاهبي، وهم المنبوذون، لكن وضعهم أفضل بكثير من وضع المنبوذين لدى الهندوس.
- يحرمون تعدد الزوجات.
- أعياد السيخ هي نفس أعياد هندوس الشمال في الهند بالإضافة إلى عيد مولد أول وآخر (غورو) وعيد ذكرى استشهاد الغورو الخامس والتاسع.

ثانياً: الخالصة (الباختا):

- تعرض السيخ لاضطهاد المغول الذين أعدموا اثنين من معلميهم، وقد كان أشد المغول عليهم نادر شاه (1738 - 1839م) الذي هاجمهم مما أضطرهم إلى اللجوء إلى الجبال والشعاب.
- قام (غوبند سنغ) وهو المعلم العاشر بإنشاء منظمة (الباختا) أي الخالصة التي سمى رجالها "أسوداً" ونساءها "لبوات".
- هدف شباب السيخ أن يصبحوا مؤهلين لأن يكونوا من رجال الخالصة ويطلعوا على تعاليمها.
- إن الخالصة مجموعة من الشباب الذين يرتبطون بنظام سلوكي ديني قاس، حيث ينصرفون إلى الصلاة والجهاد من أجل الحق والعدل الذي يعتقدون به ممتنعين عن المخدرات والمسكرات والتبغ.
- صاروا بعد عام (1761م) حكاماً للبنجاب وذلك بعد ضعف المغول، حيث احتلوا لاهور عام 1799م، وفي عام 1819م امتدت دولتهم إلى بلاد الباتان، وقد وصلت إلى ممر خيبر في عهد المهراجا رانجيت سنغ (ت 1839م) متغلبين على الأفغان.
- عندما وصل الإِنجليز حصلت مصادمات بينهم وبين السيخ واضطروهم لأن يتراجعوا ويتوقفوا عند نهر سوتلج واعتبار ذلك حدوداً لدولة السيخ من الناحية الجنوبية الشرقية.
- انكسروا بعد ذلك وتراجعوا أكثر، وأجبرهم البريطانيون على دفع غرامة كبيرة وتسليم جامور وكشمير، كما عينوا في لاهور مقيماً بريطانياً يدير بقية مملكة السيخ.
- صاروا بعد ذلك شديدي الولاء للإِنجليز، بل ساعدوهم على احتلال البنجاب.
- تحول السيخ إلى أداة في أيدي الإِنجليز يضطهدون بهم حركات التمرد (1857م).
- حصلوا من الإِنجليز على امتيازات كثيرة، منها منحهم أراض زراعية وإيصال الماء إليها عبر قنوات مما جعلهم في رخاء مادي يمتازون به عن جميع المقيمين في المنطقة.
- في الحرب العالمية الأولى كانوا يشكلون أكثر من 20% من الجيش الهندي البريطاني.
- انضموا إلى حركة غاندي في طلب الحرية وذلك إثر قيام مشكلات بينهم وبين الإِنجليز.
- بعد عام 1947م صاروا مقسمين بين دولتين: الهند والباكستان، ثم اضطر مليونان ونصف المليون منهم لأن يغادروا باكستان إلى الهند إثر صدامات بينهم وبين المسلمين.
- ألغت الحكومة الهندية الامتيازات التي حصل عليها السيخ من الإِنجليز مما دفعهم إلى المطالبة بولاية البنجاب وطناً لهم.
- على إثر المصادمات المستمرة بين الهندوس والسيخ أمرت أنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند في شهر يونيو 1984م باقتحام المعبد الذهبي في أمرتيسار حيث اشتبك الطرفان وقتل فيه حوالي 1500 شخص من السيخ و 500 شخص من الجيش الهندي.
- وفي يوم 31 اكتوبر 1984م أقدم السيخ على قتل رئيسة الوزراء هذه انتقاماً لاقتحام المعبد، وقد حصلت مصادمات بين الطرفين عقب الاغتيال قتل بسببها عدة آلاف من السيخ يقدرها بعضهم بحوالي خمسة آلاف شخص.
- اشتهر السيخ خلال حكمهم بالتعسف والظلم والجور والغلظة على المسلمين ومنعهم أداء الفرائض الدينية والآذان وبناء المساجد في القرى التي يكونون فيها أكثرية وذلك فضلاً عن المصادمات المسلحة والتي يقتل فيها كثير من المسلمين الأبرياء.

ثالثاً: كتبهم:
- كتاب (آدي غرانت) وهو مجموعة أناشيد دينية ألفها المعلمون الخمسة الأوائل وتبلغ نحواً من 6000 نشيد ديني، كما ضم إليها المعلم الأخير (غوبند سنغ) 115 نشيداً نظمها أبوه (تيغ بهادور) كما تحتوي على أناشيد نظمها شيوخ من الخالصة (الباختا) وبعض رجال الصوفية المسلمين من مثل ابن الفارض على وجه الخصوص وبعض شعراء بلاط (غورو)، وهذا الكتاب هو الكتاب المقدس الذي يعتبر أساس السلطة الروحية لديهم.
- أقدم مصدراً عن حياة (ناناك) كتب بعد وفاته بخمسين إلى ثمانين عاماً، ومعظم علماء السيخ يرفضون عدداً من القصص الواردة فيه.
- هناك كتابات تاريخية سيخية ترجع إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
- كتاب (راحت ناما) يحتوي على تقاليد الخالصة وتعاليمهم.
- لهم كتاب مقدس مكتوب باللغة الكورمكية يسمونه (كرانته صاحب).
الجــذور الفــكرية والعقائـــدية:
- ترجع حركتهم في الأصل إلى ظهور حركة (فيسنافا باختي) التي بدأت بالظهور بين الهندوس في منطقة التامل، ووصلت إلى الشمال على يد رامانوجا (1050 - 1137م).
- وفي القرنين الرابع عشر والخامس عشر، وبعد الاحتكاك بالمسلمين، انتشرت هذه الحركة في سهل الغانج.
- لذا يقال بأن (ناناك) لم يكن الأول في مذهبه السيخي هذا، وإنما سبقه إليه شخص آخر صوفي اسمه (كبير) (1440 - 1518م) درس الدين الإِسلامي والهندوكي وكان حركة اتصال بين الدينين إذ أراد أن يؤلف بينهما عن طريق التوجيه والتأمل الصوفي.
- كان (كبير) هذا يتساهل في قبول كثير من العقائد الهندوكية ويضمها إلى الإِسلام شريطة بقاء التوحيد أساساً، لكنه لم يفلح إذ انقرض مذهبه بموته مخلفاً مجموعة أشعار باللغة البنجابية تُظهر تمازج العقيدتين المختلفتين الهندوسية والإِسلامية مرتبطتين برباط صوفي يجمع بينهما.
- أصل نظريتهم عن الكون مستمدة من النصوص الهندوسية. كما أنهم يحرقون موتاهم كالهندوس.

الانتشار ومواقــع النفــوذ:
- لهم بلد مقدس يعقدون فيه اجتماعاتهم المهمة، وهي مدينة (أمرتيسار) من أعمال البنجاب وقد دخلت عند التقسيم في أرض الهند.
- هناك أربعة عروش تتمتع بالقداسة (عقل تخت) وهي في أمرتيسار، وأناندبور، وباتنا، وباندد.
- لهم في مدينة (أمرتيسار) أكبر معبد يحجون إليه ويسمى (دربار صاحب) أي مركز ديوان السيد الملك، وأما سائر المعابد فتسمى (كرو داوره) أي مركز الأستاذ.
- أكثرية السيخ تقطن البنجاب إذ يعيش فيها 85% منهم، فيما تجد الباقي في ولاية هاريانا، وفي دلهي، وفي أنحاء متفرقة من الهند، وقد استقر بعضهم في ماليزيا وسنغافورة وشرق أفريقيا وإِنجلترا والولايات المتحدة وكندا، ورحل بعضهم إلى دول الخليج العربي بقصد العمل.
- لهم لجنة تجتمع كل عام منذ سنة 1908م، تنشئ المدارس وتعمل على إنشاء كراسي في الجامعات لتدريس ديانة السيخ ونشر تاريخها.
- انشق قسم من السيخ عن الاتجاه العام متبعين (ابن ناناك) الأكبر وسموا (أدواسى) إذ يتجه هؤلاء نحو التصوف، أما الخالصة فلا يؤمنون بانتهاء سلالة الغورو (غوبند سنغ) العاشر، بل يعتقدون بأن هنالك معلماً حياً بين الناس ما يزال موجوداً.
- لديهم اعتقاد راسخ بضرورة إيجاد دولة لهم وأن ذلك أحد أركان الإِيمان لديهم إذ ينشدون في نهاية كل عبادة نشيداً يقولون فيه (سيحكم رجال الخالصة) كما يحلمون بأن تكون عاصمتهم في شانديغار.
- يقدر عدد السيخ حالياً بحوالي 15 مليوناً نسمة داخل الهند وخارجها.

يتبع ........

nary_jon
06-02-2008, 03:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الصابئة المندائية


مقدمة

ظلت الصابئة المندائية مصلحا -رغم كثرة تردده في وسائل الإعلام محاطا بالكثير من الغموض والإبهام , وظل الفرد العربي في أحسن أحوال معرفته بهذا المصطلح أسيرا لمعلومات ضئيلة هي ما بين ناقص وزائف ومغلوط, الحال الذي دعتنا إلى الإقبال على تحرير هذه الصفحات عساها تكون بطاقة تعريف بهذه الديانة ومدخلا إلى الوقوف على نسيجها الخاص ابتجاء بمرجعيتها وأحوال معتنقيها وما يحتفظون به من كتب مقدسة, وتوسطا بما تشتمل عليه من عقائد وطقوس, وانتهاء بذكر أعيادها ومناسباتها وما يحرم على أفرادها من الممارسات, متْبعين ذلك كله بخاتمة مقتضبة تقرر الصورة النهائية التي خرج بها هذا البحث.
وقد اقتصر عملنا في هذا البحث على الإعداد والتأليف, أما المادة العلمية فقد استفدناها من ما حرره كتاب المندائية أنفسهم في بحث هنا أو مقالة هناك عدى الموضوع الخاص ب(رجال الدين ودار العبادة) حيث اضطررنا إلى الاستعانة بمرجع خارجي إذ لم تسعفنا المراجع التي بين أيدينا إلا بشيء لا تتم به صورة البحث, وهذا يعني أن عملنا هنا مقصور على استعراض هذه الديانة كما يراها أصحابها بعيدا عن النقد والدراسة المتعمقة لفكر وفلسفة المندائية, واللهَ نسأل أن يكون هذا العمل في غاية النفع والإمتاع, آمين.
مدخل تعريفي عام

أولا: التعريف بالمندائية ومعتنقيها

التعريف بالديانة المندائية
المندائية أو الصابئة المندائية هي كما يراها أتباعها: إحدى الديانات التوحيدية بل إنهم ليرونها أقدم الديانات السماوية على الإطلاق؛ بينما يرى باحثون آخرون أنها الطائفة الوحيدة الباقية حتى اليوم من طوائف الديانة الصابئية التي وردت الإشارة إليها كديانة مستقلة في ثلاثة مواضع قرآنية منها قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } الآية 17 من سورة الحج.
وقد شاع في بعض كتب ومصنفات مؤرخي الفرق والمقالات بأن الصابئة من عباد الكواكب ومنكري النبوات, إلا أن المندائيين ما فتؤوا في كل مناسبة يؤكدون بطلان ذلك وأنهم من المؤمنين بوحدانية والمقرين بالأنبياء.
ومعتنقو هذه الديانة هم الصابئة المندائيون وسنعرف بهم بعد قليل.

وقد جاءت تسمية هذه الديانة مركبة من جزئين: الأول (الصابئة) والثاني (المندائية), وتفسرهما على النحو التالي:
أ‌. الصابئة: وهي مشتقة من الفعل الآرامي المندائي (صبأ) ويعني بالعربية (اصطبغ) نظرا لكون الاصطباغ (التعميد) أحد أهم العقائد التي يتقوم عليها الديانة, فهم بذلك دائمو الاصطباغ بالماء.
ب‌. المندائية: وهي مشتقة أيضا من االاسم الآرامي المندائي (مندا) ويعني بالعربية (العلم) أو (المعرفة).
وبهذا يكون المعنى الكلي لمصطلح الصابئة المندائيون تقريبا هو: المتعمدون بالمعرفة.

وتقوم تعاليم هذه الديانة القديمة على خمسة مرتكزات هي: التوحيد, التعميد, الصلاة, الصوم, الصدقة؛ وسنتناول بالتوضيح كل ذلك في المكان الائق به.

الصابئة المندائيون:

الصابئة المندائيون: أقلية دينية تسكن العراق منذ أقدم العصور غير أنها تنشر أيضا في بلادالأحواز بإيران وعلى شكل جاليات في أوربا وأميركا وأستراليا وغيرها من بقاع العالم على أن عدد أفرادها الإجمالي لا يزيد عن المائة ألف كما يقال.
وهي تنحدر عرقيا من أصل آرامي, أي أنها تجتمع بالعرب في أرومة عرقية واحدة يطلق عليها المجموعة السامية.
ونظرا للخصوصية التي ميزت المندائيين عبر العصور من حيث العرق والدين واللغة وخوفا من التقلبات السياسية والمتغيرات الاجتماعية نجدهم وقد فرضوا على أنفسهم نوعا من العزلة بقصد المحافظة على كيانهم الخاص حتى لا تتحلل سماته أو تتعرض سلامة أفراده للخطر.
ورغم ذلك فقد سجلت كتب التاريخ والتراجم العديد من حالات التواصل لا سيما في العصر العباسي؛ حيث لمع بعض رجالاتهم كثابت ابن قرة الذي كان طبيبا وفيلسوفا, وكذا ابنه سنان بن ثابت رئيس الأطباء ببغداد, وأيضا حفيده إبراهيم الذي اشتغل بالهندسة وألف فيها فضلا عن البستاني وهو عالم ومؤلف فلكي وأبو إسحاق الصابي صاحب ديوان الرسائل.
ومع إطلالة القرن العشرين بدأت مساحة التواصل تتسع شيئا فشيئا فظهر واشتهر مجمعة من المشتغلين بالعلم والفن والأدب وفي مقدمتهم الشاعرة الكبيرة لميعة نجيب عمارة والفيزيائي المعروف عبد الجبار عبد الله, وغيرهم ممن انتظم في سلك التدريس وغيره من الوظائف الأخرى , هذا بالإضافة إلى الحرف التقليدية التي عرفوا بها كالحدادة وصناعة الزوارق وكالصياغة التي برعوا فيها كثيرا.
وعلى امتداد تاريخهم عرف المندائيون بالمسالمة والتقرب من أصحاب الديانات الأخرى بما بينهم وبينها من قواسم مشتركة.

ثانيا: التأسيس والمراحل اللاحقة
1. التأسيس

لا ينسب الصابئة المندائيون ديانتهم إلى مؤسس بشري قام باختراعها من تلقاء نفسه, بل يرون أنها شريعة الحياة الفطرية التي عرفها والتزم بها آدم أبو البشر (ع) مستدلين بما ورد في كتبهم المقدسة من أن الخالق العظيم أمر رسول الحياة والنور (هيبل زيوا) قائلا: {اذهب نادِ بصوتك آدم وامرأته حواء وجميع ذريتهم, بصوت عالٍ نادهم واجمعهم وخذ على نفسك أن تعلمهم كل شيء, اعطِهم دروسا عن ملك النور السامي ذو القوة الواسعة العظيمة دونما حد أو عدد وعّرفهم بعوالم النور الأبدية} ومستدلين كذلك بنص آخر هو: {لّقن آدم وزوجته العلم والمعرفة}.
وبعد عصر آدم (ع) استمرت المعرفة الأولية لالخالق الأزلي مرورا بالأنبياء والمعلمين والآباء المندائيين الأوائل وصولا إلى النبي يحيى بن زكريا (يهيا يهانه) الذي هو آخر أنبياء المندائية وأحد أهم رموزها حيث يرون فيه بطلا تاريخيا ومعلما ومصلحا أتى بتعاليم جديدة لإصلاح النفوس وتقويمها بعد أن شاع الانحلال والفساد, بهو إذن نبي معلم ومصلح مرشد وليس مؤسسا لجوهر الديانة المندائية التي وجدت قبله بعصور طويلة مع آدم أبي البشر وأول إنسان عاقل على هذه الأرض.
2. المراحل اللااحقة:

المخطوطات والأواني الفخارية التي دونت عليها نصوص مندائية والتي عثر عليها في (نفر) و(خويبر) على نهر الفرات شمال مدينة (المسيب) الواقعة بين بغداد وبابل وكذلك عند سفوح جبال (بثت كوه) في الشرق , كلها تشير إلى أن المدائيين وجدوا في وسط العراق أيام الملكين: (حمورابي) و(نبوخذ نصر) , كذلك يخبرنا كتاب (حران كويثا) وهو كتاب ديني متداول عن وجودهم في مدينة (حران) العائدة إلى الألفية الثانية قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام.
كما يشير المندائيون أنفسهم إلى أنهم سكونوا مدينة (أورشليم) وهي مدينة النبي يحيى (ع) حيث كان يُعّمِد الناس هنالك في (يردنا) أي نهر الأردن, إلا أنهم اضطروا تحت وطئة الاضطهاد على أيدي اليهود إلى الهجرة ليستقر بهم المقام في (واسط) و(ميسان) و(البطائح) و(الطيب) في العراق أو على ضفاف نهر (الكارون) في إيران.
وليس الاضطهاد على أيدي اليهود هو الاضطهاد الوحيد الذي عانى منه المندائيون فهم يرون أنهم أيضا تعرضوا إلى اضطهادات ومضايقات أخرى عبر التاريخ منها:
· الاضطهاد الذي تعرضوا إليه برعاية الدولة البيزنطية بعد أن أصبحت المسيحية هي الديانة الرسمية للبلاد.
· الغزو الذي قام به الأمير الأموي محمد بن مروان بن الحكم للصابئة حيث تروي بعض كتب الأخبار بأنه قد غزى الصابئة وسبى فيها مرارا.
· إغارة بعض القبائل العربية الإسلامية في جنوب وادي الرافدين على الصابئة مما تسبب في وقوع مذابح كمذبحة (الناصرية) ومذبحة (شيشتر).
· إغارة أحد شيوخ بني المنتفك (هكذا في المصدر وأظن الكاتب عنى بني المنتفق وهي قبيلة عربية مساكنها بين البصرة والأوجام قديما) على محلة الصابئة وإبادتهم وهتك أعراضهم.
· الاضطهاد الذي مارسهم ضدهم بعض المبشرين المسيحيين المتعصبين بمساندة الجيوش الغازية لبلاد الرافدين حيث اعتبروا من المسيحيين المارقين.


الكتب المقدسة ولغتها

أولا: الكتب المقدسة

الصابئدة المندائية مثلها مثل أي دين أخر لديها كتبها المقدسة والعديد من الكتب الدينية والتاريخية والأدبية الأخرى, وفي ما يلي سنعرف بأهم تلك الكتب:
كنزا ربا (الكنز العظيم)

وهو كتاب الصابئة المقدس, وقد كتب وجمع في عصور مختلفة.
ويحتوي هذا الكتاب على ما يلي:
· صحف الأنبياء المندائيين: آدم وشيتل (شيث) وسام ويهيا (يحيى, يوحنا المعمدان).
· أسفار خلق الله للعوالم النورانية والأكوان والأرض.
· النبوآت عما سيحدث في العالم حتى منتهاه.
· الشرائع الإلهية والتعاليم الروحية والنصائح الدينية التي يرى المندائيون أنها صالحة لكل البشر وفي كل الأزمنة.

وينقسم هذا الكتاب إلى قسمين:
أ‌. كنزا يمينا (الكنز اليمين):

ويضم قصة الخلق والتكوين وأسفار الأنبياء آدم وابنه شيتل (شيث) عليهما السلام بالإضافة إلى التعاليم والوصايا والتحذيرات وقصص بعض الملائكة.
ب‌. كنزا سمالا (الكنز الشمال):

ويضم قصة رجوع وعروج النفس إلى موطنها الأصلي الذي نزلت منه (عالم النور) كما يضم مجموعة من التراتيل.
وقد تمت ترجمة الكتاب إلى اللغة العربية مؤخرا كما ترجم إلى الألمانية وترجم أيضا قسم منه إلى الإنكليزية سابقا.

دراشا اد يهيا (تعاليم يحيا):

يضم تعاليم ومواعظ النبي يحيى وقصص أخرى تدور حول شخصه عليه السلام.

سيدرا اد نيش ماثا:


ويضم قصص نزول النفس في جسد آدم (ع) , كما يضم مجموعة من التراتيل التي تتلى في طقسي المصبتا
(التعميد) والمسخثا (الارتقاء).

حران كويثا:


وهو ديوان يتناول نقاط مهمة في التاريخ المندائي.

القلستا:


ويضم تراتيل وأناشيد ترنم في مراسم الزواج المندائي.

ترتر ألف شيالة:


وهو ديوان مؤلف من سبعة أجزاء يتناول أخطاء الكهانة الطقسية وكيفية معالجتها, بالإضافة إلى بعض القوانين والأسئلة وإجاباتها في الفلسفة والاهوت المندائي.

نياني اد رهمي:


كتاب خاص بالأدعية والصلوات الرسمية وغير الرسمية.

نياني اد مصبتا:

ويضم تراتيل وشرح لطقس المصبتا (التعميد).

ثانيا: لغة الكتب المقدسة

اللغة التي دونت بها الكتب المقدسة هي اللغة المندائية, وفي ما يلي تعريف موجز بهذه اللغة:
الغة المندائية -كما يصنفها علماء اللغة- إحدى اللهجات المتفرعة عن اللغة الآرامية الشرقية وأكثرها شبها بها, وقد ظلت محافظة حتى اليوم على أصولها وقواعدها ومعاني مفرداتها؛ لكونها متصلة بمجموعة من الكتب المقدسة والتراث الخاص من جهة, ولانغلاقها من جهة أخرى.
واللغة المندائية تكتب من اليمين إلى اليسار بأبجدية تعدادُ أحرفها ثلاثة وعشرين حرفا غير منقوطة ولا متضمنة للحركات.
وكمثيلاتها من سائر اللغات يمكن تقسيمها إلى قسمين:
أ‌. الرطنة: وهي اللغة اليومية المحكية ولا يتكلمها إلا عدد قليل من المندائيين لا سيما في (الأحواز) وقد تأثرت هذه اللهجة بجاراتها كالعربية والفارسية وغيرها.
ب‌. الفصحى: وهي الللغة التي دون بها التراث الديني المندائي, وقد أدت بها العزلة إلى عدم التطور إلا قليلا مما دفع بالمستشرقين وغيرهم من الباحثين في حقل علم اللغة إلى دراستها على أمل الوصول إلى نتائج علمية أوثق بشأن شقيقاتها من اللغات واللهجات المنتمية لذات العائلة اللغوية, سواء من خلال تفحص نظامها الصوتي أو متابعة قاموسها اللغوي الذي ما زال حيا ومفهوما في وسطه.

والمكتبتان العربية والعالمية اليوم باتتا تحتويان الكثير من الكتب التعليمية والأبحاث العلمية المتعلقة بهذه اللغة, والسعي من أبنائها نشِط ومتواصل من أجل إحيائها وتعريف العالم بما ينضوي تحت قبتها من كنوز ذات قيمة علمية ومعرفية وأدبية رفيعة.


بيت العبادة ورجال الدين:

أولا: بيت العبادة

يسمى بيت العبادة: المندي, وهو يقام على ضفاف الأنهار كما تتصل به قناة نهرية, وعليه يرفع علم خلال ساعات العبادة يسمى: علم يحيى, وفيه يجري تعميد رجال الدين وإقامة المراسم الدينية الأخرى.

ثانيا: رجال الدين:

يوجد ضمن البناء الديني المندائي منظومة متكاملة من رجال الدين, وهم يتمتعون بنفاذ الكلمة, كما يتمتعون باحترام وتبجيل أبناء الطائفة.
وتشترط المندائية في رجل الدين أن يكون سليم الجسم صحيح الحواس متزوجا غير مختون.
وحسب السلم الوظيفي للسلك الكهنوتي المندائي يأتي ترتيب رجال الدين على النحو التالي:

الحلالي أو الشماس:


مهمتهأن يسير في الجنائز ويقيم سنن الذبح للعامة.

الترميذة:


مهمته أن يجري العقد على الأبكار.

الأبيسق:


مهمته أن يجري العقد على الأرامل.

الكنزبرا:


مهمته أن يفسر الكتاب المقدس.

ريش أمة:

مهمته رئاسة الأمة وقيادتها وسياسة أمورها وتدبير أحوالها.

الرباني:

مهمته تبليغ تعاليم وأوامر الله وأخر الربانيين هو النبي يهيا (يحيى , يوحنا المعمدان) عليه السلام.
وتتقدم هذه المراتب كلها مرتبة (شوليا) وهي مرتبة التلميذ المرشح للكهنوت, وقد اشتق اسمها من الجذر (شيالا) بمعنى (سؤال) لكثرة طرح قلبه وعقله الأسئلة نظرا لحبه للتعاليم والعبادات وشغفه بها.
وحتى يصل هذا التلميذ عليه ابدتاء من يوم السبت ولمدة سبعة أيام أن يمتنع عن النوم ويجتاز العديد من الاختبارات الروحية والمعرفية التي يجريها له الكهان لينتقل بعد ذلك إلى الاعتكاف من أجل الصلاة والعبادة والدراسة بمفرده مدةَ ستين يوما تنتهي بالامتحان الكبير وأدائه مراسم طقس (المسخثا) وتعميد أستاذه المسؤول عنه, وبذلك يصبح كاهنا برتبة ترميذا.


العقائد المندائية الأساسية:

أولا: الحي العظيم (الإله):

يصف المندائيون -كما سبقت الإشارة- ديانتهم بأنها ديانة سماوية توحيدية, ويؤكدون بأنها تؤمن بإله واحد خالق أزلي غير متجسد لا تدركه الحواس ولا يفضي إليه مخلوق, وهم يرون بأنه لا حد لقوة هذا الإله ولا نهاية لعلمه ولا عدد لأسمائه وصفاته , وأن ملكوته هناك في أقصى الشمال, وهم يطلقون على هذا الإله اسم (الحي العظيم) أو اسم (الحي الأزلي) وعادة ما يلحقون ذكره بعبارة (مسبح اسمه) كدليل على التنزيه والتقديس.
ومن بين الأسماء والصفات الأخرى التي يطلقونها عليه ما يلي:
· الحي أو الحياة (هيي).
· العظيم (ربا).
· السيد أو الرب (مارا).
· الأول (قدمايا).
· الغريب (نخرايا).
· الحق (كشطا).
· النور (نهورا).
· الضياء (زيوا).
· العارف (مندا).
· المبارك (مبرخ).
· الإله الله (الاه).
· المسبح (مشبا).
· السامي (راما).
· الملك (ملكا).
· الغفور (هياسا).
· التواب (يابا).
· الحليم (ريوانا).
· الرحمن أو المحب (رهمانا).
· العزيز (ازيزا).
· الحكيم (هكيما).
· الجبار (كابارا).
· الواحد (اهدا).
· المنتشر (فروشا).
· الباري (بارويا).
· الوهاب أو الرازق (ياهوبا).
· الشافي (اسي).
· المتين (ماشرانا).
· الديان (دايانا).
ولا يخفى هنا مدى التشابه الكبير بين المصطلحين العربي والمندائي إلا أن هذا لا يعني بالضرورة وحدة المعنى المفهوم في الديانتين.

ثانيا: إيجاد العالم:
حسب المعتقد المندائي فإن الحي العظيم مسبح اسمه- تجلى في الأزل وأعلن عن نفسه في الوجود وانبثقت أسمؤه وصفاته على النحو التالي:
في اليوم الأول انبثقت صفة الحياة.
وفي اليوم الثاني انبثقت صفة العظمة.
وفي اليوم الثالث انبثقت صفة العلم.
وفي اليوم الرابع انبثقت صفة الحق.
أما في اليوم الخامس فتفجرت المياه الجارية, التي هي سر من أسرار الحي العظيم ومنها خلق الزمان وخلقت عوالم النور.
وبأيام الرب الخمسة هذه يحتفل المندائيون كما سيأتي.

ثالثا: ملكي واثري (الملائكة):

تؤمن المندائية بوجود عدد لا يحصى من الكائنات النورانية الصالحة, هذه الكائنات مخلوقة بأمر الحي العظيم وهي تسكنن العوالم النورانية محيطة بالإله السامي الحي العظيم المستوي على عرشه تقدسه وتسبحه وتأتمر بأمره.
وهي وإن كانت مخلوقة كبقية المخلوقات إلا أن لها شأنا عظيما نظرا للمهام الجسام التي كّلفها الحي العظيم بها كمهام إدارة شؤون الكون وإيصال المعرفة والنور إلى جميع الأكوان.
ويطلق على هذه الكائنات (اثري) ومفردها (اثرا) و(ملكي) ومفردها (ملكا) وكل (اثرا) هو بالضرورة (ملكا) والعكس غير صحيح.
ومن أسماء هذه الكائنات: ماري, مندادهي, هيبلزيوا, اباثر, بثاهيل.
وكثيرا ما يستخدم كتاب الصابئة مصطلح (الملائكة) للتعبير عن هذه الكائنات في كتاباتهم العربية وهو استخدام موفق ودقيق في ضوء التطابق الدلالي بين التصورين الإسلامي والمندائي حسب ما يتوفر لدينا من معلومات.

رابعا: الأنبياء:

خلافا لما هو شائع فإن المندائية تؤمن بالنبوة, وبأن الحي العظيم بعث الأنبياء لهداية البشرية وتطهيرها وإرشادها إلى الإيمان به وتوحيده واتباع شرائعه لتحصيل السعادة والسكينة في الحياة الدنيا والنجاة والخلاص في الحياة الأخرى.
ولدى المندائية أربعة أنبياء كبار يحتفظون بصحفهم وتعاليمهم ويتدارسون قصصهم ومواعظهم الواردة في كتهم المقدسة, وهؤلاء الأنبياء هم:

1. آدم:

وهو أبو البشر وأول إنسان عاقل كما أنه أول الأنبياء, وقد أرسل الحي العظيم إليه الملاك (هيبل زيوا) فعلمه الأبجدية والأسماء وأمده بالمعرفة المندائية وأمره بتعليم ذريته.
ويتضمن كتاب المندائية المقدس (كنزا ربا) مجموعة من الصحائف المنسوبة إليه
عليه السلام.

شيتل (شيث):

وهو ابن آدم لصلبه وغرسه الطيب والقائم من بعده, ولديهم أيضا مجموعة من الصحف المنسوبة إليه عليه السلام.

3. سام بن نوح:

وهو أب السلالة السامية, وتزخر الكتب المندائية المقدسة بصحفه وقصصه وتراتيله.

يهيا يوهنا:

ويعتبر آخر أنبياء الصابئة المندائيين ولديهم كتاب مقدس ينسبونه إليه يعرف ب(دراشا اد يهيا) أي تعاليم يحيى, خط هو بعضه وزاد عليه تلاميذه من بعده.
ولعله يجدر بنا هنا أن نشير إلى أن سيرة النبي يحيى بن زكريا تختلف عند المندائيين عنها عند غيرهم, فعلى سبيل المثال يعتقد المندائيون بأنه تزوج بأمر من الحي العظيم امرأة مندائية كانت تسكن قريته اسمها أنهر, وأنه أنجب خمسة أولاد ذكور هم: هندام, بهرام, سام, أنصاب, شار؛ كما أنجب ثلاث إناث هن: شارت, رهيمات هيي, انهر زيوا.
كما يعتقدون بأنه توفي (ولم يقتل على يد هردوس الطاغية) في الرابعة والستين من عمره.

خامسا: الحساب والحياة الأخرى:

تعتقد المندائية بمبدأ الثواب والقاب وبانتقال الروح بعد الممات إلى عالم أبدي حيث تحيا هناك إما مع الأنفس الزكية الطاهرة في عالم الأنوار وإما مع الأنفس الشريرة الآثمة في عالم الظلام, تبعا لسيرتها في هذه الحياة الأولى.
ويتحدث الكتاب المقدس (كنزا ربا) عن رحلة صعبة وقاسية وعن مسالك خطِرة تمر بها الروح قبل وصولها إلى يوم الحساب, وهذه الرحلة تستغرق خمسة وأربعين يوما تجرى خلالها شعائر وطقوس مأتمية خاصة تطلب فيها الرحمة والغفران لهذه النفس العائدة, فقد جاء في الوصايا {من أحب موتاه فليطلب لنفوسهم الرحمة, وأقيموا عليها الصلاة والتسبيح واقرأوا الابتهالات مسقثا الرحمة من أجلها , عند ذلك يسير الضياء أمامها, ويأتي النور وراءها, ورسل الحي عن يمينها, وملائكة النور عن شمالها, فتنجو من مطراثا ومراجل النار}.
ومن بين النصوص الواردة في الكتاب المقدس لدى الصابئة (كنزا ربا) حول يوم الحساب هذا النص: {كل نفس تسأل عن أعمالها, لا تشارك نفس نفسا ولا تحمل نفسا نفسا, وكلهم يومئذ منخطفون هالكون عن هالكين مشغولون لا يلتفتون ولا يلقون السلام ولا يستطيعون الكلام مثلهم مثل ناصورائي ترك تعاليم الحي وسار في طريق الظلام هؤلاء أيضا في الظلام يقعون يسأل بعضهم بعضا إلى متى هم في عذابهم مقيمون}.
هذا كله بشأن الروح التي هي خالدة أما الجسد –حسب التصور المندائي- فلا أهمية له؛ لأنه فانٍ ينتمي إلى هذا العالم المادي الفاني.


الشعائر والطقوس

تمهيد:


قبل أن نعرف بالشعائر والطقوس المندائية الخاصة, سنعرف بالزي الديني الخاص (الرستة) وبالماء الحي (يردنا) وكذلك بالقِبْلة المندائية؛ نظرا لصلتها الشديدة بالممارسات الدينية.

أ‌. الرستة:

تعتبر (الرستة) الزي الديني الذي يرتيده المندائي عند ممارسته لطقوسه وشعائره الدينية.
ومن الواجب أن تكون بيضاء وأن تخاط بطريقة معينة, وهي مكونة من خمس قطع في إشارة إلى الحواس الخمس, وهذه القطع الخمس هي:
· اكسويا (القميص).
· شروالا (البنطلون).
· هميانا (الحزام).
· بروزينقا (العمامة).
· كنزالا (الطبرشيل).
ويرون أيضا أنها ترمز للنور والطهارة وللتشبه بالكمال النوراني؛ لذا فهم يطلقون عليها (اصطلي اد زيوا) أي كسوة النور.

ب‌. يردنا:

يردنا تعني: الماء الجاري, الماء الحي, الماء السماوي في عوالم النور, وهو من عناصر الخلق الأولى في المعتقد المندائي.
وتجد -حسب معتقدهم- نسبة ما في الأنهار الأرضية مغذوة بال(يردنا) السماوية التي تعطيها صفة الحياة والديمومة ذلك لأنها عبارة عن تجسيد للنور الإلهي في الماء ويسكنه عدد من الملائكة.
ولكن ليس كل ماء مقدسٌ في المعتقد المندائي فالماء الراكد والماء القذر أو المالح كلها مياه لا تعد طاهرة روحيا, وإذن فالقداسة مقصورة على الماء الحي الجاري الذي يرمز إلى الخلق والانبعاث والتكوين.

ج. القبلة:

يتجه المندائيون في صلواتهم وعباداتهم الأخرى إلى جهة الشمال مستدلين عليها بالنجم القطبي؛ لاعتقادهم بأن جوهر الحي العظيم المنتشر في الجمال والفضائل يسكن هناك في ملكوته (عالم الأنوار) الذ ستعرج إليه الأرواح الطيبة بعد مماتها ورحيلها عن هذا العالم.
ولعل اهتمام الصابئة بالاتجاه إلى هذا النجم القطبي الذي يستدل به جغرافيا على جهة الشمال هو سر الإشاعة القائلة بأنهم يعبدون الكواكب والنجوم ويقدسونها؛ بينما لا يعدو أن يكون مؤشرا على القبلة التي يتوجهون إليها كما يتوجه المسلمون إلى (الكعبة) كشرط من شروط صحة العبادة لا يقصد لذاته.

وبعد, بلنبدأ الآن بذكر الشعائر والطقوس المندائية:

أولا: المصبتا (التعميد أو الصباغة):

على الرغم من أن المصبتا طقس من الطقوس إلا أنه يعتبر كذلك عقيدة جوهرية ترتكز عليها المندائية ارتكازا كليا بحيث يستحيل فهم جوانبها ومراميها الفلسية دون فهمه أولا وبشكل عميق.
ويعتقد المندائيون بأن الملاك (هيبل زيوا) هو الذي جلب المصبتا من عوالم النور وقام بتعميد آدم (ع) بعد أن تقبل هو نفسه المعمودية على يد الملائكة قبيل نزوله إلى عوالم الظلام, ولا ننسى أن النبي يهيا (يحيى-يوحنى المعمدان) كان يعمد المؤمنين هناك في نهر الأردن, ومن هذا الجذر (أردن) اشتق المصطلح (يردنا) وربما صح العكس أيضا.
وفي ما يلي سنوجز أهم ما على من ينتوي الاصطباغ باليردنا (التعمد) الاتزام به, كما سنوجز أهم الحالات التي يجري فيها التعميد, وأهم الحالات التي لا تسمح للمندائي بقبوله.

1. أهم لوازم التعميد:

يلزم على من ينتوي الاصطباغ باليردنا ما يلي:
· أن يعترف بخطاياه ويتوب عنها.
· أن يرتدي الزي الديني (الرستة) كاملا.
· أن يضع في خنصره الأيمن إكليلا من نبات الآس الطبيعي

رمزا للتاج.

· أن يكون عارفا باسمه الديني الذي استخرجه رجل الدين من تاريخ ميلاده الدقيق.
· أن يكون عارفا باسم والدته الديني أيضا.

2. أهم حالات التعميد:

من أهم حالات التعميد ما يلي:

· التعميد الأول لإعلان الدخول في المندائية.
· تعميد الأعياد والمناسبة للبركة.
· تعميد الزواج للتطهير وأخذ العهد.
· تعميد الزوج والزوجة بعد الأسبوع الأول.
· تعميد المرأة بعد شهر الولادة.
· تعميد التوبة عند الرغبة في سلوك الطريق النوراني.
· تعميد التجديد عند الرغبة في تجديد الولادة.
· تعميد حاملي الجنازة.
· تعميد رجل الدين الجديد.
· تعميد رجال الدين عند الخطأ غير المقصود في أداء الطقوس.

3. أهم حالات امتناع قبول التعميد:

هنالك حالات استثنائية لا تسمح للفرد بقبول التعميد ومنها:
· حالة الوليد الجديد حتى يكمل شهرا.
· حالة الأم الوالد حتى تكمل شهرا, ويصح لها التعّمد مع وليدها.
· حالة الحامل إلى شهر من ولادتها.
· حالة الرجل المولود له حتى تكمل زوجته شهرا من ولادتها.
· حالة الحائض إلا بعد زوال حيضتها واغتسالها.
· حالة الرجل المجنب إلا بعد اغتساله.
· حالة الزوجين قبل إكمالهاما أسبوع الزواج.


ثانيا: براخا (الصلاة):

الصلاة هي إحدى الفرائض المندائية الأساسية , وقد حثت عليها النصوص واعتبرتها صلة بين المخلوق والخالق وطهارة للنفس وارتقاء بها, وقد جاء في الكتاب المقدس (كنزا ربا) : {يا أصفيائي مع انفلاق الجفر تنهضون وإلى الصلاة تتوجهون , وثانية في الظهر تصلون ثم صلاة الغروب, فبالصلاة تتطهر القلوب, وبها تفر الذنوب}.
ولا يحل للمندائي تأخيرها إلا بعذر قاهر يمنعه من أدائها, فإن فات وقتها فيصلي التي تليها ولا يحل له الجمع بين الصلاتين مطلقا.
وقد حذر كتاب المندائية المقدس من التهاون بها فقال: {يا أنوش علم الناصورئيين والمندائيين, علمهم الصلاة في أوقاتها, وعلمهم التسبيح, وليعلموا أن كل صلاة تتأخر عن ميقاتها تبقى عند باب بيت الحي لا تصعد حتى يفتح باب أباثر العظيم (أباثر هو الملاك الذي يحمل ميزان وزن الأعمال يوم الحساب.. كاتب البحث) والذين لا يؤدونها في أوقاتها سوف يسألون عن كل ما يفعلون}.
وفي ما يلي سنذكر أهم شروط الصلاة كما سنذكر أسماءها وأوقاتها.
1. شروط الصلاة:

هنالك شروط تجب على المصلي وأهمها:

· أن يؤدي البارخ (المصلي) الرشاما (الوضوء) وتكون باليردنا أيا كان مصدرها شريطةَ أن تكون جارية نظيفة حلوة المذاق شفافة طيبة الرائحة؛ والوضوء عند المندائية مطابق للوضوء عند المسلمين السنة, وهو يبطل بالبول والغائط والريح.
· أن يؤدي صلاته في مكان نظيف زكي الرائحة.
· أن لا يحسر عن رأسه بل يغطيه بغطاء أبيض.
· أن يتوجه إلى القبلة وهي جهة الشمال.

2. أسماء الصلوات وأوقاتها:

في الديانة المندائية ثلاث صلوات لها مواعيدها المحددة والتي يلتزم المندائي بتأديتها فيها على وجه التقريب, وهي كالتالي:
الفرض الأول: يسمى (فراش زيوا) ويحل مع الصباح الباكر مع انفلاق أشعة الشمس.
الفرض الثاني: ويسمى (شبا شايي) ويحل منتصف الظهيرة بعد سبع ساعات من صلاة الصباح.
الفرض الثالث: ويسمى (فاينا) ويحل عصرا وقبل غروب أشعة الشمس.

ثالثا: زدقا (الصدقة)

تعد الصدقة أحد أهم مرتكزات الديانة المندائية فالنبي يهيا يؤكد بأنها خير من الزوجة والولد حين يلقى المرء ربه يوم الحساب, والكتاب المقدس (كنزا ربا) يحث عليها بنصوص كثيرة كهذا النص: {أعطوا الصدقات للفقراء, وأشبعوا الجائعين, واسقوا الظمآن, واكسوا العراة؛ لأن من يعط يستلم, ومن يقرض يرجع له القرض}.
وبالإضافة إلى كونها -أي الصدقة- واجبا دينيا فإن مؤديها يفتدي بها نفسه وأهله من كل شر.
ويحرم على المندائي الجهر بصدقته أو التحدث عنها إذ جاء في النص: {إن وهبتم صدقة أيها المؤمنون فلا تجهروا, إن وهبتم بيمينكم فلا تخبروا شمالكم, وإن وهبتم بشمالكم فلا تخبروا يمينكم؛ من وهب صدقة وتحدث عنها كافرٌ لا ثواب له}.
ولا يدخل في باب الصدقة ما يبذله الولد لوالديه, فالبذل والإنفاق واجب مقدس تلقاء الأبوين على المندائي القيام به ابتداء.

رابعا: صوما (الصوم)
الصوم هو الامتناع , وهنالك نوعان من الصوم في المندائية:

صوما ربا (الصوم الأكبر):

يقصد بهذا الصوم الامتناع عن كل ما يشين الإنسان ويؤثر على علاقته بربه أو بأخيه الإنسان.
وعلى المندائي الإلتزام بهذا الصيام طوال مدة حياته, فقد أمره الحي العظيم بذلك فقال: {صوموا الصوم العظيم ولا تقطعوه إلى أن تغادر أجسادكم , صوما صوما كثيرا لا عن مأكلِ ومشربِ هذه الدنيا, صومالعقل والقلب والضمير}.

صوما زوطا (الصيام الأصغر):

يقصد به الامتناع عن تناول اللحوم والأسماك والبيض وعن ذبح الحيوان أيضا لمدة ستة وثلاثين يوما موزعة على السنة المندائية.
وتسمى هذه الأيام بالأيمام المبطلة ولا تجرى فيها الطقوس والمراسم الدينية, ويعتقد المندائيون بأنه في هذه الأيام (المبطلة) تفتح أبواب الشر وتقوى الشياطين ومن هنا جاء وصفها بالأيام المبطلة.


الأعياد والمناسبات

تمهيد


قبل أن ننعرض لالأعياد والمناسبات الدينية المندائية يحسن بنا أولا أن نعرف بالتقويم المندائي, وهو التقويم الذي تعتمده الديانة المندائية في حساب أعيادها ومناسباتها الدينية.

(ا) السنة المندائية:

تتألف السنة المندائية في الأصل من ثلاث مائة وستة وخمسين يوما؛ ولكن لأنه جرى ضبط مدة أشهرها الأثني عشر بثلاثين يوما فقد وصل تعداد أيامها إلى ثلاث مائة وستين يوما, وتضاف إلى هذه السنة خمسة أيام تسمى ال(بنجة) تبدأ أول ساعاتها بآخر ساعة من الشهر السادس, وبنهاية آخر ساعة منها يبتدئ الشهر السابع وهي لا تدخل في حساب أشهر السنة وأيامها وستنحدث عنها في ما بعد.

(ب) الأسبوع المندائي:

الأسبوع المندائي مبدوء بيوم الأحد, وأسماء أيامه كالتالي:
· هوشبا: الأحد.
· أترين هوشبا: الأثنين.
· ثلاث هوشبا: الثلاثاء.
· اربا هوشبا: الأربعاء.
· همشا هوشبا: الخميس.
· اورفتا: الجمعة.
· شفتا: السبت.
(ج) الأشهر المندائية:

سبقت الإشارة إليها في (ا) وأما أسماؤها وما يوافقها فكالتالي:
· امبرا: كانون الثاني, يناير.
· تورا: شباط , فبراير.
· صلمي: آذار, مارس.
· سرطانا: نيسان, إبريل.
· اربا: أيار, مايو.
· شمبلتا: حزيران, يونيو.
· قينا: تموز, يوليو.
· ارقوا: آب, أوغسطس.
· هطيا: أيلول, سبتمبر.
· كديا: تشرين الأول, أكتوبر.
· دولا: تشرين الثاني, نوفمبر.
· نونا: كانون الأول, ديسمبر.

وهذه هي قائمة الأعياد والمناسبات:

1. كنشي وزهلي (الاجتماع والتطهير):

تصادف هذه المناسبة آخر أيام السنة المندائية.
وفيها يصطبغ (يتعمد) المندائيون بقصد التهيؤ لل(كرصة) , وتنص الكتب المندائية على أن الاصطباغ في هذا اليوم بملابس دينية جديدة يعادل سبعين اصطباغا.

2. الكرصة:

ابتداء من الساعة السادسة من مساء يوم كنشي وزهلي يعتكف المندائيون في منازلهم طيلة ست وثلاثين ساعة أي أنها تنتهي بالساعة السادسة من صبيحة العيد الكبير, وهذا هو ما يعرف بالضبط بالكرصة.
ويعتقد المندائيون بأن هذا الوقت يصادف الوقت الذي خلق فيه (مانا ربا) نفسه, وأن الملائكة والأثيريين الذين على الأرض يعرجون مع الساعة السادسة إلى (مانا ربا) في رحلة تستغرق اثنتي عشرة ساعة ليهنؤوه, ويمكثوا لديه اثنتي عشرة ساعة ثم يعودون إلى الأرض في اثنتي عشرة ساعة أيضا.
وسر اعتكافهم هذا يعود إلى اعتقاددهم بأن الأرض تخلو من الملائكة والأثيريين وتنتشر فيها قوى الظلام؛ لذا فهم -وهم الحريصون على التطهر- يمتنعون حتى عن الاغتسال بالماء الجاري لسيطرة تلك القوى الظلامية عليه , ومن يغتسل أو حتى يضع يده في الماء يعرض نفسه للعقاب ويلزم بكفارة قاسية, فقد جاء في بعض كتبهم المقدسة هذا النص: {كل من يضع يده في الماء الجاري يوم رأس السنة سيكون من حصة النار ويجب عليه أن يصطبغ خمسين مرة برستة جديدة} وهذا ما يفسر أيضا حرصهم على جلب الماء قبل حلول هذه المناسبة.
ملحوظة:
يجب أن لا نتعدى هذا الموضع قبل أن نضع علامتي استفهام وتعجب أمام فكرة أن أحدا يخلق نفسه ولو كان الإله ذاته, ولا أدري كيف يوفق الصابئة بين اعتقادهم بوحدانية الإله وكونه الخالق المطلق وبين هذه الفكرة الغامضة؟!!!
والواقع أننا لم نقف في ما بين أيدينا على ما يتناول هذا الإشكال وليس أمامنا في الوقت الراهن إلا أن نعتقد بأن له صلة بنظرية الفيض والصدور.

3. البرنويا (اليام البيضاء المخسة):

· سبقت الإشارة إلى وقتها عند حديثنا عن السنة المندائية, كما سبقت الإشارة إلى معتقد الممندائية فيها عند حديثنا عن خلق العالم.
وفي هذه الأيام الخمسة تجري الكيثر من المراسم والطقوس الدينية الجماعية والفردية ومنها:
· الاصطباغ على أيدي رجال الدين.
· عمل طقس الوفائي على أرواح الأحبة والأسلاف الذين غادروا هذا العالم.
· الاغتسال الصغير (الطماشا) صبح كل يوم.
· إقامة الصلوات والأدعية في كل وقت إذ الدعاء مستجاب في هذه الأيام.
· التصدق بالمال وتطهير النفس والتواصل مع الآخرين.
· إطلاق البخور ذي الرائحة الطيبة.
· عدم تناول الطعام المذبوح على غير الطريقة المندائية مع تفضيل أكل السمك.
ويسمى آخر هذه الأيام يوم التذكير.

4. تذكار أبو الهريس (يوم الغفران):

يصادف هذا اليوم 1 تموز مندائي.
ويعتقد المندائيون بأنه في هذا اليوم قام نوح (ع) هو وابنه سام بعمل الليافة (طعام الغفران) على أرواح الذين هلكوا في الطوفان.
كما يعتقدون بأنه لم يبقَ على متن سفينة أبوينا نوح وسام إلا سبعة أنواع من الحبوب تمّثل أيام الأسبوع السبعة, ومن هرس هذه الحبوب جاءت التسمية.

5. دّكُ الفل:

تصادف هذه المناسبة 1 أيار مندائي
ويعتقد المندائيون أنه في هذا اليوم هبط الملاك (هيبل زيوا) بأمر من ملك النور العالي إلى الأرض التي كانت وقتها خربة تغمرها المياه لكي يعمرها ويهيئها لخلق أبين آدم عليه السلام.
كما يعتقدون أن طعام آدم (ع) كان التمر والسمسم وهو عندهم طعام ملائكي؛ لأن النخلة والسمسم الأبيض شجرتان مقدستان موجودتان في عوالم النور العليا, وهم يسمون مزيج التمر بالسمسم: فل.

6. دهفة اد ديما (عيد التعميد):

يصادف هذا العيد 1 كانون مندائي
ويعتقد المندائيون أنه في هذا اليوم اصطبغ (عمد) النبي يهيا عندما كان عمره ثلاثين يوما هنالك في جبل بروان (الجبل الأبيض) حيث اعتنت به الأرواح النورانية التي أخذته من أمه حتى لا يتمكن اليهود من تنفيذ توّعدهم بقتله.
ومن هنا تبرز أهمية هذا اليوم كونه يوما مقدسا يصطبغون فيه صغارا وكبارا.

7. ددهوا هنينا (العيد الصغير):

يصادف هذا العيد 18 أيار مندائي.
ويعتقد المندائيون بأنه في هذا اليوم عرج الملاك (هيبل زيوا) إلى السماء بعد أن جُبِلَت الأرض على يديه وتفجرت المياه الجارية وخلقت جميع الكائنات الحية بأمر الحي العظيم , وبعروجه ابتهجت الملائكة وعوالم النور.
وقد جاء في بعض النصوص المقدسة: {مبارك سبحانك ملك الأنوار العالي هذا اليوم وإلى أبد الآبدين, بكلماتك خلق ونودي أرسل أثيري اسمه جبريل الرسول وأمرناه اذهب واحسر وبسر منا جبلت وصلبت الأرض ونجدت رقعة السماء وسيرت بجوفها الكواكب, أوهب الشمس نورا والقمر تقنا والكواكب كلها لمعانا , هب المياه بسمة والنار أسوا , وأنبت الأشجار والأعناب واجعلها مزدهرة في ذلك العالم , أوجد الحيوانات والدواب والطيور الجميلة وكل أصنافها ذكرا وأنثى, أعطِ ماء الحياة واجعل الماء يروي العالم كله وهب رياحا أربعة ونسيما تتنسمه الدنيا}.



8. اليوم المقدس في المندائية:

اليوم المقدس في المندائية هو يوم الأحد وهو أول أيام الأسبوع.
ويعتقد المندائيون بأن لهذا اليوم ملاكا قائما عليه وهذا الملاك هو الذي يعرج بالأرواح إلى ملكوت الحي العطيم.


الزواج المندائي:

الزواج أحد المناسبات التي تصحبها مظاهر الفرح بطبيعة الحال, ولكن تصحبها مع مظاهر الفرح الطقوس الدينية كتعميد العروسين , وحسب الشريعة المندائية فلا بد من شروط لصحة الزواج منها عقد المهر والشهود.
وللزواج قيمة رفيعة وهو واجب على الأفراد ومن لا يتزوج يحرم من دخول عوالم الأنوار بعد مغادرته هذا العالم, كما أنه يعتبر رباطا مقدسا لا ينتهي بالموت.
وليس في شريعتهم إباحة الطلاق ولكنه قد يقع تحت إشراف رجل دين وتبعا لظروف خاصة تأخذ بعين الاعتبار, وكما أن الطلاق محظور فكذلك أيضا هو تعدد الزوجات محظور, حيث تعتبر الزوجة هي النصف الآخر للزوج حتى أنه لا يجوز لرجل الدين أن يعمد زوجته لأنها جزء لا يتجزء منه.
ولا يحق للمندائية ولا المندائية الاقتران بأحد من خارج الطائفة مطلقا.

المحرمات في الديانة المندائية
هنالك العديد من المحرمات التي يجب على المندائي تجنبها حتى لا يعرض نفسه للعقاب الأخروي, ومنها:
· التجديف باسم الله أي الكفر به والحط من شأنه.
· عبادة غير الله أو السجود لغيره.
· القتل, والانتحار والإجهاض المتعمد.
· قتل الحيوان دون سبب أو إيذاؤه عند نحره.
· السحر والشعوذة بأشكالها وأنواعها.
· الزنى, وهو من أكبر الذنوب وأشدها عذابا.
· الربا والتعاطي به سرا.
· الختان وأي تغيير لخلق الله.
· النياحة والبكاء ولبس السواد على الميت.
· تعظيم القبور وتقديسها وزيارتها لذلك.
· الرهبنة وعدم الزواج.
· الكذب, والخداع, وشهادة الزور, والحلف الباطل.
· الحسد, والنميمة, والغيبة, وخيانة الأمانة والمعشر.
· أكل الدم والميتة والحيوانات المفترسة وما لم يذكر عليه اسم الحي العظيم وذبح الحامل.
· شرب الخمر وغيره من المسكرات والمخدرات وكل ما يضر بصحة الإنسان الجسدية والروحية والعقلية.
· التهاون بالفرائض كالصلاة والتعميد وعدم أدائها.
· عبادة الشهوات واكتناز المال.
· التحدث بالصدقة بعد اعطائها.
· استماع الغناء الفاحش المهيج للشهوات والغرائز.
· تلويث الطبيعة والأنهار.
وفي الجملة فإن المندائية تدعو إلى فعل الحسنات وطاعة الحي العظيم , كما تنهى عن اقتراف السيئات واتباع الشيطان مسترشدة بالنصوص الواردة في كتبها المقدسة.


خاتمة

لعل أهم ما يمكن أن نستنتجه مما سلف حول الديانة المندائية يتلخص في أنها ديانة عتيقة تعتنقها أقلية عرقية يسكن معظم أفرادها العراق , وأن عقائد هذه الديانة كما هي في كتابها المقدس (كنزا ربا) وكما جاء بها نبيها يهيا (يحيى) تقوم على الإيمان بالوحدانيةوالإقرار بالنبوة والملائكة والحساب الأخروي, كما تتضمن عباداتها التعميد والصلاة والصيام والزكاة , ومتبعو هذه الديانة ملزمون بأداء هذه الفرائض كما أنهم منهيون عما يضر بالنفس أو بالآخر كالقتل والسحر والزنى وشرب الخر والمجاهرة بالصدقة ..
وأبرز ما يميز هذه الديانة هي دعوتها المتكررة إلى الطهارة الروحية والبدنية عن طريق التعميد والصلاة والصوم والاغتسال من الجنابة إلى غير ذلك من المطهرات النفسية والجسدية التي تهدف إلى إمداد الإنسان بالسعادة والسكينة في العالمين الدنيوي الذي يحياه المرء على هذه الأرض والأخروي الذي سينتقل إليه بعد مغادرته هذا العالم.

nary_jon
06-02-2008, 03:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بناي برث أو أبناء العهد
التـــعريـــف :
بناي برث جمعية من أقدم الجمعيات والمحافل الماسونية المعاصرة وذراع من أذرعتها الهدامة، ولا تختلف عنها كثيراً من حيث المبادىء والغايات إلا أن عضويتها مقصورة على أبناء اليهود، وخدمتها موجهة أساسا لدعم الصهيونية في العالم.

التأسيس وأبرز الشخصيات :
- اليهودي الألماني هنري جونس من مدينة هامبورغ، ترأس عشرة من اليهود الذين هاجروا إلى نيويورك وحصلوا في 13/10/1843م على ترخيص بتأسيس هذه الجمعية.
- منذ سنة 1865م والجمعية تسعى لأن يكون لها وجود في فلسطين، وفي سنة 1888م تأسس أول محفل لها، ولغة العمل الرسمية فيه هي اللغة العبرية، ومن أبرز شخصياته : ناحوم سوكولوف-دزنكوف- حاييم نخمان- دافيد يلين- مائير برلين- حاييم وايزمن- جاد فرامكين.
- لقد عملوا على تأسيس مستعمرات يهودية صغيرة في فلسطين، وكانت (موتسا) أول قرية يؤسسونها عام 1894م بالقرب من القدس مشكلين بذلك نواة الكيان الإسرائيلي الحالي.
- اليهودي سيجموند فرويد عالم النفس الشهير (1856-1939م) : انضم عام 1895م إلى هذه الجمعية وكان مواظباً على حضور اجتماعاتها (انظر بحث الفرويدية).
- في عام 1913م أسسوا جمعية لمكافحة التشهير والإهانة وتشويه السمعة التي يتعرض لها اليهود في العالم.
- فيليب كلوزنيك كان رئيساً لهذه الجمعية عندما عين في عهد الرئيس أيزنهاور رئيساً للوفد الأمريكي لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
- جون فوستر دالاس : وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية عام 1958م وهو نصراني بروتستانتي شارك في الحفل الذي أقامته الجمعية في 8/5/1956م حيث قال في هذه المناسبة : "إن مدنية الغرب قامت في أساسها على العقيدة اليهودية في الطبيعة الروحية للإنسان، ولذلك يجب أن تدرك الدول الغربية أنه يتحتم عليها أن تعمل بعزم أكيد من أجل الدفاع عن هذه المدنية التي معقلها إسرائيل".
- إن رؤساء الولايات المتحدة يثنون دائما على الأعمال التي تقوم بها هذه الجمعية.

الأفـــــكار والمـــعتقدات :
أولاً : الشعارات الظاهرية المعلنة :
- حب الخير للإنسانية والعمل على تحقيق الرفاهية لها.
- مساعدة الضعفاء والعجزة وذوي العاهات وتقديم الدعم للمستشفيات الخيرية.
- افتتاح بيوت الشباب في جميع أنحاء العالم.
- الدفاع عن حقوق الإنسان.
- منع إهانة الجنس اليهودي.
- العطف على المضطهدين من اليهود.
- تطوير التبادل الثقافي بالاحتياجات الثقافية والدينية للطلاب اليهود.
- التوجيه في مجال التدريب المهني.
- مساعدة ضحايا الكوارث الطبيعية.
- فتح حوار مع مسؤولي الحكومات حول موضوعات الحقوق المدنية والهجرة والاضطهاد.

ثانياً : الأهداف الحقيقية :
- إنهم يهود ولا يهمهم إلا إعلاء هذا العنصر ليسود العالم.
- دعم الماسونية العالمية في خططها وبرامجها الهدامة.
- دعم الوجود الإسرائيلي في فلسطين وتشجيع اليهود ليهاجروا إليها.
- العمل على تدمير الأخلاق والحكومات الوطنية والأديان عدا اليهودية.
- التعاون مع الماسونية والصهيونية لإشعال الحروب والفتن وقد كان لهم دور بارز في الحرب العالمية الأولى.
- قاموا بشن هجوم على هتلر وحكمه حينما جاء إلى الحكم سنة 1933م.
- كان لهم دور خطير في التمهيد للحرب العالمية الثانية.
- التقاط الأخبار واحتلال المراكز الحساسة في الدول المختلفة، كما أن لهم أنظمة داخلية سرية وشبكة من العملاء السريين.
- تغلغلت هذه الجمعية في صميم الحياة الأمريكية والإنجليزية وتحكمت في شؤون الاجتماع والسياسة والاقتصاد لهذين البلدين بخاصة.
- انهم يستخدمون المال والجنس والدعاية المركزة من أجل تحقيق أهداف اليهودية المدمرة.
- لقد عملوا على خطف أدولف ايخمان النازي الشهير في عام 1960 من الأرجنتين إلى إسرائيل حيث أعدم هناك في 31/5/1962م.
- التصدي لكل من يحاول النيل من اليهود واغتيال الأقلام التي تتعرض لهم حتى يخضع الجميع لهيبتهم.
- إنها جمعية لا تقدم خدماتها إلا لأبناء الجالية اليهودية ولا تعمل إلا من أجل دعم تفوقهم وسيطرتهم.
- في الاجتماع الذي عقد في مدينة بال بسويسرا 1897م قال رئيس الوفد الأمريكي لجمعية بناي برث : "ولسوف يأتي الوقت الذي يسارع فيه المسيحيون أنفسهم طالبين من اليهود أن يتسلموا زمام السلطة".
- حظيت (بناي برث) بتمثيل في الأمم المتحدة وذلك من خلال عضويتها في المجلس التنسيقي للمنظمات اليهودية.
- يتقلد زمام المنظمة رئيس ينتخب كل (3) سنوات من قبل المحفل الأعلى الذي يتألف من ممثلي المحافل المحلية. وهناك لجنة إدارية ومدراء يشاركون في إدارة المنظمة أيضاً.

الجذور الفكرية والعقائدية :
- أنها منظمة يهودية وبالتالي فان التلمود هو محور عقيدتها وتفكيرها.
- بروتوكولات حكماء صهيون ركن أساسي في خططها وأهدافها.
- طموحات الماسونية الهدامة أمر مهم تعمل على تحقيقه وإنجازه.

الانتشار ومواقع النفوذ :
- تأسست بناي برث في نيويورك وانتشرت محافلها في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، وصارت لها في هذه الدول مواقع نفوذ قوية.
- امتدت فروعها إلى استراليا وأفريقيا وبعض دول آسيا.
- في مصر تأسس لها محفلان أحدهما محفل ماغين دافيد رقم 436 وقانونه مطبوع باللغة العربية، والآخر محفل ميمونت رقم 365 وقانونه مطبوع بالألمانية، وقد تم حظر نشاطهما في الستينات.

nary_jon
06-02-2008, 03:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جماعة التكفير والهجره

التعريف


جماعة المسلمين كما سمت نفسها ، أو جماعة التكفير والهجرة كما أطلق عليها إعلامياً ، هي جماعة إسلامية غالية نهجت نهج الخوارج في التكفير بالمعصية ، نشأت داخل السجون المصرية في بادئ الأمر ، وبعد إطلاق سراح أفرادها ، تبلورت أفكارها ، وكثر أتباعها في صعيد مصر ن وبين طلبة الجامعات خاصة

الأفكار والمعتقدات

· أن التكفير عنصر أساسي في أفكار ومعتقدات هذه الجماعة .
- فهم يكفرون كل من أرتكب كبيرة وأصر عليها ولم يتب منها ، وكذلك يكفرون الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله بإطلاق ودون تفصيل ، ويكفرون المحكومين لأنهم رضوا بذلك وتابعوهم أيضاً بإطلاق ودون تفصيل ، أما العلماء فيكفرونهم لأنهم لم يكفروا هؤلاء ولا أولئك ، كما يكفرون كل من عرضوا عليه فكرهم فلم يقبله أو قبله ولم ينضم إلى جماعتهم ويبايع إمامهم . أما من انضم إلى جماعتهم ثم تركها فهو مرتد حلال الدم ، وعلى ذلك فالجماعات الإسلامية إذا بلغتها دعوتهم ولم تبايع إمامهم فهي كافرة مارقة من الدين .
- وكل من أخذ بأقوال الأئمة بالإجماع حتى ولو كان إجماع الصحابة أو بالقياس أو بالمصلحة المرسلة أو بالاستحسان ونحوها فهو في نظرهم مشرك كافر .
- والعصور الإسلامية بعد القرن الرابع الهجري كلها عصور كفر وجاهلية لتقديسها لصنم التقليد المعبود من دون الله تعالى فعلى المسلم أن يعرف الأحكام بأدلتها ولا يجوز لديهم التقليد في أي أمر من أمور الدين .
- قول الصحابي وفعله ليس بحجة ولو كان من الخلفاء الراشدين .
· والهجرة هي العنصر الثاني في فكر الجماعة ، ويقصد بها العزلة عن المجتمع الجاهلي ، وعندهم أن كل المجتمعات الحالية مجتمعات جاهلية . والعزلة المعنية عندهم عزلة مكانية وعزلة شعورية ، بحيث تعيش الجماعة في بيئة تتحقق فيها الحياة الإسلامية الحقيقة - برأيهم - كما عاش الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام في الفترة المكية .
- يجب على المسلمين في هذه المرحلة الحالية من عهد الاستضعاف الإسلامي أن يمارسوا المفاضلة الشعورية لتقوية ولائهم للإسلام من خلال جماعة المسلمين - التكفير والهجرة - وفي الوقت ذاته عليهم أن يكفوا عن الجهاد حتى تكتسب القوة الكافية .
· لا قيمة عندهم للتاريخ الإسلامي لأن التاريخ هو أحسن القصص الوارد في القرآن الكريم فقط .
· لا قيمة أيضاَ لأقوال العلماء المحققين وأمهات كتب التفسير والعقائد لأن كبار علماء الأمة في القديم والحديث - بزعمهم - مرتدون عن الإسلام .
· قالوا بحجية الكتاب والسنة فقط ولكن كغيرهم من أصحاب البدع الذي اعتقدوا رأياً ثم حملوا ألفاظ القرآن عليه فما وافق أقوالهم من السنة قبلوه وما خالفها تحايلوا في رده أو رد دلالته .
· دعوا إلى الأمية لتأويلهم الخاطئ لحديث ( نحن أمة أمية …) فدعوا إلى ترك الكليات ومنع الانتساب للجامعات والمعاهد إسلامية أو غير إسلامية لأنها مؤسسات الطاغوت وتدخل ضمن مساجد الضرار .
- أطلقوا أن الدعوة لمحو الأمية دعوة يهودية لشغل الناس بعلوم الكفر عن تعلم الإسلام ، فما العلم إلا ما يتلقونه في حلقاتهم الخاصة .
· قالوا بترك صلاة الجمعة والجماعة بالمساجد لأن المساجد كلها ضرار وأئمتها كفار إلا أربعة مساجد : المسجد الحرام والمسجد النبوي وقباء والمسجد الأقصى ولا يصلون فيها أيضاً إلا إذا كان الإمام منهم .
· يزعمون أن أميرهم شكري مصطفى هو مهدي هذه الأمة المنتظر وأن الله تعالى سيحقق على يد جماعته ما لم يحقق عل يد محمد صلى الله عليه وسلم من ظهور الإسلام على جميع الأديان .
- وعليه فإن دور الجماعة يبدأ بعد تدمر الأرض بمن عليها بحرب كونية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي تنقرض بسببها الأسلحة الحديثة كالصواريخ والطائرات وغيرها ويعود القتال كما كان في السابق رجل لرجل بالسلاح القديم من سيوف ورماح وحراب . ..
· ادعى زعماء الجماعة أنهم بلغوا درجة الإمامة ، والاجتهاد المطلق ، وأن لهم أن يخالفوا الأمة كلها وما أجمعت عليه سلفاً وخلفاً .
- وأهم كتاب كشف عن أسرار دعوتهم وعقيدتهم هو - ذكريات مع جماعة المسلمين - التكفير والهجرة - لأحد أعضاء الجماعة عبد الرحمن أبو الخير الذي تركهم فيما بعد

الجذور الفكريه والعقائديه

إن قضية تكفير المسلم قديمة ، ولها جذورها في تاريخ الفكر الإسلامي منذ عهد الخوارج . وقد تركت آثاراً علمية لعدة أجيال . وقد استيقظت هذه الظاهرة لأسباب عدة ذكرها العلماء ويمكن إجمالها فيما يلي :
- انتشار الفساد والفسق والإلحاد في المجمعات الإسلامية دونما محاسبة من أحد لا من قبل الحكام ولا من المجتمعات الإسلامية المسحوقة تحت أقدام الطغاة والظالمين .
- محاربة الحركات الإسلامية الإصلاحية من قبل حكام المسلمين ، وامتلاء السجون بدعاة الإسلام واستخدام أقسى أنواع التعذيب ، مع التلفظ بألفاظ لكفر من قبل المعذبين والسجانين .
- ظهور وانتشار بعض الكتب الإسلامية التي ألفت في هذه الظروف القاسية وكانت تحمل بذور هذا الفكر ، واحتضان هذا الفكر من هذه الجماعة - التكفير والهجرة - وطبعه بطابع الغلو والعنف .
- ويعد أساس جميع ما تقدم : ضعف البصيرة بحقيقية الدين والاتجاه الظاهري في فهم النصوص والإسراف في التحريم والتباس المفاهيم وتميع عقيدة ومنهج أهل السنة والجماعة لدى بعض قادة الحركة الإسلامية بالإضافة إلى اتباع المتشابهات وترك المحكمات وضعف المعرفة بالتاريخ والواقع وسنن الكون والحياة ومنهج أهل السنة والجماعة .

أبرز الشخصيات

· الشيخ علي إسماعيل : كان إمام هذه الفئة من الشباب داخل المعتقل ، وهو أحد جريجي الأزهر ، وشقيق الشيخ عبد الفتاح إسماعيل أحد الستة الذين تم إعدامهم مع الأستاذ سيد قطب ، وقد صاغ الشيخ علي مبادئ العزلة والتكفير لدى الجماعة ضمن أطر شرعية حتى تبدو وكأنها أمور شرعية لها أدلتها من الكتاب والسنة ومن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في الفترتين : المكية والمدنية ، متأثراً في ذلك بأفكار الخوارج ، إلا أنه رجع إلى رشده وأعلن براءته من تلك الأفكار التي كان ينادي بها .
- شكري أحمد مصطفى ( أبو سعد ) من مواليد قرية الحوائكة بمحافظة أسيوط 1942م ، أحد شباب جماعة الأخوان المسلمين الذين اعتقلوا عام 1965م لانتسابهم لجماعة الأخوان المسلمين وكان عمره وقتئذ ثلاثة وعشرون عاماً .
- تولى قيادة الجماعة داخل السجن بعد أن تبرأ من أفكارها الشيخ علي عبده إسماعيل .
- في عام 1971م أفرج عنه بعد أن حصل على بكالوريوس الزراعة ومن ثم بدأ التحرك في مجال تكوين الهيكل التنظيمي لجماعته . ولذلك تمت مبايعته أميراً للمؤمنين وقائداً لجماعة المسلمين - على حد زعمهم - فعين أمراء للمحافظات والمناطق واستأجر العديد من الشقق كمقار سرية للجماعة بالقاهرة والاسكندرية والجيزة وبعض محافظات الوجه القبلي .
- في سبتمبر 1973م أمر بخروج أعضاء الجماعة إلى المناطق الجبلية واللجوء إلى المغارات الواقعة بدائرة أبي قاص بمحافظة المنيا بعد أن تصوفوا بالبيع في ممتلكاتهم وزودوا أنفسهم بالمؤن اللازمة والسلاح الأبيض ، تطبيقاً لمفاهيمهم الفكرية حول الهجرة .
- في 26 اكتوبر 1973م اشتبه في أمرهم رجال الأمن المصري فتم إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة في قضية رقم 618 لسنة 73 أمن دولة عليا .
- في 21 ابريل 1974م عقب حرب أكتوبر 1973م صدر قرار جمهوري بالعفو عن مصطفى شكري وجماعته ، إلا أنه عاود ممارسة نشاطه مرة أخرى ولكن هذه المرة بصورة مكثفة أكثر من ذي قبل ، حيث عمل على توسيع قاعدة الجماعة ، وإعادة تنظيم صفوفها ، وقد تمكن من ضم أعضاء جدد للجماعة من شتى محافظات مصر ، كما قام بتسفير مجموعات أخرى إلى خارج البلاد بغرض التمويل ، مما مكن لانتشار أفكارهم في أكثر من دولة .
- هيأ شكري مصطفى لأتباعه بيئة متكاملة من النشاط وشغلهم بالدعوة والعمل و الصلوات والدراسة وبذلك عزلهم عن المجتمع إذ أصبح العضو يعتمد على الجماعة في كل احتياجاته ، ومن ينحرف من الأعضاء يتعرض لعقاب بدني ، وإذا ترك العضو الجماعة اعتبر كافراً ، حيث اعتبر المجتمع خارج الجماعة كله كافرا . ومن ثم يتم تعقبه وتصفيته جسدياً .
- رغم أن شكري مصطفى كان مستبداً في قراراته ، إلا أن أتباعه كانوا يطيعونه طاعة عمياء بمقتضى عقد البيعة الذي أخذ عليهم في بداية انتسابهم للجماعة .
- وكما هو معلوم وثابت أن هذه الجماعة جوبهت بقوة من قبل السلطات المصرية بخاصة بعد مقتل الشيخ حسن الذهبي وزير الأوقاف المصري السابق ، وبعد مواجهات شديدة بين أعضاء الجماعة والسلطات المصرية تم القبض على المئات من أفراد الجماعة وتقديمهم للمحاكمة في القضية رقم 6 لسنة 1977م التي حكمت بإعدام خمسة من قادات الجماعة على رأسهم شكري مصطفى ، وماهر عبد العزيز بكري ، وأحكام بالسجن متفاوتة على باقي أفراد الجماعة .
- في 390 مارس صبيحة زيارة السادات للقدس تم تنفيذ حكم الإعدام في شكري مصطفى وإخوانه .
- بعد الضربات القاسية التي تلقتها الجماعة اتخذت طابع السرية في العمل ، الأمر الذي حافظت به الجماعة على وجودها حتى الآن ، ولكن وجود غير مؤثر ولا ملحوظ لشدة موجهة تيار الصحوة الإسلامية من أصحاب العقيدة والمنهج السلفي لهم بالحوار والمناظرات سواء كان داخل السجون والمعتقلات أم خارجه ، مما دفع الكثير منهم إلى العودة إلى رشده والتبرؤ من الجماعة .
· ماهر عبد العزيز زناتي ( أبو عبد الله ) ابن شقيقة شكري مصطفى ونائبه في قيادة الجماعة بمصر وكان يشغل منصب المسؤول الإعلامي للجماعة ، أعدم مع شكري في قضية ***** محمد حسين الذهبي رقم 6 لسنة 1977م . وله كتاب الهجرة

أماكن الانتشار

انتشرت هذه الجماعة في معظم محافظات مصر وفي منطقة الصعيد على الخصوص ، ولها وجود في بعض الدول العربية مثل اليمن والأردن والجزائر … وغيرها

الخلاصه

أن هذه الجماعة هي جماعة غالية أحيت فكر الخوارج بتكفير كل من ارتكب كبيرة وأصر عليها وتكفير الحكام بإطلاق ودون تفصيل لأنهم لا يحمون بشرع الله وتكفير المحكومين لرضاهم بهم بدون تفصيل وتكفر العلماء لعدم تكفيرهم أولئك الحكام . كما أن الهجرة هي العنصر الثاني في تفكير هذه الجماعة ، ويقصد بها اعتزال المجتمع الجاهلي عزلة مكانية وعزلة شعورية ، وتتمثل في اعتزال معابد الجاهلية ( ويقصد بها المساجد ) ووجوب التوقف والتبين بالنسبة لأحاد المسلمين بالإضافة إلى إشاعة مفهوم الحد الأدنى من الإسلام . ولا يخفى مدى مخالفة أفكار ومنهج هذه الجماعة لمنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي والإستدلال وقضايا الكفر والإيمان وغير ذلك مما سبق بيانه

nary_jon
06-02-2008, 03:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شـــهود يهــــوه
التعــريــف:

هي منظمة عالمية تقوم على سرية التنظيم وعلنية الفكرة، دينية وسياسية، ظهرت في أمريكا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وهي تدعي أنها مسيحية، والواقع أنها واقعة تحت سيطرة اليهود وتعمل لحسابهم، وهي تعرف باسم (جمعية العالم الجديد) إلى جانب (شهود يهوه) الذي عرفت به ابتداء من سنة 1931م وقد اعترف بها رسمياً في أمريكا قبل ظهورها بهذا الاسم وذلك سنة 1844م.

التأسيــس وأبــرز الشخصــيات:

-1 أسسها سنة 1874م الراهب تشارلز راسل (1862 - 1916م) وكانت تعرف آنذاك باسم (مذهب الراسلية) و (الدارسون الجدد للإِنجيل).
-2 ثم خلفه في رئاسة المنظمة فرانكلين رذرفورد (1869 - 1942م) الذي ألف سنة 1917م كتاب (سقوط بابل) ويرمز ببابل لكل الأنظمة الموجودة في العالم.
-3 ثم جاء نارثان هرمركنور (1905م) وفي عهده أصبحت المنظمة دولة داخل الدولة كما يقال.

الأفـــــكار والمعتقدات:

- يؤمنون بيهوه إلهاً لهم وبعيسى رئيساً لمملكة الله.
- يؤمنون بالكتاب المقدس للنصارى ولكنهم يفسرونه وفقاً لمفاهيم خاصة.
- يمتازون بالطاعة العمياء لرؤسائهم.
- يستغلون اسم المسيح والكتاب المقدس للوصول إلى هدفهم وهو (إقامة دولة دينية دنيوية للسيطرة على العالم).
- لا يؤمنون بالآخرة ولا بجهنم ويعتقدون بأن الجنة ستكون في الدنيا في مملكتهم.
- يعتقدون بقرب قيام حرب تحريرية يقودها عيسى وهم جنوده يزيحون بها جميع حكام الأرض.
- يقتطفون من الكتاب المقدس الأجزاء التي تقرب من إسرائيل واليهود ويقومون بنشرها.
- لا يؤمنون بالروح وبخلودها ولهم معابد خاصة بهم يسمونها القاعة الملكية أو بيت الرب.
- الأخوة الإِنسانية مقتصرة عليهم دون سواهم من البشر.
- يعادون النظم الوضعية ويدعون إلى التمرد، ويعادون الأديان إلا اليهودية، وجميع رؤسائهم يهود.
- يعترفون بقداسة الكتب التي تعترف بها اليهودية وتقدسها وهي 19 كتاباً.
- يقولون بالتثليث ويفسرونه بـ (يهوه، الابن، الروح القدس).
- يمر العضو فيها بمراحل معقدة ويخضع الالتحاق بها إلى شروط قاسية.
- علامتها:
-1 تبني (المينورا) وهي الشمعدان السباعي الذي هو رمز اليهود الديني والوطني.
-2 تبني النجمة السداسية وهي رمز لليهود كذلك.
-3 تبني اسم يهوه ويكتبونه بالعبرية هو "الإِله" عند اليهود.
من كتــب المنظمة:

- تنطق باسمهم مجلة كانت تصدر تحت اسم (برج مراقبة صهيون) ثم عدلوها إلى: (برج المراقبة) لإِخفاء كلمة صهيون.
- هذا الخبر الجيد عن المملكة (المقصود مملكتهم المأمولة).
- الاساس في الإِيمان بعالم جديد.
- لقد اقترب علاج الأمم.
- العيش بأمل نظام عادل جديد.

الجــذور الفـــكرية والعقائـــدية:

- يمكن اعتبارهم فرقة مسيحية منفردة بفهم خاص إلا أنهم واقعون تحت سيطرة اليهود بشكل واضح ويتبنون العقائد اليهودية في الجملة ويعملون لأهداف اليهود.
- تأثروا بأفكار الفلاسفة القدامى واليونانيين منهم بخاصة.
- لهم علاقة وطيدة بإسرائيل وبالمنظمات اليهودية العالمية كالماسونية.
- لهم علاقة تعاون مع المنظمات التبشيرية والمنظمات الشيوعية والاشتراكية الدولية.
- لهم علاقة كبيرة مع أهل النفوذ من اليونانيين والأرمن.

الانتشـــار ومواقـــع النفــوذ:

- لا تكاد تخلو دولة في العالم من نشاط هذه المنظمة السرية الخطرة.
- مركزهم الرئيسي في أمريكا
- وصل عدد البلدان التي يزاولون فيها نشاطهم سنة 1955م إلى 158 دولة وكان عددهم آنذاك 362929 عضواً وعدد دعاتهم 1814 داعية فكم يكون إذن عددهم الآن؟ وقد فطنت بعض الدول إلى خطورتهم فمنعت نشاطهم وتعقبتهم ومن هذه الدول: سنغافورة - لبنان - ساحل العاج- الفلبين - العراق - النرويج - الكاميرون - الصين - تركيا - سويسرا - رومانيا - هولندا.. وما يزالون ينشطون في هذه الدول بطريقتهم الخاصة السرية. أما في أفريقيا والدول الإِسلامية فغالباً ما يكون نشاطهم بالتعاون مع المنظمات التبشيرية.
- يصدرون آلاف الكتب والنشرات والصحف ويوزعونها مجاناً مما يدل على قوة رصيدهم المالي.
- لهم مدارس خاصة بهم ومزارع ودور صحافة ودور نشر .. ولكل منها إدارة خاصة بها.
- لهم مكاتب للترجمة والتأليف ولجان دينية عليا لتفسير الكتاب المقدس وفق مفاهيمهم.
- لهم تعاون كبير مع المنظمات المماثلة التي تعمل لصالح اليهود.
- تستفيد هذه المنظمة من أعضائها في أعمال الاستخبارات والجاسوسية والدعاية.

يهــود الدونــمة

التعــريـــف:

هم جماعة من اليهود أظهروا الإِسلام وأبطنوا اليهودية للكيد بالمسلمين، سكنوا منطقة الغرب من آسيا الصغرى وأسهموا في تقويض الدولة العثمانية وإلغاء الخلافة عن طريق انقلاب جماعة الاتحاد والترقي .. ولا يزالون إلى الآن يكيدون للإِسلام، لهم براعة في مجالات الاقتصاد والثقافة والإِعلام لأنها هي وسائل السيطرة على المجتمعات.

التأســيس وأبـــرز الشخــصيات:

- أسسها سباتاي زيفي (1626 - 1675م): وهو يهودي إسباني الأصل، تركي المولد والنشأة، وكان ذلك سنة 1648م حين أعلن أنه مسيح بني إسرائيل ومخلصهم الموعود.
- استفحل خطر سباتاي فاعتقلته السلطات العثمانية وناقشه العلماء في ادعاءاته ولما عرف أنه تقرر قتله أظهر رغبته في الإِسلام.
- واصل دعوته الهدامة من موقعه الجديد كمسلم وكرئيس للحجاب وأمر أتباعه بأن يظهروا الإِسلام ويبقوا على يهوديتهم في الباطن.
- طلب من الدولة السماح له بالدعوة في صفوف اليهود فسمحت له بذلك فعمل بكل خبث واستفاد من هذه الفرصة العظيمة للنيل من الإِسلام.
- اتضح للحكومة بعد أكثر من 10 سنوات أن إسلام سباتاي كان خدعة فنفته إلى ألبانيا ومات بها.
ومن أهـم شخصــيات هذه الطـائفة بعد مؤسســها:

- سارا وهي فتاة بولندية آمنت بسباتاي وتزوجت منه.
- ابراهام نطحان: يهودي، وقد أصبح رسول سباتاي إلى الناس.
- جوزيف بيلوسوف وهو خليفة سباتاي ووالد زوجته الثانية، كان يتحرك باسم (عبد الغفور أفندي).
- مصطفى جلبي رئيس فرقة (القره قاش) وهي من ضمن ثلاث فرق تفرعت عن الدونمة.
- ليس لهم مؤلفات مطبوعة ومتداولة ولكن لهم نشرات سرية كثيرة يتداولونها فيما بينهم.

الأفــكار والمعتــقدات:

- يعتقدون أن (سباتاي) هو مسيح إسرائيل المخلص لليهود.
- يقولون إن الجسم القديم لسباتاي صعد إلى السماء فعاد بأمر الله في شكل ملاك يلبس الجلباب والعمامة ليكمل رسالته.
- يظهرون الإِسلام ويبطنون اليهودية الماكرة الحاقدة على المسلمين.
- لا يصومون ولا يصلون ولا يغتسلون من الجنابة، وقد يظهرون بعض الشعائر الإسلامية في بعض المناسبات كالأعياد مثلاً إيهاماً وخداعاً.
- يحرمون مناكحة المسلمين، ولا يستطيع الفرد منهم التعرف على حياة الطائفة وأفكارها إلا بعد الزواج.
- لهم أعياد كثيرة تزيد على العشرين منها: الاحتفال بإطفاء الأنوار وارتكاب الفواحش، ويعتقدون أن مواليد تلك الليلة مباركون.
- لهم زي خاص بهم فالنساء ينتعلن الأحذية الصفراء والرجال يضعون قبعات صوفية بيضاء مع لفها بعمامة خضراء.
- يحرمون المبادرة بالتحية لغيرهم.
- يهاجمون حجاب المرأة ويدعون إلى السفور والتحلل والتعليم المختلط ليفسدوا على الأمة شبابها.

الجــذور الفــكرية والعقائــدية:

- عقيدتهم يهودية صرفة وبالتالي فهم يتحلّون بالخصال الأساسية لليهود، كالخبث والمراوغة والدهاء والكذب والجبن والغدر، وتظاهرهم بالإسلام إنما هو وسيلة لضرب الإِسلام من داخله.
- لهم علاقة وطيدة بالماسونية، وكان كبار الدونمة من كبار الماسونية.
- يعملون ضمن مخططات الصهيونية العالمية.

الانتشــار ومواقـــع النفـــوذ:

- غالبيتهم العظمى توجد الآن في تركيا.
- ما يزالون إلى الآن يملكون في تركيا وسائل السيطرة على الإِعلام والاقتصاد، ولهم مناصب حساسة جداً في الحكومة.
- كانوا وراء تكوين (جماعة الاتحاد والترقي) التي كان جل أعضائها منهم، كما ساهموا من موقعهم هذا في علمنة تركيا المسلمة، وسخروا كثيراً من شباب المسلمين المخدوعين لخدمة أغراضهم التدميرية.



انتهي

البحري 11
06-20-2008, 03:12 PM
مشكوره أختي على ما تقدمينه وجعلها الله في ميزان حسناتك
بارك الله فيج وكثر الله من أمثالج

nary_jon
06-21-2008, 05:13 PM
جزاك الله خير أخي البحري وأحسن الله اليك

nary_jon
01-22-2009, 04:24 AM
يرفع للفائدة

ŖòĐåỹńÂ
01-26-2009, 12:21 AM
بــارك الله فيـــكم .. ]|.~

بنت الأثر
07-20-2009, 05:34 AM
رفع الله قدركم .. وجعلكم مباركين أينما كنتم ..

aansar
07-23-2009, 12:12 AM
أحسن الله إليكم

nary_jon
07-24-2009, 09:48 PM
حياكم الله بنت الاثر وانصار شرفني مروركم