Om_ja3far
04-14-2008, 06:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتب سالم بن عبد الله إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما اعلم يا عمر أن عون الله للعبد بقدر النية فمن ثبتت نيته تم عون الله له ومن قصرت عنه نيته قصرعنه عون الله بقدر ذلك .
ومن ذلك ماقاله رحمةُ الله تعالى عليهم : الإخلاص إنما يكون بالقلب ، وذلك أن لابن آدم جوارح ظاهرة وجوارح باطنة فعلى الظاهرة العبادة والامتثال ، وهو قوله تعالى : {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }البينة5
وعلى الباطنة أن تعتقد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله مخلصة في ذلك وهو قوله تعالى : {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } فالأصل الذي تتفرع عنه العبادات على أنواعها هو الإخلاص ، وذلك لا يكون إلا بالقلب
فعلى هذا الجوارح الظاهرة تبع للباطنة ، فإن استقام الباطن استقام الظاهر جبرا ، وإذا دخل الخلل في الباطن دخل في الظاهر من باب أولى
فعلى هذا ينبغي للمؤمن أن تكون همته وكليته في تخليص باطنه واستقامته إذ أن أصل الاستقامة منه تتفرع ، وهو معدنها
وقد نص الحديث على هذا وبينه أتم بيان فقال : عليه الصلاة والسلام ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب .وقال عليه الصلاة والسلام : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى و قال : صلى الله عليه وسلم أوقع الله أجره على قدر نيته .
** وكتب بعض الصالحين إلى أخيه أخلص النية في أعمالك يكفك قليل العمل**
فإن تحرك الإنسان أو سكن ساهيا أو غافلا كان ذلك عملا عاريا عن النية فيخرج أن يكون عملا شرعيا وأعظم الناس منزلة وأكثرهم خيرا وبركة الواقف مع نيته في حركته وسكونه . فاجتهد أن تكثر من النية في جميع أعمالك حتى تنوي لعمل واحد نيات كثيرة ولو صدقت رغبتك لهديت لطريقه ، فمن لم يهتد إلى النية بنفسه فليصحب من يعلمه حسن النية
وكذلك لا ينبغي أن يغفل في المباحات عن حسن النية ففي الخبر إن العبد يسأل يوم القيامة عن كل شيء حتى عن كحل عينه وعن فتات الطيب بأصبعيه وعن لمس ثوب أخيه
وبهذا المعنى وقع الفرق بيننا وبين سلفنا وخيار من تقدمنا رضوان الله عليهم لتحسين نياتهم وتحريرها فكانت حركاتهم وسكناتهم كلها عبادة .
ومن ذلك من طلب العلم لغير الله أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد
أول الناس يقضى لهم يوم القيامة ثلاثة ، رجل استشهد فأتى به ، فعرفه نعمه فعرفها قال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت ، قال : كذبت ولكنك قاتلت ليقال فلان جريء ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه ، حتى ألقي في النار ، ورجل تعلم العلم ، وعلمه وقرأ القرآن ، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلمة العلم وعلمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال : عالم ، وقرأت القرآن ليقال : قارئ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه ، حتى ألقي في النار ، ورجل وسع الله عليه ، وأعطاه من أصناف المال كله ، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من سيل تحب – قال أبو عبد الرحمن : ولم أفهم تحب كما أردت – أن ينفق فيها ، إلا أنفقت فيها لك قال : كذبت ولكن ليقال : إنه جواد ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه ، فألقي في النار )
وقال الترمذي : في هذا الحديث ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي ، وقال : يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة .
وروى أبو داود والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها .
..أسئل الله تعالى السلامة لي ولكم ..
نقلته لكم بتصرف من كتاب (المدخل للْعَبْدَرِيُّ)
والناقل ليس بعالم وماتوفيقي الا بالله ربي وربكم
كتب سالم بن عبد الله إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما اعلم يا عمر أن عون الله للعبد بقدر النية فمن ثبتت نيته تم عون الله له ومن قصرت عنه نيته قصرعنه عون الله بقدر ذلك .
ومن ذلك ماقاله رحمةُ الله تعالى عليهم : الإخلاص إنما يكون بالقلب ، وذلك أن لابن آدم جوارح ظاهرة وجوارح باطنة فعلى الظاهرة العبادة والامتثال ، وهو قوله تعالى : {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }البينة5
وعلى الباطنة أن تعتقد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله مخلصة في ذلك وهو قوله تعالى : {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } فالأصل الذي تتفرع عنه العبادات على أنواعها هو الإخلاص ، وذلك لا يكون إلا بالقلب
فعلى هذا الجوارح الظاهرة تبع للباطنة ، فإن استقام الباطن استقام الظاهر جبرا ، وإذا دخل الخلل في الباطن دخل في الظاهر من باب أولى
فعلى هذا ينبغي للمؤمن أن تكون همته وكليته في تخليص باطنه واستقامته إذ أن أصل الاستقامة منه تتفرع ، وهو معدنها
وقد نص الحديث على هذا وبينه أتم بيان فقال : عليه الصلاة والسلام ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب .وقال عليه الصلاة والسلام : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى و قال : صلى الله عليه وسلم أوقع الله أجره على قدر نيته .
** وكتب بعض الصالحين إلى أخيه أخلص النية في أعمالك يكفك قليل العمل**
فإن تحرك الإنسان أو سكن ساهيا أو غافلا كان ذلك عملا عاريا عن النية فيخرج أن يكون عملا شرعيا وأعظم الناس منزلة وأكثرهم خيرا وبركة الواقف مع نيته في حركته وسكونه . فاجتهد أن تكثر من النية في جميع أعمالك حتى تنوي لعمل واحد نيات كثيرة ولو صدقت رغبتك لهديت لطريقه ، فمن لم يهتد إلى النية بنفسه فليصحب من يعلمه حسن النية
وكذلك لا ينبغي أن يغفل في المباحات عن حسن النية ففي الخبر إن العبد يسأل يوم القيامة عن كل شيء حتى عن كحل عينه وعن فتات الطيب بأصبعيه وعن لمس ثوب أخيه
وبهذا المعنى وقع الفرق بيننا وبين سلفنا وخيار من تقدمنا رضوان الله عليهم لتحسين نياتهم وتحريرها فكانت حركاتهم وسكناتهم كلها عبادة .
ومن ذلك من طلب العلم لغير الله أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد
أول الناس يقضى لهم يوم القيامة ثلاثة ، رجل استشهد فأتى به ، فعرفه نعمه فعرفها قال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت ، قال : كذبت ولكنك قاتلت ليقال فلان جريء ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه ، حتى ألقي في النار ، ورجل تعلم العلم ، وعلمه وقرأ القرآن ، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلمة العلم وعلمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال : عالم ، وقرأت القرآن ليقال : قارئ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه ، حتى ألقي في النار ، ورجل وسع الله عليه ، وأعطاه من أصناف المال كله ، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من سيل تحب – قال أبو عبد الرحمن : ولم أفهم تحب كما أردت – أن ينفق فيها ، إلا أنفقت فيها لك قال : كذبت ولكن ليقال : إنه جواد ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه ، فألقي في النار )
وقال الترمذي : في هذا الحديث ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي ، وقال : يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة .
وروى أبو داود والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها .
..أسئل الله تعالى السلامة لي ولكم ..
نقلته لكم بتصرف من كتاب (المدخل للْعَبْدَرِيُّ)
والناقل ليس بعالم وماتوفيقي الا بالله ربي وربكم