المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عنوان الشبهة: النبي موسى يبطش بملك الموت


عمر الأثري
05-24-2008, 10:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم








النبي موسى يبطش بملك الموت



الشبهة: في مرويات أهل السنة يذكرون أن النبي موسى عليه السلام بطش بملك الموت وفقأ عينه وهذه وحشية وهمجية نُبرأّ النبي موسى منها



الجواب:



حديث فقأ عين مَلك الموت على يد النبي موسى عليه السلام هو من حديث أبي هريرة، رواه البخاري (3407) ومسلم (2372) وعنده زيادة (ففقأ عينه).



قد استنكره الروافض وقالوا: هذا لا يليق بنبي أن يغضب فيبطش بطش الجبارين. ولكن القرآن يثبت لموسى أنه لطم رجلا فقتله ثم قال إن هذا من عمل الشيطان في قوله تعالى {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ } (15) سورة القصص. فهل يذكر القرآن تمجيد عمل شيطاني ولا يليق بنبي مثل موسى عليه السلام بزعم الروافض ؟



بل الرواية مثبتة في كتب الرافضة الذين ينكرون علينا هذا الحديث كما في كتاب لآلئ الأخبار للتويسركاني ص91 والأنوار النعمانية4/205 واستدل به الكاشاني على " أن الطباع البشرية مجبولة على كراهة الموت مطبوعة عن النفور منه. وقصة آدم مع طول عمره وإمداد أيام حياته مع داود مشهورة، وكذلك حكاية موسى مع ملك الموت" (المحجة البيضاء4/209).



يقول الإمام ابن حجر " إن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ، وإنما بعثه إليه اختيارا. وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت … وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء، ولو عرفهم إبراهيم لما قدم لهم المأكول ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه" (فتح الباري 6/510).



وثبت بالكتاب والسنة أن الملائكة يتمثلون في صور الرجال، وقد يراهم كذلك بعض الأنبياء فيظنهم من بني آدم كما في قصتهم مع إبراهيم ومع لوط عليهما السلام، واقرأ من سورة هود الآيات 69-80 ، وقال في مريم عليها السلام ( فَـأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَـَتمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَـنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَـقِـيًّا ) [مريم /17] .



فلا وجه لأي مشكك سواء كان من الرافضة أو من غيرهم أن يشكك في هذا الحديث لا سيما أنه مذكور في كتبه كما تقدم.



وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



ــــــــــــ

للإستزادة: انظر كلام الشراح في بيان معناه، مثل شرح مسلم للنووي (15/128) وفتح الباري لابن حجر (6/441).




البتّار..لا تنسوني من صالح دعائكم ولا تنسوا ذكر المصدر

أبو عبيدة الحربي
05-27-2008, 06:59 PM
جزاك الله خير أخي الغالي عمر

عمر الأثري
05-31-2008, 07:32 AM
جزاك الله خير أخي الغالي عمر

وجزاك اخي الكريم
بارك الله فيك

ابو عبيدة
سرني مرورك