أبو شيماء المدني
05-08-2010, 03:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الذي بين في كتابه أصول الدين ، وأقام الحجة على عباده الأولين والآخرين ، والصلاة والسلام على قائد أهل البيت الطاهرين ، الذي بين بلسانه وحاله مقاله مسالك العارفين ، بأبي هو وأمي شفيع العصاة والمذنبين ، أما بعد :
فيسرني المشاركة بهذا ( المنتدى المبارك ) ، بتوضيح الطيب من المسالك ، وتعريف المؤمنين بما وقع فيه الرافضة من المهالك ، ورموا الأمة بالتكفير وسوء التدبير ، على قاعدة اسموها ( ركن الإمامة ) بإنها مذكورة في القرآن بالتقرير وحسن التنظير ، فكان لزامًا على أهل السنة وقامعي البدعة أن يهدموا هذه الفرية المتهالكة التي قامت على أعتاب ابن السوداء وجماعته المتساقطة ، يقول فلهوزن الألماني ((بيد أنه يلوح أن مذهب الشيعة ، الذي ينسب إلى عبد الله بن سبأ ، أن مؤسسه إنما يرجع إلى اليهود أقرب من أن يرجع إلى الإيرانيين )) (1)
قلت يا فلوزن : فإن المؤسس ابن سبأ ، والمروج الحالي هم الإيرانيون ، فلم نخرج ولن نخرج عن نطاق الحقيقة ، وعن الحال العصيبة ، ولو كره المعاندون .
وقد قام علماء الإسلام وطلبة العلم بهدم ( الإمامة ) من أصولها ، وقد كشفوا قشورها ورموا لبابها ، بآيات بينات وحجج بالغات ، فكان لمثلي ، المشاركة بـ ( رواية ) ومساندة بـ ( كلمة ) في محق هذه ( الإمامة ) التي لما يناد بمثلها كما قال صاحبها [ المفترى عليه ] ، وهذه ( الإمامة ) التي من لم يؤمن بها فهو كافر مخلد في النار ، كما أفتى بذلك أرباب المجوس وخبيثي النفوس .
ونذكر ـ رواية ـ للإمام جعفر الصادق من كتاب محمد بن يعقوب الكليني ، المسمى ( الكافي ) الذي هو أصل الأصول ، حتى طرقوا في باب قصصه الحكايات وفي كرامات التمسح به المعجزات ، وقال في أسانيده بالمقطوعات ، بغض النظر عن ما عليه الأصوليون والإخباريون من التناقضات ، فللإخباريين مني الصيد ، وللأصوليين مني القيد ، فليترقبوا ما يروي غليل المؤمنين ، ويكشف زيف المنافقين ..
الرواية كما جاءت في الكافي
(باب) * (دخول عمرو بن عبيد والمعتزلة على أبي عبد الله عليه السلام)
· 1 - علي بنإبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن عبد الكريم بنعتبة الهاشمي قال: كنت قاعدا عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمكة إذ دخل عليه اناسمن المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وحفص بن سالم مولى ابن هبيرة وناسمن رؤسائهم وذلك حدثان قتل الوليدواختلاف أهل الشام بينهم فتكلموا وأكثروا و خطبوا فأطالوا فقال لهم أبو عبدالله (عليه السلام): إنكم قد أكثرتم علي فأسندوا أمركم إلى رجل منكم وليتكلم بحججكمويوجز، فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد، فتكلم فأبلغ وأطال، فكان فيما قال أن قال: قد قتل أهل الشام خليفتهم وضرب الله عز وجل بعضهم ببعض وشتت الله أمرهم فنظرنافوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة وموضع ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبد الله بن الحسنفأردنا أن نجتمع عليه فنبايعه ثم نظهر معه فمن كان بايعنا فهو منا وكنا منه ومناعتزلنا كففنا عنه ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ورده إلى الحق وأهله وقدأحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فإنه لا غنى بنا عن مثلكلموضعك وكثرة شيعتك، فلما فرغ قال أبو عبد الله (عليهالسلام): أكلكم على مثل ما قال عمرو؟ قالوا: نعم فحمد الله وأثنى عليه وصلى علىالنبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: إنما نسخط إذا عصي الله فأما إذا اطيع رضينا،أخبرني يا عمرو لو أن الامة قلدتك أمرها وولتك بغير قتال ولا مؤونه وقيل لك: ولهامن شئت من كنت توليها؟ قال: كنت أجعلها شورى بين المسلمين قال: بين المسلمين كلهم؟قال: نعم، قال: بين فقهائهم وخيارهم؟ قال: نعم، قال: قريش وغيرهم؟ قال: نعم، قال: والعرب والعجم؟ قال: نعم، قال: أخبرني يا عمرو أتتولى أبا بكر وعمر أو تتبرء منهما؟قال: أتولاهما، فقال: فقد خالفتهما ما تقولون أنتم تتولونهما أو تتبرؤون منهما،قالوا: نتولاهما. قال: يا عمرو إن كنت رجلا تتبرء منهما فإنه يجوز لك الخلاف عليهماوإن كنت تتولاهما فقد خالفتهما قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور فيه أحداثم ردها أبو بكر عليه ولم يشاور فيه أحدا ثم جعلها عمر شورى بين ستة وأخرج منهاجميع المهاجرين والأنصار غير اولئك الستة من قريش وأوصى فيهم شيئا لا أراك ترضى بهأنت ولا أصحابكإذجعلتها شورى بين جميع المسلمين، قال: وما صنع؟ قال: أمر صهيبا أن يصلي بالناسثلاثة أيام وأن يشاور أولئك الستة ليس معهم أحد ابن عمر يشاورونه وليس له من الأمرشئ وأوصى من بحضرته من المهاجرين والأنصار إن مضت ثلاثة أيام قبل أن يفرغوا أويبايعوا رجلا أن يضربوا أعناق اولئك الستة جميعا فإن اجتمع أربعة قبل أن تمضي ثلاثةأيام وخالف اثنان أن يضربوا أعناق الاثنين أفترضون بهذا أنتم فيما تجعلون من الشورىفي جماعة من المسلمين قالوا: لا. ثم قال: يا عمرو دع ذا أرأيت لو بايعت صاحبك الذيتدعوني إلى بيعته ثم أجتمعت لكم الامة فلم يختلف عليكم رجلان فيها فأفضتم إلىالمشركين الذين لا يسلمون ولا يؤدون الجزية أكان عندكم وعند صاحبكم من العلم ماتسيرون بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المشركين في حروبه؟ قال: نعم، قال: فتصنع ماذا؟ قال: ندعوهم إلى الإسلام ....)) (2)
مايستفاد من الرواية :
1_ إعمال نظرية الشورى بين المسلمين ، وهدم ركن ( الإمامة ) التي ابتدعها الروافض المارقين . وعدم الاعتراض من ( المعصوم ) بل الموافقة معهم ، بشرط أن يكون الحاكم قائم بشرع الله وعدم معصيته ، وليس أن ( الإمامة ) محصورة .
وذلك في موضعين من الرواية :
الموضع الأول : ((فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة وموضع ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبد الله بن الحسنفأردنا أن نجتمع عليه فنبايعه ثم نظهر معه فمن كان بايعنا فهو منا وكنا منه ومناعتزلنا كففنا عنه ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ورده إلى الحق وأهله وقدأحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فإنه لا غنى بنا عن مثلكلموضعك وكثرة شيعتك، فلما فرغ قال أبو عبد الله (عليهالسلام): أكلكم على مثل ما قال عمرو؟ قالوا: نعم فحمد الله وأثنى عليه وصلى علىالنبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: إنما نسخط إذا عصي الله فأما إذا اطيع رضينا،أخبرني يا عمرو لو أن الامة قلدتك أمرها وولتك بغير قتال ولا مؤونه وقيل لك: ولهامن شئت من كنت توليها؟ قال: كنت أجعلها شورى بين المسلمين قال: بين المسلمين كلهم؟قال: نعم، قال: بين فقهائهم وخيارهم؟ قال: نعم، قال: قريش وغيرهم؟ قال: نعم، قال: والعرب والعجم؟ قال: نعم، ))
الموضع الثاني : ((ثم قال: يا عمرو دع ذا أرأيت لو بايعت صاحبك الذيتدعوني إلى بيعته ثم أجتمعت لكم الامة فلم يختلف عليكم رجلان فيها ))
2_ لايوجد في الرواية ( تقيّة ) وذلك قول المعتزلي : ((وقدأحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فإنه لا غنى بنا عن مثلك لموضعك وكثرة شيعتك )) فهل من شيعته بهذه الكثرة ، يخاف في الله لومة لائم وهو المؤمن التقي الشجاع ؟!
3_ عدم الطعن والقدح من ( الإمام الصادق ) للخلفاء الثلاثة الراشدين ( أبي بكر وعمر وعثمان ) رضي الله عنهما وجمعنا بهما في جنات النعيم .
4_ كيف لـ ( جعفر الصادق عليه السلام ) أن يجالس أهل البدع ، وفي رواياتكم ، بمنع مجالسة أهل البدع والحديث معهم ، هل نقول إن ( جعفر الصادق ) من أهل البدع ؟ ولماذا تنازل معهم في هذا الأمر ؟ وتنازل لما يقولون من الأقاويل وما يفرضونه من التأويل .
5_ اعتراف المعصوم بإن عمر رضي الله عنها جعل ( البيعة ) بعده قائمة على مبدأ الشورى ، بخلاف من ينكر ذلك من الروافض .
وهذه الرواية كافية للإخباريين ، وقد يتنطع بعض الأصوليين ، أو بعض المتسلقين ، فيبادروا بتضعيف الرواية ، ولكن سنكسر الخاطر ونجبر الناظر ، بتصحيح الرواية من تحقيق أحد علماءهم ومحدثيهم البارزين وهو ( محمد باقر المجلسي ) في كتابه ( مرأة العقول في شرح أخبار آل الرسول ) حيث قال :
باب دخول عمرو بن عبيد و المعتزلة على أبي عبد الله عليه السلام
(الحديث الأول) : حسن.(3)
والحمد لله على إظهار الحق وصلابته ، وعلى منهج الإسلام وفصاحته ، فقد عرف القاصي والداني بطلان هذه العقيدة والنظرية من القرآن والسنة وكتب القوم ، ولله الفضل والمنة ، وقد يوفق الله عز وجل ( المتأمل ) في الرواية بتصحيح نظرة أو تزيين عبارة أو مزيد فائدة ، وقانا الله وإياكم من الزلل والخلل ، ومن قليل وكثير الدغل ، ومن المزالق والعلل ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه على عجل وخطه ورسمه
Abu Shaimaa almadani
الراجي عفو ربه
ــــــــــــــــ
(1) الخوارج والشيعة ص244
(2) الكافي للكليني ج5ص23و24
http://www.shialibrary.info/books/htm1/m012/09/no0983.html
(3) مرآة العقول للمجلسي ج 18، ص: 348
الحمد لله رب العالمين ، الذي بين في كتابه أصول الدين ، وأقام الحجة على عباده الأولين والآخرين ، والصلاة والسلام على قائد أهل البيت الطاهرين ، الذي بين بلسانه وحاله مقاله مسالك العارفين ، بأبي هو وأمي شفيع العصاة والمذنبين ، أما بعد :
فيسرني المشاركة بهذا ( المنتدى المبارك ) ، بتوضيح الطيب من المسالك ، وتعريف المؤمنين بما وقع فيه الرافضة من المهالك ، ورموا الأمة بالتكفير وسوء التدبير ، على قاعدة اسموها ( ركن الإمامة ) بإنها مذكورة في القرآن بالتقرير وحسن التنظير ، فكان لزامًا على أهل السنة وقامعي البدعة أن يهدموا هذه الفرية المتهالكة التي قامت على أعتاب ابن السوداء وجماعته المتساقطة ، يقول فلهوزن الألماني ((بيد أنه يلوح أن مذهب الشيعة ، الذي ينسب إلى عبد الله بن سبأ ، أن مؤسسه إنما يرجع إلى اليهود أقرب من أن يرجع إلى الإيرانيين )) (1)
قلت يا فلوزن : فإن المؤسس ابن سبأ ، والمروج الحالي هم الإيرانيون ، فلم نخرج ولن نخرج عن نطاق الحقيقة ، وعن الحال العصيبة ، ولو كره المعاندون .
وقد قام علماء الإسلام وطلبة العلم بهدم ( الإمامة ) من أصولها ، وقد كشفوا قشورها ورموا لبابها ، بآيات بينات وحجج بالغات ، فكان لمثلي ، المشاركة بـ ( رواية ) ومساندة بـ ( كلمة ) في محق هذه ( الإمامة ) التي لما يناد بمثلها كما قال صاحبها [ المفترى عليه ] ، وهذه ( الإمامة ) التي من لم يؤمن بها فهو كافر مخلد في النار ، كما أفتى بذلك أرباب المجوس وخبيثي النفوس .
ونذكر ـ رواية ـ للإمام جعفر الصادق من كتاب محمد بن يعقوب الكليني ، المسمى ( الكافي ) الذي هو أصل الأصول ، حتى طرقوا في باب قصصه الحكايات وفي كرامات التمسح به المعجزات ، وقال في أسانيده بالمقطوعات ، بغض النظر عن ما عليه الأصوليون والإخباريون من التناقضات ، فللإخباريين مني الصيد ، وللأصوليين مني القيد ، فليترقبوا ما يروي غليل المؤمنين ، ويكشف زيف المنافقين ..
الرواية كما جاءت في الكافي
(باب) * (دخول عمرو بن عبيد والمعتزلة على أبي عبد الله عليه السلام)
· 1 - علي بنإبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن عبد الكريم بنعتبة الهاشمي قال: كنت قاعدا عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمكة إذ دخل عليه اناسمن المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وحفص بن سالم مولى ابن هبيرة وناسمن رؤسائهم وذلك حدثان قتل الوليدواختلاف أهل الشام بينهم فتكلموا وأكثروا و خطبوا فأطالوا فقال لهم أبو عبدالله (عليه السلام): إنكم قد أكثرتم علي فأسندوا أمركم إلى رجل منكم وليتكلم بحججكمويوجز، فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد، فتكلم فأبلغ وأطال، فكان فيما قال أن قال: قد قتل أهل الشام خليفتهم وضرب الله عز وجل بعضهم ببعض وشتت الله أمرهم فنظرنافوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة وموضع ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبد الله بن الحسنفأردنا أن نجتمع عليه فنبايعه ثم نظهر معه فمن كان بايعنا فهو منا وكنا منه ومناعتزلنا كففنا عنه ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ورده إلى الحق وأهله وقدأحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فإنه لا غنى بنا عن مثلكلموضعك وكثرة شيعتك، فلما فرغ قال أبو عبد الله (عليهالسلام): أكلكم على مثل ما قال عمرو؟ قالوا: نعم فحمد الله وأثنى عليه وصلى علىالنبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: إنما نسخط إذا عصي الله فأما إذا اطيع رضينا،أخبرني يا عمرو لو أن الامة قلدتك أمرها وولتك بغير قتال ولا مؤونه وقيل لك: ولهامن شئت من كنت توليها؟ قال: كنت أجعلها شورى بين المسلمين قال: بين المسلمين كلهم؟قال: نعم، قال: بين فقهائهم وخيارهم؟ قال: نعم، قال: قريش وغيرهم؟ قال: نعم، قال: والعرب والعجم؟ قال: نعم، قال: أخبرني يا عمرو أتتولى أبا بكر وعمر أو تتبرء منهما؟قال: أتولاهما، فقال: فقد خالفتهما ما تقولون أنتم تتولونهما أو تتبرؤون منهما،قالوا: نتولاهما. قال: يا عمرو إن كنت رجلا تتبرء منهما فإنه يجوز لك الخلاف عليهماوإن كنت تتولاهما فقد خالفتهما قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور فيه أحداثم ردها أبو بكر عليه ولم يشاور فيه أحدا ثم جعلها عمر شورى بين ستة وأخرج منهاجميع المهاجرين والأنصار غير اولئك الستة من قريش وأوصى فيهم شيئا لا أراك ترضى بهأنت ولا أصحابكإذجعلتها شورى بين جميع المسلمين، قال: وما صنع؟ قال: أمر صهيبا أن يصلي بالناسثلاثة أيام وأن يشاور أولئك الستة ليس معهم أحد ابن عمر يشاورونه وليس له من الأمرشئ وأوصى من بحضرته من المهاجرين والأنصار إن مضت ثلاثة أيام قبل أن يفرغوا أويبايعوا رجلا أن يضربوا أعناق اولئك الستة جميعا فإن اجتمع أربعة قبل أن تمضي ثلاثةأيام وخالف اثنان أن يضربوا أعناق الاثنين أفترضون بهذا أنتم فيما تجعلون من الشورىفي جماعة من المسلمين قالوا: لا. ثم قال: يا عمرو دع ذا أرأيت لو بايعت صاحبك الذيتدعوني إلى بيعته ثم أجتمعت لكم الامة فلم يختلف عليكم رجلان فيها فأفضتم إلىالمشركين الذين لا يسلمون ولا يؤدون الجزية أكان عندكم وعند صاحبكم من العلم ماتسيرون بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المشركين في حروبه؟ قال: نعم، قال: فتصنع ماذا؟ قال: ندعوهم إلى الإسلام ....)) (2)
مايستفاد من الرواية :
1_ إعمال نظرية الشورى بين المسلمين ، وهدم ركن ( الإمامة ) التي ابتدعها الروافض المارقين . وعدم الاعتراض من ( المعصوم ) بل الموافقة معهم ، بشرط أن يكون الحاكم قائم بشرع الله وعدم معصيته ، وليس أن ( الإمامة ) محصورة .
وذلك في موضعين من الرواية :
الموضع الأول : ((فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة وموضع ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبد الله بن الحسنفأردنا أن نجتمع عليه فنبايعه ثم نظهر معه فمن كان بايعنا فهو منا وكنا منه ومناعتزلنا كففنا عنه ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ورده إلى الحق وأهله وقدأحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فإنه لا غنى بنا عن مثلكلموضعك وكثرة شيعتك، فلما فرغ قال أبو عبد الله (عليهالسلام): أكلكم على مثل ما قال عمرو؟ قالوا: نعم فحمد الله وأثنى عليه وصلى علىالنبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: إنما نسخط إذا عصي الله فأما إذا اطيع رضينا،أخبرني يا عمرو لو أن الامة قلدتك أمرها وولتك بغير قتال ولا مؤونه وقيل لك: ولهامن شئت من كنت توليها؟ قال: كنت أجعلها شورى بين المسلمين قال: بين المسلمين كلهم؟قال: نعم، قال: بين فقهائهم وخيارهم؟ قال: نعم، قال: قريش وغيرهم؟ قال: نعم، قال: والعرب والعجم؟ قال: نعم، ))
الموضع الثاني : ((ثم قال: يا عمرو دع ذا أرأيت لو بايعت صاحبك الذيتدعوني إلى بيعته ثم أجتمعت لكم الامة فلم يختلف عليكم رجلان فيها ))
2_ لايوجد في الرواية ( تقيّة ) وذلك قول المعتزلي : ((وقدأحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فإنه لا غنى بنا عن مثلك لموضعك وكثرة شيعتك )) فهل من شيعته بهذه الكثرة ، يخاف في الله لومة لائم وهو المؤمن التقي الشجاع ؟!
3_ عدم الطعن والقدح من ( الإمام الصادق ) للخلفاء الثلاثة الراشدين ( أبي بكر وعمر وعثمان ) رضي الله عنهما وجمعنا بهما في جنات النعيم .
4_ كيف لـ ( جعفر الصادق عليه السلام ) أن يجالس أهل البدع ، وفي رواياتكم ، بمنع مجالسة أهل البدع والحديث معهم ، هل نقول إن ( جعفر الصادق ) من أهل البدع ؟ ولماذا تنازل معهم في هذا الأمر ؟ وتنازل لما يقولون من الأقاويل وما يفرضونه من التأويل .
5_ اعتراف المعصوم بإن عمر رضي الله عنها جعل ( البيعة ) بعده قائمة على مبدأ الشورى ، بخلاف من ينكر ذلك من الروافض .
وهذه الرواية كافية للإخباريين ، وقد يتنطع بعض الأصوليين ، أو بعض المتسلقين ، فيبادروا بتضعيف الرواية ، ولكن سنكسر الخاطر ونجبر الناظر ، بتصحيح الرواية من تحقيق أحد علماءهم ومحدثيهم البارزين وهو ( محمد باقر المجلسي ) في كتابه ( مرأة العقول في شرح أخبار آل الرسول ) حيث قال :
باب دخول عمرو بن عبيد و المعتزلة على أبي عبد الله عليه السلام
(الحديث الأول) : حسن.(3)
والحمد لله على إظهار الحق وصلابته ، وعلى منهج الإسلام وفصاحته ، فقد عرف القاصي والداني بطلان هذه العقيدة والنظرية من القرآن والسنة وكتب القوم ، ولله الفضل والمنة ، وقد يوفق الله عز وجل ( المتأمل ) في الرواية بتصحيح نظرة أو تزيين عبارة أو مزيد فائدة ، وقانا الله وإياكم من الزلل والخلل ، ومن قليل وكثير الدغل ، ومن المزالق والعلل ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه على عجل وخطه ورسمه
Abu Shaimaa almadani
الراجي عفو ربه
ــــــــــــــــ
(1) الخوارج والشيعة ص244
(2) الكافي للكليني ج5ص23و24
http://www.shialibrary.info/books/htm1/m012/09/no0983.html
(3) مرآة العقول للمجلسي ج 18، ص: 348