Om_ja3far
05-10-2008, 06:04 AM
http://img80.imageshack.us/img80/6606/302831485047440420cb96ekj7.gif
نظرة إلى روايات ارتداد جل أصحاب الرسول (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)
أخرج الشيخ المفيد[31] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn31) في كتابه الاختصاص بسنده: (( عن محمد بن الحسن الصفَّار عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم الحضرمي عن عمرو بن ثابت: قال: سمعت أبا عبد الله u يقول: إن النبي صلى الله عليه وآله لما قُبِضَ ارتد الناس على أعقابهم كفارا إلا ثلاثا: سلمان والمقداد و أبوذر الغفاري، إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله، جاء أربعون رجلا إلى علي بن أبي طالب u فقالوا: لا والله لا نعطي أحدا بعدك طاعة أبدا، قال: و لم ؟ قالوا: إنا سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله فيك يوم غدير [خم]، قال: وتفعلون ؟ قالوا: نعم، قال: فأتوني غدا مُحَلّـِقِين، فما أتاه إلا هؤلاء الثلاثة! قال: وجاءه عمار بن ياسر بعد الظهر، فضرب يده على صدره ثم قال له: ما لك أن تستيقظ من نوم الغفلة، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم، أنتم لم تطيعوني في حلق الرأس فكيف تطيعوني في قتال جبال الحديد؟ )) [32] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn32).
قبل أن نتعرض لرواة هذا الحديث المفترى، من الضروري أن ننبه إلى أن متنه يتضمن إشكالا كبيرا جدا لا يتفق حتى مع الروايات التاريخية المسلمة عند الشيعة، ذلك أنه لم يذكر في عداد الذي استثناهم من الارتداد، العباس بن عبد المطلب عم علي u و لا أبناء العباس عبد الله و الفضل وقُثَـم، و لا خالد بن سعيد بن العاص و البراء بن العازب و حذيفة بن اليمان و أبو الهيثم التيهان و ... و الكثيرين الآخرين الذي تروي نفس كتب الشيعة أنهم كانوا ـ في موضوع الخلافة بعد رسول الله ـ من المؤيدين لخلافة علي و من المخالفين ـ في ابتداء الأمر ـ لخلافة أبي بكر، لدرجة أن بعضهم اعتصم في بيت فاطمة عليها السلام إظهارا لرفضه و عدم رضائه عما تم [33] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn33) ! فما ندري ما هو ملاك الارتداد و عدمه عند واضع هذا الحديث؟؟! فإن قيل أن هؤلاء إنما اعتبروا مرتدين لأنهم إنما أيدوا عليا لسبب آخر غير الاعتقاد بأنه منصوص عليه؛ لوجب إذن في هذه الصورة اعتبار سلمان والمقداد أيضا من المرتدين لأنهم ـ كما سنرى فيما بعد [34] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn34) ـ لم يكونوا يعتقدون بالنص على علي! أما لو كان ملاك الإيمان و عدمه (أي الاتدراد) هو مساندة وتأييد خلافة علي و عدمه ، فإن عدد غير المرتدين لا يتناسب مع عدد الثلاثة أو السبعة المذكور في الحديث!! حقا إن حبل الكذب لقصير كما يقولون.
و الآن لنأت لفحص السند المتهاوي لهذا الحديث و أضرابه:
إن راوي هذا الحديث الموضوع المشحون بالكذب الموجد للشحناء بين المسلمين و المجتث لجذور الوحدة بينهم هو "عبد الله بن القاسم الحضرمي" الموصوف عموماً في كتب رجال الشيعة بأنه: [ كذاب غال يروي عن الغلاة لا خير فيه و لا يُعْتَدُّ بروايته ].
1ـ أما رواة و رجال هذا الحديث من أوائل علماء الشيعة بعد الغيبة فلن نبحث فيهم الآن و سنبدأ من "موسى بن سعدان"، الذي عرَّفَتْه كتب الرجال الشيعية بما يلي:
أ ـ في كتاب الرجال للنجاشي[35] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn35)، في الصفحة 317: [ موسى بن سعدان الحناط، كوفي روى عن أبي الحسن في مذهبه غلوّ.]
ب ـ في كتاب "مجمع الرجال" للقهبائي[36] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn36)قال: [ (غض)[37] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn37) موسى بن سعدان الحناط: كوفي روى عن أبي الحسن، ضعيف في مذهبه غلـوّ.]
ج ـ في كتاب "خلاصة الأقوال في معرفة الرجال" للعلامة الحلي[38] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn38): جاء ذكر موسى بن سعدان في الصفحة 375 من القسم الثاني من الكتاب المخصص للضعفاء و الغلاة و قال عنه الحلي: [ ضعيف في مذهبه غلو.]
د ـ في كتاب الرجال لابن داوود الحلي[39] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn39): ذكر المؤلف اسمه في الصفحة 545 في عِداد الضعفاء و المجروحين و المجهولين.
هـ ـ و أخيراً ذكره الشيخ محمد طـه نجف[40] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn40) في الصفحة 376 من كتابه "إتـقان المقال في أحوال الرجال" في القسم الثالث المخصص للضعفاء.
2 ـ أما عن الحال الوخيمة للمدعو "عبد الله بن القاسم الحضرمي" فجاء ما يلي:
1) قال النجاشي عنه في الصفحة 167 من كتابه الرجال: [ عبد الله بن القاسم الحضرمي المعروف بالبطل، كذاب غال يروي عن الغلاة، لا خير فيه و لا يُعتَدُّ بروايته ]
2) و قال القهبائي في الصفحة 34 من الجزء الرابع من كتابه " مجمع الرجال ": [ (غض) عبد الله بن القاسم البطل الحارثي، كذاب، غال، ضعيف، متروك الحديث، معدولٌ عن ذكره. و أيضا عن ( الغضائري ): عبد الله بن القاسم الحضرمي: كوفي ضعيف أيضا غال متهافت لا ارتفاع به. ]
3) و قال الشيخ الطوسي في الصفحة 357 من كتابه "الرجال": [ عبد الله بن القاسم الحضرمي، واقفي.]
و يقول العلامة الحلي في "الخلاصة": [ عبد الله بن القاسم الحضرمي من أصحاب الكاظم واقفي، و هو معروف بالبطل و كان كذابا، روى عن الغلاة، لا خير فيه و لا يُعتَدُّ بروايته و ليس بشيء و لا يُرْتَفَع به.]
4) و قال ابن داود في "الرجال": [ عبد الله بن القاسم الحضرمي المعروف بالبطل، واقفي كذاب غال يروي عن الغلاة و لا خير فيه و لا يعتد بروايته، ليس يشيء.]
5) و قد وُصِفَ بعين هذه الأوصاف في "إتقان المقال" لطـه نجف (صفحة 36) و "نقد الرجال" للتفرشي[41] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn41) (الصفحة 204) و "منهج المقال" للميرزا الإسترآبادي[42] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn42).
3ـ أما عمرو بن ثابت الذي روى عبد الله هذا، عنه، هذا الحديث:
1) فقال عنه القهبائي في مجمع الرجال (ص 257): [ (غض) عمرو بن ثابت بن هرمز أبو المقدام مولى بني عجل، كوفي ضعيف جدا.]
2) و ذكره العلامة الحلي في الصفحة 241 من "خلاصة الرجال" في القسم الثاني المخصص للضعفاء و قال: [عمرو بن ثابت ضعيف جدا، قاله الغضائري]، أما باقي كتب الرجال فقد توقفت في شأنه، و على أي حال يكفي للحكم بوضع و كذب ذلك الحديث وجود عبد الله بن القاسم الكذاب في سنده.
و هناك رواية ثانية في هذا الباب أخرجها أيضا المفيد في نفس كتابه المذكور فقال:
[ عن الحرث بن المغيرة قال: سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله u فلم يزل يسأله حتى قال: فهلك الناس إذا ؟ فقال: إي والله يا ابن أعين، هلك الناس أجمعون، قلت: أهل الشرق والغرب ؟ قال: إنها فُتحت على الضلال، إي والله هلكوا إلا ثلاثة نفر: سلمان الفارسي و أبو ذر و المقداد، و لحقهم عمَّار، و أبو ساسان الأنصاري، و حُذَيفة، وأبو عمرة فصاروا سبعة ] [43] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn43).
قلتُ: أصل هذه الرواية عند الكِشِّي[44] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn44) في كتابه "الرجال" [45] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn45) (ص 13) بالسند التالي: (( محمد بن مسعود قال: حدثني علي بن الحسن بن فضال قال: حدثني العباس بن عامر و جعفر بن محمد بن حكيم عن أبان بن عثمان عن الحرث بن المغيرة البصري قال: سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله ..إلخ الحديث بعينه))[46] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn46) فلنر حال رجال سندها:
1) أما علي بن الحسن بن فضال، فقد بينا في كتابنا الزكاة [47] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn47) سوء حاله وطعن علماء الرجال فيه و تضعيف فقهاء الشيعة له، إلى درجة أن صاحب "السرائر"[48] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn48) قال عنه في باب تقسيم الخمس من كتابه ( الصفحة 115): [واقفي[49] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn49) و كافر و ملعون! هو و أبوه رأس كل ضلال].
2) أما جعفر بن محمد بن حكيم، فقد ذكر الشيخ الماماقاني [50] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn50) في الصفحة (223) من كتابه "تـنـقيح المقال" عن رجل من أهل الكوفة أنه قال: [ و أما جعفر بن محمد بن حكيم فليس بشيء ].
و أما أبَّان بن عثمان:
1) فقال عنه العلامة الحلي في الصفحة 21 من الخلاصة أنه [ فاسد المذهب لأنه من الناووسية [51] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn51) ].
2) و قال المحقق الحلي[52] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn52) في كتابه "المعتبر": [ في أبَّان بن عثمان ضعفا ].
3) كما اعتبره الكشي في كتابه "الرجال" (الصفحة 3) من الناووسية.
4) و نقل فخر المحققين[53] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn53) عن أبيه العلامة الحلي أنه كان يقول: [ الأقرب عدم قبول روايته لقوله: إن جاءكم فاســق بنبأ فـتبينوا، و لا فسـق أعظم من عدم الإيمان ].
بمثل هذه الروايات و مثل أولـئك الرواة شوهوا و بدلوا دين الله حتى صارت مثل هذه الروايات المثيرة للفتنة الموجدة للعداوة، و يا للأسف الشديد، على لسان كل شيخ جاهل و كل خرافي متعصب خال من حقيقة الإيمان.
كذلك أورد المجلسي في المجلد الثامن من بحار الأنوار (ص 47) نقلا عن رجال الكشـي: ((عن علي بن الحكم عن ابن عمـيرة عن أبي بكر الحضـرمي قال: قال أبو جعفر u: ارتد الناس إلا ثلاثة نفر: سلمان و أبو ذر والمقداد. قال: قلت: فعمار ؟ قال ( أي أبو جعفر الباقر ) قد كان حاص حيصة ثم رجع!...))[54] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn54).
سند هذا الحديث أيضا ليس بأحسن حالا من سند الحديثين السابقين، ومن المسلم به أن مثل هذه الأحاديث، من وضع أعداء الإسلام، ليس لإثارة العداوة و بث الاختلاف و الفرقة بين المسلمين فحسب بل لاجتثاث جذور الإيمان بالله تعالى و برسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) و بالقرآن الكريم، كما سيأتي توضيح هذا المدعى عن قريب إن شاء الله.
و أيا كان فمثل هذه الأحاديث لا تستحق السماع حتى لو كان راويها سلمان الفارسي بذاته و العياذ بالله، لأنها مخالفة لصريح آيات القرآن ولحكم الوجدان و لاتفاق أهل الإيمان، و لا يمكن لمن يؤمن بالله و رسوله و يعتقد أن القرآن منزَّل من عند الله أن يلتفت لمثل هذه الأحاديث حتى و لو كان راويها بصدق أبي ذر و سلمان، بل يجب عليه أن يكذِّب و يعارض و يعادي هذه الأحاديث بكل ما أوتي من قوة و استطاعة، و أن يعتبر واضعها والمعتقد بمضمونها كافرا و عدوا لله و رسوله؛ ذلك أن رب العالمين، مدح وأثنى على مسلمي الصدر الأول، أعني أصحاب النبي المختار الذين يشكل المهاجرون و الأنصار أعلامهم و زبدتهم، في أكثر من خمسين آية من آيات القرآن، كما أن سيرة و حياة أولـئك الكرام تدل على أن عامتهم إنما دخلوا في الإسلام عن إيمان قلبي ورغبة صادقة، و قدموا في سبيل نصرته أكبر التضحيات إلى حد بذل الروح و ترك الديار و العشيرة و الأقرباء و الهجـرة و البعد عن الوطن و اللجوء لبلدان مخالفة لدينهم كما لجأ المهاجرون إلى الحبشة التي كانت بلدا نصرانيا مخالفا للإسلام ظاهرا، و كم من المصاعب و المشقات تحملوا في سبيل إيمانهم و عقيدتهم وإسلامهم فأي مؤمن بالله و رسوله، بل أي عاقل وجداني منصف، حتى لو لم يكن مسلما، يمكنه أن يصدِّق أن مثل أولـئك الرجال المؤمنين الأبطال، لا يهتمُّون بعد رسول الله بنصوص الله و لا بتعيينات رسول الله، بل يغصبون حق عليٍّ القطعي و المعين المنصوص عليه، و يعطونه لأبي بكر، لا لأجل شيء أبدا سوى لسواد عيني أبي بكر(!)، الذي لم يكن يملك آنذاك أي قوة مادية أو سلطان قبائلي أو قوة عشائرية أو ارتباط ( و دعم ) من دولة أجنبية! ذلك أنه لو فرضنا أنه كان لأبي بكر t مصلحة في القضية، فلم يكن لصحابة رسول الله الكرام من الأنصار و المهاجرين أي فائدة أو مصلحة في الأمر.
أما ما يدَّعيه بعض المغرضين و يصدِّقه بعض عديمي الاطلاع بأن عليا لما كان قد قتل عددا كبيرا من أعداء الإسلام حتى كانوا يسمُّونه ( قـتَّال العرب ) ولم يكن بيت من بيوت العرب لم يصب بأحد أفراده على يد ذلك الجناب، لهذا السبب عملت الأحقاد التي كانت في الصدور عملها و جعلتهم يغمضون أعينهم عن كل نصوص الله و نصوص رسول الله تلك، مما أدى لغصب حق عليٍّ! فيجب القول بأن هذا الادعاء كاذب تماما و ينبئ عن إغراض صاحبه أو جهله، لأن عليا u إذا كان قد قتل كثيرا من المشركين فإن أيا ممن قتلهم لم يكن من ذوي المهاجرين و الأنصار الذين كانوا هم المؤسسسون لبيعة أبي بكر t، وحتى لو فرضنا أن بعض المهاجرين كان لهم أقرباء قَتَلَهم عليّ ـ مع أننا لا نعلم أحدا كذلك ـ فإنه من المحال أن يحقد المؤمنون المهاجرون ـ الذين كانوا هم أنفسهم يقتلون آباءهم و إخوانهم بأيديهم في سبيل رضى الله و لبقاء الإسلام ـ على عليٍّ لقتله بعض قرابتهم من المشركين!
نعم كان علي قد قتل من كفار قريش بعضا ممن التحق أقرباؤهم بالنهاية بالمسلمين، و مثل هؤلاء يحتمل أن يكون قد بقي في صدورهم حقد تجاه ذلك الجناب، و من أعلام هؤلاء أبو سفيان الذي قتل علي أبا زوجته وأخاها ؛ لكن مثل هؤلاء لم يكن لهم حق و لا دور في انتخاب الخليفة لأن ذلك الحق كان خاصا بالمهاجرين و الأنصار و مجاهدي بدر و أحد و ما كان لأولـئك الطلقاء أن يدخلوا في صفوفهم، هذا بالإضافة إلى أن أبا سفيان كان على العكس، من الذين عارضوا بيعة أبي بكر و تحزبوا ـ حسب الظاهر ـ لعلي!
إذن، الادعاء بأن المهاجرين و الأنصار، الذين كانوا المؤسسين للبيعة لأبي بكر، قد أنكروا نصا إلـهيا على علي u، و لم يذكروا اسمه في هذه القضية عمدا و ارتدوا بذلك بعد رسول الله إلا ثلاثة نفر ـ (مع أن اثنين من أولـئك الثلاثة ليسا لا من المهاجرين و لا من الأنصار) ـ ادعاء مناقض لصريح آيات القرآن، ولا أعتقد أن أي مؤمن يسمح لنفسه بمعاندة القرآن و مخالفته.
http://img106.imageshack.us/img106/7803/0088ik7.gif
[1] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref1) تاريخ الأمم و الملوك:ج 2/ ص 447،حوادث 11 هـ (القاهرة، مطبعة الاستقامة 1357 هـ /1939م).(مت)
[2] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref2) المصدر السابق: ج 2 / ص 447 (مت).
[3] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref3) التنبيه و الإشراف: الصفحات 247 إلى 250.(مت)
[4] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref4) بياض في الأصل.
[5] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref5) البعض ينسب هذه الأشعار للفضل بن العباس و بعضهم ينسبها أيضا لعبد الله بن سفيان.
[6] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref6) هذا المصراع ذكر في كتاب الأخبار الموفقيات على النحو التالي: أليس أول من صلى لقبلتكم؟
[7] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref7) هذا البيت الأخير لم يُذكَر في كتاب الأخبار الموفقيات.
[8] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref8) جاء في "الأخبار الموفقيات" (ص 583) عند روايته لهذه الحادثة : ((فبعث إليه علي فنهاه و أمره أن لا يعود و قال: سلامة الدين أحب إلينا من غيره)) .
[9] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref9) بياض في الأصل
[10] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref10) تاريخ اليعقوبي: ج 2 / ص 82 ( من طبعة عام 1375 هـ.)
[11] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref11) كما نلاحظ، كان علي u محبا للأنصار محاميا عنهم، و لهذا مغزاه الكبير الذي سنشير إليه فيما بعد.
[12] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref12) المرجع السابق، الجزء الثاني، فصل أيام أبي بكر.(مت)
[13] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref13) نلاحظ أن حتى هؤلاء الأنصار النادمين على بيعتهم لأبي بكر و الراغبين بخلافة علي لم يشيروا أي إشارة إلى واقعة غدير خم، و هو ما سنبين مغزاه الكبير عن قريب.
[14] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref14) أي افعل فعلا يكون لك منه نصيب فأنت تبايعه اليوم ليبايعك غدا.(مت)
[15] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref15) أرى أن هذا القسم المنسوب لعلي ـ في هذه الرواية التي يرويها ابن قتيبة ـ لا يصح و لعله من سهو الرواة أو تخليطاتهم. أولا: لأنه لم يرو أحد أن عليا لما بايع أبا بكر في النهاية، كفر عن يمينه، و ثانيا و هو الأهم: أن هناك روايات موثوقة متعددة تؤكد أنه كان هناك عهد من علي )ع) للرسول (ص) على أنه في حال حصول نزاع حول إمارة المسلمين أن يرضى علي و يبايع من رضيه أكثرية المسلمين و بايعوه. من ذلك ما ورد عن علي (ع) أن قال متحدثا عن بيعته لأبي بكر: ((.. فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي و إذا الميثاق في عنقي لغيري)) الخطبة رقم 37 من نهج البلاغة. و في شرحه لكلام الإمام علي (ع) هذا ـ في كتابه "كشف المحجة" ، طبع النجف ـ يروي السيد ابن طاووس (من مشاهير علماء الإمامية) عن علي (ع) حديثا يقول فيه: ((لقد أتاني رهط منهم ابنا سعيد و المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفاري و عمار بن ياسر و سلمان الفارسي و الزبير بن العوام و البراء بن الغازب (العازب) يعرضون النصر عليَّ، فقلت لهم إن عندي من نبي الله (ص) عهدا و له إليَّ وصيَّة و لست أخالف ما أمرني به.
و في نفس هذا الكتاب و كذلك في مستدرك نهج البلاغة (الباب الثاني، ص 30) جاء عن علي (ع) أنه قال: (( و قد كان رسول الله (ص) عهد إلي عهدا فقال: يا ابن أبي طالب، لك ولاء أمتي، فإن ولوك في عافية و أجمعوا عليك بالرضا فقم في أمرهم و إن اختلفوا عليك فدعهم و ما هم فيه، فإن الله يجعل لك مخرجا)).
و كذلك يروي ابن بكار في "الأخبار الموفقيات" إشارة الفضل بن العباس لهذا العهد، خلال حديث يعرب فيه عن استيائه و عدم رضائه عن إعراض الناس عن بيعة علي، فيقول: ((لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا، حسدا منهم لنا و حقدا علينا، و إنا لنعلم أن عند صاحبنا عهد هو ينتهي إليه)).
و بناء عليه فلا يمكن أن يقسم الإمام على أمر يخالف عهده للنبي (ص) ! أما سبب تأخر الإمام عن البيعة لأبي بكر فسببه أن الصحابة استعجلوا في رأيه في هذا الأمر و لم يؤدوه على نحو المطلوب ـ و لعل الظروف العصيبة التي تلت انتقال النبي (ص) و خشية شر المرتدين كالأسود العنسي و مسيلمة و الدهشة لوفاته (ص) و خشية وقوع فرقة بين الأنصار و المهاجرين، هي التي أدت لهذا الاستعجال حتى كانت البيعة السريعة لأبي بكر "فلتة" كما وصفها عمر ـ إذ كان من الواجب أن يشارك في هذا الأمر الخطير جميع كبار الصحابة وأصحاب السابقة في الإسلام لا سيما آل النبي (ص) الذين في صدرهم الإمام علي (ع) نفسه ، و أن لا تتم البيعة إلا بمشورتهم و رأيهم حتى تكون مشروعيته كاملة و تمنع القيل و القال، و لهذا فإن امتناع الإمام عن البيعة في البداية كان اعتراضا على الطريقة التي تمت فيها و تنبيها على عيبها و توجيها لضرورة اتباع المشورة الكاملة و الإجماع للبيعة الصحيحة ، ثم إن الإمام بايع بعد ذلك فرأب الصدع و ببيعته أتم النقص الذي حصل و أكمل مشروعية خلافة أبي بكر على نحو تام.
و الحقيقة أن أمير المؤمنين علي (ع) كان شديد الإصرار على رعاية مبدأ الرضا و الشورى الكاملة كمبدأ أساسي لمشروعية الحكم، لذلك لما قتل عثمان و انهال الناس عليه ليبايعوه، فإنه ـ عوضا عن أن يذكر لهم أي شيء عن كونه منصوص عليه من الله ـ قال لهم: ((.. فإن بيعتي لا تكون خفيا و لا تكون إلا عن رضا المسلمين..)) (انظر تاريخ الطبري، طبعة دار التراث، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ج4/ص 427، وتاريخ ابن أعثم الكوفي: ص 161) ، ثم قال لهم قبل أن يبايعوه: ((..فأمهلوا تجتمع الناس و يشاورون..)) (تاريخ الطبري: 4/433)، و عوضا عن أن يشير إلى أن الإمامة السياسية مقام إلهي غير مفوض لانتخاب العامة قال: (( إنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا )) (انظر بحار الأنوار للمجلسي: ج8 / ص 272، طبع تبريز، والإرشاد للشيخ المفيد: ص 115، طبع 1320، و كتاب مستدرك نهج البلاغة ، ص 88) . و قال كذلك: (( أيها الناس عن ملأٍ و أُذُنٍ أمركم هذا، ليس لأحد حق إلا من أمَّرتم )) ( تاريخ الطبري: 4/435، الكامل لابن الأثير: 4/ 127، و بحار الأنوار للمجلسي: ج8/ص367) (x).
[16] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref16) علاوة على عدم احتجاج حضرة أمير المؤمنين (ع) بحديث غدير خم، فإن نفس كلام الأنصار هذا لدليل واضح أن لا أحد منهم كان يرى في خطبة غدير خم نصبا و نصَّا إلهيا على خلافة علي (ع)، و إلا فمن الواضح من كلامهم أنه لم تكن عنهم عداوة خاصة ضد علي يـجعلهم يكتموا ذلك النص الإلهي المزعوم و يتعمدوا تجاهله ، بل من الواضح من كلامهم و موقفهم هذا أنهم مالوا بعد تمام البيعة لأن يكونوا قد بايعوا عليا عوضا عن أبي بكر، مما يوضح أنهم لم يكونوا يأبون إمارة علي و لا كان عندهم إصرار على عدم انتخابه.
[17] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref17) الإمامة و السياسة، ج 1/ ص 18.(مت)
[18] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref18) الطبرسي هذا هو: الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي المتوفى سنة 620 هـ ( غير الطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان الشهير ) (مت)
[19] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref19) سنرى عما قريب أن عددا من هؤلاء الشهود ، و من جملتهم خزيمة بن ثابت و أبو الهيثم بن التيهان و ... لم يكونوا يعتقدوت بالنص و التعيين الإلـهي لعلي (ع) و لا كانوا يعتبرون هذا الحديث دالا على ذلك. أنظر الصفحة من هذا الكتاب.
[20] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref20) الاحتجاج على أهل اللجاج، ج 1 / ص 96 ( طبعة النجف، عام 1386هـ/ 1966م) (مت)
[21] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref21) جمع الأميني في الجزء الأول من كتابه الغدير، روايات استشهاد أمير المؤمنين بواقعة الغدير: و الرواية الثالثة و الحادية عشرة منها لا تتضمن كتمان زيد بن أرقم في حين تتضمن باقي الروايات ذلك. هذا و من الجدير بالذكر أن بعض رواة هذه الأخبار لم يكونوا من المعتقدين بالنص على علي، و ذلك مثل "ابن عقدة" الذي كان زيدي المذهب و لم يذكر هذه الرواية إلا كشاهد من الشواهد على أفضليته (ع) فقط.
[22] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref22) أنظر صفحة من هذا الكتاب حيث بينا دلائل ضعف هذه الرواية.
[23] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref23) هو الشيخ محمد باقر المجلسي،. من مشاهير علماء و محدثي الشيعة الإمامية توفي سنة1111هـ (مت)
[24] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref24) أشهر كتب العلامة المجلسي سابق الذكر، يعد كتابه هذا دائرة معارف أحاديث الشيعة حيث جمع فيه مؤلفه كل الروايات و الكتب و المصنفات الحديثية التي خلفها من سبقه من علماء الشيعة في كتاب ضخم يقع في أكثر من خمسين مجلد من القطع الكبير، و أكثر من مائة و عشرة مجلدات في الطبعة الحديثة (مت)
[25] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref25) بحار الأنوار: ج 8 / ص 58 ( الطبعة الحجرية القديمة في تبريز )
[26] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref26) هو أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الملقَّب بشيخ الطائفة، يُعْتَبر من رؤوس علماء و محدثي الإمامية و أعظم فقهائهم المتقدمين، طرد من بغداد فهاجر للنجف و توفي فيها سنة 445 هـ.(مت)
[27] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref27) كتاب لخص فيه كتاب " الشافي في الإمامة و إبطال حجج العامة " للشريف المرتضى الملقَّب بعلم الهدى المتوفى سنة 436 هـ. (مت)
[28] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref28) من طبعة تبريز الحجرية القديمة و هي الطبعة التي كانت بحوزة المؤلف حيث لم تكن قد صدرت الطبعة الجديدة المحققة بعد. (مت)
[29] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref29) و لو اعتبرنا أن وفاة النبي (ص) وقعت في 12 ربيع الأول (كما يذكر ابن كثير في كتابه الفصول في سيرة الرسول ، طبع 1402هـ ، ص 220) فإنه يكون قد مضى على واقعة الغدير ثلاثة و ثمانون يوما فقط أيضا.
[30] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref30) يذكر العلامة الأميني في الجزء الثاني من كتابه الغدير (الطبعة الثالثة، ص 34) القصيدة التي قيل أن حسان أنشدها ذلك اليوم أمام الرسول (ص) و قال فيها:
يناديهم يوم الغدير نـبـيهم بخم و أسـمِع بالرسـول مناديا
فقال: فمن مولاكم و نبيكم فقالوا، و لم يبدوا هناك التعاميا
: إلـهك مولانا و أنت نبيـنا و لم تلق منا في الولاية عاصـيا
فقال له : قم يا علي ، فإنني رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه فكونوا له أتباع صـدق موالـيا
هناك دعا : اللهم وال وليه و كن للذي عادى عليا معاديا
فينبغي أن نعلم أن لا أثر لهذه القصيدة في الديوان المعروف و المطبوع لحسان بن ثابت، و أن هذه الأبيات وضعت و صيغت في القرن الهجري الرابع فما بعد، ذلك أن أول من روى هذه الأبيات ـ كما صرح بذلك العلامة الأميني ـ هو الحافظ: “أبو عبد الله المرزباني محمد بن عمران الخراساني" المتوفى سنة 378 هجرية، أي بعد حوالي ثلاثمائة عام من رحلة النبي (ص)!! و عليه فهناك ـ في اصطلاح علم الرواية ـ انقطاع واضح و كبير في سند هذا النقل، أي رغم توفر الدواعي لنقله و اشتهاره، مضت قرابة ثلاثة قرون دون أن يكون لأحد من المسلمين خبر عنه!، و من البديهي أنه لو قيلت مثل هذه الأبيات في يوم الغدير، لا سيما في ذلك العصر ، لتناقلتها الألسن بسرعة و لحفظت و انتشرت، في حين أنه حتى في آثار أهل البيت ـ عليهم السلام ـ و في أقدم كتب الشيعة الروائية و الكلامية، لا يوجد أدنى إشارة أو أثر لهذه الأبيات مع أنه من المفترض أن يستشهد بها نفس أمير المؤمنين و أولاده و شيعته و يحتجون بها مرارا و تكرارا على مخالفيهم و رقبائهم.
هذا علاوة على أن سند هذا الخبر ، من ناحية رجاله، متهاو ساقط من الاعتبار لأن أحد رواته "يحيى بن عبد الحميد"، قال فيه أحمد بن حنبل: ((كان يكذب جهارا !)) (أنظر ميزان الاعتدال في نقد الرجال للحافظ الذهبي، دار المعرفة، بيروت ج 4، ص 392). و راو آخر من رواته: "قيس بن الربيع" قيل فيه: ((لا يكاد يعرف عداده في التابعين، له حديث أنكر عليه..)) (ميزان الاعتدال، 3/393). و الراوي الثالث من رواته: "أبو هارون العبدي" و اسمه الأصلي " عمارة بن جوين" قال عنه أحمد بن حنبل: ((ليس بشيء)) و قال ابن معين: (( ضعيف لا يصدق في حديثه!)) و كذلك وصفه النسائي بأنه : ((متروك الحديث!)) و قال عنه الجوزجاني: (( أبو هارون كذاب مفتر)) و قال شعبة: ((لإن أُقَدَّم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أحدث عن أبي هارون)) (ميزان الاعتدال، ج3 / ص 173).
أما بالنسبة لكتاب "سليم بن قيس الهلالي" فقد روى عن حسان بن ثابت أبياتا مختلفة مطلعها:
ألم تعلموا أن النبي محمدا لدى دوح خمٍّ حين قام مناديا
(كتاب سليم بن قيس، منشورات دار الفنون، مكتبة الإيمان، بيروت، ص 229)
و من العجيب أن العلامة الأميني لم يشر إلى أن الأبيات التي نسبها "سليم بن قيس" في كتابه لحسان بن ثابت غير الأبيات التي أوردها هو في الجزء الثاني من كتابه "الغدير"!
و كتاب "سليم بن قيس" قال عنه العلامة الحلي: ((و الوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه و التوقف في الفاسد من كتابه)) و نقل عن ابن عقيل قوله: ((و الكتاب موضوع لا مرية فيه )) (انظر خلاصة الأقوال في معرفة الرجال للعلامة الحلي، منشورات رضي، قم، ص 83). و كذلك قال ابن داوو الحلي: ((سليم بن قيس الهلالي ينسب إليه الكتاب المشهور و هو موضوع بدليل أنه قال إن محمد بن أبي بكر وعط أباه عند موته و قال فيه إن الأئمة ثلاثة عشر مع زيد و أسانيده مختلفة. لم يرو عنه إلا أبان بن أبي عياش و في الكتاب مناكير مشهورة و ما أظنه إلا موضوعا.)) (الرجال ، لابن داوود الحلي، المطبعة الحيدرية، النجف، ص 249).
و قال المرجع الكبير السيد أبو القاسم الخوئي زعيم الحوزة العلمية في النجف عن هذا الكتاب: (( و الكتاب موضوع لا مرية فيه، و على ذلك علامات فيه تدل على ما ذكرناه، منها ما ذكر أن محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت، و منها أن الأئمة ثلاثة عشر، و غير ذلك. قال المفيد: هذا الكتاب غير موثوق به، و قد حصل فيه تخليط و تدليس..)). (انظر معجم رجال الحديث، طبع قم، الجزء الثامن/ ص 219) (x).
[31] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref31) هو محمد بن النعمان العكبري البغدادي، الملقب بالشيخ المفيد و يعرف بابن المعلِّم، شيخ متكلمي الشيعة الإمامية في عصره، و كان ذا نفوذ كبير على الشيعة في بغداد و توفي فيها سنة 400 و قيل 413 هـ..(مت)
[32] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref32) الاختصاص: صفحة 6 ( طبعة طهران لسنة 1379 هـ.) (مت)
[33] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref33) يضاف إليهم أيضا مالك بن نويرة و أسحابه الذين تعتبرهم كتب و أدبيات الجدل الشيعية من شيعة علي و مؤيدي خلافته و أنهم إنما منعوا زكاتهم عن أبي بكر لرفضهم إمامته.(مت)
[34] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref34) انظر الصفحة من هذا الكتاب.
[35] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref35) هو الشيخ أبو العباس أحمد بن علي النجاشي من رجاليي الشيعة الإمامية القدماء، توفي سنة 405هـ.(مت)
[36] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref36) هو زكي الدين المولى عناية الله علي القهبائي من رجاليي الشيعة الإمامية، توفي سنة 1016 هـ. و قد جمع في كتابه المذكور ما ذكرته الأصول الرجالية الشيعية القديمة الخمسة أي رجال النجاشي و رجال الكِشِّي و رجال الطوسي و فهرسته و رجال ابن الغضائري. (مت)
[37] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref37) رمز لابن الغضائري، من رجاليي الشيعة القدماء الذي ينقل عنه القهبائي (مت)
[38] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref38) هو جمال الدين حسن بن يوسف بن المطهَّر الحلي، من أشهر متكلمي الإمامية و فقهائهم الكبار و مرجع الشيعة في عصره، توفي سنة 726 هـ. (مت)
[39] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref39) تقي الدين الحسن بن علي بن داوود الحلي من معاصري العلامة الحلي و رجاليي الإمامية المشهورين، توفي سنة 707 هـ. (مت)
[40] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref40) من شيوخ و أقطاب الشيعة الإمامية المتأخرين ، جمع و نقح في كتابه كل ما ذكره من قبله، توفي سنة 1323 هـ. (مت)
[41] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref41) السيد مير مصطفى بن الحسين الحسيني التفرشي من علماء الإمامية في القرن الحادي عشر الهـجري له كتاب قيم في علم الرجال اسمه: " نقد الرجال " توفي 1015 و قيل 1031 هـ. (مت)
[42] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref42) من كبار علماء الإمامية في القرن الثاني عشر الهجـري و صاحب كتابٍ جامع في علم الرجال سماه " منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال " توفي سنة 1201 هـ. (مت)
[43] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref43) الاختصاص: صفحة: 6 (قم، و كذلك طبع بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1402هـ / 1982) (مت)
[44] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref44) الكشِّي: محمد بن عمر بن عبد العزيز، من رجاليي الإمامية القدماء، توفي ما بين 350 إلى 390 هـ. (مت)
[45] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref45) أحد الأصول الرجالية الأربعة عند الإمامية، واسم الكتاب الأصلي:معرفة الناقلين عن الأئمة المعصومين (مت)
[46] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref46) رجال الكشي، الصفحة 13 ( طبعة كربلاء ) (مت).
[47] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref47) في الصفحات 190 ـ 193 منه، و هو كتاب للمؤلف (رح)ـ باللغة الفارسية ـ أثبت فيه وجوب الزكاة في كل أنواع الزروع و الثمار و في الأموال الورقية المتداولة و عدم انحصارها في الأجناس التسعة خلافا للفتوى السائدة لدى فقهاء الإمامية. (مت)
[48] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref48) هو الفقيه محمد بن إدريس الحلي، من كبار فقهاء الإمامية في القرن السادس الهجري و صاحب كتاب السرائر الذي عرف فيه بآرائه الجديدة الجريئة في الفقه و شدة انتقاده لمن سبقه، توفي سنة 598 هـ. (مت)
[49] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref49) الواقفة فرقة من الغلاة اعتبرت الإمام موسى بن جعفر آخر الأئمة و اعتقدت أنه حي لم يمت بل غاب و استتر و هو القائم المهدي الذي سيظهر آخر الزمن، و زعموا أن علي بن موسى الرضا و كل من ادعى الإمامة من بعده مبطل كاذب غير طيب الولادة!!.
[50] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref50) فقيه و مرجع كبير من مراجع الشيعة الإمامية في القرن الماضي، جمع في كتابه الرجالي هذا كل ما جاء في كتب الرجاليين من قبله، توفي سنة 1350 هـ. (مت)
[51] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref51) الناووسية أتباع: "عبد الله بن ناووس البصري" الذي قال أن الإمام جعفر بن محمد الصادق حي لم يمت و لا يموت حتى يظهر و يلي أمر الناس و هو القائم المهدي، و لم يعترفوا بإمامة بقية الأئمة بعد الصادق.
[52] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref52) أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي تلميذ ابن إدريس الحلي و ابن زهرة الحلبي و خال العلامة الحلي الذي سبقت ترجمته، فقيه الإمامية في عصره و صاحب كتابي شرائع الإسلام و المختصر النافع الشهيرين في الفقه الجعفري، توفي سنة 676 هـ (مت)
[53] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref53) ابن العلامة الحلي و تلميذه و صاحب كتاب إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد،في القواعد الفقهية، شرح فيه كتاب قواعد الأحكام لوالده، توفي سنة 771 هـ. (مت)
[54] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref54) أنظر رجال الكشي: الصفحة 16 ( طبعة كربلاء ).
نظرة إلى روايات ارتداد جل أصحاب الرسول (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)
أخرج الشيخ المفيد[31] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn31) في كتابه الاختصاص بسنده: (( عن محمد بن الحسن الصفَّار عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم الحضرمي عن عمرو بن ثابت: قال: سمعت أبا عبد الله u يقول: إن النبي صلى الله عليه وآله لما قُبِضَ ارتد الناس على أعقابهم كفارا إلا ثلاثا: سلمان والمقداد و أبوذر الغفاري، إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله، جاء أربعون رجلا إلى علي بن أبي طالب u فقالوا: لا والله لا نعطي أحدا بعدك طاعة أبدا، قال: و لم ؟ قالوا: إنا سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله فيك يوم غدير [خم]، قال: وتفعلون ؟ قالوا: نعم، قال: فأتوني غدا مُحَلّـِقِين، فما أتاه إلا هؤلاء الثلاثة! قال: وجاءه عمار بن ياسر بعد الظهر، فضرب يده على صدره ثم قال له: ما لك أن تستيقظ من نوم الغفلة، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم، أنتم لم تطيعوني في حلق الرأس فكيف تطيعوني في قتال جبال الحديد؟ )) [32] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn32).
قبل أن نتعرض لرواة هذا الحديث المفترى، من الضروري أن ننبه إلى أن متنه يتضمن إشكالا كبيرا جدا لا يتفق حتى مع الروايات التاريخية المسلمة عند الشيعة، ذلك أنه لم يذكر في عداد الذي استثناهم من الارتداد، العباس بن عبد المطلب عم علي u و لا أبناء العباس عبد الله و الفضل وقُثَـم، و لا خالد بن سعيد بن العاص و البراء بن العازب و حذيفة بن اليمان و أبو الهيثم التيهان و ... و الكثيرين الآخرين الذي تروي نفس كتب الشيعة أنهم كانوا ـ في موضوع الخلافة بعد رسول الله ـ من المؤيدين لخلافة علي و من المخالفين ـ في ابتداء الأمر ـ لخلافة أبي بكر، لدرجة أن بعضهم اعتصم في بيت فاطمة عليها السلام إظهارا لرفضه و عدم رضائه عما تم [33] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn33) ! فما ندري ما هو ملاك الارتداد و عدمه عند واضع هذا الحديث؟؟! فإن قيل أن هؤلاء إنما اعتبروا مرتدين لأنهم إنما أيدوا عليا لسبب آخر غير الاعتقاد بأنه منصوص عليه؛ لوجب إذن في هذه الصورة اعتبار سلمان والمقداد أيضا من المرتدين لأنهم ـ كما سنرى فيما بعد [34] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn34) ـ لم يكونوا يعتقدون بالنص على علي! أما لو كان ملاك الإيمان و عدمه (أي الاتدراد) هو مساندة وتأييد خلافة علي و عدمه ، فإن عدد غير المرتدين لا يتناسب مع عدد الثلاثة أو السبعة المذكور في الحديث!! حقا إن حبل الكذب لقصير كما يقولون.
و الآن لنأت لفحص السند المتهاوي لهذا الحديث و أضرابه:
إن راوي هذا الحديث الموضوع المشحون بالكذب الموجد للشحناء بين المسلمين و المجتث لجذور الوحدة بينهم هو "عبد الله بن القاسم الحضرمي" الموصوف عموماً في كتب رجال الشيعة بأنه: [ كذاب غال يروي عن الغلاة لا خير فيه و لا يُعْتَدُّ بروايته ].
1ـ أما رواة و رجال هذا الحديث من أوائل علماء الشيعة بعد الغيبة فلن نبحث فيهم الآن و سنبدأ من "موسى بن سعدان"، الذي عرَّفَتْه كتب الرجال الشيعية بما يلي:
أ ـ في كتاب الرجال للنجاشي[35] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn35)، في الصفحة 317: [ موسى بن سعدان الحناط، كوفي روى عن أبي الحسن في مذهبه غلوّ.]
ب ـ في كتاب "مجمع الرجال" للقهبائي[36] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn36)قال: [ (غض)[37] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn37) موسى بن سعدان الحناط: كوفي روى عن أبي الحسن، ضعيف في مذهبه غلـوّ.]
ج ـ في كتاب "خلاصة الأقوال في معرفة الرجال" للعلامة الحلي[38] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn38): جاء ذكر موسى بن سعدان في الصفحة 375 من القسم الثاني من الكتاب المخصص للضعفاء و الغلاة و قال عنه الحلي: [ ضعيف في مذهبه غلو.]
د ـ في كتاب الرجال لابن داوود الحلي[39] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn39): ذكر المؤلف اسمه في الصفحة 545 في عِداد الضعفاء و المجروحين و المجهولين.
هـ ـ و أخيراً ذكره الشيخ محمد طـه نجف[40] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn40) في الصفحة 376 من كتابه "إتـقان المقال في أحوال الرجال" في القسم الثالث المخصص للضعفاء.
2 ـ أما عن الحال الوخيمة للمدعو "عبد الله بن القاسم الحضرمي" فجاء ما يلي:
1) قال النجاشي عنه في الصفحة 167 من كتابه الرجال: [ عبد الله بن القاسم الحضرمي المعروف بالبطل، كذاب غال يروي عن الغلاة، لا خير فيه و لا يُعتَدُّ بروايته ]
2) و قال القهبائي في الصفحة 34 من الجزء الرابع من كتابه " مجمع الرجال ": [ (غض) عبد الله بن القاسم البطل الحارثي، كذاب، غال، ضعيف، متروك الحديث، معدولٌ عن ذكره. و أيضا عن ( الغضائري ): عبد الله بن القاسم الحضرمي: كوفي ضعيف أيضا غال متهافت لا ارتفاع به. ]
3) و قال الشيخ الطوسي في الصفحة 357 من كتابه "الرجال": [ عبد الله بن القاسم الحضرمي، واقفي.]
و يقول العلامة الحلي في "الخلاصة": [ عبد الله بن القاسم الحضرمي من أصحاب الكاظم واقفي، و هو معروف بالبطل و كان كذابا، روى عن الغلاة، لا خير فيه و لا يُعتَدُّ بروايته و ليس بشيء و لا يُرْتَفَع به.]
4) و قال ابن داود في "الرجال": [ عبد الله بن القاسم الحضرمي المعروف بالبطل، واقفي كذاب غال يروي عن الغلاة و لا خير فيه و لا يعتد بروايته، ليس يشيء.]
5) و قد وُصِفَ بعين هذه الأوصاف في "إتقان المقال" لطـه نجف (صفحة 36) و "نقد الرجال" للتفرشي[41] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn41) (الصفحة 204) و "منهج المقال" للميرزا الإسترآبادي[42] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn42).
3ـ أما عمرو بن ثابت الذي روى عبد الله هذا، عنه، هذا الحديث:
1) فقال عنه القهبائي في مجمع الرجال (ص 257): [ (غض) عمرو بن ثابت بن هرمز أبو المقدام مولى بني عجل، كوفي ضعيف جدا.]
2) و ذكره العلامة الحلي في الصفحة 241 من "خلاصة الرجال" في القسم الثاني المخصص للضعفاء و قال: [عمرو بن ثابت ضعيف جدا، قاله الغضائري]، أما باقي كتب الرجال فقد توقفت في شأنه، و على أي حال يكفي للحكم بوضع و كذب ذلك الحديث وجود عبد الله بن القاسم الكذاب في سنده.
و هناك رواية ثانية في هذا الباب أخرجها أيضا المفيد في نفس كتابه المذكور فقال:
[ عن الحرث بن المغيرة قال: سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله u فلم يزل يسأله حتى قال: فهلك الناس إذا ؟ فقال: إي والله يا ابن أعين، هلك الناس أجمعون، قلت: أهل الشرق والغرب ؟ قال: إنها فُتحت على الضلال، إي والله هلكوا إلا ثلاثة نفر: سلمان الفارسي و أبو ذر و المقداد، و لحقهم عمَّار، و أبو ساسان الأنصاري، و حُذَيفة، وأبو عمرة فصاروا سبعة ] [43] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn43).
قلتُ: أصل هذه الرواية عند الكِشِّي[44] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn44) في كتابه "الرجال" [45] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn45) (ص 13) بالسند التالي: (( محمد بن مسعود قال: حدثني علي بن الحسن بن فضال قال: حدثني العباس بن عامر و جعفر بن محمد بن حكيم عن أبان بن عثمان عن الحرث بن المغيرة البصري قال: سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله ..إلخ الحديث بعينه))[46] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn46) فلنر حال رجال سندها:
1) أما علي بن الحسن بن فضال، فقد بينا في كتابنا الزكاة [47] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn47) سوء حاله وطعن علماء الرجال فيه و تضعيف فقهاء الشيعة له، إلى درجة أن صاحب "السرائر"[48] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn48) قال عنه في باب تقسيم الخمس من كتابه ( الصفحة 115): [واقفي[49] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn49) و كافر و ملعون! هو و أبوه رأس كل ضلال].
2) أما جعفر بن محمد بن حكيم، فقد ذكر الشيخ الماماقاني [50] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn50) في الصفحة (223) من كتابه "تـنـقيح المقال" عن رجل من أهل الكوفة أنه قال: [ و أما جعفر بن محمد بن حكيم فليس بشيء ].
و أما أبَّان بن عثمان:
1) فقال عنه العلامة الحلي في الصفحة 21 من الخلاصة أنه [ فاسد المذهب لأنه من الناووسية [51] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn51) ].
2) و قال المحقق الحلي[52] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn52) في كتابه "المعتبر": [ في أبَّان بن عثمان ضعفا ].
3) كما اعتبره الكشي في كتابه "الرجال" (الصفحة 3) من الناووسية.
4) و نقل فخر المحققين[53] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn53) عن أبيه العلامة الحلي أنه كان يقول: [ الأقرب عدم قبول روايته لقوله: إن جاءكم فاســق بنبأ فـتبينوا، و لا فسـق أعظم من عدم الإيمان ].
بمثل هذه الروايات و مثل أولـئك الرواة شوهوا و بدلوا دين الله حتى صارت مثل هذه الروايات المثيرة للفتنة الموجدة للعداوة، و يا للأسف الشديد، على لسان كل شيخ جاهل و كل خرافي متعصب خال من حقيقة الإيمان.
كذلك أورد المجلسي في المجلد الثامن من بحار الأنوار (ص 47) نقلا عن رجال الكشـي: ((عن علي بن الحكم عن ابن عمـيرة عن أبي بكر الحضـرمي قال: قال أبو جعفر u: ارتد الناس إلا ثلاثة نفر: سلمان و أبو ذر والمقداد. قال: قلت: فعمار ؟ قال ( أي أبو جعفر الباقر ) قد كان حاص حيصة ثم رجع!...))[54] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftn54).
سند هذا الحديث أيضا ليس بأحسن حالا من سند الحديثين السابقين، ومن المسلم به أن مثل هذه الأحاديث، من وضع أعداء الإسلام، ليس لإثارة العداوة و بث الاختلاف و الفرقة بين المسلمين فحسب بل لاجتثاث جذور الإيمان بالله تعالى و برسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) و بالقرآن الكريم، كما سيأتي توضيح هذا المدعى عن قريب إن شاء الله.
و أيا كان فمثل هذه الأحاديث لا تستحق السماع حتى لو كان راويها سلمان الفارسي بذاته و العياذ بالله، لأنها مخالفة لصريح آيات القرآن ولحكم الوجدان و لاتفاق أهل الإيمان، و لا يمكن لمن يؤمن بالله و رسوله و يعتقد أن القرآن منزَّل من عند الله أن يلتفت لمثل هذه الأحاديث حتى و لو كان راويها بصدق أبي ذر و سلمان، بل يجب عليه أن يكذِّب و يعارض و يعادي هذه الأحاديث بكل ما أوتي من قوة و استطاعة، و أن يعتبر واضعها والمعتقد بمضمونها كافرا و عدوا لله و رسوله؛ ذلك أن رب العالمين، مدح وأثنى على مسلمي الصدر الأول، أعني أصحاب النبي المختار الذين يشكل المهاجرون و الأنصار أعلامهم و زبدتهم، في أكثر من خمسين آية من آيات القرآن، كما أن سيرة و حياة أولـئك الكرام تدل على أن عامتهم إنما دخلوا في الإسلام عن إيمان قلبي ورغبة صادقة، و قدموا في سبيل نصرته أكبر التضحيات إلى حد بذل الروح و ترك الديار و العشيرة و الأقرباء و الهجـرة و البعد عن الوطن و اللجوء لبلدان مخالفة لدينهم كما لجأ المهاجرون إلى الحبشة التي كانت بلدا نصرانيا مخالفا للإسلام ظاهرا، و كم من المصاعب و المشقات تحملوا في سبيل إيمانهم و عقيدتهم وإسلامهم فأي مؤمن بالله و رسوله، بل أي عاقل وجداني منصف، حتى لو لم يكن مسلما، يمكنه أن يصدِّق أن مثل أولـئك الرجال المؤمنين الأبطال، لا يهتمُّون بعد رسول الله بنصوص الله و لا بتعيينات رسول الله، بل يغصبون حق عليٍّ القطعي و المعين المنصوص عليه، و يعطونه لأبي بكر، لا لأجل شيء أبدا سوى لسواد عيني أبي بكر(!)، الذي لم يكن يملك آنذاك أي قوة مادية أو سلطان قبائلي أو قوة عشائرية أو ارتباط ( و دعم ) من دولة أجنبية! ذلك أنه لو فرضنا أنه كان لأبي بكر t مصلحة في القضية، فلم يكن لصحابة رسول الله الكرام من الأنصار و المهاجرين أي فائدة أو مصلحة في الأمر.
أما ما يدَّعيه بعض المغرضين و يصدِّقه بعض عديمي الاطلاع بأن عليا لما كان قد قتل عددا كبيرا من أعداء الإسلام حتى كانوا يسمُّونه ( قـتَّال العرب ) ولم يكن بيت من بيوت العرب لم يصب بأحد أفراده على يد ذلك الجناب، لهذا السبب عملت الأحقاد التي كانت في الصدور عملها و جعلتهم يغمضون أعينهم عن كل نصوص الله و نصوص رسول الله تلك، مما أدى لغصب حق عليٍّ! فيجب القول بأن هذا الادعاء كاذب تماما و ينبئ عن إغراض صاحبه أو جهله، لأن عليا u إذا كان قد قتل كثيرا من المشركين فإن أيا ممن قتلهم لم يكن من ذوي المهاجرين و الأنصار الذين كانوا هم المؤسسسون لبيعة أبي بكر t، وحتى لو فرضنا أن بعض المهاجرين كان لهم أقرباء قَتَلَهم عليّ ـ مع أننا لا نعلم أحدا كذلك ـ فإنه من المحال أن يحقد المؤمنون المهاجرون ـ الذين كانوا هم أنفسهم يقتلون آباءهم و إخوانهم بأيديهم في سبيل رضى الله و لبقاء الإسلام ـ على عليٍّ لقتله بعض قرابتهم من المشركين!
نعم كان علي قد قتل من كفار قريش بعضا ممن التحق أقرباؤهم بالنهاية بالمسلمين، و مثل هؤلاء يحتمل أن يكون قد بقي في صدورهم حقد تجاه ذلك الجناب، و من أعلام هؤلاء أبو سفيان الذي قتل علي أبا زوجته وأخاها ؛ لكن مثل هؤلاء لم يكن لهم حق و لا دور في انتخاب الخليفة لأن ذلك الحق كان خاصا بالمهاجرين و الأنصار و مجاهدي بدر و أحد و ما كان لأولـئك الطلقاء أن يدخلوا في صفوفهم، هذا بالإضافة إلى أن أبا سفيان كان على العكس، من الذين عارضوا بيعة أبي بكر و تحزبوا ـ حسب الظاهر ـ لعلي!
إذن، الادعاء بأن المهاجرين و الأنصار، الذين كانوا المؤسسين للبيعة لأبي بكر، قد أنكروا نصا إلـهيا على علي u، و لم يذكروا اسمه في هذه القضية عمدا و ارتدوا بذلك بعد رسول الله إلا ثلاثة نفر ـ (مع أن اثنين من أولـئك الثلاثة ليسا لا من المهاجرين و لا من الأنصار) ـ ادعاء مناقض لصريح آيات القرآن، ولا أعتقد أن أي مؤمن يسمح لنفسه بمعاندة القرآن و مخالفته.
http://img106.imageshack.us/img106/7803/0088ik7.gif
[1] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref1) تاريخ الأمم و الملوك:ج 2/ ص 447،حوادث 11 هـ (القاهرة، مطبعة الاستقامة 1357 هـ /1939م).(مت)
[2] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref2) المصدر السابق: ج 2 / ص 447 (مت).
[3] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref3) التنبيه و الإشراف: الصفحات 247 إلى 250.(مت)
[4] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref4) بياض في الأصل.
[5] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref5) البعض ينسب هذه الأشعار للفضل بن العباس و بعضهم ينسبها أيضا لعبد الله بن سفيان.
[6] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref6) هذا المصراع ذكر في كتاب الأخبار الموفقيات على النحو التالي: أليس أول من صلى لقبلتكم؟
[7] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref7) هذا البيت الأخير لم يُذكَر في كتاب الأخبار الموفقيات.
[8] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref8) جاء في "الأخبار الموفقيات" (ص 583) عند روايته لهذه الحادثة : ((فبعث إليه علي فنهاه و أمره أن لا يعود و قال: سلامة الدين أحب إلينا من غيره)) .
[9] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref9) بياض في الأصل
[10] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref10) تاريخ اليعقوبي: ج 2 / ص 82 ( من طبعة عام 1375 هـ.)
[11] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref11) كما نلاحظ، كان علي u محبا للأنصار محاميا عنهم، و لهذا مغزاه الكبير الذي سنشير إليه فيما بعد.
[12] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref12) المرجع السابق، الجزء الثاني، فصل أيام أبي بكر.(مت)
[13] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref13) نلاحظ أن حتى هؤلاء الأنصار النادمين على بيعتهم لأبي بكر و الراغبين بخلافة علي لم يشيروا أي إشارة إلى واقعة غدير خم، و هو ما سنبين مغزاه الكبير عن قريب.
[14] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref14) أي افعل فعلا يكون لك منه نصيب فأنت تبايعه اليوم ليبايعك غدا.(مت)
[15] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref15) أرى أن هذا القسم المنسوب لعلي ـ في هذه الرواية التي يرويها ابن قتيبة ـ لا يصح و لعله من سهو الرواة أو تخليطاتهم. أولا: لأنه لم يرو أحد أن عليا لما بايع أبا بكر في النهاية، كفر عن يمينه، و ثانيا و هو الأهم: أن هناك روايات موثوقة متعددة تؤكد أنه كان هناك عهد من علي )ع) للرسول (ص) على أنه في حال حصول نزاع حول إمارة المسلمين أن يرضى علي و يبايع من رضيه أكثرية المسلمين و بايعوه. من ذلك ما ورد عن علي (ع) أن قال متحدثا عن بيعته لأبي بكر: ((.. فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي و إذا الميثاق في عنقي لغيري)) الخطبة رقم 37 من نهج البلاغة. و في شرحه لكلام الإمام علي (ع) هذا ـ في كتابه "كشف المحجة" ، طبع النجف ـ يروي السيد ابن طاووس (من مشاهير علماء الإمامية) عن علي (ع) حديثا يقول فيه: ((لقد أتاني رهط منهم ابنا سعيد و المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفاري و عمار بن ياسر و سلمان الفارسي و الزبير بن العوام و البراء بن الغازب (العازب) يعرضون النصر عليَّ، فقلت لهم إن عندي من نبي الله (ص) عهدا و له إليَّ وصيَّة و لست أخالف ما أمرني به.
و في نفس هذا الكتاب و كذلك في مستدرك نهج البلاغة (الباب الثاني، ص 30) جاء عن علي (ع) أنه قال: (( و قد كان رسول الله (ص) عهد إلي عهدا فقال: يا ابن أبي طالب، لك ولاء أمتي، فإن ولوك في عافية و أجمعوا عليك بالرضا فقم في أمرهم و إن اختلفوا عليك فدعهم و ما هم فيه، فإن الله يجعل لك مخرجا)).
و كذلك يروي ابن بكار في "الأخبار الموفقيات" إشارة الفضل بن العباس لهذا العهد، خلال حديث يعرب فيه عن استيائه و عدم رضائه عن إعراض الناس عن بيعة علي، فيقول: ((لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا، حسدا منهم لنا و حقدا علينا، و إنا لنعلم أن عند صاحبنا عهد هو ينتهي إليه)).
و بناء عليه فلا يمكن أن يقسم الإمام على أمر يخالف عهده للنبي (ص) ! أما سبب تأخر الإمام عن البيعة لأبي بكر فسببه أن الصحابة استعجلوا في رأيه في هذا الأمر و لم يؤدوه على نحو المطلوب ـ و لعل الظروف العصيبة التي تلت انتقال النبي (ص) و خشية شر المرتدين كالأسود العنسي و مسيلمة و الدهشة لوفاته (ص) و خشية وقوع فرقة بين الأنصار و المهاجرين، هي التي أدت لهذا الاستعجال حتى كانت البيعة السريعة لأبي بكر "فلتة" كما وصفها عمر ـ إذ كان من الواجب أن يشارك في هذا الأمر الخطير جميع كبار الصحابة وأصحاب السابقة في الإسلام لا سيما آل النبي (ص) الذين في صدرهم الإمام علي (ع) نفسه ، و أن لا تتم البيعة إلا بمشورتهم و رأيهم حتى تكون مشروعيته كاملة و تمنع القيل و القال، و لهذا فإن امتناع الإمام عن البيعة في البداية كان اعتراضا على الطريقة التي تمت فيها و تنبيها على عيبها و توجيها لضرورة اتباع المشورة الكاملة و الإجماع للبيعة الصحيحة ، ثم إن الإمام بايع بعد ذلك فرأب الصدع و ببيعته أتم النقص الذي حصل و أكمل مشروعية خلافة أبي بكر على نحو تام.
و الحقيقة أن أمير المؤمنين علي (ع) كان شديد الإصرار على رعاية مبدأ الرضا و الشورى الكاملة كمبدأ أساسي لمشروعية الحكم، لذلك لما قتل عثمان و انهال الناس عليه ليبايعوه، فإنه ـ عوضا عن أن يذكر لهم أي شيء عن كونه منصوص عليه من الله ـ قال لهم: ((.. فإن بيعتي لا تكون خفيا و لا تكون إلا عن رضا المسلمين..)) (انظر تاريخ الطبري، طبعة دار التراث، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ج4/ص 427، وتاريخ ابن أعثم الكوفي: ص 161) ، ثم قال لهم قبل أن يبايعوه: ((..فأمهلوا تجتمع الناس و يشاورون..)) (تاريخ الطبري: 4/433)، و عوضا عن أن يشير إلى أن الإمامة السياسية مقام إلهي غير مفوض لانتخاب العامة قال: (( إنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا )) (انظر بحار الأنوار للمجلسي: ج8 / ص 272، طبع تبريز، والإرشاد للشيخ المفيد: ص 115، طبع 1320، و كتاب مستدرك نهج البلاغة ، ص 88) . و قال كذلك: (( أيها الناس عن ملأٍ و أُذُنٍ أمركم هذا، ليس لأحد حق إلا من أمَّرتم )) ( تاريخ الطبري: 4/435، الكامل لابن الأثير: 4/ 127، و بحار الأنوار للمجلسي: ج8/ص367) (x).
[16] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref16) علاوة على عدم احتجاج حضرة أمير المؤمنين (ع) بحديث غدير خم، فإن نفس كلام الأنصار هذا لدليل واضح أن لا أحد منهم كان يرى في خطبة غدير خم نصبا و نصَّا إلهيا على خلافة علي (ع)، و إلا فمن الواضح من كلامهم أنه لم تكن عنهم عداوة خاصة ضد علي يـجعلهم يكتموا ذلك النص الإلهي المزعوم و يتعمدوا تجاهله ، بل من الواضح من كلامهم و موقفهم هذا أنهم مالوا بعد تمام البيعة لأن يكونوا قد بايعوا عليا عوضا عن أبي بكر، مما يوضح أنهم لم يكونوا يأبون إمارة علي و لا كان عندهم إصرار على عدم انتخابه.
[17] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref17) الإمامة و السياسة، ج 1/ ص 18.(مت)
[18] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref18) الطبرسي هذا هو: الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي المتوفى سنة 620 هـ ( غير الطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان الشهير ) (مت)
[19] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref19) سنرى عما قريب أن عددا من هؤلاء الشهود ، و من جملتهم خزيمة بن ثابت و أبو الهيثم بن التيهان و ... لم يكونوا يعتقدوت بالنص و التعيين الإلـهي لعلي (ع) و لا كانوا يعتبرون هذا الحديث دالا على ذلك. أنظر الصفحة من هذا الكتاب.
[20] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref20) الاحتجاج على أهل اللجاج، ج 1 / ص 96 ( طبعة النجف، عام 1386هـ/ 1966م) (مت)
[21] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref21) جمع الأميني في الجزء الأول من كتابه الغدير، روايات استشهاد أمير المؤمنين بواقعة الغدير: و الرواية الثالثة و الحادية عشرة منها لا تتضمن كتمان زيد بن أرقم في حين تتضمن باقي الروايات ذلك. هذا و من الجدير بالذكر أن بعض رواة هذه الأخبار لم يكونوا من المعتقدين بالنص على علي، و ذلك مثل "ابن عقدة" الذي كان زيدي المذهب و لم يذكر هذه الرواية إلا كشاهد من الشواهد على أفضليته (ع) فقط.
[22] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref22) أنظر صفحة من هذا الكتاب حيث بينا دلائل ضعف هذه الرواية.
[23] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref23) هو الشيخ محمد باقر المجلسي،. من مشاهير علماء و محدثي الشيعة الإمامية توفي سنة1111هـ (مت)
[24] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref24) أشهر كتب العلامة المجلسي سابق الذكر، يعد كتابه هذا دائرة معارف أحاديث الشيعة حيث جمع فيه مؤلفه كل الروايات و الكتب و المصنفات الحديثية التي خلفها من سبقه من علماء الشيعة في كتاب ضخم يقع في أكثر من خمسين مجلد من القطع الكبير، و أكثر من مائة و عشرة مجلدات في الطبعة الحديثة (مت)
[25] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref25) بحار الأنوار: ج 8 / ص 58 ( الطبعة الحجرية القديمة في تبريز )
[26] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref26) هو أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الملقَّب بشيخ الطائفة، يُعْتَبر من رؤوس علماء و محدثي الإمامية و أعظم فقهائهم المتقدمين، طرد من بغداد فهاجر للنجف و توفي فيها سنة 445 هـ.(مت)
[27] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref27) كتاب لخص فيه كتاب " الشافي في الإمامة و إبطال حجج العامة " للشريف المرتضى الملقَّب بعلم الهدى المتوفى سنة 436 هـ. (مت)
[28] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref28) من طبعة تبريز الحجرية القديمة و هي الطبعة التي كانت بحوزة المؤلف حيث لم تكن قد صدرت الطبعة الجديدة المحققة بعد. (مت)
[29] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref29) و لو اعتبرنا أن وفاة النبي (ص) وقعت في 12 ربيع الأول (كما يذكر ابن كثير في كتابه الفصول في سيرة الرسول ، طبع 1402هـ ، ص 220) فإنه يكون قد مضى على واقعة الغدير ثلاثة و ثمانون يوما فقط أيضا.
[30] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref30) يذكر العلامة الأميني في الجزء الثاني من كتابه الغدير (الطبعة الثالثة، ص 34) القصيدة التي قيل أن حسان أنشدها ذلك اليوم أمام الرسول (ص) و قال فيها:
يناديهم يوم الغدير نـبـيهم بخم و أسـمِع بالرسـول مناديا
فقال: فمن مولاكم و نبيكم فقالوا، و لم يبدوا هناك التعاميا
: إلـهك مولانا و أنت نبيـنا و لم تلق منا في الولاية عاصـيا
فقال له : قم يا علي ، فإنني رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه فكونوا له أتباع صـدق موالـيا
هناك دعا : اللهم وال وليه و كن للذي عادى عليا معاديا
فينبغي أن نعلم أن لا أثر لهذه القصيدة في الديوان المعروف و المطبوع لحسان بن ثابت، و أن هذه الأبيات وضعت و صيغت في القرن الهجري الرابع فما بعد، ذلك أن أول من روى هذه الأبيات ـ كما صرح بذلك العلامة الأميني ـ هو الحافظ: “أبو عبد الله المرزباني محمد بن عمران الخراساني" المتوفى سنة 378 هجرية، أي بعد حوالي ثلاثمائة عام من رحلة النبي (ص)!! و عليه فهناك ـ في اصطلاح علم الرواية ـ انقطاع واضح و كبير في سند هذا النقل، أي رغم توفر الدواعي لنقله و اشتهاره، مضت قرابة ثلاثة قرون دون أن يكون لأحد من المسلمين خبر عنه!، و من البديهي أنه لو قيلت مثل هذه الأبيات في يوم الغدير، لا سيما في ذلك العصر ، لتناقلتها الألسن بسرعة و لحفظت و انتشرت، في حين أنه حتى في آثار أهل البيت ـ عليهم السلام ـ و في أقدم كتب الشيعة الروائية و الكلامية، لا يوجد أدنى إشارة أو أثر لهذه الأبيات مع أنه من المفترض أن يستشهد بها نفس أمير المؤمنين و أولاده و شيعته و يحتجون بها مرارا و تكرارا على مخالفيهم و رقبائهم.
هذا علاوة على أن سند هذا الخبر ، من ناحية رجاله، متهاو ساقط من الاعتبار لأن أحد رواته "يحيى بن عبد الحميد"، قال فيه أحمد بن حنبل: ((كان يكذب جهارا !)) (أنظر ميزان الاعتدال في نقد الرجال للحافظ الذهبي، دار المعرفة، بيروت ج 4، ص 392). و راو آخر من رواته: "قيس بن الربيع" قيل فيه: ((لا يكاد يعرف عداده في التابعين، له حديث أنكر عليه..)) (ميزان الاعتدال، 3/393). و الراوي الثالث من رواته: "أبو هارون العبدي" و اسمه الأصلي " عمارة بن جوين" قال عنه أحمد بن حنبل: ((ليس بشيء)) و قال ابن معين: (( ضعيف لا يصدق في حديثه!)) و كذلك وصفه النسائي بأنه : ((متروك الحديث!)) و قال عنه الجوزجاني: (( أبو هارون كذاب مفتر)) و قال شعبة: ((لإن أُقَدَّم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أحدث عن أبي هارون)) (ميزان الاعتدال، ج3 / ص 173).
أما بالنسبة لكتاب "سليم بن قيس الهلالي" فقد روى عن حسان بن ثابت أبياتا مختلفة مطلعها:
ألم تعلموا أن النبي محمدا لدى دوح خمٍّ حين قام مناديا
(كتاب سليم بن قيس، منشورات دار الفنون، مكتبة الإيمان، بيروت، ص 229)
و من العجيب أن العلامة الأميني لم يشر إلى أن الأبيات التي نسبها "سليم بن قيس" في كتابه لحسان بن ثابت غير الأبيات التي أوردها هو في الجزء الثاني من كتابه "الغدير"!
و كتاب "سليم بن قيس" قال عنه العلامة الحلي: ((و الوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه و التوقف في الفاسد من كتابه)) و نقل عن ابن عقيل قوله: ((و الكتاب موضوع لا مرية فيه )) (انظر خلاصة الأقوال في معرفة الرجال للعلامة الحلي، منشورات رضي، قم، ص 83). و كذلك قال ابن داوو الحلي: ((سليم بن قيس الهلالي ينسب إليه الكتاب المشهور و هو موضوع بدليل أنه قال إن محمد بن أبي بكر وعط أباه عند موته و قال فيه إن الأئمة ثلاثة عشر مع زيد و أسانيده مختلفة. لم يرو عنه إلا أبان بن أبي عياش و في الكتاب مناكير مشهورة و ما أظنه إلا موضوعا.)) (الرجال ، لابن داوود الحلي، المطبعة الحيدرية، النجف، ص 249).
و قال المرجع الكبير السيد أبو القاسم الخوئي زعيم الحوزة العلمية في النجف عن هذا الكتاب: (( و الكتاب موضوع لا مرية فيه، و على ذلك علامات فيه تدل على ما ذكرناه، منها ما ذكر أن محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت، و منها أن الأئمة ثلاثة عشر، و غير ذلك. قال المفيد: هذا الكتاب غير موثوق به، و قد حصل فيه تخليط و تدليس..)). (انظر معجم رجال الحديث، طبع قم، الجزء الثامن/ ص 219) (x).
[31] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref31) هو محمد بن النعمان العكبري البغدادي، الملقب بالشيخ المفيد و يعرف بابن المعلِّم، شيخ متكلمي الشيعة الإمامية في عصره، و كان ذا نفوذ كبير على الشيعة في بغداد و توفي فيها سنة 400 و قيل 413 هـ..(مت)
[32] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref32) الاختصاص: صفحة 6 ( طبعة طهران لسنة 1379 هـ.) (مت)
[33] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref33) يضاف إليهم أيضا مالك بن نويرة و أسحابه الذين تعتبرهم كتب و أدبيات الجدل الشيعية من شيعة علي و مؤيدي خلافته و أنهم إنما منعوا زكاتهم عن أبي بكر لرفضهم إمامته.(مت)
[34] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref34) انظر الصفحة من هذا الكتاب.
[35] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref35) هو الشيخ أبو العباس أحمد بن علي النجاشي من رجاليي الشيعة الإمامية القدماء، توفي سنة 405هـ.(مت)
[36] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref36) هو زكي الدين المولى عناية الله علي القهبائي من رجاليي الشيعة الإمامية، توفي سنة 1016 هـ. و قد جمع في كتابه المذكور ما ذكرته الأصول الرجالية الشيعية القديمة الخمسة أي رجال النجاشي و رجال الكِشِّي و رجال الطوسي و فهرسته و رجال ابن الغضائري. (مت)
[37] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref37) رمز لابن الغضائري، من رجاليي الشيعة القدماء الذي ينقل عنه القهبائي (مت)
[38] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref38) هو جمال الدين حسن بن يوسف بن المطهَّر الحلي، من أشهر متكلمي الإمامية و فقهائهم الكبار و مرجع الشيعة في عصره، توفي سنة 726 هـ. (مت)
[39] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref39) تقي الدين الحسن بن علي بن داوود الحلي من معاصري العلامة الحلي و رجاليي الإمامية المشهورين، توفي سنة 707 هـ. (مت)
[40] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref40) من شيوخ و أقطاب الشيعة الإمامية المتأخرين ، جمع و نقح في كتابه كل ما ذكره من قبله، توفي سنة 1323 هـ. (مت)
[41] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref41) السيد مير مصطفى بن الحسين الحسيني التفرشي من علماء الإمامية في القرن الحادي عشر الهـجري له كتاب قيم في علم الرجال اسمه: " نقد الرجال " توفي 1015 و قيل 1031 هـ. (مت)
[42] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref42) من كبار علماء الإمامية في القرن الثاني عشر الهجـري و صاحب كتابٍ جامع في علم الرجال سماه " منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال " توفي سنة 1201 هـ. (مت)
[43] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref43) الاختصاص: صفحة: 6 (قم، و كذلك طبع بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1402هـ / 1982) (مت)
[44] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref44) الكشِّي: محمد بن عمر بن عبد العزيز، من رجاليي الإمامية القدماء، توفي ما بين 350 إلى 390 هـ. (مت)
[45] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref45) أحد الأصول الرجالية الأربعة عند الإمامية، واسم الكتاب الأصلي:معرفة الناقلين عن الأئمة المعصومين (مت)
[46] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref46) رجال الكشي، الصفحة 13 ( طبعة كربلاء ) (مت).
[47] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref47) في الصفحات 190 ـ 193 منه، و هو كتاب للمؤلف (رح)ـ باللغة الفارسية ـ أثبت فيه وجوب الزكاة في كل أنواع الزروع و الثمار و في الأموال الورقية المتداولة و عدم انحصارها في الأجناس التسعة خلافا للفتوى السائدة لدى فقهاء الإمامية. (مت)
[48] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref48) هو الفقيه محمد بن إدريس الحلي، من كبار فقهاء الإمامية في القرن السادس الهجري و صاحب كتاب السرائر الذي عرف فيه بآرائه الجديدة الجريئة في الفقه و شدة انتقاده لمن سبقه، توفي سنة 598 هـ. (مت)
[49] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref49) الواقفة فرقة من الغلاة اعتبرت الإمام موسى بن جعفر آخر الأئمة و اعتقدت أنه حي لم يمت بل غاب و استتر و هو القائم المهدي الذي سيظهر آخر الزمن، و زعموا أن علي بن موسى الرضا و كل من ادعى الإمامة من بعده مبطل كاذب غير طيب الولادة!!.
[50] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref50) فقيه و مرجع كبير من مراجع الشيعة الإمامية في القرن الماضي، جمع في كتابه الرجالي هذا كل ما جاء في كتب الرجاليين من قبله، توفي سنة 1350 هـ. (مت)
[51] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref51) الناووسية أتباع: "عبد الله بن ناووس البصري" الذي قال أن الإمام جعفر بن محمد الصادق حي لم يمت و لا يموت حتى يظهر و يلي أمر الناس و هو القائم المهدي، و لم يعترفوا بإمامة بقية الأئمة بعد الصادق.
[52] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref52) أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي تلميذ ابن إدريس الحلي و ابن زهرة الحلبي و خال العلامة الحلي الذي سبقت ترجمته، فقيه الإمامية في عصره و صاحب كتابي شرائع الإسلام و المختصر النافع الشهيرين في الفقه الجعفري، توفي سنة 676 هـ (مت)
[53] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref53) ابن العلامة الحلي و تلميذه و صاحب كتاب إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد،في القواعد الفقهية، شرح فيه كتاب قواعد الأحكام لوالده، توفي سنة 771 هـ. (مت)
[54] (http://www.saadrustom.4t.com/cgi-bin/framed/2532/my_books/unity/unity2.htm#_ftnref54) أنظر رجال الكشي: الصفحة 16 ( طبعة كربلاء ).