أم حبيبة
09-11-2009, 12:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكم المشاركة للرد لمن أباح إتيان الدبر ووطء النساء في الدبر .. وأتمنى من كل شيعي وشيعية التأمل ومناقشة علمائكم وخطباء المنابر الحسينية فيها والتثبت من المصادر التي سيذكرونها إن هم ردوا عليكم ... نحن يا إخوان ويا أخوات نوعيكم وندعوا لكم بالهداية والله لا ينقص منا شيء حينما لا تقتنعوا وعلى عكس من ذلك قد أقمنا الحجة ونلنا الأجر والثواب .. نحن نريد لكم الخير لمعرفة الحق من الباطل ... الآن لكم هذه المشاركة
إليكم بداية رأي كبار المعممين لديكم حول إجازة إتيان الدبر واللواط :
1. آية الله العظمى مُــلا زاده رضا بن آية الله العظمى عبد الرحيم صدر الدين الموسوي الهاشمي (( سألني بعض الأصحاب أن أكتب له رسالة مختصرة في وصف وفضائل وطء الأدبار ، تكون جامعة وكافية وشافية ، وكلما هممت بالكتابة صرفني صارف ما أو كانت النفس في مزاج سيئ ولما كثر الإلحاح والطلب صرفت بعض الوقت قبيل وطء صبياني الحسان في كتابة هذه الرسالة النفسية وسميتها " الإخبار بما صح في ضرب الحلق من فضائل مروية عن سادة آل البيت وآثار معتبرة وأخبار))
2. السستاني يحلل اللواط :يحرم وطء الحائض في قبلها أيام الدم ... أما وطئها في الدبر ففيه إشكال وإن كان الأظهر جوازه مطلقا مع رضاها وأما مع عدمه فالأحوط تركه (!!!).الأحوط الأولى أن يكفر عن وطء زوجته حال الحيض مع علمه بذلك فهي على الاحوط لاعلى اللزوم (!!!).[ المسائل المنتخبة للسستانى 36،35 ط 9 دار المؤرخ العربى 1416-1996]
3. لا يجوز وطء الزوجة قبل كمال تسع سنين ، و أما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا باس بها حتى في الرضيعة[ من كتاب تحرير الوسيلة جـ2 من صفحة 241 الى 291
4. ] [1922] 2 ـ عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عن البرقي رفعه عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ، ولا غسل عليها
5. . [1923] 3ـ وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ،عن بعض الكوفيين يرفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة ، قال : لا ينقض صومها وليس عليها غسل (1).ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ،مثله(2). وسائل الشيعة الجزء2 كتاب النكاح.
6. الطوسي فقد روى عن عبد الله بن أبي اليعفور قال: سألت أبا عبد الله عن الرجل يأتي المرأة من دبرها قال: لا بأس إذا رضيت!!! قلت: فأين قول الله تعالى فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه؟؟ُ فقال: هذا في طلب الولد، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله، إن الله تعالى يقول نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم..!!!!! الاستبصار 3/243).)
7. وروى الطوسي أيضاً عن موسى بن عبد الملك عن رجل قال: (سألت أبا الحسن الرضا عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها فقال: أحلتها آية من كتاب الله ! وهي قول لوط (هَـؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُم) فقد علم أنـهم لا يريدون الفرج!!!!) (الاستبصار3/243).
8. وروى الطوسي عن علي بن الحكم قال: سمعت صفوان يقول: قلت للرضا إن رجلاً من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيى منك أن يسألك، قال: ما هي ؟ قال: للرجل أن يأتي امرأته في دبرها؟ قال: نعم ذلك له (المصدر السابق)
9. الخميني في تحرير الوسيلة ص241 مسألة رقم 11 ( المشهور الأقوى جواز وطء الزوجة دبراً على كراهية شديدة
10. العلامة جلال الدين محمد بن أحمد المحلي و العلامة جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المطبوع في دار المعرفة بيروت لبنان الطبعة الأولى 1403 هجري 1983 ميلادي أجازوا وطء الدبر.
11. فالفقهاء جمعا بين الروايات حكموا بالكراهة ، ومنهم من قال بالكراهة الشديدة ، ومنهم بالحرمة من باب الاحتياط الوجوبي كما عند آية الله العظمى السيد الخوئي (قدّس سرّه)، فالمسألة اختلافيه باعتبار اختلاف لسان الروايات وهذا يعني انه في مقام التقليد لا بد أن ترجع إلى من تقلّده وتعمل على طبق فتواه .
12. وروى الطوسي أيضاً عن موسى بن عبد الملك عن رجل قال : ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها فقال :أحَلَّتها آية من كتاب الله قول لوط (عليه السلام): (( هؤلاء بناتي هنَّ أَطهر لكم )) فقد علم أنهم لا يريدون الفرج ) الاستبصار 3/243 .
13. يقول العلامة الحلي في (الرسائل التسع ) عن خبر خزيمة هذا: انه خبر واحد فيما يعم به البلوى فيغلب انه لو كان محرماً لما اختص بروايته واحد ولا اثنان
والآن مع رأي أهل السنة والجماعة في اتيان الدبر واللواط .. لنتمعن يا شيعة ولا حظوا الأدلة :
أولاً :يحرم على الرجل إتيان زوجته في دبرها ، وهو كبيرة من الكبائر ، وقد دل على تحريمه الكتاب والسنة ، وهو قول جماهير السلف والأئمة وإليكم الأدلة على التحريم بشكل مختصر :
قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في "أضواء البيان" :
إحداهما : هي قوله هنا : (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ) ؛ لأن قوله : (فَأْتُوا) أمر بالإتيان بمعنى الجماع وقوله : (حَرْثَكُمْ) يبين أن الإتيان المأمور به إنما هو في محل الحرث يعني بذر الولد بالنطفة ، وذلك هو القبل دون الدبر كما لا يخفى ؛ لأن الدبر ليس محل بذر للأولاد ، كما هو ضروري .
الثانية : قوله تعالى : (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ) ؛ لأن المراد بما كتب الله لكم ، الولد ، على قول الجمهور وهو اختيار ابن جرير ، وقد نقله عن ابن عباس ، ومجاهد ، والحكم ، وعكرمة ، والحسن البصري ، والسدي ، والربيع ، والضحاك بن مزاحم ، ومعلوم أن ابتغاء الولد إنما هو بالجماع في القبل . فالقبل إذن هو المأمور بالمباشرة فيه ، بمعنى الجماع فيكون معنى الآية : فالآن باشروهن ، ولتكن تلك المباشرة في محل ابتغاء الولد ، الذي هو القبل دون غيره ، بدليل قوله: (وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) يعني الولد .ويتضح من هذا أن معنى قوله تعالى: (أَنَّى شِئْتُمْ) يعني أن يكون الإتيان في محل الحرث على أي حالة شاء الرجل ، سواء كانت المرأة مستلقية أو باركة أو على جنب ، أو غير ذلك ، ويؤيد هذا ما رواه الشيخان وأبو داود والترمذي عن جابر رضي الله عنه قال : كانت اليهود تقول : إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول ، فنزلت : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) . فظهر من هذا أن جابراً رضي الله عنه يرى أن معنى الآية ، فأتوهن في القبل على أية حالة شئتم ولو كان من ورائها .والمقرر في علوم الحديث أن تفسير الصحابي الذي له تعلق بسبب النزول له حكم الرفع .
وقد قال القرطبي في تفسير قوله تعالى : (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) ما نصه : وما استدل به المخالف من أن قوله عز وجل : (أَنَّى شِئْتُمْ) شامل للمسالك بحكم عمومها ، فلا حجة فيها ؛ إذ هي مخصصة بما ذكرناه ، وبأحاديث صحيحة ، حِسانٍ شهيرة ، رواها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر صحابيا ، بمتون مختلفة ، كلها متواردة على تحريم إتيان النساء في الأدبار ، ذكرها أحمد بن حنبل في "مسنده" ، وأبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم .وقد جمعها أبو الفرج الجوزي بطرقها في جزء سماه "تحريم المحل المكروه" .ولشيخنا أبي العباس أيضا في ذلك جزء سماه "إظهار إدبار من أجاز الوطء في الأدبار" .قلت : وهذا هو الحق المتبع ، والصحيح في المسألة .ولا ينبغي لمؤمن بالله واليوم الآخر أن يعرج في هذه النازلة على زلة عالم بعد أن تصح عنه ، وقد حُذرنا من زلة العالم . وقد روي عن ابن عمر خلاف هذا ، وتكفير من فعله وهذا هو اللائق به رضي الله عنه ، وكذلك كذّب نافع من أخبر عنه بذلك ، كما ذكر النسائي .وأنكر ذلك مالك واستعظمه ، وكذب من نسب ذلك إليه ، وروى الدارمي في "مسنده" ، عن سعيد بن يسار أبي الحباب . قال : قلت لابن عمر : ما تقول في الجواري حين أحمض لهن ؟ قال : وما التحميض؟ فذكرت له الدبر . فقال : هل يفعل ذلك أحد من المسلمين؟ وأسند عن خزيمة بن ثابت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (أيها الناس ، إن الله لا يستحي من الحق ، لا تأتوا النساء في أعجازهن) ، ومثله عن علي بن طلق ، وأسند عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : (من أتى امرأة في دبرها لم ينظر الله إليه يوم القيامة).وروي أبو داود الطيالسي في مسنده عن قتادة ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (تلك اللوطية الصغرى) ، يعني إتيان المرأة في دبرها .وروي عن طاوس أنه قال : كان بدْءُ عمل قوم لوط إتيان النساء في أدبارهن ، قال ابن المنذر:"وإذا ثبت الشيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغنى به عما سواه" من القرطبي بلفظه . وقال القرطبي أيضا ما نصه : " وقال مالك لابن وهب ، وعلي بن زياد ، لما أخبراه أن ناساً بمصر يتحدثون عنه أنه يجيز ذلك ، فنفر من ذلك وبادر إلى تكذيب الناقل ، فقال : كذبوا عليّ ، كذبوا عليّ ، كذبوا عليّ . ثم قال : ألستم قوما عرباً؟ ألم يقل الله تعالى : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) ، وهل يكون الحرث إلا في موضع المنبت؟" .
ومما يؤيد أنه لا يجوز إتيان النساء في أدبارهن ، أن الله تعالى حرم الفرج في الحيض لأجل القذر العارض له ، مبينا أن ذلك القذر هو علة المنع بقوله : (قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) فمن باب أولى تحريم الدبر للقذر والنجاسة اللازمة …
ومما يؤيد منع الوطء في الدبر : إطباق العلماء على أن الرتقاء التي لا يوصل إلى وطئها معيبة ترد بذلك العيب .قال ابن عبد البر : لم يختلف العلماء في ذلك ، إلا شيئاً جاء عن عمر بن عبد العزيز من وجه ليس بالقوي أن الرتقاء لا ترد بالرتق. والفقهاء كلهم على خلاف ذلك .
قال القرطبي : وفي إجماعهم هذا دليل على أن الدبر ليس بموضع وطء . ولو كان موضعاً للوطء ، ما ردت من لا يوصل إلى وطئها في الفرج . فإن قيل : قد يكون رد الرتقاء لعلة عدم النسل فلا ينافي أنها توطأ في الدبر ، فالجواب : أن العقم لا يرد به ، ولو كانت علة رد الرتقاء عدم النسل لكان العقم موجباً للرد .وقد حكى القرطبي الإجماع على أن العقم لا يرد به ، في تفسير قوله تعالى : (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ) ، فإذا تحققت من هذه الأدلة أن وطء المرأة في دبرها حرام . فاعلم أن من روي عنه جواز ذلك كابن عمر ، وأبي سعيد وجماعات من المتقدمين ، والمتأخرين ، يجب حمله على أن مرادهم بالإتيان في الدبر إتيانها في الفرج من جهة الدبر ، كما يبينه حديث جابر ، والجمع واجب إذا أمكن .
قال ابن كثير في تفسير قوله : (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) ما نصه : قال أبو محمد ، عبد الرحمن بن عبد الله الدارمي في "مسنده": حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث عن الحارث بن يعقوب، عن سعيد بن يسار أبي الحباب، قال: قلت لابن عمر: ما تقول في الجواري أيحمض لهن ؟ قال: وما التحميض ؟ فذكر الدبر، فقال: وهل يفعل ذلك أحد من المسلمين ؟ وكذا رواه ابن وهب، وقتيبة عن الليث.وهذا إسناد صحيح ونص صريح منه بتحريم ذلك. فكل ما ورد عنه مما يحتمل فهو مردود إلى هذا المحكم" انتهى من "أضواء البيان".
ومما يدل على تحريم الوطء في الدبر : ما روى مسلم (302) عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ . . . إِلَى آخِرِ الآيَةِ ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلا النِّكَاحَ . فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ فَقَالُوا : مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلا خَالَفَنَا فِيهِ) .فقوله : (اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلا النِّكَاحَ) دليل على تحريم الوطء في الدبر ، لأنه أباح كل استمتاع إلا النكاح أي الوطء ، وهو شامل للوطء في القبل والدبر .
وقد ساق ابن القيم رحمه الله أوجها كثيرة لتحريم الوطء في الدبر ، منها قوله : " وأيضاً : فللمرأة حق على الزوج في الوطء ، ووطؤها في دُبرها يفوِّتُ حقها ، ولا يقضي وطَرَها ، ولا يُحَصِّل مقصودها .وأيضاً : فإن ذلك مضر بالرجل ، ولهذا ينهى عنه عقلاءُ الأطباء منِ الفلاسفة وغيرهم ، لأن للفرج خاصية في اجتذاب الماء المحتقن وراحة الرجل منه والوطءُ في الدُّبُر لا يعين على اجتذاب جميع الماء ، ولا يخرج كلَّ المحتقن لمخالفته للأمر الطبيعي.
وأيضاً : فإنه يضرُّ بالمرأة جداً ، لأنه واردٌ غريب بعيدٌ عن الطباع، مُنافر لها غايةَ المنافرة .
وأيضاً : فإنه يُحِدثُ الهمَّ والغم ، والنفرةَ عن الفاعل والمفعول .
وأيضاً : فإنه يُسَوِّدُ الوجه ، ويُظلم الصدر ، ويَطمِسُ نور القلب ، ويكسو الوجه وحشةً تصير عليه كالسِّيماء يعرِفُها مَن له أدنى فراسة .
وأيضاً : فإنه يُوجب النُّفرة والتباغض الشديد ، والتقاطع بين الفاعل والمفعول ، ولا بُدَّ " انتهى من "زاد المعاد" (4/262).
ثانياً :من الأحاديث الواردة في ذلك :
قوله صلى الله عليه وسلم : (مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) رواه الترمذي (135) وأبو داود (3904) وابن ماجه (639) . والحديث : صححه الشيخ الألباني في "صحيح الترغيب" (2433).
ولعن النبي صلى الله عليه وسلم من أتى امرأة في دبرها فقال : (مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا) رواه أبو داود (2162) والحديث صححه الشيخ الألباني في "صحيح الترغيب" (2432) .
وقال صلى الله عليه وسلم : (لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلا أَوْ امْرَأَةً فِي الدُّبُرِ) رواه الترمذي (1166) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .قال الحافظ ابن حجر رحمه الله عن هذه الأحاديث : " لكن طرقها كثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج به " انتهى من "فتح الباري" (8/191).
ثالثاً : ليس هناك مذهب معتبر يبيح هذا العمل القبيح المنكر ، وما نقل عن بعض السلف في ذلك إما أنه كذب أو غلط من ناقله .
قال القرطبي رحمه الله في تفسيره (3/93) : " وممن نسب إليه هذا القول : سعيد بن المسيب ونافع وابن عمر ومحمد بن كعب القرظي وعبدالملك بن الماجشون ، وحكي ذلك عن مالك في كتاب له يسمى "كتاب السر". وحذاق أصحاب مالك ومشايخهم ينكرون ذلك الكتاب ، ومالك أجل من أن يكون له "كتاب سر". ووقع هذا
القول في العتبية. وذكر ابن العربي أن ابن شعبان أسند جواز هذا القول إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين ، وإلى مالك من روايات كثيرة في كتاب "جماع النسوان وأحكام القرآن"… وما نسب إلى مالك وأصحابه من هذا باطل وهم مبرؤون من ذلك … وقد روي عن ابن عمر خلاف هذا ، وتكفير من فعله ، وهذا هو اللائق به رضي الله عنه. وكذلك كَذَّب نافع من أخبر عنه بذلك ، كما ذكر النسائي . وأنكر ذلك مالك واستعظمه ، وكذب من نسب ذلك إليه " انتهى مختصراً .
وقال ابن القيم رحمه الله : "وأما الدُّبرُ: فلم يُبَحْ قَطُّ على لسان نبىٍّ من الأنبياء ، ومَن نسب إلى بعض السَّلَف إباحة وطء الزوجة فى دُبُرها ، فقد غلط عليه" انتهى من "زاد المعاد" (4/257) .وقال في (4/261) : "ومن هاهنا نشأ الغلط على من نُقل عنه الإباحة من السلف والأئمة ، فإنهم أباحوا أن يكون الدُّبر طريقاً إلى الوطء في الفرج ، فيطأ من الدبر لا في الدبر، فاشتبه على السامع "مِنْ" بـ "في" ولم يظن بينهما فرقاً ، فهذا الذي أباحه السلف والأئمة ، فغلط عليهم الغالط أقبح الغلط وأفحشه" انتهى .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : عما يجب على من وطئ زوجته في دبرها؟ وهل أباحه أحد من العلماء؟ فأجاب : "الحمد لله رب العالمين ، الوطء في الدبر حرام في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وعلى ذلك عامة أئمة المسلمين ، من الصحابة ، والتابعين ، وغيرهم ؛ فإن الله قال في كتابه : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ) ، وقد ثبت في الصحيح : أن اليهود كانوا يقولون : إذا أتى الرجل امرأته في قُبلها من دبرها جاء الولد أحول ، فسأل المسلمون عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله هذه الآية : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ) ، والحرث : موضع الزرع ، والولد إنما يزرع في الفرج ؛ لا في الدبر . وقد جاء في غير أثر : أن الوطء في الدبر هو اللوطية الصغرى ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في حشوشهن) و " الحش " هو الدبر ، وهو موضع القذر ، والله سبحانه حرم إتيان الحائض مع أن النجاسة عارضة في فرجها فكيف بالموضع الذي تكون فيه النجاسة المغلظة .
وأيضا : فهذا من جنس اللواط ، ومذهب أبي حنيفة وأصحاب الشافعي وأحمد وأصحابه أن ذلك حرام لا نزاع بينهم ، وهذا هو الظاهر من مذهب مالك وأصحابه ؛ لكن حكى بعض الناس عنهم رواية أخرى بخلاف ذلك . ومنهم من أنكر هذه الرواية وطعن فيها . وأصل ذلك ما نقل عن نافع أنه نقله عن ابن عمر ، وقد كان سالم بن عبد الله يكذّب نافعا في ذلك . فإما أن يكون نافع غلط أو غلط من هو فوقه " إلى أن قال : "ومن وطئ امرأته في دبرها وجب أن يعاقبا على ذلك عقوبة تزجرهما ، فإن علم أنهما لا ينزجران فإنه يجب التفريق بينهما . والله أعلم" انتهى من "مجموع الفتاوى" (32/267) .وقال أيضا : "وطء المرأة في دبرها حرام في قول جماهير العلماء ، ومتى وطئها في الدبر وطاوعته عُزرا فإن لم ينتهيا فرِّق بينهما" انتهى من "مختصر الفتاوى المصرية" ص (37) .
رابعاً : ما ذكرناه من تحريم الوطء في الدبر هو ما يفتي به علماء العصر كالشيخ ابن باز رحمه الله ، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، واللجنة الدائمة للإفتاء وغيرهم
خامساً :. سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : فضيلة الشيخ أرجو الإجابة على هذا السؤال ؛ لأنه مهم عندي، فهو يقلقني ، زوجي يطلب مني أن يأتيني من الخلف –أي : من فتحة الشرج- وأنا أرفض ذلك ، وهو يجبرني على ذلك لدرجة أني أبكي وأرفض ولكنه يجبرني على هذا الشيء، أرجو الإفادة جزاك الله خيراً؟
فأجاب : أولاً: وطء المرأة في دبرها من كبائر الذنوب ، حتى جاء فيه الوعيد الشديد ، جاء الوعيد بالكفر ، وجاء الوعيد باللعن ، وسمي هذا: اللوطية الصغرى ، والنصوص في هذا كثيرة ، وما ذكر عن بعض السلف أنه أباحه خطأ عليهم ، كما ذكر ذلك ابن القيم في زاد المعاد ، وغيره ، وإنما أرادوا أن يأتيها في الفرج من ناحية الدبر ، وهذا جائز لا بأس به ، أن الإنسان يطأ زوجته في فرجها لكن من الخلف ، يأتيها من الخلف هذا لا بأس به ؛ لقوله تعالى : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) البقرة/223، أما أن يطأها في الدبر فلا . وهنا مسألة : يظن بعض الناس أنه إذا فعل هذا -أي: أتى أهله من الدبر- انفسخ النكاح ، وليس كذلك ، فالنكاح باقٍ ، لكن لو عاود واستمر وجب أن يفرق بينهما ، أي يبن المرأة وزوجها الذي يفعل هذا الفعل .وبالنسبة لها عليها أن تمتنع منه بقدر الاستطاعة . فنصيحتي أولاً للأزواج: أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وفي أهليهم ، وألا يعرضوا أنفسهم للعقوبة . ونصيحتي للزوجات : أن يمتنعن من هذا إطلاقاً ، حتى لو أدى ذلك إلى الخروج من البيت إلى أهلها فلتفعل ولا تبق عند هذا الزوج ، وهي في هذه الحالة ليست بناشز ؛ لأنها فرت من معصية ، ولها النفقة على زوجها ، فلو بقيت عند أهلها شهراً أو شهرين فإنها تطالبه بالنفقة ، لأن الظلم منه هو ؛ لأنه لا يحل له أن يكرهها على هذا الأمر " انتهى من "اللقاء الشهري" (59/14). نسأل الله أن يهدي زوجك ويرده إلى الحق والصواب .
(القسم الخاص بأهل السنة منقول من موقع: الإسلام سؤال وجواب )
الأمراض التي تنتقل عن طريق الشذوذ الجنسي وإتيان الدبر وما أفتى به علماء الشيعة بجوازه :
1- مرض الإيدز مرض فقد المناعة المكتسبة الذي يؤدي عادة إلى الموت.
2- التهاب الكبد الفيروسي.
3- مرض الزهري.
4- مرض السيلان.
5- مرض الهربس.
6- التهابات الشرج الجرثومية.
7- مرض التيفوئيد.
8- مرض الاميبيا.
9- الديدان المعوية.
10- ثواليل الشرج.
11-مرض الجرب.
12-مرض قمل العانة.
13-فيروس السايتوميجالك الذي قد يؤدي إلى سرطان الشرج.
14-المرض الحبيبي اللمفاوي التناسلي.
والآن مع أسئلة أم حبيبة وأتمنى من ضيوفنا الشيعة الكرام الذين يسعون لمعرفة الحق من الباطل أن يجيبوا على هذه الأسئلة:
1. لماذا يدافع علماء الشيعة والمعممين عن اللواط ؟
2. لماذا يدافع علماء الشيعة عن المتعة أليست هي الزنا بعينه ؟
3. ما رأي الشيعي الكريم في المتعة الجماعية التي أفتى بها مقتدى الصدر ؟
4. إليك أيها الشيعي الكريم الفرق ما بين زواج المتعة وزواج المسيار ( وللعلم قد أجازه السستاني ) 1- زواج المسيار : هو: أن يعقد الرجل زواجه على امرأة عقدًا شرعيًا مستوفي الأركان . لكن المرأة تتنازل عن السكن والنفقة . 2- زواج المتعة : هو: أن يتزوج الرجل المرأة بشيء من المال مدة معينة ، ينتهي النكاح بانتهائها من غير طلاق . وليس فيه وجوب نفقة ولا سُكنى . ولا توارث يجري بينهما إن مات أحدهما قبل انتهاء مدة النكاح .... زواج المسيار الذي أجازه علمائنا من أهل السنة وأجازه السستاني مستكمل لجميع أركانه وشروطه، ففيه الإيجاب والقبول والتراضي بين الطرفين، والولي، والمهر، والشهود .. فهل زواج المتعة المحدد بساعة أو أقل أو أكثر فيه مثل تلك الشروط ألا يتشابه مع الزنا المحرم ؟
5. أريد فارق واحد ما بين الزنا وزواج المتعة ؟
6. لماذا يرفض غالبية السادة والمعممين تزويج بناتهن متعة ؟
7. ما سر إنتشار ظاهرة اللواط في المجتمعات الشيعية ؟
8. ما رأيك في هذه الفتوى لأحد مشايخكم يا شيعة : يلبس الرجال عادة في المسابح والحمامات أو على ساحل البحر ملابس داخلية ضيقة (مايو) ولو أن جلد البدن غير ظاهر ولكن حجم العورتين مشخص بصورة واضحة ، فهل يجوز النظر إليهم ؟ (جواب): إذا كان النظر بتلذذ وريبة أو كان فيه خوف الفتنة والفساد فلا يجوز.
9. وهذه الفتوى : يرجى تحديد ما هي العورة بالنسبة للمرأة التي لا يجوز أن تكشفها أمام النساء ؟ (جواب): العورة التي لا يجوز للمرأة كشفها أمام النساء هي القبل والدبر .
10. وما رأيك في هذه الفتوى الغريبة لأحد مشايخ الشيعة ((يجوز التمتع بملكات الجمال ونجوم السينما والراقصات كما يجوز العكس بأن تتمتع المرأة بملك الجمال ونجم السينما والراقص، لكن يجب أن يكون ذلك في الإطار الإسلامي المذكور في كتب الفقه. لإطلاق أدلة النكاح بقسميه، أما الخروج عن ذلك كما يعتاد في بلاد الغرب ونحوها فهو محرم بلا إشكال. ))
11. وما رأيك في هذه الفتوى (( (السؤال) 880: هل يجوز للمرأة أن تتعلم قيادة السيارة عند الرجل الأجنبي بحيث يذهبان معاً منفردين بالسيارة في الأماكن الصالحة للتدريب والتعليم وهي الأماكن التي تكون خالية من الزحام عادة ؟ (الجواب) : نعم يجوز لها أن تتعلم قيادة السيارة بشرط أن لا يستلزم الوقوع في الحرام ، والله العالم .انظر كتاب صراط النجاة 1 / 323 . ))
12. هل أتيان المرأة من دبرها يعتبر لواطاً أم أن اللواط فقط للصبيان ؟
اللهم اهدي ضيوفنا الشيعة لدين الحق
حفظكم ربي
إليكم المشاركة للرد لمن أباح إتيان الدبر ووطء النساء في الدبر .. وأتمنى من كل شيعي وشيعية التأمل ومناقشة علمائكم وخطباء المنابر الحسينية فيها والتثبت من المصادر التي سيذكرونها إن هم ردوا عليكم ... نحن يا إخوان ويا أخوات نوعيكم وندعوا لكم بالهداية والله لا ينقص منا شيء حينما لا تقتنعوا وعلى عكس من ذلك قد أقمنا الحجة ونلنا الأجر والثواب .. نحن نريد لكم الخير لمعرفة الحق من الباطل ... الآن لكم هذه المشاركة
إليكم بداية رأي كبار المعممين لديكم حول إجازة إتيان الدبر واللواط :
1. آية الله العظمى مُــلا زاده رضا بن آية الله العظمى عبد الرحيم صدر الدين الموسوي الهاشمي (( سألني بعض الأصحاب أن أكتب له رسالة مختصرة في وصف وفضائل وطء الأدبار ، تكون جامعة وكافية وشافية ، وكلما هممت بالكتابة صرفني صارف ما أو كانت النفس في مزاج سيئ ولما كثر الإلحاح والطلب صرفت بعض الوقت قبيل وطء صبياني الحسان في كتابة هذه الرسالة النفسية وسميتها " الإخبار بما صح في ضرب الحلق من فضائل مروية عن سادة آل البيت وآثار معتبرة وأخبار))
2. السستاني يحلل اللواط :يحرم وطء الحائض في قبلها أيام الدم ... أما وطئها في الدبر ففيه إشكال وإن كان الأظهر جوازه مطلقا مع رضاها وأما مع عدمه فالأحوط تركه (!!!).الأحوط الأولى أن يكفر عن وطء زوجته حال الحيض مع علمه بذلك فهي على الاحوط لاعلى اللزوم (!!!).[ المسائل المنتخبة للسستانى 36،35 ط 9 دار المؤرخ العربى 1416-1996]
3. لا يجوز وطء الزوجة قبل كمال تسع سنين ، و أما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا باس بها حتى في الرضيعة[ من كتاب تحرير الوسيلة جـ2 من صفحة 241 الى 291
4. ] [1922] 2 ـ عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عن البرقي رفعه عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ، ولا غسل عليها
5. . [1923] 3ـ وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ،عن بعض الكوفيين يرفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة ، قال : لا ينقض صومها وليس عليها غسل (1).ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ،مثله(2). وسائل الشيعة الجزء2 كتاب النكاح.
6. الطوسي فقد روى عن عبد الله بن أبي اليعفور قال: سألت أبا عبد الله عن الرجل يأتي المرأة من دبرها قال: لا بأس إذا رضيت!!! قلت: فأين قول الله تعالى فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه؟؟ُ فقال: هذا في طلب الولد، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله، إن الله تعالى يقول نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم..!!!!! الاستبصار 3/243).)
7. وروى الطوسي أيضاً عن موسى بن عبد الملك عن رجل قال: (سألت أبا الحسن الرضا عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها فقال: أحلتها آية من كتاب الله ! وهي قول لوط (هَـؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُم) فقد علم أنـهم لا يريدون الفرج!!!!) (الاستبصار3/243).
8. وروى الطوسي عن علي بن الحكم قال: سمعت صفوان يقول: قلت للرضا إن رجلاً من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيى منك أن يسألك، قال: ما هي ؟ قال: للرجل أن يأتي امرأته في دبرها؟ قال: نعم ذلك له (المصدر السابق)
9. الخميني في تحرير الوسيلة ص241 مسألة رقم 11 ( المشهور الأقوى جواز وطء الزوجة دبراً على كراهية شديدة
10. العلامة جلال الدين محمد بن أحمد المحلي و العلامة جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المطبوع في دار المعرفة بيروت لبنان الطبعة الأولى 1403 هجري 1983 ميلادي أجازوا وطء الدبر.
11. فالفقهاء جمعا بين الروايات حكموا بالكراهة ، ومنهم من قال بالكراهة الشديدة ، ومنهم بالحرمة من باب الاحتياط الوجوبي كما عند آية الله العظمى السيد الخوئي (قدّس سرّه)، فالمسألة اختلافيه باعتبار اختلاف لسان الروايات وهذا يعني انه في مقام التقليد لا بد أن ترجع إلى من تقلّده وتعمل على طبق فتواه .
12. وروى الطوسي أيضاً عن موسى بن عبد الملك عن رجل قال : ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها فقال :أحَلَّتها آية من كتاب الله قول لوط (عليه السلام): (( هؤلاء بناتي هنَّ أَطهر لكم )) فقد علم أنهم لا يريدون الفرج ) الاستبصار 3/243 .
13. يقول العلامة الحلي في (الرسائل التسع ) عن خبر خزيمة هذا: انه خبر واحد فيما يعم به البلوى فيغلب انه لو كان محرماً لما اختص بروايته واحد ولا اثنان
والآن مع رأي أهل السنة والجماعة في اتيان الدبر واللواط .. لنتمعن يا شيعة ولا حظوا الأدلة :
أولاً :يحرم على الرجل إتيان زوجته في دبرها ، وهو كبيرة من الكبائر ، وقد دل على تحريمه الكتاب والسنة ، وهو قول جماهير السلف والأئمة وإليكم الأدلة على التحريم بشكل مختصر :
قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في "أضواء البيان" :
إحداهما : هي قوله هنا : (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ) ؛ لأن قوله : (فَأْتُوا) أمر بالإتيان بمعنى الجماع وقوله : (حَرْثَكُمْ) يبين أن الإتيان المأمور به إنما هو في محل الحرث يعني بذر الولد بالنطفة ، وذلك هو القبل دون الدبر كما لا يخفى ؛ لأن الدبر ليس محل بذر للأولاد ، كما هو ضروري .
الثانية : قوله تعالى : (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ) ؛ لأن المراد بما كتب الله لكم ، الولد ، على قول الجمهور وهو اختيار ابن جرير ، وقد نقله عن ابن عباس ، ومجاهد ، والحكم ، وعكرمة ، والحسن البصري ، والسدي ، والربيع ، والضحاك بن مزاحم ، ومعلوم أن ابتغاء الولد إنما هو بالجماع في القبل . فالقبل إذن هو المأمور بالمباشرة فيه ، بمعنى الجماع فيكون معنى الآية : فالآن باشروهن ، ولتكن تلك المباشرة في محل ابتغاء الولد ، الذي هو القبل دون غيره ، بدليل قوله: (وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) يعني الولد .ويتضح من هذا أن معنى قوله تعالى: (أَنَّى شِئْتُمْ) يعني أن يكون الإتيان في محل الحرث على أي حالة شاء الرجل ، سواء كانت المرأة مستلقية أو باركة أو على جنب ، أو غير ذلك ، ويؤيد هذا ما رواه الشيخان وأبو داود والترمذي عن جابر رضي الله عنه قال : كانت اليهود تقول : إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول ، فنزلت : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) . فظهر من هذا أن جابراً رضي الله عنه يرى أن معنى الآية ، فأتوهن في القبل على أية حالة شئتم ولو كان من ورائها .والمقرر في علوم الحديث أن تفسير الصحابي الذي له تعلق بسبب النزول له حكم الرفع .
وقد قال القرطبي في تفسير قوله تعالى : (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) ما نصه : وما استدل به المخالف من أن قوله عز وجل : (أَنَّى شِئْتُمْ) شامل للمسالك بحكم عمومها ، فلا حجة فيها ؛ إذ هي مخصصة بما ذكرناه ، وبأحاديث صحيحة ، حِسانٍ شهيرة ، رواها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر صحابيا ، بمتون مختلفة ، كلها متواردة على تحريم إتيان النساء في الأدبار ، ذكرها أحمد بن حنبل في "مسنده" ، وأبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم .وقد جمعها أبو الفرج الجوزي بطرقها في جزء سماه "تحريم المحل المكروه" .ولشيخنا أبي العباس أيضا في ذلك جزء سماه "إظهار إدبار من أجاز الوطء في الأدبار" .قلت : وهذا هو الحق المتبع ، والصحيح في المسألة .ولا ينبغي لمؤمن بالله واليوم الآخر أن يعرج في هذه النازلة على زلة عالم بعد أن تصح عنه ، وقد حُذرنا من زلة العالم . وقد روي عن ابن عمر خلاف هذا ، وتكفير من فعله وهذا هو اللائق به رضي الله عنه ، وكذلك كذّب نافع من أخبر عنه بذلك ، كما ذكر النسائي .وأنكر ذلك مالك واستعظمه ، وكذب من نسب ذلك إليه ، وروى الدارمي في "مسنده" ، عن سعيد بن يسار أبي الحباب . قال : قلت لابن عمر : ما تقول في الجواري حين أحمض لهن ؟ قال : وما التحميض؟ فذكرت له الدبر . فقال : هل يفعل ذلك أحد من المسلمين؟ وأسند عن خزيمة بن ثابت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (أيها الناس ، إن الله لا يستحي من الحق ، لا تأتوا النساء في أعجازهن) ، ومثله عن علي بن طلق ، وأسند عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : (من أتى امرأة في دبرها لم ينظر الله إليه يوم القيامة).وروي أبو داود الطيالسي في مسنده عن قتادة ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (تلك اللوطية الصغرى) ، يعني إتيان المرأة في دبرها .وروي عن طاوس أنه قال : كان بدْءُ عمل قوم لوط إتيان النساء في أدبارهن ، قال ابن المنذر:"وإذا ثبت الشيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغنى به عما سواه" من القرطبي بلفظه . وقال القرطبي أيضا ما نصه : " وقال مالك لابن وهب ، وعلي بن زياد ، لما أخبراه أن ناساً بمصر يتحدثون عنه أنه يجيز ذلك ، فنفر من ذلك وبادر إلى تكذيب الناقل ، فقال : كذبوا عليّ ، كذبوا عليّ ، كذبوا عليّ . ثم قال : ألستم قوما عرباً؟ ألم يقل الله تعالى : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) ، وهل يكون الحرث إلا في موضع المنبت؟" .
ومما يؤيد أنه لا يجوز إتيان النساء في أدبارهن ، أن الله تعالى حرم الفرج في الحيض لأجل القذر العارض له ، مبينا أن ذلك القذر هو علة المنع بقوله : (قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) فمن باب أولى تحريم الدبر للقذر والنجاسة اللازمة …
ومما يؤيد منع الوطء في الدبر : إطباق العلماء على أن الرتقاء التي لا يوصل إلى وطئها معيبة ترد بذلك العيب .قال ابن عبد البر : لم يختلف العلماء في ذلك ، إلا شيئاً جاء عن عمر بن عبد العزيز من وجه ليس بالقوي أن الرتقاء لا ترد بالرتق. والفقهاء كلهم على خلاف ذلك .
قال القرطبي : وفي إجماعهم هذا دليل على أن الدبر ليس بموضع وطء . ولو كان موضعاً للوطء ، ما ردت من لا يوصل إلى وطئها في الفرج . فإن قيل : قد يكون رد الرتقاء لعلة عدم النسل فلا ينافي أنها توطأ في الدبر ، فالجواب : أن العقم لا يرد به ، ولو كانت علة رد الرتقاء عدم النسل لكان العقم موجباً للرد .وقد حكى القرطبي الإجماع على أن العقم لا يرد به ، في تفسير قوله تعالى : (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ) ، فإذا تحققت من هذه الأدلة أن وطء المرأة في دبرها حرام . فاعلم أن من روي عنه جواز ذلك كابن عمر ، وأبي سعيد وجماعات من المتقدمين ، والمتأخرين ، يجب حمله على أن مرادهم بالإتيان في الدبر إتيانها في الفرج من جهة الدبر ، كما يبينه حديث جابر ، والجمع واجب إذا أمكن .
قال ابن كثير في تفسير قوله : (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) ما نصه : قال أبو محمد ، عبد الرحمن بن عبد الله الدارمي في "مسنده": حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث عن الحارث بن يعقوب، عن سعيد بن يسار أبي الحباب، قال: قلت لابن عمر: ما تقول في الجواري أيحمض لهن ؟ قال: وما التحميض ؟ فذكر الدبر، فقال: وهل يفعل ذلك أحد من المسلمين ؟ وكذا رواه ابن وهب، وقتيبة عن الليث.وهذا إسناد صحيح ونص صريح منه بتحريم ذلك. فكل ما ورد عنه مما يحتمل فهو مردود إلى هذا المحكم" انتهى من "أضواء البيان".
ومما يدل على تحريم الوطء في الدبر : ما روى مسلم (302) عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ . . . إِلَى آخِرِ الآيَةِ ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلا النِّكَاحَ . فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ فَقَالُوا : مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلا خَالَفَنَا فِيهِ) .فقوله : (اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلا النِّكَاحَ) دليل على تحريم الوطء في الدبر ، لأنه أباح كل استمتاع إلا النكاح أي الوطء ، وهو شامل للوطء في القبل والدبر .
وقد ساق ابن القيم رحمه الله أوجها كثيرة لتحريم الوطء في الدبر ، منها قوله : " وأيضاً : فللمرأة حق على الزوج في الوطء ، ووطؤها في دُبرها يفوِّتُ حقها ، ولا يقضي وطَرَها ، ولا يُحَصِّل مقصودها .وأيضاً : فإن ذلك مضر بالرجل ، ولهذا ينهى عنه عقلاءُ الأطباء منِ الفلاسفة وغيرهم ، لأن للفرج خاصية في اجتذاب الماء المحتقن وراحة الرجل منه والوطءُ في الدُّبُر لا يعين على اجتذاب جميع الماء ، ولا يخرج كلَّ المحتقن لمخالفته للأمر الطبيعي.
وأيضاً : فإنه يضرُّ بالمرأة جداً ، لأنه واردٌ غريب بعيدٌ عن الطباع، مُنافر لها غايةَ المنافرة .
وأيضاً : فإنه يُحِدثُ الهمَّ والغم ، والنفرةَ عن الفاعل والمفعول .
وأيضاً : فإنه يُسَوِّدُ الوجه ، ويُظلم الصدر ، ويَطمِسُ نور القلب ، ويكسو الوجه وحشةً تصير عليه كالسِّيماء يعرِفُها مَن له أدنى فراسة .
وأيضاً : فإنه يُوجب النُّفرة والتباغض الشديد ، والتقاطع بين الفاعل والمفعول ، ولا بُدَّ " انتهى من "زاد المعاد" (4/262).
ثانياً :من الأحاديث الواردة في ذلك :
قوله صلى الله عليه وسلم : (مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) رواه الترمذي (135) وأبو داود (3904) وابن ماجه (639) . والحديث : صححه الشيخ الألباني في "صحيح الترغيب" (2433).
ولعن النبي صلى الله عليه وسلم من أتى امرأة في دبرها فقال : (مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا) رواه أبو داود (2162) والحديث صححه الشيخ الألباني في "صحيح الترغيب" (2432) .
وقال صلى الله عليه وسلم : (لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلا أَوْ امْرَأَةً فِي الدُّبُرِ) رواه الترمذي (1166) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .قال الحافظ ابن حجر رحمه الله عن هذه الأحاديث : " لكن طرقها كثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج به " انتهى من "فتح الباري" (8/191).
ثالثاً : ليس هناك مذهب معتبر يبيح هذا العمل القبيح المنكر ، وما نقل عن بعض السلف في ذلك إما أنه كذب أو غلط من ناقله .
قال القرطبي رحمه الله في تفسيره (3/93) : " وممن نسب إليه هذا القول : سعيد بن المسيب ونافع وابن عمر ومحمد بن كعب القرظي وعبدالملك بن الماجشون ، وحكي ذلك عن مالك في كتاب له يسمى "كتاب السر". وحذاق أصحاب مالك ومشايخهم ينكرون ذلك الكتاب ، ومالك أجل من أن يكون له "كتاب سر". ووقع هذا
القول في العتبية. وذكر ابن العربي أن ابن شعبان أسند جواز هذا القول إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين ، وإلى مالك من روايات كثيرة في كتاب "جماع النسوان وأحكام القرآن"… وما نسب إلى مالك وأصحابه من هذا باطل وهم مبرؤون من ذلك … وقد روي عن ابن عمر خلاف هذا ، وتكفير من فعله ، وهذا هو اللائق به رضي الله عنه. وكذلك كَذَّب نافع من أخبر عنه بذلك ، كما ذكر النسائي . وأنكر ذلك مالك واستعظمه ، وكذب من نسب ذلك إليه " انتهى مختصراً .
وقال ابن القيم رحمه الله : "وأما الدُّبرُ: فلم يُبَحْ قَطُّ على لسان نبىٍّ من الأنبياء ، ومَن نسب إلى بعض السَّلَف إباحة وطء الزوجة فى دُبُرها ، فقد غلط عليه" انتهى من "زاد المعاد" (4/257) .وقال في (4/261) : "ومن هاهنا نشأ الغلط على من نُقل عنه الإباحة من السلف والأئمة ، فإنهم أباحوا أن يكون الدُّبر طريقاً إلى الوطء في الفرج ، فيطأ من الدبر لا في الدبر، فاشتبه على السامع "مِنْ" بـ "في" ولم يظن بينهما فرقاً ، فهذا الذي أباحه السلف والأئمة ، فغلط عليهم الغالط أقبح الغلط وأفحشه" انتهى .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : عما يجب على من وطئ زوجته في دبرها؟ وهل أباحه أحد من العلماء؟ فأجاب : "الحمد لله رب العالمين ، الوطء في الدبر حرام في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وعلى ذلك عامة أئمة المسلمين ، من الصحابة ، والتابعين ، وغيرهم ؛ فإن الله قال في كتابه : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ) ، وقد ثبت في الصحيح : أن اليهود كانوا يقولون : إذا أتى الرجل امرأته في قُبلها من دبرها جاء الولد أحول ، فسأل المسلمون عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله هذه الآية : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ) ، والحرث : موضع الزرع ، والولد إنما يزرع في الفرج ؛ لا في الدبر . وقد جاء في غير أثر : أن الوطء في الدبر هو اللوطية الصغرى ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في حشوشهن) و " الحش " هو الدبر ، وهو موضع القذر ، والله سبحانه حرم إتيان الحائض مع أن النجاسة عارضة في فرجها فكيف بالموضع الذي تكون فيه النجاسة المغلظة .
وأيضا : فهذا من جنس اللواط ، ومذهب أبي حنيفة وأصحاب الشافعي وأحمد وأصحابه أن ذلك حرام لا نزاع بينهم ، وهذا هو الظاهر من مذهب مالك وأصحابه ؛ لكن حكى بعض الناس عنهم رواية أخرى بخلاف ذلك . ومنهم من أنكر هذه الرواية وطعن فيها . وأصل ذلك ما نقل عن نافع أنه نقله عن ابن عمر ، وقد كان سالم بن عبد الله يكذّب نافعا في ذلك . فإما أن يكون نافع غلط أو غلط من هو فوقه " إلى أن قال : "ومن وطئ امرأته في دبرها وجب أن يعاقبا على ذلك عقوبة تزجرهما ، فإن علم أنهما لا ينزجران فإنه يجب التفريق بينهما . والله أعلم" انتهى من "مجموع الفتاوى" (32/267) .وقال أيضا : "وطء المرأة في دبرها حرام في قول جماهير العلماء ، ومتى وطئها في الدبر وطاوعته عُزرا فإن لم ينتهيا فرِّق بينهما" انتهى من "مختصر الفتاوى المصرية" ص (37) .
رابعاً : ما ذكرناه من تحريم الوطء في الدبر هو ما يفتي به علماء العصر كالشيخ ابن باز رحمه الله ، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، واللجنة الدائمة للإفتاء وغيرهم
خامساً :. سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : فضيلة الشيخ أرجو الإجابة على هذا السؤال ؛ لأنه مهم عندي، فهو يقلقني ، زوجي يطلب مني أن يأتيني من الخلف –أي : من فتحة الشرج- وأنا أرفض ذلك ، وهو يجبرني على ذلك لدرجة أني أبكي وأرفض ولكنه يجبرني على هذا الشيء، أرجو الإفادة جزاك الله خيراً؟
فأجاب : أولاً: وطء المرأة في دبرها من كبائر الذنوب ، حتى جاء فيه الوعيد الشديد ، جاء الوعيد بالكفر ، وجاء الوعيد باللعن ، وسمي هذا: اللوطية الصغرى ، والنصوص في هذا كثيرة ، وما ذكر عن بعض السلف أنه أباحه خطأ عليهم ، كما ذكر ذلك ابن القيم في زاد المعاد ، وغيره ، وإنما أرادوا أن يأتيها في الفرج من ناحية الدبر ، وهذا جائز لا بأس به ، أن الإنسان يطأ زوجته في فرجها لكن من الخلف ، يأتيها من الخلف هذا لا بأس به ؛ لقوله تعالى : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) البقرة/223، أما أن يطأها في الدبر فلا . وهنا مسألة : يظن بعض الناس أنه إذا فعل هذا -أي: أتى أهله من الدبر- انفسخ النكاح ، وليس كذلك ، فالنكاح باقٍ ، لكن لو عاود واستمر وجب أن يفرق بينهما ، أي يبن المرأة وزوجها الذي يفعل هذا الفعل .وبالنسبة لها عليها أن تمتنع منه بقدر الاستطاعة . فنصيحتي أولاً للأزواج: أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وفي أهليهم ، وألا يعرضوا أنفسهم للعقوبة . ونصيحتي للزوجات : أن يمتنعن من هذا إطلاقاً ، حتى لو أدى ذلك إلى الخروج من البيت إلى أهلها فلتفعل ولا تبق عند هذا الزوج ، وهي في هذه الحالة ليست بناشز ؛ لأنها فرت من معصية ، ولها النفقة على زوجها ، فلو بقيت عند أهلها شهراً أو شهرين فإنها تطالبه بالنفقة ، لأن الظلم منه هو ؛ لأنه لا يحل له أن يكرهها على هذا الأمر " انتهى من "اللقاء الشهري" (59/14). نسأل الله أن يهدي زوجك ويرده إلى الحق والصواب .
(القسم الخاص بأهل السنة منقول من موقع: الإسلام سؤال وجواب )
الأمراض التي تنتقل عن طريق الشذوذ الجنسي وإتيان الدبر وما أفتى به علماء الشيعة بجوازه :
1- مرض الإيدز مرض فقد المناعة المكتسبة الذي يؤدي عادة إلى الموت.
2- التهاب الكبد الفيروسي.
3- مرض الزهري.
4- مرض السيلان.
5- مرض الهربس.
6- التهابات الشرج الجرثومية.
7- مرض التيفوئيد.
8- مرض الاميبيا.
9- الديدان المعوية.
10- ثواليل الشرج.
11-مرض الجرب.
12-مرض قمل العانة.
13-فيروس السايتوميجالك الذي قد يؤدي إلى سرطان الشرج.
14-المرض الحبيبي اللمفاوي التناسلي.
والآن مع أسئلة أم حبيبة وأتمنى من ضيوفنا الشيعة الكرام الذين يسعون لمعرفة الحق من الباطل أن يجيبوا على هذه الأسئلة:
1. لماذا يدافع علماء الشيعة والمعممين عن اللواط ؟
2. لماذا يدافع علماء الشيعة عن المتعة أليست هي الزنا بعينه ؟
3. ما رأي الشيعي الكريم في المتعة الجماعية التي أفتى بها مقتدى الصدر ؟
4. إليك أيها الشيعي الكريم الفرق ما بين زواج المتعة وزواج المسيار ( وللعلم قد أجازه السستاني ) 1- زواج المسيار : هو: أن يعقد الرجل زواجه على امرأة عقدًا شرعيًا مستوفي الأركان . لكن المرأة تتنازل عن السكن والنفقة . 2- زواج المتعة : هو: أن يتزوج الرجل المرأة بشيء من المال مدة معينة ، ينتهي النكاح بانتهائها من غير طلاق . وليس فيه وجوب نفقة ولا سُكنى . ولا توارث يجري بينهما إن مات أحدهما قبل انتهاء مدة النكاح .... زواج المسيار الذي أجازه علمائنا من أهل السنة وأجازه السستاني مستكمل لجميع أركانه وشروطه، ففيه الإيجاب والقبول والتراضي بين الطرفين، والولي، والمهر، والشهود .. فهل زواج المتعة المحدد بساعة أو أقل أو أكثر فيه مثل تلك الشروط ألا يتشابه مع الزنا المحرم ؟
5. أريد فارق واحد ما بين الزنا وزواج المتعة ؟
6. لماذا يرفض غالبية السادة والمعممين تزويج بناتهن متعة ؟
7. ما سر إنتشار ظاهرة اللواط في المجتمعات الشيعية ؟
8. ما رأيك في هذه الفتوى لأحد مشايخكم يا شيعة : يلبس الرجال عادة في المسابح والحمامات أو على ساحل البحر ملابس داخلية ضيقة (مايو) ولو أن جلد البدن غير ظاهر ولكن حجم العورتين مشخص بصورة واضحة ، فهل يجوز النظر إليهم ؟ (جواب): إذا كان النظر بتلذذ وريبة أو كان فيه خوف الفتنة والفساد فلا يجوز.
9. وهذه الفتوى : يرجى تحديد ما هي العورة بالنسبة للمرأة التي لا يجوز أن تكشفها أمام النساء ؟ (جواب): العورة التي لا يجوز للمرأة كشفها أمام النساء هي القبل والدبر .
10. وما رأيك في هذه الفتوى الغريبة لأحد مشايخ الشيعة ((يجوز التمتع بملكات الجمال ونجوم السينما والراقصات كما يجوز العكس بأن تتمتع المرأة بملك الجمال ونجم السينما والراقص، لكن يجب أن يكون ذلك في الإطار الإسلامي المذكور في كتب الفقه. لإطلاق أدلة النكاح بقسميه، أما الخروج عن ذلك كما يعتاد في بلاد الغرب ونحوها فهو محرم بلا إشكال. ))
11. وما رأيك في هذه الفتوى (( (السؤال) 880: هل يجوز للمرأة أن تتعلم قيادة السيارة عند الرجل الأجنبي بحيث يذهبان معاً منفردين بالسيارة في الأماكن الصالحة للتدريب والتعليم وهي الأماكن التي تكون خالية من الزحام عادة ؟ (الجواب) : نعم يجوز لها أن تتعلم قيادة السيارة بشرط أن لا يستلزم الوقوع في الحرام ، والله العالم .انظر كتاب صراط النجاة 1 / 323 . ))
12. هل أتيان المرأة من دبرها يعتبر لواطاً أم أن اللواط فقط للصبيان ؟
اللهم اهدي ضيوفنا الشيعة لدين الحق
حفظكم ربي