المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عنوان الشبهة: إبراهيم يتلفظ بالشرك بنص القرآن


عمر الأثري
05-24-2008, 10:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

البتّار..لا تنسوني من صالح دعائكم ولا تنسوا ذكر المصدر

عنوان الشبهة: إبراهيم يتلفظ بالشرك بنص القرآن

الشبهة: القرآن ينسب لإبراهيم الشرك في تكريره قول (هذا ربي) للكواكب وهذا كلام خطير منسوب لإبراهيم في كتاب المسلمين المقدس

الجواب:

نسبوا الشرك لسيدنا إبراهيم في قول سيدنا إبراهيم "قال هذا ربي عندما رأى كوكبًا وكررها عندما رأى القمر ثم فعلها مع الشمس "هذا ربي هذا أكبر" وأخطأ عندما نظر إلى النجوم وقال "إني سقيم". ونسبوا له الشك في قوله: "رب أرني كيف تحيي الموتى" فقال له الله: "أو لم تؤمن" وكل هذا مردود لأنه في الحالة الأولى يقوم سيدنا إبراهيم بمناظرة قومه وإقامة الحجة عليهم:

{وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ} (الأنعام 80).

فبدأ بالمدح "هذا ربي" ثم بلفت النظر إلى جهل هذا القول في محاججته "لا أحب الآفلين" فالنجوم والكواكب تظهر وتختفي، والله لا يغيب ولا يتغير. وتوضح الآيات سير المناظرة ليصل بهم في النهاية إلى بطلان ما يعبدون من دون الله وأن العبادة لابد أن تكون لله الواحد الأحد فقط:

{فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ. فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ. فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ. إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (الأنعام 76 - 79).

بذلك يكون إبراهيم شيخ المناظرين لأنه من الموقنين بشهادة الله له:

{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} (الأنعام 75)

ثانيًا: أما نظره في النجوم، فلم ينظر إليها نظرة عبادة وإنما ليبتعد بفكره عن دعوة قومه له بحضور عيدهم، ولينفرد بالأصنام فيحطمها. وسياق الآيات يمتدح فيه اللهُ إبراهيمَ. لقد نظر إلى النجوم وقال مقالته ليذهب تفكير قومه مذهبًا خطأً لينتهز الفرصة ويكسِّر أصنامهم. أما تسمية هذا بأنه "كذب" فيحسب للأنبياء الذين يعتبرون هذا خطأ منهم وهو ليس كذلك. فقوله "إني سقيم" هو مثل قول الله "إنك ميت وإنهم ميتون" فهو دال على المستقبل ولا شيء فيه. وقوله {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ} ( 63 الأنبياء) فهذا من قبيل الاستدلال ليوجِّه قومه أن يسألوا الصنم الكبير. وقد وقع عليهم هذا وقع الصدمة المسكتة:

{قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ. فَرَجَعُوَاْ إِلَىَ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوَاْ إِنّكُمْ أَنتُمُ الظّالِمُونَ. ثُمّ نُكِسُواْ عَلَىَ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هؤلاء يَنطِقُونَ. قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلاَ يَضُرّكُمْ. أُفّ لّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} (الأنبياء 63 - 67)

وقول سيدنا إبراهيم بشأن السيدة سارة "هي أختي"، فهي بالفعل أخته في الإيمان. ومع ذلك يحسب الأنبياء هذا التعريض خطأ فسبحان الله الذي اختار رسله بهذا القدر وهذا المستوى الإيماني العجيب.

فيدل ما سبق أن النبي إبراهيم عليه السلام فعل هذا على سبيل المناظرة والأخذ والرد وليس على سبيل الاعتقاد كما يصّور لنا المبطلون.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

nary_jon
06-02-2008, 03:41 AM
جزاك الله خير أخي عمر الأثري

عمر الأثري
06-02-2008, 10:46 PM
جزاك الله خير أخي عمر الأثري



وجزاك الجنة وزيادة

شرفني مرورك