المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى السلفية ؟ وإلى من تنسب ؟ ......... درس مكتوب للألباني


mouslima_42
02-02-2010, 11:21 AM
ما معنى السلفية ؟ وإلى من تنسب ؟ ......... درس مكتوب للألباني
السائل : بعض الأخوة الجالسين يسمعون عن الدعوة السلفية سماعاً ويقرؤون عنها ما يُكتب من قِبَلِ خصومها لا من قِبَلِ أتباعها ودُعاتِها ، فالمرجو من فضيلتكم – وأنتم من علماء السلفية ودعاتها – شرح موقف السلفية بين الجماعات الإسلامية اليوم .

الشيخ الألباني رحمه الله تعالى : أنا أجبتُ عن مثل هذا السؤال أكثر من مرة ، لكن لا بد من الجواب وقد طُرِحَ السؤال ، فأقول : أقول كلمة حقٍّ لا يستطيع أي مسلم أن يجادل فيها بعد أن تتبين له الحقيقة : أول ذلك : الدعوة السلفية ، نسبة إلى ماذا ؟

السلفية نسبة إلى السلف ، فيجب أن نعرف من هم السلف إذا أُطلق عند علماء المسلمين : السلف ، وبالتالي تُفهم هذه النسبة وما وزنها في معناها وفي دلالتها ، السلف : هم أهل القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية في الحديث الصحيح المتواتر المخرج في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ) هدول القرون الثلاثة الذين شهد لهم الرسول عليه السلام بالخيرية ، فالسلفية تنتمي إلى هذا السلف ، والسلفيون ينتمون إلى هؤلاء السلف ،

إذا عرفنا معنى السلف والسلفية حينئذٍ أقول أمرين اثنين :
الأمر الأول : أن هذه النسبة ليست نسبة إلى شخص أو أشخاص ، كما هي نِسَب جماعات أخرى موجودة اليوم على الأرض الإسلامية ، هذه ليست نسبة إلى شخص ولا إلى عشرات الأشخاص ، بل هذه النسبة هي نسبةٌ إلى العصمة ، ذلك لأن السلف الصالح يستحيل أن يجمعوا على ضلالة ، وبخلاف ذلك الخلف ، فالخلف لم يأتِ في الشرع ثناء عليهم بل جاء الذم في جماهيرهم ، وذلك في تمام الحديث السابق حيث قال عليه السلام : ( ثم يأتي من بعدهم أقوامٌ يَشهدون ولا يُستشهدون ، ) إلى آخر الحديث ،
كما أشار عليه السلام إلى ذلك في حديث آخر فيه مدحٌ لطائفةٍ من المسلمين وذمٌّ لجماهيرهم بمفهوم الحديث حيث قال عليه السلام : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ) أو ( حتى تقوم الساعة ) ، فهذا الحديث خص المدح في آخر الزمن بطائفة ، والطائفة : هي الجماعة القليلة ، فإنها في اللغة : تطلق على الفرد فما فوق .

فإذن إذا عرفنا هذا المعنى في السلفية وأنها تنتمي إلى جماعة السلف الصالح وأنهم العصمة فيما إذا تمسك المسلم بما كان عليه هؤلاء السلف الصالح حينئذٍ يأتي الأمر الثاني الذي أشرتُ إليه آنفاً ألا وهو أن كل مسلم يعرف حينذاك هذه النسبة وإلى ماذا ترمي من العصمة فيستحيل عليه بعد هذا العلم والبيان أن – لا أقول : أن – يتبرأ ، هذا أمرٌ بدهي ،
لكني أقول : يستحيل عليه إلا أن يكون سلفياً ، لأننا فهمنا أن الانتساب إلى السلفية ، يعني : الانتساب إلى العصمة ، من أين أخذنا هذه العصمة ؟ نحن نأخذها من حديث يستدل به بعض الخلف على خلاف الحق يستدلون به على الاحتجاج بالأخذ بالأكثرية – بما عليه جماهير الخلف – حينما يأتون بقوله عليه السلام : ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) ، ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) لا يصح تطبيق هذا الحديث على الخلف اليوم على ما بينهم من خلافات جذرية ، ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) لا يمكن تطبيقها على واقع المسلمين اليوم وهذا أمرٌ يعرفه كل دارس لهذا الواقع السيء ، يُضاف إلى ذلك الأحاديث الصحيحة التي جاءت مبينةً لما وقع فيمن قبلنا من اليهود والنصارى وفيما سيقع في المسلمين بعد الرسول عليه السلام من التفرق ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ) قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : ( هي الجماعة ) هذه الجماعة : هي جماعة الرسول عليه السلام هي التي يمكن القطع بتطبيق الحديث السابق : ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) أن المقصود بهذا الحديث هم الصحابة الذين حكم الرسول عليه السلام بأنهم هي الفرقة الناجية ومن سلك سبيلهم ونحا نحوهم ، وهؤلاء السلف الصالح هم الذين حذرنا ربنا عز وجل في القرآن الكريم من مخالفتهم ومن سلوك سبيل غير سبيلهم
( في قوله عز وجل : ) ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلِّهِ ما تولى ونُصْلِهِ جهنم وساءت مصيرا (
أنا لَفَتّ نظر إخواننا في كثيرٍٍ من المناسبات إلى حكمة عطف ربنا عز وجل قوله في هذه الآية ) ويتبع غير سبيل المؤمنين ( على مشاققة الرسول ، ما الحكمة من ذلك ؟ مع أن الآية لو كانت بحذف هذه الجملة ،
لو كانت كما يأتي : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نُوَلِّهِ ما تولى ونُصْلِهِ جهنم وساءت مصيرا ) لكانت كافية في التحذير وتأنيب من يشاقق الرسول صلى الله عليه وسلم ، والحكم عليه بمصيره السيئ ، لم تكن الآية هكذا ، وإنما أضافت إلى ذلك قوله عز وجل : ) ويتبع غير سبيل المؤمنين ( هل هذا عبث ؟! - حاشا لكلام الله عز وجل من العبث ـ إذن ما الغاية..؟ ما الحكمة من عطف هذه الجملة ((ويتبع غير سبيل المؤمنين)) على مشاققة الرسول..؟
الحكمة في كلام الإمام الشافعي، حيث استدل بهذه الآية على الإجماع، أي : من سلك غير سبيل الصحابة الذين هم العصمة – في تعبيرنا السابق – وهم الجماعة التي شهد لها الرسول عليه السلام أنها الفرقة الناجية ومن سلك سبيلهم ، هؤلاء هم الذين لا يجوز لمن كان يريد أن ينجو من عذاب الله يوم القيامة أن يخالف سبيلهم ، ولذلك قال تعالى : )ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلِّهِ ما تولى ونُصْلِهِ جهنم وساءت مصيرا( .

إذن على المسلمين اليوم في آخر الزمان أن يعرفوا أمرين اثنين :
أولاً : من هم المسلمون المذكورين في هذه الآية ثم ما الحكمة في أن الله عز وجل أراد بها الصحابة الذين هم السلف الصالح ومن سار سبيلهم ..؟ قد سبق بيان جواب هذا السؤال أو هذه الحكمة وخلاصة ذلك أن الصحابة كانوا قريب عهد بتلقي الوحي غضا طريا من فم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولاً ثم شاهدوا نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم الذي عاش بين ظهرانيهم يطبق الأحكام المنصوصة عليها في القرآن والتي جاء ذكر كثير منها في أقواله عليه الصلاة والسلام بينما الخلف لم يكن لهم هذا الفضل من سماع القرآن وأحاديث الرسول عليه السلام منه مباشرةً ثم لم يكن لهم فضل الاطلاع على تطبيق الرسول عليه السلام لنصوص الكتاب والسنة تطبيقاً عملياً ، ومن الحكمة التي جاء النص عليها في السنة : قوله عليه السلام : ( ليس الخبر كالمعاينة ، ) ومنه بدأ ومنه أخذ الشاعر قوله : ( وما راءٍ كمن سمع ) فإذن الذين لم يشهدوا الرسول عليه السلام ليسوا كأصحابه الذين شاهدوا وسمعوا منه الكلام مباشرة ورأوه منه تطبيقاً عمليا ،
اليوم توجد كلمة عصرية نبغ بها بعض الدعاة الإسلاميين وهي كلمة جميلة جداً ، ولكن أجمل منها أن نجعل منها حقيقةً واقعة ، يقولون في محاضراتهم وفي مواعظهم وإرشاداتهم أنه يجب أن نجعل الإسلام يمشي واقعاً يمشي على الأرض ، كلام جميل ، لكن إذا لم نفهم الإسلام وعلى ضوء فهم السلف الصالح كما نقول لا يمكننا أن نحقق هذا الكلام الشاعري الجميل أن نجعل الإسلام حقيقة واقعية تمشي على الأرض ، الذين استطاعوا ذلك هم أصحاب الرسول عليه السلام للسببين المذكورين آنفاً ، سمعوا الكلام منه مباشرةً ، فَوَعَوْهُ خير من وَعِيَ ،ثم في أمور هناك تحتاج إلى بيان فعلي ، فرأوا الرسول عليه السلام يبين لهم ذلك فعلاً ، وأنا أضرب لكم مثلاً واضحاً جداً ،هناك آيات في القرآن الكريم ، لا يمكن للمسلم أن يفهمها إلا إذا كان عارفاً للسنة التي تبين القرآن الكريم ،
كما قال عز وجل : ) وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزِّلَ إليهم ( مثلاً قوله تعالى : ) والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ( الآن هاتوا سيبويه هذا الزمان في اللغة العربية فليفسر لنا هذه الآية الكريمة ، ) والسارق ( من هو ؟ لغةً لا يستطيع أن يحدد السارق ، واليد ما هي ؟ لا يستطيع سيبويه آخر الزمان لا يستطيع أن يعطي الجواب عن هذين السؤالين ، من هو السارق الذي يستطيع أو الذي يستحق قطع اليد ؟ وما هي اليد التي ينبغي أن تُقطع بالنسبة لهذا السارق ؟ اللغة : السارق لو سرق بيضة فهو سارق ، واليد في هذه لو قُطِعَتْ هنا أو هنا أو في أي مكان فهي يدٌ ،
لكن الجواب هو : - حين نتذكر الآية السابقة : ) وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزِّلَ إليهم ( - الجواب في البيان ، فهناك بيان من الرسول عليه السلام للقرآن ، هذا البيان طَبَّقَهُ عليه السلام فعلاً في خصوص هذه الآية كمثل وفي خصوص الآيات الأخرى ، وما أكثرها ، لأن من قرأ في علم الأصول يقرأ في علم الأصول أنه هناك عام وخاص ومطلق ومقيد وناسخ ومنسوخ ، كلمات مجملة يدخل تحتها عشرات النصوص ، إن لم يكن مئات النصوص ، نصوص عامة أوردتها السنة ، ولا أريد أن أطيل في هذا حتى نستطيع أن نجيب عن بقية الأسئلة .
جزا الله الكاتب ونفع به

السّيف
02-02-2010, 01:46 PM
جزاك الله خيرا اختنا الفاضلة على النقل المفيد ...و جزى الله خيرا الشيخ الالباني رحمه الله كل الخير

أبو تركي
02-02-2010, 04:53 PM
رحم الله الامام العلامه محمد ناصر الدين الالباني
وحفظ لنا تلاميذه الشيخ مشهور والشيخ علي الحلبي والشيخ الحويني

الشريف علي الصواغ الهاشمي
02-02-2010, 05:45 PM
الدعوة السلفية المباركة . هي عبارة عن تراث احمد بن حنبل وابي حنيفة ومالك والشافعي وابن القيم وابن تيمية وابن كثير وغيرهم من علماء اهل السنة والجماعه وهؤلاء عقيدتهم من آل بيت محمد والصحابة رضي الله عنهم وارضاهم

mouslima_42
02-05-2010, 11:24 AM
اللهم امين و اياكم خير الجزاء
وفقنا الله و اياكم لما يحب و يرضى

أبو تركي
05-17-2010, 08:50 PM
الرد على من يرفض أن يقول: أنا سلفي خشية التفرقة


كتبه الشيخ الألباني

السؤال: بعض إخواننا الدعاة يقول: أنا أرفض أن أقول: أنا سلفي، خشية أن الناس تنظر إلي نظرة حزبية، فهل هذا الكلام صحيح أم أن عليَّ أن أبين للناس السلفية؟

الجواب: جرت مناقشة بيني وبين أحد الكُّتاب الإسلاميين الذين هم معنا على الكتاب والسنة، أرجو من إخواننا طلاب العلم أن يحفظوا هذه المناقشة؛ لأن ثمرتها مهمة جداً. قلت له: إذا سألك سائل: ما مذهبك؟ ما هو جوابك؟
قال: مسلم.
قلت: هذا الجواب خطأ.
قال: لم؟
قلت: لو سألك سائل: ما دينك؟
قال: مسلم.
فقلت: أنا ما سألتك أولاً ما دينك؟ أنا سألتك ما مذهبك؟ وأنت تعلم أن في الأرض الإسلامية اليوم مذاهب كثيرة وكثيرة جداً، أنت معنا في الحكم على بعضها بأنها ليست من الإسلام في شيء إطلاقاً، كـالدروز مثلاً: والإسماعيلية، والعلوية ونحوهم، مع ذلك فهم يقولون: نحن مسلمون، وهناك طوائف أخرى قد لا نقول: إنها خرجت من الإسلام، وإنما لا شك أنها تكون من الطوائف الضالة التي خرجت في مسائل كثيرة عن الكتاب والسنة، كـالمعتزلة، والخوارج والمرجئة والجبرية ونحو ذلك، ما رأيك أهذا موجود عندك اليوم أم لا؟
قال: نعم.
قلت: فإذا سألنا شخصاً من هؤلاء الأشخاص: ما مذهبك؟ سيقول قولك متحفظاً: مسلم، فأنت مسلم وهو مسلم، إذاً نحن نريد أن توضح في جوابك عن مذهبك بعد إسلامك ودينك؟
قال: إذاً أنا مذهبي الكتاب والسنة.
قلت: أيضاً هذا الجواب لا يكفي.
قال: لم؟
قلت: لأن من ذكرناهم يقولون عن أنفسهم أنهم مسلمون، ولا أحد منهم يقول: أنا لست على الكتاب والسنة، فمثلاً: هل الشيعة يقولون: نحن ضد الكتاب والسنة؟ بل يقولون: نحن على الكتاب والسنة، وأنتم منحرفون عن الكتاب والسنة، فلا يكفي يا أستاذ أن تقول: أنا مسلم على الكتاب والسنة، فلا بد من ضميمة أخرى، فما رأيك: هل يجوز أن نفهم الكتاب والسنة فهماً جديداً، أم لابد أن نلتزم في فهم الكتاب والسنة ما كان عليه السلف الصالح؟
قال: لا بد من ذلك.
قلت: هل أنت تعتقد أن أصحاب المذاهب الأخرى من كان خارجاً عن الإسلام، ويدعي الإسلام ومن كان لا يزال في دائرة الإسلام لكنه ظل عن بعض أحكامه- هل تعتقد أنهم يقولون معك ومعي: نحن على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح؟
قال: لا. لا يشتركون معنا.
قلت: إذاً أنت لا يكفي أن تقول: أنا على الكتاب وعلى السنة، لابد من ضميمة أخرى.
قال: نعم.
قلت: إذاً ستقول: على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح . والآن نأتي إلى بيت القصيد، قلت له وهو رجل أديب وكاتب: هل توجد كلمة واحدة في اللغة العربية تجمع لنا إشارة إلى هذه
الكلمات كلها: مسلم، على الكتاب والسنة، ومنهج السلف الصالح، مثلاً: أنا سلفي؟
قال: هو كذلك. وأسقط في يده، هذا هو الجواب، فإذا أحد أنكر عليك فقل لـه هذا الكلام الذي ذكرناه: وأنت ماذا؟ سيقول لك: مسلم، وأكمل بقية المناقشة معه. وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
صوت السلف
__________________

aansar
05-18-2010, 07:10 AM
جزاكم الله خيرا

مسك العود
05-18-2010, 02:28 PM
رحمه الله رحمة واسعة

جزاك الله خيرا

نغم
05-31-2010, 11:48 AM
مشكــــــــــــــــــــــــــــــور على المعلومات الله يعطيــــــــــــــك العافيه